منوعات

واحتر,ق العش,ق سعاد محمد

مساءً
بمنزل هانى
لا يحتاج لسؤال عماد عن سوء مزاجه فالسبب واضح تبدوا سميرة هى السبب بعد أن ذهبت مع فداء الى المطبخ، جذب يمنى التى اشمرت كُم فستانها تشكوا له قائله:
الست زقتني وإتعورت وناناه دهنتها لى مش توجعني دلوقتي. قبل هاني يدها قائلًا:
لاء غلطانه الست دى إزاي تزق ملاك جميله كده، اكيد هتروح النار. اومأت يمنى رأسها له بتوافق، بينما نظر هانى الى عماد سائلًا:
مالك، اللى يشوفك يقول مش ده اللى كان بيرقص شمت فيا إمبارح.

فرك عماد جبينه قائلًا:
مفيش بس حاسس بشوية صداع يمكن من صوت المزيكا العاليه بتاع إمبارح. تبسم هاني قائلًا:
هصدقك بس عشان يمنى فتانه. تبسم عماد وهو ينظر الى يمنى، التى جلست على ساقي هاني تتحدث معه بألفة كالعادة معه، حتى عادت فداء مع سميرة كل منهم تحمل صنية وضعتها على تلك الطاولة ثم إنضممن لهما،نظر عماد الى سميرة التى تبدوا ملامحها هادئه عكس ثورة عقلة وذاك الآلم الذي بدأ يتوغل الى رأسه،ظلوا معًا لوقت يتحدثون،الى أن نهض عماد بسبب ذاك الآلم الذى برأسه قائلًا:
يلا يا يمنى تعالى معايا لازم نسيب العِرسان يتهنوا.

نهضت سميرة بتوافق، بينما قالت فداء:
ليه مستعجلين يا جماعه. إقتربت سميرة منها وحضتنها وقالت بهمس:
إنتم عِرسان ولازم نبقى خِفاف عليكم يمكن هاني عاوزك فى كلمة سر ولا حاجه. نغزتها فداء هامسه:
إتحشمي يا سميرة…وبلاش أهزأك قدام جوزك واقوله مراتك بقت قليلة الأدب. ضحكت سميرة بسخرية دون حديث. غادر عماد ومعه سميرة ويمنى،بينما نظرت فداء الى هاني شعرت بخجل قائله بتهرب:
هاخد الصوانى اوديها المطبخ.

تبسم هاني،بنفس الوقت صدح رنين هاتفه،نظر له ثم نحو المطبخ،زفر نفسه يشعر بضجر لماذا كلما حاول نسيان هيلدا حتى لو لبعض الوقت تظهر ليتذكر مآساة حياته،فكر بعدم الرد،لكن يعلم أن هيلدا لن تمل وستعاود الإتصال،حسم قرارهُ وذهب نحو الشُرفه قام بفتح الخط،وسمع لهفتها تقول بالفرنسيه:
هاني حبيبي لقد إشتقت لك الن تأتى،الا يكفي إبتعادًا. تهكم وظل صامتًا. بينما عاودت هيلدا الحديث:
هاني لما لا تعود الى مارسيليا ونذهب سويًا برحلة خاصه الى أى مكان سياحيّ نستمتع سويًا.

أجابها بالفرنسيه:
لما أرجع نبقى نروح أي مكان يعجبك. -ومتى ستعود.
كان سؤال هيلدا الذي اجابه هاني كآنه لا يود العودة:
لسه محددتش الوقت. -لما هاني لا تعود لهنا أفضل كثيرًا لك…
صمتت هيلدا عن تكملة حديثها حين سمعت صوت نسائي خلف هاني، ثم عاودت سؤاله:
من تلك التى تُحدثك هاني. بينما قبل لحظات عادت فداء من المطبخ الى الردهه لم تجد هانى لكن رأت تلك الشُرفة مفتوحه، ذهبت نحوها بتلقائيه، كان هاني يُعطيها ظهره لم ينتبة الا حين قالت:
أوعي تكون بتشرب سجاير يا هاني.

إستدار ينظر لها وتبدلت ملامحه، ثم قطب على حديث هيلدا قائلًا بالفرنسيه:
هبقى أكلمك بعدين دلوقتي مش فاضي. فهمت فداء أنه يتحدث مع إمرأة بتلقائية سألته:
بتكلم مين. أجابها بغضب:
وإنتِ مالك، ولا هتفتحيلى تحقيق من أولها، أنا بتخنق بسرعة. شعرت فداء بحُزن قائله:
لاء مش هفتحلك تحقيق.

قالت هذا وغادرت، بينما رفع هاني يده يشد خصلات شعره بغضب يحاول تهدئة نفسه، ثم شعر أنه أخطأ بحق فداء، دخل الى الردهه، لكن لم يجد فداء، توجه الى المطبخ لم يجدها،توجه الى غرفة النوم، وجدها تجلس على الفراش لكن حين رات دخوله، إدعت إنشغالها بالهاتف… تنهد وذهب نحوها جلس لجوارها وتنحنح سائلًا:
بتابعي إيه. إبتعدت عنه واجابته:
مش بتابع حاجه دى لعبة على الموبايل بسلي نفسي بها عشان مفتحش لك تحقيق. تنهد مُبتسمًا وإقترب منها يضمه له قائلًا:
ولعبة إيه دى بقى، عرفيني يمكن نلعبها سوا.

حاولت الإبتعاد عنه، لكنه حاصرها، وأخذ الهاتف من يدها وضعه على تلك الطاولة ونظر لها بشعف يتملك منه لأول مرة كآنه لم يتزوج سابقًا، نظرت له بتذمر قائله:
من فضلك عاوزه موبايلي، و…. وضاع حديثها بجوف قُبلاته ولمساته الذى تأخذهما برحلة هناء.
❈-❈-❈
أمام مركز التجميل
خرجت عِفت تنظر نحو الطريق بترقُب إنتظارًا لسيارة الأجرة التى طلبتها، لكن فى أثناء ذلك رات ذاك الذي يقترب منها الى أن أصبح أمامها نظرت له بلا مبالاة، وكادت تتخطاه لكن هو وقف أمامها قائلًا:
أنا آسف.

تهكمت عليه قائله:
آسف على إيه ملقتش حد تصدمة بعربيتك النهاردة. تبسم قائلًا بتوضيح:
لاء آسف على سوء الفهم اللى حصل فى المطعم، بصراحه… قاطعته قائله:
ده موضوع ميهمنيش على فكرة، أنا وصلت لك موبايلك وإنتهي الامر على كده، بقى صاحبتك فهمت غلط ده شآنها مش شآني، ولو سمحت وسع التاكسي وصل.

تخطته وذهبت نحو سيارة الأجرة صعدت لها غير مُباليه له، نظر لها وتبسم يشعر بشعور جديد، لكن سُرعان ما نفضه هنالك هدف آخر برأسه مازال يسعى له.
❈-❈-❈
ليلًا
أثناء نوم سميرة شعرت كآن عماد يتحدث، فتحت عينيها تأكدت هو يتحدث،لم تفهم منه سوا كلمة “سميرة”
ظنت أنه مُستيقظ، مدت يدها نحوه لكن شعرت بسخونة صدرهُ العاري، إستغربت ذلك، نهضت وأضاءت ضوء الغرفه ثم عادت تنظر له كان وجهه مُتعرقًا للغايه، ومازال يتحدث، بل يهزي، وضعت يدها على جبينه شعرت بسخونه عاليه، إنخضت وتلهفت عليه تُحدثه:
عماد مالك.

لم يرد عليها وهو يهزي:
أنا بحبك يا سميرة.

تدمعت عينيها هو يهزي من تلك السخونية، تحركت سريعًا نحو الحمام، لم تجد أى علاج، وتذكرت انهم لا يأتون لهنا سوا قليل، تسحبت بهدوء من المنزل وذهبت الى صيدلية قريبه وصفت حالته لذاك الصيدلي، اعطاها بعض الأدويه، عادت سريعًا، تنهدت حين لم تشعر حسنية بخروجها، وضعت حقيبة الادويه على السلم ودلفت الى شقة حسنيه دخلت الى المطبخ مباشرةً، بحثت عن زجاجة خل، حتى وجدتها وكادت تخرج من المطبخ، لكن حسنية شعرت بوجود حركة ونهضت وجدت نور المطبخ مُضاء، ذهبت نحوه، حين رات سميرة تبسمت لها، بينما سميرة أخفت زجاجة الخل خلف ظهرها قائله:
حسيت إنى جعانه نزلت عملت سندوتش واكلته.

تبسمت لها حسنية قائله:
إنتِ مكنتيش أكلتي كويس عالعشا. اومات سميرة سائله:
يمنى نايمه. أومأت حسنية بـ نعم. رسمت سميرة بسمه قائله:
أكيد غلبت حضرتك، بسبب جرح إيدها،دى حكت للكل عن وجع إيدها، هى كده لما تكون تعبانه. تبسمت حسنية بغصه قائله:
لاء دى نامت علطول. تبسمت سميرة قائله:
انا هطلع أكمل نوم،تصبحي على خير. -وإنتِ من أهله. تركتها سميرة سريعًا وأخذت حقيبة العلاج وصعدت،كان عماد مازال يهزى محمومًا،أعطته تلك الأدويه،وآتت بمنشفه وضعتها بإيناء به مياة بارده وخل مسحت له جسده بها،وظلت ساهره لجواره تُراقب حرارة جسده الى أن إنخفضت شعرت براحه.

بينما عماد كان يهزي بقسوة ذاك العشق فى قلبه،ويرا من بين هزيانه بداية رحلة العذاب بالغُربة

[قبل سنوات]
بعد أيام من مكوثه بذاك المشفى هنالك لم يكُن تعافى نهائيًا لكن بسبب تلك الرصاصه التى إخترقت ظهره،كان هنالك تحقيقًا
إدعى فقدان الذاكرة، لو أخبرهم السبب الحقيقي وانه مهاجرًا غير شرعي قد يتم ترحيله،إستغل هدوء المشفى وفر هاربًا،رغم آلم جسده،لعلمة باللغه الفرنسيه إستطاع الحديث الى أن وصل الى مكان يعلم أن به تجمع للمصريين، تحدث مع أحدهم وطلب منه المساعدة بإعطاؤه هاتفه ليقوم بإتصال هاتفي، بالفعل أعطي له الهاتف…
لم تخونه ذاكرته وهاتف والدته التى تشعر أن قلبها بين كفي الرحا يعتصر أيام لا تعلم عنه شئ، ردت على الهاتف، سُرعان ما فرح قلبها سائله بلهفه:

عماد إنت بخير. رغم ألم كتفه أجابها:
أنا بخير ياماما ووصلت فرنسا، بس رقم موبايل هاني ضاع مني ومش عارف اوصله، روحي لمرات خالي وهاتي رقم موبايله منها. تدمعت عينيها قائله:
حاضر يا حبيبي، سميرة هتفرح اوي إنك كلمتني دى لو تشوفها هتصعب عليك. تبسم بإشتياق لها قائلًا:
إبقي طمينها عليا ياماما وقولى لها إنى وصلت بخير، وأنا بس اوصل لـ هانى هكلمها. تبسمت له قائله:
هروح حالًا لـ إنصاف أجيب منها رقم موبايل هاني وهبعته على الرقم اللى بتكلمني منه.

بعد وقت
كان هاني يستقبل عماد وأخذه الى سكن به بعض المصريين المُغتربين، لكن عماد أخبرهُ أنه مُصاب برصاصه، تنهد هاني قائلًا:
طبعًا مش هنقدر نلجأ لأى مستشفى هشوفلك أى صيدلي يهتم بيك، وريح لك كام يوم أكون دبرت لك شغل. تبسم عماد له، لكن طلب منه هاتفه قائلًا:
كنت عاوز موبايل. تبسم هانى قائلًا:
فكرتني، أهو انا كنت عملت حسابي وإشتريت موبايل وأنا جاي فى السكه كمان إشتريت لك خط، خلينا ندخله فى الموبايل.

تبسم عماد له بإمتنان، بينما وضع هاني يده على كتفه قائلًا:
بلاش البسمه دى الموبايل والخط هتدفع تمنهم بعدين، إحنا هنا فى الغُربه، محدش بيعرف ولا بيجامل التاني. تبسم له عماد، بعد قليل تجنب بعيدًا وقام بالإتصال على هاتف سميرة، وهو ينظر الى يده اليمنى التى مازال خاتم خطوبته ببنصرة الشئ الوحيد الذى لم يفارقه بين دوامات المياة المالحة، حين ردت عليه، شعر كآن كل ذاك الآلم الذى مر به إنتهي، بينما هى بكت قائله بلهفه:
عماد إنت بخير، طنط حسنية قالتلى إنك كلمتها.

تبسم قائلًا:
أنا بخير الحمدلله وصلت لعند هاني إبن خالي وهيشوفلي شغل. تنهدت براحه قائله:
الحمدلله، ربنا يسهل لك طريقك. تبسم عماد قائلًا:
وحشتيني يا سميرة. خجلت من حديثه وصمتت. سألها:
ساكته ليه؟. اجابته بخجل:
بسمعك. -وليه مش بتردى عليا. خجلت قائله:
ما انا برد أهو. ضحك قائلًا:
لاء المفروض أقولك وحشتيني، تقوليلى وإنت كمان يا حبيبي. سعُلت بشدة.
ضحك عماد قائلًا:
بحبك يا سميرة. ظلت صامته وقلبها يُرفرف بداخلها. تسأل عماد:
لسه على وعدك يا سميرة.

أجابته بتسرُع:.
على وعدي وهستناك العمر كله يا عماد. شعر عماد بإنشراك، وتبسم حين رأي إقتراب هانى منه،وقطب على حديثه معها قائلًا:
هقفل دلوقتي وهرجع أكلمك تانى. تبسمت بخجل قائله:
تمام هنتظر إتصالك.

أغلق عماد الهاتف، ونظر الى هاني الذى إقترب منه قائلًا:
خلاص إطمنت على اللى فى مصر، حافظ بقى على صحتك كام يوم على ما جرح كتفك يلتأم فى قدامي كذا شغلانه هشوفلك المناسب أكتر، أهو قدامك كام يوم تحب فيهم، لآن الشغل هنا مبيرحمش.
[عودة]
إنتهت تلك الذكرى حين فتح عماد عينيه ورأي سميرة بغشاوة تنهد عاشقًا،يلومها قلبه لما أخلت بوعدها لها ولم تنتظر كما قالت،فصل عقله وأغمض عينيه مُستسلمًا لغفوة.

بينما سميرة ظلت ساهرة جوارهُ تُراقب حرارة جسده الى أن أصبحت شبه طبيعية، سمعت كل هزيانه الذي أربك عقلها وقلبها وضعهم بين خِلاف كالعادة
قلبها مُتيم بعشقه
عقلها يتملك منه الظنون ويخشي الهجر.
❈-❈-❈
صباحً
بمنزل هاني
إنتهت فداء من تحضير طعام الفطور نظرت له بتقيم وتذوقت إحد قطع الجُبن قائله:
فطور ملوكى، أما أروح أشوف هاني اقوله إنى جهزت له فطور، إمبارح كان بيشكر فى طبيخ مرات عمى الماسخ، شكله طفس وهمه على بطنه.

بالفعل بعد لحظات
دلفت الى غرفة النوم نظرت الى هانى الجالس عاري بجذعه العلوي، ربما عاري تمامً لكن دثار الفراش يستر نصف جسده، إستغفرت هامسه بصوت مُنخفض:
مش عارفه ده مش بيحس بالساقعه زى بقية البنى آدمين ده ولا أيه، آه عايش معظم الوقت فى فرنسا وهناك معظم الوقت عندهم ساقعه… ساقعه أو حر هما معندهمش حيا وهو أكيد بقى زيهم. تبسم عماد الجالس فوق الفراش يضع حاسوب خاص على ساقيه المُمدوده يعمل عليه… هو شبه سمع حديثها الهامس، وإدعى عدم الإنتباة الى وجودها بالغرفه وإنشغل بالرد على إحد رسائل الحاسوب.

بينما هي زفرت نفسها وقامت بمضغ تلك العلكه التى بفمها وبحركتها المُعتادة، صنعت منها بالونً صغير أمام شفتاها سُرعان ما أصدر صوت فرقعه طفيف… رفع وجهه عن الحاسوب، ونظر نحوها وجدها تسحب تلك العلكه لفمها مره أخرى تحاول فعل بالون، تبسم قائلًا:
إنت اللبانه عالدوام كده بين سنانك بتمضغي بها، وتفرقعي بالونات. اجابته بظرافه لا تقصدها:
اللبانه جزء من شخصيتي.

ضحك بإستمتاع لدرجة أن عيناه قد لمعت بدمعة سعادة، لو قال له أحدًا، ستعود لك إبتسامة ذاك الطفل ذو العشر أعوام قبل أن تقسو عليه الحياة، الإبتسامه التى كانت من القلب، ستعود مره أخرى لما صدقه، لكن مع تلك عاد القلب يشعر بإنتعاش مره أخرى… إقتربت منه وهى تمضغ تلك العلكه وتصنع بالونات تُطرقع قائله:
أنا جهزت الغدا فى المطبخ. ضحك ونظر لها بمكر قائلًا:
مش المفروض إننا عِرسان وناكل وإحنا نايمين عالسرير.

نظرت له بسخط ولوت شفتاها بحركه كوميديه قائله:
آه المفروض إننا عِرسان بس هناكل وإحنا نايمين إزاي، كمان ده مُحن فاضي مش بيحصل غير فى المسلسلات والأفلام والروايات، ضحك عالعقول الفاضيه.

ضحك وهو يجنب ذاك الحاسوب جانبًا، وبمباغته منه جذبها لتُصبح مُمدده فوق الفراش وهو يعتليها، شهقت بخضه، وبحركه تلقائية إبتلعت تلك العلكه التى كانت بفمها حتى شعرت أنها رغم ليونتها وصِغر حجمها لكن كالحجر تسد حلقها، سُعلت بشده، ضحك وهو يتجنب عنها قليلًا وجذب كوب الماء الموضوع على تلك الطاوله المجاوره للفراش، ومد يده به لها، رفعت جسدها قليلًا وأخذت كوب المياه إحتست القليل، ثم تنهدت براحه قائله:
أشهد أن لا إله الا الله.

ضحك وهو يأخد كوب المياه وأعاد وضعه على الطاوله، بنفس الوقت كانت تستعتد للنهوض لكن إعتلاها مره أخرى ولم ينتظر، خلل إحد يديه بين خُصلات شعرها المُجعدة المتناثره حول رأسها فوق الفراش، بسبب خشونتها لم تنساب يدهُ بين خصلات شعرها، تبسم، لاحظت ذلك وقالت بلا مبالاة، ماما ومرات عمي قالوا لى أستشور شعري عشان يبقى سايح ونايح، بس انا مرتضتش قولت انا بحب أبقى على طبيعتي، وبعدين دى جوازة العُمر، يعني هكدب النهارده ولا بعدين.

-“جوازة العُمر”.
طنت الجمله برأس هاني، شعر بغصه فى قلبه لتلك التى تظن أن زواجهما سيدوم، لا تعلم أنه مُحدد بوقت، لكن غفلهُ قلبه بإشتهاء، حتى إن كان لوقت لا مانع من الإستمتاع بلحظات عشق محكوم بالإحتراق.
«يتبع»

﷽
الشرارةالحادية والعشرون
“مجهول يتوغل من قلبه ”
#وإحترق_العشق
❈-❈-❈
بمنزل عماد
وضعت سميرة يدها فوق جبين عماد تنهدت براحه حين شعرت أن حرارته عادت طبيعية،كذالك إنتهي هزيانه وغفى بهدوء، بنفس الوقت سمعت طرقًا عاليًا على باب الشقه، تبسمت تعلم من سبب ذلك، خرجت من الغرفة وأغلقت الباب خلفها وذهبت نحو باب الشقه فتحته مُبتسمه لتلك التى إندفعت بمرح
للداخل تُجلجل ضحكتها تظن أنها هاربه من حسنيه، نظرت لها وهى تلهث قائله:
مامي هربت من ناناه حسنيه مش شافتني بابي فين.

إقتربت منها مُبتسمه تقول بحنان:
بابي نايم نسيبه يرتاح… تعالي ننزل لـ ناناه عشان مش تزعل. عنادت يمنى وكادت تذهب نحو غرفة عماد،لكن حملتها سميرة بمباغته قائله:
بلاش شقاوة عالصبح نسيب بابي نايم يرتاح. بإستسلام وافقت يمنى،نزلت سميرة بها ودلفت الى المطبخ تبسمت لـ حسنيه التى قالت:
صباح الخير يا سميرة شوفتي
الشقية اللى سهتني وهربت. تبسمت سميرة قائله:
صباح النور يا طنط، يمنى شقية جدا. نظرت لهما يمنى ببراءة قائله بطفوله:
يمنى مش تتشاقى، عاوزه بابي.

تبسمت حسنيه قائله:
فين عماد منزلش عشان نفطر ليه. ردت سميرة بهدوء:
عماد لسه نايم، كان سهران لوقت متأخر. تبسمت حسنيه قائله:
تمام، لما يصحى يبقى يفطر براحته، خلونا إحنا نفطر سوا.

تبسمت سميرة بتوافق رغم فكرها المشغول على عماد، لكن لم تود إثارة قلق حسنيه عليه هو أصبح أفضل عن أمس وسيتحسن أكثر.
❈-❈-❈
بمنزل هاني
قبلة إستمتاع كانت نهاية مطاف العشق، بين هاني وفداء الخجوله، بينما هاني ضحك وهو يجذبها لصدرة، يشعر بأنفاسها المضطربه وجهها الخجول التى تحاول عدم النظر له، رفع رأسها ينظر لوجهها ضاحكًا وهى تخجل تقول بتهرب:
نسينا الفطور زمانه برد… أنا جعانه، هقوم أسخنه مره تانيه. ضحك هانى وجذبها قبل أن تنهض مددها فوق الفراش وإعتلاها قائلًا بغمز:
واللبانه اللى بلعتيها مشبعتكيش.

نظرت له قائله:
إنت بتتريق، على فكره اللبان ده علاج. إستغرب سائلًا:
وعلاج لأيه بقى. فسرت له:
أنا كنت خدت دور برد جامد وبسببه جالي إلتهابات فى العصب السابع وكان نص وشى الشمال شبة حركته مشلول وشفايفي اتعوجت، ولما كشفت الدكتور كتبلي علاج وكمان جلسات علاج طبيعي على وشي،بس انا مروحتش الجلسات دى الدكتورة اللى فى مركز العلاج الطبيعي قالتلى،مضغ لبان أفضل من الجلسات،يعنى اللبان كان علاج وقتها خفيت بسرعه. ضحك قائلًا:
طب هقول مضغ اللبان كان علاج، طب بالنسبه لطرقعة البالونات اللى بتعمليها دى أيه السبب.

ردت ببساطة:
عادي جدًا،تسالي. ضحك بهستريا،تذمرت من ضحكة،ودفعته كي يبتعد عنها،لكن هو لجم حركتها بجسدهُ وقُبله منه أنستها التذمر وتاهت معه بمروج يانعه تُنعش القلب بالغرام….
لكن عادا على صوت عاصف
لجرس المنزل. نهض هاني مُستغربًا من ذلك، كذالك فداء لملمت غطاء الفراش قائله:
مين الغبي اللى بيرن الجرس بالشكل الغبي دة. سريعًا إرتدى هانى سروال، وجذب قميص وإرتداه وهو يسير الى أسفل… بفضول من فداء وضعت مئزر عليها وذهبت خلفه. فتح هاني باب المنزل وقف مُتصنمًا للحظات قبل أن يقول مذهولًا:
هيلدا!.

بينما تحدثت فداء من خلفه بإستفسار:
مين يا هاني. سمعت هيلدا صوت فداء جحظتْ عينيها بغلول ودون إنتظار دخلت الى المنزل نظرت بحقد الى تلك الواقفه على سُلم المنزل قائله بالفرنسيه بنبرة إستقلال:
من تلك الفتاة يا هاني. تضايقت فداء من لهجتها الدونيه وقالت باستهزاء:
إنتِ اللى مين يا حيزبون، فى حد يهجم على عِرسان بالطريقه الهمجيه دى. لم يستطع هانى إخفاء بسمته، رغم رؤيته لوجه هيلدا لوهله شعر بإنشراح وهو يرد عليها بالفرنسيه:
ما الذى آتى بيكي لهنا هيلدا.

تواقحت هيلدا وإقتربت منه باغواء حضنته وكادت تُقبلة، لكن تراجع برأسه للخلف، ونظر لها بإستحقار قائلًا:
هيلدا. نظرت الى فداء بغيظ وعاودت سؤالها:
من تلك الفتاة المُشعثه هاني وماذا تفعل هنا وأين بقية عائلتك. كادت فداء ان ترد عليها لكن سبقها هاني و ونفض يديها عنه قائلًا بترقب:
فداء زوجتي. صُعقت وجحظت عينيها التى غامت فى الحال وقعت مغشيًا عليها. شهقت فداء قائله:
ماتت… مين دي. غصبًا ضحك هاني وهو ينحني يحملها ثم نظر لها قائلًا:
دي “هيلدا” مراتي الفرنسية.

شهقت بضربه على صدرها قائله:
وإيه جابها، جاية تموت هنا. ضحك بتمني قائلًا:
لاء متخافيش دى مغمي عليها وسعي خليني أطلع بيها وهاتى برفان عشان نفوقها. همست قائله:
أجيبلها برفان كمان ليه هو إسراف والسلام،ماشي يا حيزبون جايه تقلي فرحتى. بعد ثواني وضع هانى هيدا على آريكة بردهة الدور الثانى،وقام بالنداء:
فداء. آتت ببرود قائله:
أنا جيت أهو وسع وأنا هفوقها. تفاجئ هاني حين إنحنت على هيلدا ورأى تلك البصله المقسومه بيدها وكادت تقربها من أنف هيدا أمسك يدها بنهي قائلًا:
إنتِ هتعملي إيه.

ردت ببساطة:
هفوقها. -بالبصل.
قالها هانى بتعجب ثم جذبها بعيد عنها بتحذير قائلًا :
أنا هروح أجيب برفان، أوعي تقربى منها. نظرت له قائله:
إنت مفكرنى هأذيها،الحق عليا انا بعدت عنها أهو. تبسم هانى وهو يذهب نحو غرفة النوم،بينما ظلت فداء تنظر لـ هيلدا ثم تحدثت بالفرنسيه:
شكلك شيطانه بس متعرفيش أنا مين يا “جلدا”. لم تنتظر راقبت هانى بمجرد ان إبتعد عن رؤيتها قربت البصل من أنف هيلدا قائله:
فوقي يا أختي،بلاش كُهن بنات الفرنجة ده،مش هتسدي معايا.

بالفعل فتحت هيلدا عينيها تنفخ بتآفف من الرائحه،نظرت لها فداء بإستهزاء قائله:
مقروفه من ريحة البصل،واخدة عالعطور الفرنسيه نسيتي أصل أجدادك ولا إيه دول إخترعوا العطور بسببهم مكنوش بيستحموا غير فى السنه مره واحدة. حين رات هانى عائد إبتعدت عنها، وقفت قائله:
مالوش لازمه البرفان، هي باين هتفوق لوحدها أهي. نظر هاني لـ هيلدا بالفعل بدأت تعود للوعي تهزي ببعض الالفاظ القبيحة… ضحك حين أكملت فداء:
اهي بتقبح وهي بتفوق… وبعدين البرفان اللى معاك ده بتاعي والمفروض كنت تستأذن مني، انا مبحبش حد يستخدم حاجه خاصة بيا، بالذات القبيحة الفرنساويه دي.

تبسم هاني قائلًا:
طب روحي هاتي كوباية ميه، ميه بس بلاش تخلطيها بحاجه تانيه. نظرت له ثم خطفت زجاجة العطر بتعسف، سائله:
قصدك إيه بالحاجه التانيه، للاسف البيت مفيش فيه سِم… معملتش حسابي… وهات البرفان بتاعي لو سمحت. لولا الموقف لكان وقع بهستريا ضحك، لكن جلس على اريكه جوار هيلدا التى بدأت تعود للوعي وخطف فداء لزجاجة العطر، كذالك حديثها، غادرت فداء، فاقت هيلدا ونهضت سريعًا تحتضن هاني قائله:
كيف تزوجت بتلك المتوحشة هاني.

تهكم هاني يعلم من المتوحشه فيهن، تحسر على حظة التعس الذى يطاردهُ.
❈-❈-❈
مساءًا بمنزل عماد
عدم نزوله أدخل شك بعقل حسنية التى للتو عادت من الخارج معها يمنى صعدت الى أعلى كان باب الشقه مفتوحًا دخلت مباشرةً هى ويمنى التى هرولت نحو غرفة النوم المفتوحه لكن أمسكتها سميرة قائله بحذر:
يمنى بلاش تقربي من بابي وهو عيان عشان متعيش إنتِ كمان وتاخدى دوا مُر. إمتثلت يمنى خوفً، بينما دخلت حسنيه حين رأت عماد جالس فوق الفراش يبدوا أثر المرض على ملامحه رجف قلبها وإقتربت بلهفه سائله:
عماد مالك.

ثم نظرت نحو سميرة بلوم قائله:
كده متقوليش ليا إن عماد عيان. تنهد عماد قائلًا:
أنا بقيت بخير يا ماما دول شوية برد. نظرت نحو سميرة بعتاب قائله:
كده أبقى معاكم فى نفس الدار وتخفى عني مرض عماد. رد عماد:
مرض إيه يا ماما دول زي ما قولت لك دور برد بسيط. تهكمت حسنيه قائله:
وإيه سبب دور البرد ده. رد عماد ببساطة:
النوم فى التكييف . تهكمت حسنيه قائله:
أه هي لسعة التكييف بتبقى صعبة، يلا ربنا يشفيك، هاخد يمنى تنام معايا مش بحب نوم التكييف بيكسر العضم…إبقى إطفي التكييف يا سميرة قبل ما تنامي.

تبسمت سميرة بقبول،بينما حملت حسنيه يمنى قائله:
تعالي معايا عشان لسعة التكييف وحشه للوردات الحلوة،والله نفسى كنت أخد سميرة معانا،بس مين اللى هيطفي التكييف. وافقت يمنى وذهبت مع حسنيه،بينما لم تستطيع سميرة إخفاء بسمتها…التى أغاظت عماد.
❈-❈-❈
بعد مرور عِدة أيام
صباحً بشقة سميرة
تبسمت عايدة لـ يمنى المتحمسه وهى تدور أمامها بطفوله كي تشاهد ثوبها قائله:
يمنى قمر وبتزين أى لبس، مش عاوزاكِ تتشاقي فى الحضانة. أومأت لها يمنى بموافقة. تبسمت لهما سميرة قائله:
يلا بينا يا يمنى عشان منتأخرش.

تبسمت عايدة تشعر بسعادة سميرة أخيرًا إقتنعت بإن يمنى لابد أن تحتك مع من هم بعُمرها،تعلم الحقيقة خلف تأخير سميرة لذلك كان لديها إحساس بعدم مكوثهم هنا،لكن شرائها لذاك المركز التجميلي أصبح مكوثهم أمرًا دائمًا،تنهدت تدعو لها بالصواب دائمًا. بعد قليل بداخل إحد روضات الاطفال أصرت يمنى على سميرة ان تقوم بتصويرها بالهاتف الخاص بها،فعلت سميرة لها ذلك بمحبه،نظرت يمنى للصوره قائله:
مامي أنا عاوزة أبعت الصورة لـ بابي عشان يشوفني ويقولى وردتى الجميله.

ترددت سميرة بذلك، منذ عودتهم من البلدة بعد يومين من مرض عماد بينهم حديث مختصر، على الهاتف سؤاله على يمنى حتى انها لا تتحدث معه فقط تُعطي الهاتف لـ يمنى
، وافقت لرغبة يمنى، أرسلت الصورة لـ عماد الذى سُرعان ما هاتفها فعلت كما تفعل بالفترة الأخيرة تركته يُحدث يمنى…وعدها بأن يذهب لها فى ميعاد الخروج وعليها ان لا تُخبر سميرة حتى يفاجئها بالفعل حفظت السر …
بعد لحظات ذهبن الى غرفة مديرة الروضه
جلست سميرة معها تتحدثان
تبسمت مديرة الروضه لـ يمنى قائله:
وردتنا الجميله إن شاء هترتاح معانا، وهتبقى مطيعه.

أومات يمنى، بينما سألت المديرة:
طبعًا يمنى مدخلتش أى حضانه قبل كده. ردت سميرة:
أيوه، بصراحه كنت خايفه عليها، كمان والدتى كانت بترعاها فى غيابي، بس خلاص بقى عندها سنتين، كمان حاولت أعلمها تمسك القلم بس حضرتك عارفه الاطفال بيبقى صعب عليهم ينتبهوا لأهلهم زي مدرسين الروضة، كمان يمنى شقية شويه. تبسمت مديرة الروضه سائله:
أكيد مش معاكِ أطفال غيرها، فدهُ مخليها دلوعه. أومأت سميرة ببسمه، بينما لفت إنتباة مديرة الروضه عدم وجود أى خاتم زواج بيد سميرة، سالتها على إستحياء:
إنتِ منفصله عن زوجك.

ردت سميرة بنفي:
لاء. تأسفت المديرة قائله:
متآسفه، بس أنا لاحظت النهارده كمان اللقاء السابق.. مفيش فى إيدك أى خاتم جواز. نظرت سميرة ليدها، توترت قائله:
لاء متزوجه،بس يمكن الظروف ببقى مستعجلة عشان الوقت. تفهمت مديرة الروضه وتبسمت لها قائله:
تمام، أنا هوصي المُشرفة تاخد بالها من يمنى. تبسمت لها سميرة… بعد لحظات بأحد الغرف الواسعه وقفت سميرة لدقائق تراقب تفاعل سميرة مع أطفال الروضة، تبسمت حين أشارت لها أن تتركها وتغادر، بالفعل غادرت لكن ظل بالها مشغول عليها هذه أول مره تتركها بمكان وحدها،حتى عايدة هى الأخري نفس الشعور وهاتفت سميرة سالتها متى ستعود بها.

بعد وقت بمقر عماد
اغلق حاسوبه ونهض من خلف مكتبه مُبتسمً،نظر له هاني الذى كان يجلس معه سائلًا:
إنت خارج ولا إيه. رد عماد:
أيوه،رايح لـ يمنى الحضانه أنا وعدتها…إنت مش راجع المحله،إنت مش عريس ولا إيه. نظر له هانى بتهكم قائلًا:
قصدك المتعوس جوز الإتنين،والله ده اللى كنت خايف منه وكنت معترض عالجواز هنا،بس أقول أيه بخت. ضحك عماد قائلًا:
وماله بختك،لو واحد غيرك ينبسط إتنين بيدلعوا فيه. تهكم قائلًا:
هتقولى عالدلع،أنا طفشان منهم الإتنين وبدعى ربنا أرجع الاقهم خلصوا على بعض وارتاح منهم الإتنين.

ضحك عماد وغمز قائلًا:
لاء إنت نفسك الدلع المصري، إعترف. فهم هانى حقًا يشعر بالشوق لـ فداء التي شعر معها بالحياة ، لكن أفسدت هيلدا عليه ذاك الشعور،تنهد قائلًا:
انا لا عاوز دلع مصر ولا فرنسا،أنا بفكر مرجعش المحله. ضحك عماد قائلًا:
يا عم قوم سافر المحله فبل الضلمة وإبقي سلمليلى على مرات خالى،وبلاش تشمت حامد فيك من اولها يقول طفشان من النسوان،تعرف انا عندي شك إن اللى وسوس لـ هيلدا وخلاها جت مصر هو،بيحبك اوى وبيعزك.

نهض هاني قائلًا:
عندك شك؟
انا عندي يقين، يلا واضح ان حامد سره باتع… هبقى أكلمك اما أوصل يمكن امنيتي تتحقق والاقهم خلصوا على بعض ومعاهم حامد. ضحك عماد قائلًا:
هتلاقي فداء فى إستقبالك بالـ… قدفه هانى قائلًا:
روح لبنتك ومبروك عقبال ما تفرح بتخرجها من الجامعه. تبسم عماد قائلًا:
وإنت كمان عقبال ما أفرح قريب بذريتك اللى هتخلي حامد عقله يطير.

تبسم هاني وسار الإثنين كل منهم الى ما يتمنى.
❈-❈-❈
أمام تلك الروضة
توقف عماد بسيارته وترجل منها كان ذلك
بنفس وقت خروج سميرة ويمنى من الروضة تمسكت سميرة بيد يمنى التى حاولت سحب يدها من يدها تقول بتهليل طفولي:
بابي. نظرت سميرة تفاجئت حين رأت عماد يقف أمام سيارته أمام الروضة، تركت يد يمنى التى هرولت نحوه…
إنحني يحملها بين يديه وقبل وجنتيها قائلًا:
وردة بابي الجميلة.

قبلت وجنته ثم ارادت ان يضعها أرضًا، فعل مثلما أرادت، تبسم لها بحنان وهي تدور حول نفسها تقول بطفوله:
شوف بابي يونيفورم الحضانة مامي جابته وكمان عِفت رسمت لى كارتون على صوابعي وكنت هاديه فى الحضانة ومش إتشاقيت زى ناناه عايدة ما قالت لى. تبسم لها بحنان مادحًا:
يمنى وردة بابي أجمل وردة فى الكون، عقبال ما تتخرجي من الجامعة. تبسمت سميرة التى إقتربت منهم سائله:
عرفت مكان الحضانة منين. حمل يمنى مره أخرى ونظر لها قائلًا ببساطة:
من الصورة اللى وصلتني.

قال هذا ونظر الى يمنى قائلًا:
بالمناسبة الحلوة إن يمنى الجميلة دخلت الحضانة إيه رأيك نروح فسحه فى المكان اللى يمنى هتختارهُ. حضنت يمنى عُنقه قائله:
بابي نروح المول عشان الآيس كريم. نظر نحو سميرة التى فسرت رغبتها:
قصدها نروح المول فيه محل آيس كريم وعجبها الديكور بتاعه متصمم زي مغارة لعب للأطفال كمان بيحطوا الايس كريم فى علب شبه لعب الاطفال. ثم إعترضت بتهرب منها:
نبقى نروح وقت تاني يا يمنى عشا…. قاطعها عماد بحزم:
عشان إيه، مشغولة أوي كده، مجتش من ساعة، يلا بينا يا يمنى هنتغدا وناكل آيس كريم، ومامي لو مش عاوزة تجي معانا هي حره.

نظرت له سميرة لوهله فكرت بعدم الذهاب، لكن يمنى جذبتها من كتفها برجاء قائله:
يلا يامامي عشان خاطري وهبقي شطورة ومش هتشاقى. فكرت سميرة بالأعتراض ولم ترا نظرة عماد المُترقبة لرد فعلها، لكن أمام رغبة يمنى لا تمتلك سوا بسمة القبول. هللت يمنى بسعادة كذالك إنشرح قلب عماد الذى أخفى ذلك

بعد قليل ترجل عماد من السيارة رفع وجهه نظر الى ذاك المركز التجاري تبسم بداخله، بالتأكيد سميرة لا تعلم أن هذا المركز الضخم بالأساس أحد أملاكه وهو وهاني، اخفض نظرة ونظر الى يمنى التى ترجلت من ناحيته، إلتقطها مُبتسمًا، بينما سميرة ترجلت من الناحية الأخرى تبسمت الى يمنى التى مدت يدها لـ عماد الذى أمسكها وسارت الى جوارهُ إستغربت ذلك هى دائمًا ما تفعل العكس تود السير وحدها أمامها، كذالك بعد خطوات توقفت وتركت يد عماد الذى توقف هو الآخر وسرعان ما تبسم حين رفعت له يديها بتصريح منها لأن يحملها، حملها بالفعل… اندهشت سميرة من ذلك أيضًا، لا تعلم سبب

لذلك، او ربما تستمتع بدلال عماد لها…
بعد قليل جلسوا بالمطعم خلف إحد الطاولات تبسم عماد وهو يضع يمنى على أحد مقاعد الطاوله قائلًا:
يمنى تتغدا الأول وبعدها نروح محل الآيس كريم.
أومأت يمنى رأسها بموافقة، بنفس الوقت صدح رنين هاتف سميرة، نظر لها قائلًا:
مش تشوفى مين اللى بيتصل عليكِ. أخرجت سميرة هاتفها ونظرت له قائله:
دي ماما أكيد قلقت على يمنى، أول مره تبقى بعيدة عنها، هطلع أكلمها من بره على ما تطلب الأكل.

أومأ عماد برأسه… خرحت سميرة بحديقه أمام المطعم
بنفس الوقت بداخل المطعم إنتهى عماد من طلب الطعام ثم تجاذب الحديث مع يمنى، دون إنتباة الى تلك التى راته وبفضول منعا إقتربت من طاولته وقالت:
صدفه سعيدة أكيد. سمعها عماد نهض مُبتسمً… مدت يدها تُصافحه…وهى تنظر الى يمنى ترسم بسمة رياء:
دي بنتك… شبهك أوي. تبسم وهو ينظر الى يمنى قائلًا:
أيوا يمنى بنتي. تركت يد عماد وحاولت مشاغلة يمنى بمرح لكن يمنى مثل قلوب الاطفال تشعر بالمحبين فقط، لم تتقبل منها.

لاحظ عماد ذلك تبسم لها قائلًا:
هى يمنى صعب تاخد عالناس اللى متعرفهاش. تبسمت برياء قائله:
يمكن عشان جميله أوي، عالعموم إتبسطت إنى شوفتك النهاردة صدفه سعيده وكمان أنا كنت مع صديقة ليا وخلاص إتغدينا وعندى أجتماع لازم ألحقه، صدفه سعيدة، يا يمنى. لم تهتم بها يمنى، غادرت تشعر ببُغض لتلك الطفله، بالخطأ كادت تتصادم مع سميرة التى رأت ما حدث ووقوف تلك الآفاقه مع عماد ومحاولتها مشاغبة طفلتها، لا تنكر شعور الغِيرة منها لكن حاولت رسم عدم المبالاة، وعادت مره أخرى للطاولة

لكن قبل وصولها بلحظات كعادة يمنى أن تفتن بما سمعته قالت لـ عماد:
بابي الميس كانت بتسأل مامي ليه مش لابسه دبلة، يعنى إيه دبله يا بابي أنا عاوزه واحدة.

-دبلة!
همس عماد بتلك الكلمة وتذكر تلك الليله
[قبل أقل من شهر من ولادة يمنى]
أرسل عماد سيارة خاصه لـ سميرة بالمحله وهاتفها وطلب منها الحضور للقاهرة كان سهل أن تعترض، لكن لعدم إثارة الشك برأس والدتها أن علاقتها مع عماد مضطربه وافقت وجائت مع السائق، ظنت أن عماد سيستقبلها بتلك الڤيلا الذى أخذ حسنية للعيش بها معه، لكن أخذها الى تلك الشقة الذى تقابلا بها سابقًا… التى كانت شاهدة على زواجهم وطلاقهم وعودتهم مره أخري،
فتح باب الشقة وتجنب حتى دخلت، كان خلفها وأغلق الباب… كانت تشعر بفضول لسبب طلبه لها بالمجئ لهنا، لكن هو نظر

لها بتمعن عاشق، رغم شهور حملها الثامني تقريبًا، لكن جسدها لم يمتلئ كثيرًا، بل إزداد فتنة بنظرهُ،
شوق يتحكم به مر على آخر لقاء لهما حوالى شهر ونصف تقريبًا، كان بينهم إتصال هاتفي فقط، بضع كلمات للإطمئنان عليها.
رأت ذلك الصندوق الورقى الموضوع فوق طاولة بالردهه لم تهتم له وإستدارت تنظر لـ عماد سائله:
خير ليه بعت لى السواق وإتصلت عليا أحي لهنا بينا إتفاق إنى هفضل عايشه مع ماما هناك فى البلد. زفر نفسه قائلًا:
أنا موافقتش عالإتفاق ده، ومش عاوز أضغط عليكِ يا سميرة.

كادت سميرة أن تعترض لكن سبقها عماد قائلًا:
إنتِ عارفه إنى كنت خارج مصر وشوفت فستان وعجبني وإشتريته وعاوز أشوفه عليكِ. تهكمت سميرة قائله:
جايبني من المحله لهنا عشان تشوف فستان عليا، أكيد زى ما أنت شايف جسمي،أكيد مش هيبقى مناسب عليا. فتح ذلك الصندوق وأخر الفستان منه قائلًا:
لاء متأكد أنه هيبقى مناسب. نظرت سميرةالى الفستان الذى بيده لا تنكر ذوقه الخاص،كذالك واسع فعلًا قد يكون مناسبً لحملها،لكن اظهرت عكس ذلك قائله:
تمام هاخد الفستان وأما أولد ابقى ألبسه،يكون جسمي خس سوية.

نظر لها عماد قائلًا: هتلبسى الفستان دلوقتي ياسميرة. كادت تعترض لكن تمسك عماد بقراره وضمها قائلًا:
قدامك عشر دقايق تلبسي فيهم الفستان.

لإعجابها بالفستان، أخذته من يده وإبتعدت عنه وذهبت نحو غرفة النوم، خلعت ثيابها وإرتدت الفستان،نظرت فى المرآه كآن الفستان صُمم لها،مناسب لجسدها كآنه لا يُظهر حملها
بنفس الوقت إستغيب عماد سميرة فتح باب الغربه بفضول،وقف مشدوهًا للحظات وهو ينظر الى الفستان على جسد سميره وضوي لونه البنفسجي على بشرة وجهها،كذالك يديها العاريين وجزء كبير صدرها كذالك ساقيها، زاد فتنته بها، إقترب منها يشعر بشوق، بينما سميرة خجلت من نظراته لها، وحين إقترب منها إرتبكت، بينما عماد قال:
الفستان ده ناقصه حاجه.

سألت سميرة رغم إعجابها بالفستان لكن أرادت الهروب من نظراته:
فعلًا مش عاجبني، بس إيه هى الحاجه دي. أخرج عماد علبه مُخمليه من جيبه وفتحها أخرج منها عُقدًا ماسيًا وقف خلف سميرة وهو يضعه حول عُنقها، ثم أخرج سوارًا وضعه حول معصمها نظر لها بإفتتان، وهو يضمها قويًا..ثم قبل عُنقها.. آنت قائله بتحذير:
عماد. تهاون بقوة عِناقه ونظر الى شفاها بشوق قبلها
دفعته سميرة حتى ترك شِفاها، عاود ينظر لهت عيناه تلمع بعشق… مد يده على سحاب الفستان، نظرت له سميرة وفهمت نظرة الرغبة التى بعينيه وقالت بتحذير:
عماد الدكتوره بآخر متابعة حذرتني وقالت لى ممنوع أي علاقه.

للشوق المتملك منه نظر لها قائلًا بصوت أجش:
ليه إنتِ مش متابعة معاها وبتاخدي علاجك بإنتظام. أجابته:
هى قالت كده لآن الحمل تقريبًا سقط فى الحوض. بشوق ضمها قائلًا بشغف عاشق مُشتاق:
سميرة مش هيحصل حاجه.

حاولت سميرة الإعتراض والرفض لكن سيطر عليها بشوق قُبلاته وإمتثلت لرغبته رغم شعور الآلم الذى بدأت تشعر به،أغمضت عينيها بحسره حين نهض عنها بعد أن إستفاق من تلك الأشواق،غير مباليًا لمشاعرها،لكن ليس ذاك الالم الذى يفتك بها بل ذاك الآلم التى تشعر به أقصي،وأقسى
بعد ان نهض عنها حاولت النهوض من فوق الفراش لكن لم تستطيع فقط شعرت بسيلان زائد بين ساقيها،ظلت تقاوم ذاك الآلم بصمت وهى تفرك شرشف الفراش بيدها حتى أنها لم تشعر بذاك الخاتم الذى إنسلت من إصبعها،الى أن آنت بأه قويه
سمعها عماد الذى كان خرج الى خارج الغرفه دخل سريعًا بلهفه وجدها مازالت ممده

على الفراش تُغمض عينيها وجهها مُتعرق،إقترب منها سريعًا بلهفه قائلًا:
سميرة. فتحت عينيها الباكيه وقالت بآلم:
البنت اللى كانت رابطة بينا هتروح يا عماد هترتاح من إرتباطك بيا،مش هيبقى فى حاجه تربط بينا. ماذا تقول… لم يفهم الا حين رفع غطاء الفراش عنها تفاجئ بتلك المياة المُعرقة بالدماء على الفراش، ذُهل عقله لكن سريعًا حاول تهدئتها:
سميرة إهدي، هتبقي بخير.

تهكمت سميرة بدموع تحرق قلب عماد
الذى سريعًا آتى بثيابها وألبسها لها، وحملها وخرج من الشقه وضعها بالسيارة يقود بسرعه فائقه عيناه عليها بتابعها بآلم ينخر فى قلبه، الى أن وصل الى إحد المستشفيات عاينتها طبيبه نسائيه
كان واقفًا بنفس الغرفه والطبيبه تقوم ببعض الإسعافات،وسمع رجاء ودموع سميرة للطبيبه:
بنتي يا دكتورة قوليلي إنها بخير،هي قبلي.
بسبب ذلك أعطت لها الطبيبه إبره هدئتها جعلتها تغفو ،الى أن إنتهت،تنهدت براحه وهى تنظر له قائله:

حالة المدام شبه إستقرت،اللى حصل ده بسبب علاقة زوجيه أعتقد الدكتور او الدكتورة اللى المدام متابعه معاهم الحمل حذروكم من كده،لو سيلان المية رجع تانى للآسف هضطر اولدها والطفله هتدخل الحاضنه…هتفضل هنا تحت المراقبه لبكرة.

أومأ عماد لها،ظل ساهرًا جوارها يلوم نفسه من أجل رغبه عابرة كان من الممكن أن يفقد طفلته، لم يكُن يعتقد أن سميرة مُتمسكة بها لهذه الدرجة… ظل يلوم ويقسوا على غباؤة الى الصباح، شعر بهمس سميرة التى بدأت تعود الى الوعى، وضعت يدها على بطنها تتحسسها، سُرعان ما تنهدت براحه حين شعرت أن بطنها مازالت منتفخه، كذالك صوت عماد الذى قال:
يمنى بخير… مش ده الإسم اللى إختارتيه ليها. أغمضت عينيها براحه، ثم قالت:
لازم أتصل على ماما أطمنها زمانها قلقانه عليا.

تبسم عماد بأمر قائلًا:
مامتك فى الطريق دلوقتي وهى هتجي تعيش معاكِ هنا فى الشقه، الدكتورة قالت أى حركة ممنوع. نظرت له وكادت تعترض، لكنه أصر قائلًا:
سميرة خلاص كفايه، أنا طلبت من ماما تبعت واحده من الشغالين فى الڤيلا تنضف الشقه وزمان طنط على وصول، وهتفضلي هنا فى الشقه. وافقت لخوفها من فقدان طفلتها… باليوم التالي بالڤيلا دخلت الى غرفة مكتبه إحد الخادمات وأعطت له ذاك الخاتم قائله:
الدبلة دى لقيتها واقعة أوضة النوم وانا بنضف الشقه.

أخذ منها الخاتم وإحتفظ به وظل معه. [عودة]
تبسم حين عادت سميرة تجلس جوار
يمنى
بداخل رأسع لا يعلم سبب لعدم إعطاؤه الخاتم لـ سميرة مره أخرى، أو ربما عدم سؤالها عن ذاك الخاتم، ربما بالتأكيد لا تهتم له سبق أن خلعته وأرسلته له سابقًا. ❈-❈-❈
باليوم التالي صباح ً
بمنزل هانى بالبلده
إستيقظ يشعر ببعض الصداع، نهض من فوق فراشه، خرج من الغرفه وجد فداء تجلس على أريكه بالردهه، قال لها:
صباح الخير. لم ترد عليه.

تنهد بزهق ولم يُبالى، ذهب نحو غرفة هيلدا إستغرب انها مازالت نائمه منذ ان عاد بالامس كانت نائمه، إقترب منها، حاول إيقاظها، لكن لم تستيقظ، شعر بتوجس وذهب للخارج جذب فداء من يدها بغضب ودخل الى الغرفه وهو
يمسك يدها يضغط عليها بقوة سائلًا بتعسُف:
فداء إنطقي عملتي فيها إيه،بصحيها مش عاوزه تصحى دى نايمة من إمبارح بقالها أكثر من اتناشر ساعة متواصل ولغاية دلوقتي مصحيتش. حاولت سلت يدها من يد هاني تنظر لها تخفي بسمتها تهمس لنفسها قائله:
نوم الظالم عبادة..

بينما نظرت لهاني قائله بتبرير:
هكون عملت فيها إيه أنا ولا قربت منها، هي أساسًا مطلعتش من الأوضة وبعدين إنت بقالك إتناشر ساعه قاعد جنبها تراقبها، صحيت ولا لاء، وعشان تتأكد إنى مقربتش منها وهى اللى بتمثل النوم عشان تشغل عقلك عارفه قلبك حنين، إستني بس دقيقة وهثبتلك. جذبت دورق المياة وقامت بقذفه دفعه واحده فوق وجه هيلدا التى إستيقظت تشهق تسب بالفرنسيه، نظرت له فداء قائله:
أهي صحيت،تقبح بالفرنساوي زى عادتها، خايف عليها أوي،إشبع ببها.

قالت هذا وغادرت الغرفه بإدعاء الحُزن،بينما بالحقيقه تُخفي بسمتها، توجهت الى غرفة نومها، وقفت خلف الباب تضحك قائله:
الوليه الحيزبون، الصيدلى قالى حباية منوم تنيم فيل يومين دى اربع حبايات على ما أثروا فيها، دماغ حيزبون متكلفه. بينما هاني شعر برجفه فى قلبه من نبرة فداء الحزينه وانه تسرع وظلمها، جذب شعره للخلف،لاول مره يشعر كآنه شريد بين قلبه وعقله والسبب مجهول يتوغل من قلبه.
«يتبع»
🌷   ﷽
الشرارةالثانية والعشرون«مواجهة لعنة عشقهما»
#وإحترق_العشق
❈-❈-❈
بعد مرور أسبوع
ضحكت سميرة بسبب عفت التى تعيد سرد بعض أفعال الزبائن الحمقاء.

وضعت سميرة يدها على قلبها قائله:
كفاية هموت من الضحك خلينا نقعد ونسيب النميمة،وقوليلي إيه حكاية الموز بتاع الموبايل. جلست سميرة وجوارها عِفت التى قالت:
ده شكله مفكر نفسه دنچوان ومفكرني هبله من النوعيه اللى عنيها بتلمع وقلبها بيوقع من شوية حركات،مره جه هو بنفسه ومعاه ورد وبيعتذر عن كلام الغبيه اللى من فصيلته العنجهيه،ومره تانيه بعت ورد هنا عالبيوتى كويس إن أنا اللى إستلمته محدش من البنات خد باله كانوا نموا عليا وفكرونى بشقطه.

ضحكت سميرة قائله:
بصراحه هو شكله ذوق بغض النظر عن الغبيه اللى بتقولى عليها، والورد بيتهادى للأحبه، المفروض كنتِ تشكريه مش تاخدي الورد ترميه فى الزبالة. ضحكت عِفت قائله:
ما انا رميت الورد لكن قبلها طبعًا خدت الكارت اللى كان معاه. غمزت سميرة بمرح قائله:
أيوه كده، قوليلي قايل إيه فى الكارت بقى. تبسمت عِفت قائله:

كلمتين اعتذار ومعاهم إسمه ورقم موبايله، وقبل ما تتغمزي، هو حاطط رقم موبايله عشان لو قبلت الإعتذار أرن عليه، وانا معبرتوش بصراحه، مش عارفه حاسه إن له غرض من كده، لو واحد غيره كان إنتهي الموضوع من بعد ما خد موبايله، حتى كلام صاحبته أو قريبته مالوش أي لازمه أساسًا، حاسه إن له هدف، واحد يسيب موبايله أسبوعين ليه، كان زى ما قولت له بعت أى شخص من طرفه وقال أمارة وكنت هعطيه الموبايل بتاعه، وكمان فى حاجه لاحظتها الموبايل ده تقريبًا مكنش بيرن غير لو هو اللى رن عليه، معنى كده الخط ده تقريبًا محدش يعرفه غيره.

تبسمت سميرة قائله:
يمكن زى ما قالك معاه موبايل تانى، ويمكن ده جايبه لإستعمال شخصي لنفسه كنوع من الرفاهيه. -ممكن.
قالتها عِفت ثم قالت بتفكير:
سيبنا من سيرته قولى لى يمنى عامله إيه فى الروضة. تنهدت سميرة ببسمة قائله:
مبسوطه وكونت اصحاب كمان، مكنتش متوقعه تندمج معاهم بسرعه كدة، واضح إن زي ماما ما كانت بتقولى إن وجودها مع أطفال زيها هينمي إدراكها وفعلًا ده اللى لاحظته فى مدة صغيرة بقت بتمسك القلم صحيح بتشخبط بيه، بس شكلها هاوية رسم ده الواضح، تقولي هرسم بطة وقطة.

تبسمت عِفت بغمز قائله:
بكره تقولك هرسم بيبي صغنن وعاوزه أخ صغنن. توترت سميرة رغم أنها مزحه، بنفس الوقت دق هاتفها، نظرت الى شاشته ثم الى عِفت التى نهضت ضاحكه تقول:
وشك إتغير، أكيد ده جوزك، هقوم أنا أخد لفه فى البيوتى أسمع نم البنات عالزباين، وأسيبك تشغلي المُحن شويه،إنتبهي للراجل لأحسن الغمازات بتجيب مع البنات كويس . تبسمت سميرة رغم عنها.. فكرت بعدم الرد، حتى بعد إنتهاء مدة الرنين ومعاودة الرنين مره أخري، حسمت قرارها وقامت بالرد، للغرابه عكس ما توقعت أن يثور عماد كان هادئًا
تنحنح قائلًا:
خلينا نتقابل فى الڤيلا..

أجابته بتسرُع وتبرير:
مش هينفع، يمنى من يوم ما دخلت الحضانه بقت بتاخد واجبات وانا بساعدها. رغم ضيقه لكن شئ بداخله لا يود الضغط عليها تنهد يتحكم بشوقه لها غصبً قائلًا:
تمام. بنفس الوقت بمكتب عماد
كان يصدح الهاتف الخاص بالسكرتيره رفع الهاتف وقام بالرد:
تمام دخليها. ظن عماد أن سميرة أغلقت الهاتف… بينما هى بالفعل كادت تغلق الهاتف لكن رده على سكرتيرته جعلها تنتظر قبل أن تفعل ذلك. نهض مُبتسمً يُصافح تلك التى دخلت بدلال كالعادة تقول:
متآسفه إن كنت بعطلك، بس مش هاخد من وقتك غير خمس دقايق، إتفضل.

تبسم بمجامله يصافحها قائلًا:
لاء مش هتعطليني يا چالا،بس ده إيه. بدلال أجابته:
دي دعوه خاصه،بكره عيد ميلادي وعامله حفلة خاصه عندنا فى الڤيلا ومش هقبل أى إعتذار هنتظر حضورك للحفلة. تبسم بمجامله قائلًا بتأكيد:
كل سنة وإنتِ طيبة وعقبال الميه، وأكيد مش هعتذر. لمعت عيني چالا ببسمه قائله:
تمام أنا قولت مش هعطلك كمان انا كمان مشغوله بس حبيت أعزمك بنفسي. تبسم لها مُرحبًا،
شعرت سميرة بغصة قويه فى قلبها وأغلقت الهاتف تشعر بخيبه وإقتراب نهاية حكايتها مع عماد التى يبدوا أنها شارفت على إلاحتراق…
أغلقت الهاتف ودمعة وجع تحرق قلبها.

بينما عماد بعد أن غادرت جلس خلف مكتبه يقوم ببعض الاعمال، الى أن دخل عليه هاني
تبسم له وأغلق الحاسوب قائلًا:
فكرتك رجعت للـ المحله. جلس هانى يتنهد بآسف:
لاء هبات هنا،مصدع. تبسم عماد قائلًا:
هيلدا مش ناويه ترجع فرنسا ولا إيه؟. زفر هاني نفسه قائلًا بضجر:
معرفش مسألتهاش،بس لسه إمبارح بتشكر فى جو مصر وإن صحتها ونفسيتها إتحسنت وهى هنا. تهكم هاني قائلًا:
وإيه اللى حسن صحتها ونفسيتها،مش عارف ليه حاسس إنها بترسم لحاجه،غريبه إنها تتقبل جوازك ببساطة كده،رغم محاولتها تسميمك قبل كده،لمجرد شك دماغها،سكوتها فيه فيه لغز.

رد هانى بتوافق:
فعلًا ده لغز بالنسبه لى، وكمان لما سألتها ليه نزلت مصر فى الوقت ده بالذات وليه مقلتليش حتى عشان أنتظرها فى المطار، راوغت، مش عارف حاسس إني زي التايه، ياما حاولت أقنع ماما إن تشيل فكرة جوازي هنا من دماغها أهو والله حاسس إن فداء مظلومة فى الحكاية، طول الوقت مبقتش قادر حتى أتكلم معاها بسبب هيلدا طول الوقت مركزه،أنا عارف هيلدا مش هترجع فرنسا غير وأنا معاها،وفعلًا بفكر فى كده،بس متردد بسبب فداء…كده بظلمها.

تفهم عماد حِيرته قائلًا:
بسيطة طالما كده سافر مع هيلدا فرنسا أسبوعين وإرجع تاني. تهكم هاني ساخرًا يقول:
تفتكر دى خدعه تفوت على هيلدا،أنا خلاص حاسس إنى زى الممزع…ده اللى كان دايمًا بيخلينى أرفض أتجوز هنا مكنتش عاوز أبقى متشتت.

❈-❈-❈
بأحد محلات الملابس
كانت هند سعيدة للغايه وهى تنتهي من ضب تلك المشتروات التى أخذتها تلك السيدة الآنيقه وأخبرتها أنها جاءت بعد مدح صديقتها لها، زاغت عينيها على ذاك المنحه الماليه التى أعطتها لها مقابل خدمتها لها، شعرت بإنشراح وهي تضع ذلك بحقيبة يدها، بعد قليل جلست تُفكر تعلم أن والدتها تقوم بالتفتيش خِلسه بحقيبتها وإن وجدت مال تقتنصه من أجل الإنفاق على أغراض المنزل، ليس المنزل فقط بل إعطاء نقود لـ شعبان المتواكل عليهن، فكرت بطريقة تود إخفاء تلك النقود، إهتدى عقلها ماذا لو قامت بفتح دفتر إدخاربالبريد، لكن تهكمت على نفسها المبلغ ليس له قيمة ربما

يسخر منها موظف البريد، فكرت ماذا لو إشترت قطعة ذهب حتى لو صغيرة وإحتفظت بها بدل المال، حتى هذا غير مُتاح من السهل على والدتها بيعها… فكرت وفكرت ولا شئ مقبول، عليها الإستسلام بحظها، تعمل وتُجهد وتتعرض لسخافات وغيرها يُنفق ويستمتع، لكن هذا لن يظل بعد اليوم، فكرت أن تضع المال بحوزة إحد صديقاتها بالبلدة ذات ثقه وحين يُصبح معها مبلغًا ذو شآن ربما وقتها سهلًا عليها إدخاره بعيدًا، عليها التفكير بنفسها، لن تظل بائعه بمحل عُرضة للسخافات من الزبائن… فى خضم تفكيرها صدح رنين هاتفها نظرت له سُرعان ما تبسمت حين علمت هويه من تتصل عليها ردت عليها بترحيب زائد

تبسمت الاخري بعيون تلمع بالجشع قائله:
بعتلك صاحبتي المحل أتمنى تكوني شرفتيني قدامها. ردت عليها:
طبعًا شرفت حضرتك. تبسمت قائله:
فى ليا صديقه كمان قولت لها أحسن الاذواق هنا فى المحله تلاقيها، رغم إنها جوزها بيسافر بره وبيشتري لها حاجات ماركات، بس قولت لها هنا فى أذواق أجمل، يمكن تجيلك بكرة ولا بعده، وبفكر أنا كمان أجي معاها. تبسمت لها بترحيب قائله:
هو حضرتك عندك محل بتبيعي فيه.

ردت السيدة:
لاء أنا جوزي مسافر الخليج وبيجي فى السنه شهرين بحب البس وادلع قدامه، عشان عينه متزوغش على بنات بره، يلا بقى شوفلى كده اذواق حلوه، ومش شرط من المحل اللى شغاله فيه، أكيد انتى فى السوق وعارفه الأذواق الحلوه كلها، عاوزه كده أسحر عيون جوزي خلاص أجازته قربت وميهمكيش الاسعار جوزي بيقولى أنا متغرب عشان تنبسطي يا حبيبتي وأنا أحب أبسطه لما يشوفني كدة آنيقه . تبسمت لها قائله:
تمام أنا شوفت اذواق حلوه فى محلات حواليا هحاول معاهم وأن شاء الله هجيبها بأسعار كويسه.

تبسمت لها بتطميع قائله:
أيوه كده إفهميني عقبال ما يبقى عندك محل خاص بيكِ وأبقي أنا أول زبونه فيه. تبسمت بتمني قائله:
إن شاء الله. أغلقت الهاتف عينيها تحلم ماذا لو حقًا أصبحت صاحبة محل بيع أزياء كبير كهذا،وقتها سيعلو شآنها بالتأكيد،مثلما حدث مع سميرة زوجة أخيها بعد ان ترملت وقامت بفتح صالون تجميل بالبلدة وإشتهر عاد لها عماد ولم يهتم أنها كانت زوجة لغيره،الرجال الأثرياء يهون النساء ذوات الشآن ،هى الأخرى تود أن تكون ذات شآن.

❈-❈-❈
على ذاك المقهي
كان شعبان يجلس يُنفث دخان تلك الآرجيله التى أمامه، نظر أمامه الى ذاك الدخان الكثيف، تذكر قبل أيام حين كان يجلس هنا وبالصدفه نظر أمامه وقع بصرهُ على حسنيه التى كانت تمر من أمام المقهى، شعر بخفقان قلبه منذ سنوات لم يراها، كآن مع تقدمها بالعُمر تزداد بهاءًا، هى كانت جميله طوال الوقت إزدادت بهاءًا خاص لديها، بتلك الثياب الراقيه، المُلائمة لها، دائمًا حتى حين كانت فقيرة كانت ثيابها مُنمقة رغم قلتها،تذكر قولها
“خليني على ذمتك بس عشان المأوى،هروح فين أنا وإبنك”
جحد قلبه وظن أن هذا كان إذلالً لها،لكن مع الوقت ها

هى تسكن منزل آشبه بالقصر،ليس هذا فقط بل رأها تصطحب تلك المُدلله الصغيرة،إبنة عماد حفيدته هو الآخر،حفيدته التى خافت منه وتوارت بعيد عنه، عكس أُلفتها الواضحة مع حسنية.

-حسنية.
نطقها قلبه أجل مازالت مُتيم بها رغم مرور السنوات، سرت خلف رغبة والدتك التى صورت لك أنها ستبقي راكعه أمامك، لكن هذا لم يحدُث نهائيًا، أخبرتك والدتك أن رضاها سيجعل ولدك يرضيك لاحقًا،لانه سيحتاج إليك، هذا أيضًا لم يحدث بل إزداد إستغناءًا عنك، أكاذيب صورت لك بزوجه بغيضة تجعلك تزهو برجولتك وانت لاشئ، هكذا أثبت لك عماد، أنت لاشئ بحياته كآنك غير موجود،ربما لو كنت ميتًا كان أفضل له هكذا أوصل لك.
❈-❈-❈
باليوم التالي
صباحً
بذاك المنزل الصغير… وضعت إنصاف طعام الفطور وجلست تضع يدها فوق وجنتها ببأس
جلس حامد ونظر لها سائلًا:

مالك عالصبح قاعدة وحاطة إيدك على خدك كده ليه. ازاحت يدها عن وجنتها قائله:
صعبان عليا هاني، بدل ما يتهني مع عروسته جت الوليه الفرنساويه وكبست على نفسه قلت هناه. إرتبك حامد قائلًا:
وإيه اللى هيقل هناه يعني، ماهو عايش مع الإتنين، وشكله متهني عالآخر. لوت شفتيها قائله:
متهني فين ده مقضيها وقاعد بقاله يومين فى مصر.

شعر حامد بإنشراح فى قلبه هو يود ذلك،لا يود الهناء لـ هانى مع فداء،ربما بهذا لن تحمل منه وتاتي له بأطفال يُنفق عليهم من ما يمتلك، كانت فكرة صائبه منه خين ارسل صورًا من عُرس هاني لـ هيلدا جعلها تشتاط ولم تنتظر وجائت الى هنا فورًا عكرت صفو زواجه.
❈-❈-❈
باليوم التالى
مساءً
بمنزل هاني بالبلدة

كان يقف بإحد شُرفات المنزل ينفث دخان تلك السيجارة الذى بيده، يشعر مثل المُمزع بين عقله وقلبه، نظر الى تلك الشُرفه المجاورة له كان هنالك ضوءًا مًتسرب منها، تنهد لاول مره يشعر برغبه يشتاق الى دفئ المشاعر الذى ذاقه ليومين، قبل أن تأتى هيلدا مثل قاطع اللذات…
راقب للحظات حتى شبة أنطفأ ضوء الغرفه فقط إضاءة خافته، فكر، القى عُقب السيجارة، ثم دخل الى المنزل توجه الى إحد الغرف فتح بابها بهدوء ونظر بداخلها نحو الفراش تهكم حين رأي هيلدا نائمة أغلق الباب بهدوء، وتوجه ناحية تلك الغرفه الأخري فتح بابها، ونظر بداخلها، بنفس الوقت كانت فداء تخلع عنها ذاك

المئزر واصبحب بزي نوم شبه عاري، خفق قلب هاني، وبتلقائيه تبسم لها، بتلقائيه منها هى الأخري بادلته ببسمه رقيقه، دخل الى الغرفه وأوصد الباب خلفه، شعرت بحياء من تلك اللمعه بعينيه،وهو يقترب ينظر لها بشغف مُتملك منه،فى لحظات كان يضمها بين يديه يُقبلها بشغف وشوق متملك يظنه رغبة،أو إحساس جديد عليه يغزو عقله يجعله مثل المُسير خلف رغبات جسده بإمرأة،إمرأه هو من يرغبها.

❈-❈-❈
بشقة سميرة
كانت تجلس أرضًا تعكف مع يمني تساعدها ببعض واجبات الروضه،الى أن دق جرس الشقه،كعادتها يمنى تركت كل شئ وهرولت ناحية باب الشقه وفتحت الباب…كان مثلما قالت والدها هو الذى جاء،دخل الى تلك الغرفه تبسم لـ سميرة التى تجلس ارضًا،لمعت عينيه بإشتياق،تبسمت سميرة بتحفُظ منها،لاحظ ذلك عماد تغاضى عن ذلك…
بعد قليل تركتهم معًا ونهضت ذهبت الى غرفة النوم الخاصه بـ عماد جلست قليلًا، لكن سمعت صوت عماد يتحدث بالهاتف من شُرفة قريبه من الغرفة توجع قلبها وهى تسمعه يؤكد أنها سيذهب الى ذاك الحفل، تهكمت على حال قلبها الضعيف الى متى ستظل هكذا عليها أخذ

قرار.

بينما عماد أنهي إتصاله وعاود للجلوس جوار يمنى، راقب تلك الغرفه التى لم تخرج سميرة منها إتخذ قرار من قلبه المُشتاق
نهض من جوار يُمنى ودلف الى تلك الغرفه وأغلق الباب خلفه، عينيه تلمع برغبه أو بالاصح شوق وتوق وعشق لكن يُخفيه خلف أنها مجرد رغبه، سمعت صوت إغلاق باب الغرفه اغلقت دولاب الملابس ونظرت نحو باب الغرفه، سأم وجهها حين رأت عماد خلف باب الغرفه، لم تحتاج لوقت ولا لسؤال لمعرفة لماذا دلف الى الغرفه، غص قلبها من نظرة عيناه الراغبه التى تمقت تلك النظرة التى تُشعرها أنها مثل العاهرات فقط للمُتعه اللحظيه، إزدردت ريقها وبداخلها قرار لن تظل

هكذا لكي ينتهي هذا الآلم من قلبها عليها تحمُل مرارة العلاج…تعمدت تجاهله بعدم الحديث لم تُعطي له إهتمام كما أصبحت تفعل مؤخرًا…اصبح يضجر من ذاك البرود،إدعت إنشغالها بضب تلك الثياب بداخل الدولاب،إقترب منها حتى تفاجئت به أمامها حين إستدارت،إزدردت ريقها مره أخري وإرتبكت من إقترابه هكذا منها،لمعت عيناه حين نظر نحو عُنقها ورأى حرك عروقها،رفع يديه يحتوي خصرها…
للحظه أغمضت عينيها تشعر بإضطراب،لكن سُرعان ما عاودت فتح عينيها وعادت للخلف كى تفر منه لكن هو تمسك بخصرها وأحنى رأسه قليلًا وضع قُبله على عُنقها تزداد شغف،إضطربت وحاولت دفعه بيديها قائله:
عماد يمني وماما بره.

-وفيها أيه هى أول مره أجي لهنا. ليته أجابها وقال لها أنها زوجته وأن وضعهما طبيعيًا لكن كالعادة يُشعرها بالدونيه أكثر حين حاول إزالة طرف ردائها عن كتفيها…لعنت مشاعر ضعفها أمامه كآنه يُلقى عليها سحرًا،يجعلها تمتثل لغزو لمساته لكن لابد لذلك من نهايه،وهى قررت ذلك،حاولت دفعه قائله:
عماد… قاطعها وهو ينظر الى عينيها التى أصبحت تتمرد عليه قائلًا:
طلبت منك نتقابل أكتر من مره وكنتِ بتتحججِ حِجج فارغه وكنت بفوت. -مكنتش حِجج قولتلك الأسباب.

تغاضى عن ذلك وجذبها عليه يُقبلها يحاول إثارة حواسها كما كان يفعل سابقًا وتستجيب معه الآن أيضًا إستجابت لغريزته وسقطت معه بهوة العشق لدقائق كانت معه فاترة المشاعر، كما أراد أن يُصل لها أنها ليست سوا جسد يُلبي رغبته،شعر بغضب من ذاك البرود يعلم أنه أصبح مُتعمد منها،حتى يضجر ويمتثل لكن هي واهمه… لا يعلم لما شعر بضيق من ذلك، وشعر بالملل من كانت تستجيب له من قُبله تشتعل بين يديه غرامً، أصبحت بارده فقط تمتثل لرغبته كآنها علاقه عابرة…ذاك يُغضب قلبه أو بالأصح غروره كرجل…لا يعلم أنها قد ملت وكرهت كونها إمرأه بفِراشه فقط وأثبت ذلك بالتأكيد…لما عليها فرض عذابً

على قلبها برماد عشق إحترق…تنفست بهدوء
بمجرد أن نهض من فوقها تجنبت على الفراش وجذبت ذاك المئزر وقامت بإرتداؤه، رغم ضجره وعدم شعوره بأي لذه زفر نفسه حين نهضت من جوارها سألًا:
رايحه فين؟. لم تنظر له وقالت ببرود وفتور:
رايحه أشوف يُمنى بتعمل أيه. نهض من فوق الفراش وإرتدى سرولًا وإرتداه قائلًا بحنق:
هتكون بتعمل أيه. بتلعب بلعبها، سميره بلاش أسلوبك الجديد ده أنا قربت أزهق. نظرت له ودمعه تتلألأ بعينيها قائله بإستخبار:
وهتعمل أيه لما تزهق هطلقني تاني… ياريت.

إغتاظ وإقترب منها وقام بقبض يديه على عضديها قائلًا بغضب:
سميره….البرود اللى بتتصنعيه ده مش هتكسبِ منه… إنتِ عارفه مكانتك أيه فى حياتي إنتِ.. قاطعته وهى تحاول نفض يديه عن عضديها قائله بإستهجان:
برود!
فعلًا انا بارده، وعارفه مكانتي عندك كويس
أنا عاهره فى سريرك يا عماد مش أكتر من كده، ودليل كمان على برودي،إنى عارفه إنك بعد شويه هتمشى وتروح لواحدة غيري تجاملها بهديه غاليه وتهنيها بعيد ميلادها وتفرح معاها.

أصبحت مواجهاتها له كثيره وذلك يُضعف قلبه يعشقها. لكن ذكرى واحده تتحكم بعقله دائمً… قبل أن ينفضح أمره ويجذبها ويعترف أنها مازال عشقها يحرق قلبه، سمعا طرقًا طفوليًا على باب الغربه مصحوب بصوت بُكاء تلك الصغيره، ترك عماد يديها توجهت سريعًا نحو باب الغرفه وفتحت الباب وجثيت امام تلك الصغيره الباكيه تقول بحنان:
يمني بتعيطي ليه. بلوعة قلب طفله وكلمات غير مُرتبه لكن فهمت منها:
ناناه واقعه على الأرض، بكلمها مش بترد عليا. إرتعبت سميره وتركتها وتوجهت الى ذاك المكان سريعًا… صُعقت حين وجدت والدتها مُمده أرضًا إنحنت وجثيت جوارها تحاول إفاقتها، بإستجداء قائله:
ماما أرجوكِ فوقى أنا ماليش غيرك.

لكن لا جدوي، بذاك الوقت آتى عماد وسمعها بعد أن إرتدى ثيابهُ بعُجاله… نظرت له سميره بدموع طالبه برجاء:
عماد… ماما أرجوك يا عماد عشان خاطر يُمنى… ذُهل من رجائها له، أفقدت الثقه به لهذه الدرجه وتظُنه أنه بلا إنسانيه معها… لكن نحى ذلك وجث العِرق النابض بعُنق والدتها قائلًا:
ممكن تكون غيبوبة سكر أنا هاخد طنط أوديها المستشفى. بالفعل حملها ونهض يتوجه نحو باب الشقه سريعًا، لحقته سميره توقف للثوانى قائلًا:
رايحه فين يا سميره غيري هدومك ويُمنى… أنا هتصل عالسواق يجي ياخدها يوديها عند ماما.

بصعوبه واقفت سميره… بعد وقت قليل بأحد المشافي
خرج الطبيب من الغرفه إقترب منه عماد يستفسر عن حالها أجابه الطبيب:
دى غيبوبة سكر واضح إن المريضه مش منتظمه فى العلاج وكمان زودت فى أكل سُكريات وده سبب ليها كريزه والحمد لله سيطرنا عالسكر وبالعلاج هتسترد وعيها أن شاء الله كمان كم ساعه.

تنهد عماد براحه وشكر الطبيب الذى غادر ودلف الى تلك الغرفه نظر الى تلك النائمه، إستعادت بعضًا من رونق وجهها، جلس على أحد المقاعد قريب منها… طن برأسه قول سميره لها
“ماما أنا ماليش غيرك”
وماذا عنه ألهذه الدرجه فقد أهميته بحياتها، ولما لا يفقدها… مكانة والدتها أقوي كما أنها الوحيده التى ساندتها دائمًا، تذكر ذاك اليوم الذى مر عليه حوالى ثلاث سنوات
[بالعوده بالزمن]
كان جالسًا بمكتبه حتى صدح رنين هاتف المكتب الأرضي، رفعه يسمع قول السكرتيره التى أخبرته أن هنالك من تود لقاؤه وتقول أنها من أحد أقاربه… إستعلم منها عن هويتها وأجابته، سُرعان ما

قال لها:
دخليها فورًا. نهض من فوق مقعده بعقله حِيره لماذا آتت، إهتدى عقله ربما جائت تترجاه أن يقوم برد سميره لذمته مره أخري… بداخله شعر بإنشراح ربما تسرع بالطلاق وتلك فُرصه… لو طلبت منه ذلك لن يخذلها… إستقبلها بترحيب،ونظر نحو السكرتيره التى رافقتها أثناء الدخول، ثم نظر لها سألًا:
حضرتك تشربي أيه. أومأت رأسها برفض قائله:
ولا حاجه مايه بس ريقى ناشف من السفر فى الحر ده. نظر للسكرتيره وأومأ رأسه لها بالمغادره بالفعل غادرت بينما هو جذب تلك الزجاجه وكوبً سكب به مياه وأعطاه لها، إرتشفت منها حتى إرتوت قائله:
شكرًا يا عماد.

نظر لها عماد قائلًا:
إرتاحى حضرتك. جلست على أحد المقاعد ونظرت الى عماد بداخلها لا يوجد مشاعر نحوه لكن لابد أن يعلم لما جائت… بلا إنتظار قالت له:
أنا جايه فى أمر يخصك معرفته. سألها:
وأيه هو الامر ده. -سميره…
بمجرد ان نطقت إسمها رف قلبه بشوق، لكن سُرعان ما ذُهل حين قالت:
سميره حامل. -حامل!. إستشفت من نُطقه ذهوله إستهزات بمراره قائله:
بعد اللى حصل بينكم مكنتش متوقع أنها تحِبل… عالعموم أنا جايه أعرفك وأعرف قرارك أيه اللى على ضوءه هتصرف.

لم يفهم مغزى حديثها وسألها:.
قصدك أيه. ردت ببساطة:
قصدى الجنين اللى فى بطن سميره، لو إنت مش عاوزه أنا سهل أتصرف. مازالت الصدمه تؤثر على إستيعابه وسألها:
قصدك أيه بـ سهل تتصرفِ. -يعني أنزله.
-إجهاض!. أجابته بتاكيد:
أيوا، إنت خلاص طلقت سميره وأنا شايفه أن كل واحد منكم بقى فى طريق غير التاني، وشايفه إن الجنين ده ممكن يبقى عقبه فى حياتها، هى لسه شابه يمكن ربنا يبعت لها فرصه تعوضها. هنا فهم معنى قولها، وثار عقله هل سيتحمل قلبه مره أخرى رؤيتها مع غيرهُ، بالتأكيد كان الجواب… لا
وذاك الجنين هو الرابط بينهم.

نظرت له قائله:
مسمعتش جوابك. لا يعلم سببً لسؤاله، او ربما أراد معرفة قرار سميره قبل أن يقول جوابه:
وسميره قرارها أيه. ماذا تُخبره أنها مُتمسكه بذاك الجنين، لا يهمها إن إنتهت حياتها، لكن راوغته قائله:
القرار الاهم دلوقتي قرارك إنت يا عماد. إستشف عقله أتكون سميره موافقة بقرار والدتها، لكن لن يُعطيهما تلك الفرصه وقال سريعًا:
أنا هرُد سميره لذمتي مره تانيه. نهضت واقفه تقول:
تمام وصلني الرد، بس ياريت يكون بسرعه لآن الوقت بيمُر… الجنين لسه النبض منزلش فيه.

تحير فى فهم حديثها هل هو تهديد مباشر،أو تنبيه أيًا كان ، وافق قائلًا:
تمام.
لكن بداخله كان غرضًا آخر ظن أنه لن يحترق كثيرًا بذاك العشق…
إنتهى شروده حين سمع صوت فتح باب الغرفه،نظر نحوه ونهض حين رأي سميره التى دخلت بلهفه تسأل:
ماما. إقترب منها وإحتواها بين يديه قائلًا بتطمين:
هتبقى بخير… دى كانت غيبوبة سكر والدكتور قال كم ساعه وهتفوق. إحتواؤه لها جعل قلبها يهدأ قليلًا،تسلطت عينيها وهى تبتعد عنه تسير نحو الفراش عيناها على والدتها الراقدة حتى جلست على طرف الفراش وإنحنت تُقبل يد والدتها وتنهدت قائله:
ماما أنا ماليش غيرك.

سمع حديثها لأكثر من مره تقول ذلك، وهو أين من حياتها، هل قررت إحراق الباقى من العشق… يبدوا أن العشق هو لعنة حياتهم وهل أصبح عليهم التخلُص من ذلك العذاب بمواجهة لعنة عشقهما  

#وإحتـ,,ــرق العـ,,ــشق
❈-❈-❈
بعد مرور أسبوع
صباحً
بمنزل هاني
فتح عينيه نظر الى فداء التى تنام جواره لكن بعيدة قليلًا عنه، تبسم بتلقائيه وأراد مشا,,غبتها، أقترب منها وضـ,,ــمها له يُقـ,,ــبل وجـ,,ــنتيها ثم شِفـ,,ــاها بقُــ,,ــبلات ناعمه… فتحت عينيها بتلقائيه منها تبسمت قبل ان تفيق وتستوعب بما كان هو مُـ,,ــقبل عليه حين كاد يعتليها ظنًا انها تجاوبت معه،تبدلت وعادت الى تمنُـ,,ــعها ودفعته بيديها كي يبتعد عنها لكنه مازال مُتمسكًا بها بين يديه، شعرت بضيق قائله:
لو سمحت إبعد إيديك عني متفكرش إنى هسامحك بالساهل كده.

تبسم وهو يُشا..غبها يُدا..عب وجنتيها بأنفاسه الحاره،تجاوبت معه بتلك القُب,,ــله، كادت أن تضعف إشتـ,,ــياقًا لكن ذاك الغثــ,,ــيان جعلها تنفُر وتدفعه وتنهض سريعًا صوب حمام الغرفه… لا يعرف كيف تبخرت من بين يديه بعد أن ظن أنها بدأت تتجاوب معه،زفر نفسه بضجر منذ أن عاد وهي كذالك،تتأرجح مشاعـ,,ــرها معه بين القبول لكن فجأة تعاود وتبتعد عنه،إعترف حقًا أخطأ بالسفر مع هيلدا،لكن لما تُعـ,,ــاقبه وهو يتحمل،رغم ما مر به مؤخرًا ببالبقاء حبيسًا خلف القُضبان لايام يجهل مستقبله بعد إتهام بالشروع فى قـ,,ــتل،لولا أنقذه القدر كانت ثبتت عليه تلك التهـ,,ــمه،هيلدا كانت أسوء من الشيطان،تنهد يستنشق الهواء،وتيقن أن إرتباطه بـ فداء كانت له نُقطة تحول

بحياته،بل كانت إنقاذًا له،لو لم يتزوجها بهذا الوقت كان سافر وثبتت عليه أكاذيب هيلدا بالدلائل،  

مازال موقف فداء المُخيب له،هل ظن انها ستستقبله بالاحضان،لقد كان واضحًا رد فعلها بعدم ردها على إتصالاتك ورسائلك،تنهد بضجر هو لم يُخطئ حين سافر مع هيلدا أليس ذاك المقلب الذى إفتعلته كان هو السبب،لا هاني لا تكذب ليس هذا كان الدافع وقتها أنت أرادت معرفة حقيقة تلك المشاعر، وخشيت ان تضعف وتقع بالعشـ,,ــق هربت، بالنهايه ضعفت وإشتا،،قت لولا ما حدث مع هيلدت ربما كنت مازالت هناك تقاوح، والآن عليك الإعتراف أنت لاول مره تشعر بالعـ,,ــشق والإحتياج لمشاعـ,,ــر إمرأة
هيلدا وفداء الإثنتين فرضن انفسهن عليك، لما إستحوزت فداء على مشاعرك
الإجابه واضحه ليست العلاقه الحميميه بل مشاعر قلبك الذي كان

مُتعطشًا لبعض من الحريه، وجدتها مع فداء،رغبة والدتك فرضتها عليك للزواج، لكن هي لم تفرض نفسها عليك بعلاقه سامه لا تشعر فيها سوا بالمقت، بل اعطتك الحريه وجذبتك لها بخجل أنثوي جعلك تعود لرجولتك الذى فقدتها،أنت من بدأت بالإقتراب،خوضت مشاعر كنت تجهل مذاقها المُمتع،لكن هى مثل حبة الدواء المُغلفة بالسُكر وعليك الآن تحمل ذاك الجزء المر فبه الشفاء أكيد…أخرجه من تلك المشاعـ,,ــر رنين هاتفه،جــ,,ــذبه ونظر له ثم قام بالرد قائلًا:
مفيش ذوق حد يتصل على حد فى الوقت البدري ده،إفرض إنى نايم

فرك عماد رأسه يشعر بإرهاق قائلًا:
مش رايق لهزارك عالصبح،لازم تكون هنا فى القاهرة قبل الساعه سبعه المسا،هنمضي عقد الشراكه مع مصنع الفيومي،كمان هو أصر نعمل حفلة خاصه كنوع من الدعايه،يلا بالسلامه اشوفك المسا. لم ينتظر عماد وأغلق الهاتف، تحير عقل هاني للحظات، لكن سرعان ما نفض ذلك وتوجه لآخذ سيجارة بداخل الحمام،شعرت براحه بعد ان افضت ما بجوفها الشبه خالي،غسلت فمها ووجها،وقفت تشعر بحيرة من تلك الحاله التى أصبحت تزداد،حتى دون تناولها للطعام،لكن تذكرت قائله:
معقول أكون حامـ,,ــل بالسرعة دى.

نبسمت تضع يدها فوق بطنها تمسد عليها قائله:
ومش معقول ليه،بس طبعًا لازم أتأكد،كمان مش لازم أضعف مع هاني مع إنى بحب قُربه أوي. وضعت يدها الأخري فوق شـ,,ــفاها تشعر بزيادة خفقان تبسمت قائله:
كمان كان واحشـ,,ــني أوي،ولما عرفت إنه كان فى مِحنه قلبي كان هيوقف،بس هو يستاهل أدلع عليه شويه قبل ما أسامحه،انا اساسًا سامحته بس بدلع عشان أتاكد هو بيحبني ولا… -ولا إيه يا فداء،خلاص هيلدا إنتهت من حياته للأبد غارت على رأي طنط إنصاف،انا بسمع كل نصيحه بتقولها ليا،وأهو رجع تاني،صحيح غصب،بس هو قبل المشكله دى كان راجع.

تنهدت تبتسم بشوق لكن لا مانع من الدلال… خرجت من الحمام، تبسمت بإخفاء وهى تنظر لـ هاني الذى كاد يُشعل سيجارة وقالت بإستهجان:
هتعمل إيه، سجاير عالريق وكمان هنا فى الاوضه، أنا مش ناقصه خنقه عالصبح. تتنهد ووضع السيجاره فوق منضده وإقترب منها حاول ضـ,,ــمها لكن هى إبتعدت عنه بد,,لال،تنهد بضيق قائلًا:
جهزي نفسك هنسافر القاهرة كمان ساعة. إستغربت بإستفسار سائله:
مين اللى هيسافر القاهرة. إبتسم وهو يقـ,,ــترب بمـ,,ــكر وضع يديه حول خـ,,ــصرها قائلًا:
أنا وإنتِ،وهنقعد هناك كم يوم،يعني حضري شنطة فيها هدوم تكفينا،ولا نشتري من هنالك، ولا أقولك بلاش ملهاش لازمه الهدوم الڤيلا هتبقى فاضيه علينا.

ضيقت عينيها ونفضت يديه عن خصرها قائله:
تمام هنزل أحضر الفطار وبعدها هحضر شنطة هدوم بلاش تكاليف عالفاضي. إبتسم هاني وتشبث بخـ,,ــصرها وإنحني وكاد يُقـ,,ــبلها لكن هى شعرت بإنجــ,ــذاب غريب وهى تُقرب انفها من عُـ,,ــنقه تستنشق أنفاسها،شعر بلفحة انفاسها على عُـ,,ــنقه،إشتـ,,ــاق قلبه،لكن قطع ذاك الإنسـ,,ــجام رنين الهاتف. عادت تستوعب وإبتعدت عنه تُلملم حالها وإرتبكت وتهـ,,ــربت قائله:
شوف مين بيتصل عليك عالصبح، وأنا هنزل أساعد طنط فى تحضير الفطار.

هربت تشعر بالضعف من تحرشات هاني بها، بينما ضجر هاني من ذاك الهاتف الذى لولاه لكان عائم بالغرام الآن، ذهب نحو الهاتف ونظر له قائلًا بضيق:
طبعًا إنت هادم اللذات يا جوز أمي.

❈-❈-❈
بمنزل الفيومي
بغرفة حازم
هندم ثيابه ونثر ذاك العِطر ونظر الى المرآه ينظر لإنعاكسه، يشعر بشعور مُميز وهو يتذكر قول عِفت له عن سميرة التى تعيش خلافات مع زوجها بالفترة الأخيرة وأن هذا قد يؤدي الى الإنفصال بينهم، لا يعلم لما لم يشعر بإنبساط شعور عادي، تعجب من ذاك الشعور، أليست هى من سعيت لفترة كي تعلم هويتها، لما الآن لا تفرق معك، ربما كانت زهوة وإنطفات، أو فضول لمعرفة سر حُزن عينيها بتلك الليله، أو لا شئ فقط كنت تود إرهاق عقلك بالتفكير بها، فى ذاك الوقت صدح رنين هاتفه، جذبه ونظر الى شاشته سُرعان ما

تبسم وقام بالرد بإختصار قائلًا:
تمام يا “شيري”نتقابل فى النادي كمان ساعة فى ملعب الإسكواش. أغلق الهاتف ثم نفض كل ذلك عن رأسه،ثم غادر الغرفه يُصفر بمزاج هادئ. بغرفة المكتب دلفت جالا على والدها الذى تبسم لها حين جلست أمامه تبتسم هى الأخري تتنهد براحه قائلًا:
توقيع الشراكه بينا وبين مصانع عماد ده طفرة كبيرة لينا فى سوق المنسوجات، بصراحه لو مش جهودك مكنتش تمت.

انت في الصفحة 10 من 21 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى