منوعات

واحتر,ق العش,ق سعاد محمد

نهض واقفًا يقول:
أنا رايح أتوضى. لم تفهم وسألته:
هتتوضا ليه دلوقتي، الساعه قربت على واحدة ونص هتصلي إيه دلوقتي. نظر لها بإستهزاء ببلاهتها قائلًا:
هصلي قيام الليل، ولا اقولك هصلي تهجد، ولا هصلي إستسقاء أصل المطر إتأخر السنه دي. نظرت له بغباء قائله:
مطر إيه اللى إتأخر إحنا لسه فى الخريف. شعر بضيق من غبائها المُستفز قائلًا:
إن كنتِ شبعتي إنتِ كمان قومي إتوضي. نظرت الى الطعام امامها قائله ببلاهه:
لاء انا لسه مشبعتش صلي إنت وانا هبقى أصلي بعدين… لاي سبب من اللى قولت عليهم.

تنهد بصبر وإنحنى على أذنها همس بشئ
شعرت بهزة فى جسدها كاملًا تشردقت (شِرقت)، ناولها كوب الماء يخفي ضحكتة، إرتشفت كثير من المياة
تهكم ببسمة ساخرًا بمزح:
بقالك ساعه مش مبطله أكل قدامى ومش مكسوفه ونسفتي الأطباق كمان ومفيش لقمة وقفت فى زورك، وكلمتين قولتهم، شرقتي وشكلك هتموتي. إبتلعت ريقها ونهضت واقفه تضع يدها حول خصرها قائله:
إنت هتبص لى فى الأكل من أولها، بعدين الصنية دى من بيت أهلي، وبعدين مرات عمي قالتلى، كُلوا صنية العشا كلها، دى صنية الوفاق… عشان تتفقوا مع بعض.

-إسمها صنية الإتفاق مش الوفاق.
قالها ضاحكًا ثم إستهزأ:
مرات عمك قالتلك كده ومن إمتى سمعتي ليها كلمة… إشمعنا فى دي، أنا رايح أتوضا وانام متوضي عشان محلمش بكوابيس وأنا نايم كفاية الكوابيس اللى بشوفها وأنا صاحي. إستغبت سائله:
كوابيس أيه اللى بتشوفها وإنت صاحي، إنت أساسًا سديت نفسي خلاص. نظر هانى نحو صنية الطعام وتلك الاطباق الخاويه قائلًا:
فعلًا نفسك مسدوده، على ما أرجع من الحمام تكوني أكلتي الاطباق نفسها. شعرت بتريقته قائله:
لاء عشان ترتاح هاخد الصنية أوديها المطبخ، خلاص نفسي إتسدت.

ضحك وهو يتخطاها نحو حمام الغرفة، بينما فداء ذهبت الى المطبخ وضعت الصنيه تنظر الى الاطباق قائله:
والله عنده حق، الاطباق فضيت، كنت بعوض حرمان الايام اللى فاتت…ظلت لدقائق واقفه تشعر بخجل وتردد كيف تعود للغرفه مرة اخري،الى أن إتخذت القرار،عادت الى غرفة النوم كان هانى يخرج من حمام الغرفه يرتدى مئزر حمام شبه قصير يزمه بعشوائيه على جسدهُ صدره يظهر من فتحة المئزر كذالك ساقية للمنتصف تقريبًا،شعرت بخجل،تنهد هانى حين راها قائلًا بمزح:
فين صنية الاكل، أكلتي الاطباق كمان.

نظرت له وتركت الخجل قائله:
لاء طبعًا، ومن فضلك بطل تريقه عليا. ضحك وهو يضع يده فوق فمه يشير بعلامة الصمت… وهو يقترب منها بمكر الى أن جذبها من خصرها عليه وضمها بين يديه، توترت وإرتبكت وحاولت دفعه، نظر لها قائلًا:
كده تفسدي وضوي، لازم أتوضا تانى، ولا أقولك تعالى نتوضا إحنا الإتنين… جذبها للسير معه

بعد قليل
نهضا من فوق تلك السجادة، إقترب منها وازاح ذاك الوشاح عن راسها، ورفع يدهُ يرفع ذقنها لتنظر إليه، لكن خجلت من النظر آليه، تبسم وهو يحنى راسه يقترب من شِفاها وكاد يُقبلها لكنها شعرت برجفه فى جسدها وإبتعدت للخلف، تبسم وهو يعود يجذبها من يدها ويقربها منه يلتقط شِفاها فى قُبلة ناعمة تزداد شغف، يشعر بحيائها، شعر كأنه لأول مرة يتذوق شِفاه أنثي عن حق هكذا كان
يُريد أنثي مرحه جريئه أحيانًا،كذالك لديها حياء وخجل، تُعطي لنفسها قيمة تجعلهُ غصبًا يعترف أنها
“ذات قيمة خاصة”
«يتبع»

﷽
الشرارةالعشرون«عشق محكوم بالإحتراق»
#وإحترق_العشق
❈-❈-❈
كآن هنالك سحر خاص، أو تعويذة غرام أُلقيت عليه جعلته مُشتاقًا تواقً لتلك القُبلات واللمسات الخجوله من فداء، إمتلكها برفق، لأول مره يشعر بلذة لقاء حميمي، يشعر بهدوء نفسي ورضاء عكس ما كان يشعر سابقًا بنفور من نفسه قبل هيلدا، وطريقتها الفجة، كذالك يضحك بعد أن كان يكتئب… يضحك على خجل فداء التى بمجرد أن تنحي عنها جذبت الدثار عليها وأغمضت عيناها تهربًا منه، إتكئ على يده ونظر لها قاصدًا أن يشاغبها وضع يده على الدثار يحاول جذبه عنها قائلًا بمشاكسه:
لحقتي تنامي مش المفروض كنتِ تستحمي الأول.

سعُلت بشدة وتمسكت بالدثار وفتحت عينيها تنظر له بضيق صامته. ضحك ولا يعلم لما إعتدل على الفراش وجذبها على صدره رغم معارضتها، ضمها بقوة، إستسلمت لذلك رغبةً منها تنهد مُبتسمًا يشعر بحِيره سائلًا:
إنتِ إيه يا فداء، أنا مش فاهمك، لما قابلتك فى بيت باباكِ ولقيت منك إصرار على إنك تتجوزيني، قولت معندكيش حياء، يوم الشبكة قولت مستفزة، يوم كتب الكتاب إكتشفت إنك خجولة، إتحير عقلي فى فهم طباعك، حتى دلوقتي حاسس إنك مزيج غير مفهوم.

نظرت له بفهم قائله:
ليه محسسيني إنى لوغاريتمات صعبة أوى كده، أنا بسيطة جدًا بحب أكون تلقائية.

-تلقائية.
اعادها وهو ينظر لها للحظة كاد يقول لها أنه زوج لأخرى وسيذهب بعد فترة لهناك، ألا تخشى أن ينشغل بها وينساها هنا… لكن تراجع وأغمض عينية يود العكس، يود نسيان هيلدا ومحوها من حياته،فتح عينية نظر لها كانت تبتسم بإشراق، ملامحها ليست أجمل من هيلدا بل العكس هيلدا حتى دون عمليات التجميل كانت جميلة الوجه قبيحة الخُلق، لكن هنالك بريق خاص لـ فداء ليس الشباب بل رضا النفس.
❈-❈-❈
بمنزل عماد
وعت سميرة حين لم يسمع عماد قولها ورفع وجهها ينظر لها بإستفهام سائلًا:
قولتي إيه يا سميرة أنا مسمعتش.

نظرت له بصمت للحظات ثم قالت:
مفيش. كادت أن تبتعد عن صدره لكنه أحكم يديه حولها نظرت له كآنها تائهه هل هذا عماد الذي كان يتركها بالفراش وينهض بعد كل لقاء عاطفي، ما الذي تغير به، لما حين اردت أخذ قرار حاسم بالهجر تبدل هكذا، صورة زوج وحبيب، تنهدت بقوة. تبسم قائلًا:
كل دى تنهيدة، حاسس إن فى حاجه شاغلة عقلك، سميرة بلاش تخبي عني حاجه. نظرت له قائله:
مفيش حاجه شاغلة عقلي، بس يمكن مش متعوده يمنى تبقى بعيد عني.

تبسم قائلًا بإيحاء:
حضن يمنى أدفى من حضني. هنالك احساس يضرب عقلها، يجعلها فى حالة توهان… بينما عماد نظر لها وقبل شِفاها قُبلة ناعمه أغمضت عينيها وفتحتهما وشهقت حين إستدار بهم على الفراش وأصبح يعتليها عينيه تنظر لها بشغف عاشق مُتيم… وهى بحالة توهان لكن إستسلمت لذاك الطوفان يأخذهم الى النهاية …
لحظات جعلت عماد يعترف سميرة هي نبض الحياة لقلبهُ، بينما هى رغم عشقها له لكن
صعب أن تشعر بالأمان مع من خذلها دون أن يسمع لها.
إنتهت لحظات الغرام ضمها لصدرة وغفى الإثنين لتنتهي ليلة هادئة

فى الصباح
فتحت سميرة عينيها ثم عاودت إغلاقها، تبسم عماد قائلًا:
صباح الخير. تنهدت وهي تكاد تبتعد عن صدره قائله:
صباح النور. أحكم عماد يديه عليها بل وإستدار بهم أصبح جسدها على الفراش وهو ينظر لها سائلًا:
مش هتقولي لى إيه اللى شاغل عقلك، متأكد إن فى حاجه حصلت هنا أول إمبارح كنتِ كويسه فجأة إتبدل حالك نظرت له بتفكير ثم قالت ببساطة:
بنت عمي إتطلقت. إندهش مستغربًا:
غريبة بالسرعة دي.

نظرت الى عينيه وتعمدت الرد ببساطة وبقصد
تلميح مباشر،لا ليس تلميح بل إيجاز :
عادي بتحصل فى بمجرد ما بيجوزوا بيطلقوا، بس للآسف بنت عمي فرصتها للرجوع معدومة لأنها مش حامل كمان طليقها إتجوز اللى كان بيحبها زي ما برر لنفسه الغدر بها.

نظر الى عينيها فهم حديثها جيدًا نهض من فوق الفراش جذب علبة السجائر والقداحه كذااك معطف خاص به وإرتداة وتوجه ناحية شُرفة الغرفه وفتحها كانت الشمس مازالت تشرق، شعر بهزة هواء باردة إخترقت جسدهُ زم طرفي المعطف عليه، وإشعل إحد السجائر، نفث دخانها يشعر بضيق، وتذكر همسها ليلًا
تأكد أنه لم يسمع قولها وطلبها للطلاق خطأ،
هل تظن أن شرائها لمركز التجميل سيجعلها تستقل عنه، يعلم جيدًا أن بقاء سميرة ليس لحاجتها للمال، بل السبب يمنى،سميرة لا تعلم أن عشقه لها نُقطة ضعفهُ،والسبب فى عدم أخذ قرار حاسم بشأن حياتهم معًا،لو كان قادرًا على الإبتعاد عنها ما كان عاد

لها،كان سهل عليه الآعتراف بأبوة يمنى دون عودة زواجهما، أو كان طلقها بعد ولادة يمنى وما إستمر معها،لا يعلم لما هو ضعيف بشأنها،كلما حاول مقاومة ذاك الضعف يعود مرة أخرى بضعف وإشتياق لها. بينما سميرة ظلت بالفراش وحدها كالعادة زفرت نفسها بآسى قائله:
للآسف مش هتتغير يا عماد. نهضت من فوق الفراش نظرت نحو باب الشُرفه كان عماد وجهه للغرفه تلاقت عيناهم بحديث صامت كل منهم لدية مشاعر قوية إتجاة الآخر، لكن كل منهم يظن أن عشقهُ للآخر لعنة حياتهُ.

لا يعلم عدد السجائر الذى أحرقها، قبل أن يعود للغرفه تفاجئ بـ سميرة تلف وشاح رأسها
نظر لها سائلًا:
إنتِ خارجه رايحة فين دلوقتي ناسيه إننا هنروح آخر النهار نصبح على هاني ومراته. أجابته وهى مازالت تُعطي ظهرها له وتعمدت القول:
متختفش هرجع قبل آخر النهار أنا
رايحة أشوف بنت عمي أواسيها شوية… وأقولها متزعليش ربنا بيعوض، والجواز التاني بيبقى ناجح أكتر.

لم تنتظر وغادرت الغرفة، بل الشقة إنتباته حالة سُعال، فسرها أنها من السجائر الذي إلتهمها لكن هنالك شعور بالبرد يغزوا جسده، لكن هنالك شعور آخر يغزوا عقلة، سميرة فسرت حديثه مع هاني على هواها، هو كان يقصد تشجيعه بأخذ خطوه صحيحة بحياته ربما يجد السعادة.
زفر نفسه بآسف كلما حاول أن يأخذ زواجه من سميرة طريقًا واضحًا تعود الغشاوة مرة أخرى. بعد وقت
نزل عماد الى أسفل تفاجئ بوجود يمنى مع والدته التى تبسمت له قائله بحنان ثم زم:
يمنى هتجي معايا هنروح نزور خالك،
والأكل لسه على طرابيزة المطبخ روح إفطر
ولا غيرت ريقك بالسجاير زى عادتك.

حاد النظر لها وتهرب قائلًا:
مش جعان،هروح المصنع اللى هنا أشوف سير العمل فيه. غادر عماد بينما تنهدت حسنية ونظرت الى يمنى التى أقبلت عليها تبتسم حملتها قائله بهمس:
مش عارفة سميرة وعماد ليه بيضيعوا زهوة حياتهم.

انت في الصفحة 8 من 21 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى