تبسمت يمنى قائله:
ناناه مش هنروح عند خالوا. قبلتها وتبسمت قائله:
يلا نروح بس بلاش تتشاقي. تبسمت يمنى ببراءة تضرب يديها الصغيرتان ببعض قائله بطفوله:
يمنى مش تتشاقي. قبلتها حسنية وتبسمت قائله:
يمنى عسل وقلب تيتا. خرجن الإثنين كانت حسنية تحمل يمنى لكن كعادتها تود السير واللهو بالطريق، أنزلتها حسنية سارت امامها تلهوا بالسير وهى تبتسم لها لكن حذرتها:
يمنى تعالى هاتي إيدك وبلاش تتنططي لتوقعى تتعوري. لكن يمنى تُعاند وتسير كما تشاء، الى أن إنصدمت بإحد النساء دون إنتباه… دفعتها تلك المرأة بغضب، قائله بزم:
مش تشوفي قدامك.
تلهفت حسنية على يمنى وإنحنت عليها ساعدتها على النهوض، وحملتها تربت على ظهرها بحنان ونظرت الى تلك التى دفعت يمنى عينيها تفيض غِلًا وهى تنظر الى حسنية التى لم تُبالي بها وسارت تُهدهد حفيدتها زفرت نفسها بغضب جم:
طبعًا زي العادة مش هتردي عليا، ضعيفة. سمعتها حسنية ولم تُبالي وتهكمت على غبائها هل تظن عدم ردها علي تُرهات هانم ضعف، بل قوة هى لا تعني لها شىئًا لديها يقين أن شعبان لا يستحق سوا إمراة سيئة مثله،لكن شعرت بوخز فى قلبها حين نظرت الى يد يمنى المخدوشه، نفخت فيها قائله بحنو:
لما نرجع للبيت هدهنها لك مرهم والوجع هيروح.
اومات لها يمنى قائله:
هى زقتنى يا ناناه انا مش خبطت فيها. ضمتها حسنية بحنان قائله:
معليشي يا روحي، ربنا هينتقم منها… عشان زقت ملاك زيك.
❈-❈-❈
بمنزل شبة صغير
وضعت إنصاف ذاك الطبق وجلست خلف تلك المنضدة الأرضية قائله:
بسنت يلا تعالي إفطري. خرجت بسنت من إحد الغرف تضع حقيبة كُتبها على كتفها قائله:
مش هلحق يا تيتا خلاص ميعاد الدرس فاضل عليه نص ساعه يدوب على ما أوصل. أومات لها إنصاف قائله:
خدي السندوتشات أهى كنت عاملة حسابي.
اخذت بسنت منها السندوتشات قائله:
تسلم إيديك يا تيتا همشى انا بقى إدعيلي عندي إمتحان فى الدرس والمستر ده غبي… والله فداء بتشرح أحسن منه. تبسمت إنصاف قائله:
لاء إنسى فداء دلوقتي عروسه سبيها تتهني مع خالك. تبسمت بسنت بتوافق، ونظرت الى ذلك الذي خرج من الغرفه يسعُل شعرت بإمتعاض وقالت:
سلام بقى يا تيتا عشان متأخرش. بينما نظر لها حامد بجمود ثم نظر نحو منضدة الطعام بإمتعاض قائلًا:
فيها إيه لو كنا فضلنا فى دار هاني، هنا المكان ضيق.
نظرت له قائله:
هاني عريس ومحتاج يتهني مع مراته. نظر لها بإستهزاء قائلًا:
وإحنا كنا هنقل هناة فى إيه، احنا كنا هنبقى فى الدور الأرضي وهو فى الدور التاني. ردت إنصاف:
برضوا يبقوا على راحتهم مراته ممكن تتحرج مننا. تهكم وهو يجلس بسخرية قائلًا باستهزاء:
محساني إنه أول مرة يتجوز. ردت إنصاف:
وهى جوازة برة دى جوازه، دى جابتلي الحسرة فى قلبي، إدعي ربنا يهنيه ويرزقه الذرية الصالحة التى تفرح قلبي وقلبه، أنا اوقات كنت بخاف مينزلش مصر ويعيش هناك وأتحرم منه، لكن جوازته هنا هتخليه يرجع ويمكن مع الوقت يستقر هنا ويرتاح من الغُربة.
تهكم وهو يضع اللقمة بفمة قائلًا:
ما هى جوازة بره دى هى اللى السبب فى العِز اللى عايش فيه ولا هتنكري. نظرت له بآسف قائله:
السبب تعبه وشقاه هناك هو بياخد منها إيه كفاية شبابه الضايع مع ست تقرب عليا فى السن،العمر بيعدي. -شبابه الضايع، طب يا أختى أهو إتجوز، ربنا يهنيه. رغم انها تعلم انها ليس من قلبه لكن آمن قائله:
آمين.
❈-❈-❈
