ردت عفت:
هو هيدخل معانا ممول، ده مشروع كسبان ميه فى الميه.
تهكم عماد قائلًا بتعسف:
أه طبعا مشروع مؤكد نجاحه، بس للآسف سميرة مش هتدخل فى المشروع الناجح ده مع مستر حازم،أنا همول لها المشروع بدون إحتياج لممول غريب.
❈-❈-❈
ليلًا
دلفت السكرتيرة الى غرفة المكتب، لوهله ذُهلت من ذاك المنظر وسعُلت بشدة بسبب ذاك الدخان الكثيف الذى يحاوط وجه كل من
عماد، وهاني، اللذان يجلس كل منهما عكس الآخر، على مقعد يضجع عليه بظهره وقدمي كل منهما مُمدة على مقعد آخر، يخلعون معاطفهم، حتى رابطات العُنق مفكوكه، بمنظرهم العشوائى جدًا
حين سعلت نظر لها الإثنين وهما مازالا بنفس الوضع، تحدثت بحرج :
بقينا الساعه تمانيه المسا و..
أومأ لها عماد بتفهم:
تمام تقدري تمشي. تنهدت براحه وفرت من الغرفه كي تستنشق هواءًا نظيفًا
بينما ظلا هكذا لبعض الوقت لا يتحدثان فقط يُنفثان سيجارة خلف أخري، الى أن سعل هاني ، أنزل قدميه على الارض وإعتدل جالسًا حتى هدأ السُعال نظر نحو عماد قائلًا:
هي الساعه كام دلوقتي. نفث عماد دخان السيجارة قائلًا:
معرفش. نظر هانى نحو تلك الساعه الموضوعه فوق الحائط قائلًا:
الساعه حداشر ونص قربنا على نص الليل، هنروح فين دلوقتي.
أجابه عماد بنفس الطريقه السابقة:
معرفش. زفر هاني نفسه سائلًا:
إحنا هنبات فين. بنفس الكلمه والوضعيه أجابه:
معرفش. غضب هاني قائلًا:
إيه معرفش، معرفش دي، إنت علقت زي شريط الكاسيت بتاع زمان. تنهد عماد قائلًا:
معرفش. ألقى هاني عليه القداحه بعد أن أشعل سيجارة ونفث دخانها قائلًا:
طب أنت إتبطرت وتستاهل جزائك ده،وسبق حذرتك،أنا ليه حالي كده. تهكم عماد وهو يلتقط القداحه وأشعل سيجارة هو الآخر نفث دخانها قائلًا:
طب أنا بقى إتبطرت،إنت إيه اللى عملته خلاك قارفني وخانقني،وإتعميت بسبب دخان السجاير.
تنهد هانى بضجر قائلًا بندم:
أنا جالي فتاء فى عقلي وإتهورت.
“يتبع” الشرارة الثانية والثلاثون “الخاتمة ١”
#وإحترق_العشق
❈-❈-❈
بعد مرور عِدة أيام
بمقر الشركه
نزع عماد تلك النظارة عن عينيه وضعها فوق المكتب وإتكئ عليه يفرك عينيه يشعر بحرقان، تنهد بسقم نفسي يشعر بالسأم من العمل، سمع طرقًا على باب المكتب سمح بالدخول
دلفت السكرتيرة قائله!
بشمهندس الإيميل ده وصل من عميل سعودي، كمان، الآنسه چالا الفيومي إتصلت وبتقول إنها بتتصل على حضرتك موبايلك مُغلق بتقول إن التصميمات إنتهت وهتجيبها بنفسها النهارده.
زفر عماد نفسه وهو يأخذ منها ذاك الإيميل،ثم قال:
تمام، بلغي هاني بيه بميعاد الآنسه چالا هو معاه التفاصيل، ومتحوليش ليا إتصالات.
أومأت برأسها ثم خرجت، وضع عماد الورقه فوق المكتب، وأخرج سيجارًا أشعله ونفث الدخان بضجر وهو يتذكر قبل أيام
بذاك المقهي الذى ذهب إليه خلف سميرة
[عودة بالزمن]
تفاجئ حازم بقول عِفت عن أي شراكة تتحدث، لكن ظل صامتًا وإستغرب من قول عماد أنه سيكون الممول لـ زوجته
من زوجته”سميرة”!
الآن فهم لما إختفت صورها من تسجيلات الحفل، كذالك لماذا جائت ليلة إعلان الشراكه، لكن فى المرتان لما لم تظهر جواره كزوجة، هنالك لغز، نظرة عين عماد له من أسفل النظارة يشعر بها حارقه،
حتى ملامح سميرة تبدوا مُرتبكة، تنهد عماد وتعمد سائلًا:
بس إنت تعرف سميرة مراتى منين يا حازم؟. نُطق عماد لإسم وكنية سميرة بصيغة التملُك علم أنه يتعمد ذلك قصدًا منه، بينما همست سميرة لـ عِفت قائله:
إيه الهبل اللئ قولتيه ده، بيوتى إيه وشراكة إيه كمان، أنا حاسه إن عماد بدأ يتعصب ربنا يستر. همست عفت ببسمه قائله:
ما يتعصب براحته، وبعدين إحنا إتفقنا على إيه خلينا نشعوط أبو غمازات شويه. وكزتها سميرة بغِيره هامسه:
إتلمي متنسيش أنه جوزي.
أخفت عِفت بسمتها ثم تعمدت القول:
إحنا إتعرفنا على حازم صدفه جمعت بينا فى أكتر من مكان وقربت بينا ولما أقترحت أنا وسميرة على حازم أنه يدخل معانا شريك، هو رحب بكده، عشان الصداقه اللى جمعتنا سوا ونعتبر فى غدا عمل . -صداقه، وغدا عمل
قالها عماد بحنق ثم أكمل:
أي صداقة مش فاهم، وبعدين أنا قولت خلاص سميرة مش محتاجه شريك ولا ممول
وبعدين حازم ميفهمش فى شعل البيوتى،ولا هي ماشيه عكس،أخته تمسك إدارة مصنع باباه وهو يمول بيوتي.
شعر حازم بالضيق من قول عماد،لكن نظرت له عِفت نظرة فهم مغزاها أن يهدأ ولا يُجادل،فتعمد إثارة غِيرة عماد كما فعل وإستقل من شآنه عنوه قائلًا:
وفيها إيه راجل الاعمال الناجح هو اللى يدور عالمشروع الناجح وأعتقد مشروع بيوتى مؤكد نجاحه من قبل يبدأ. ماذا لو خلع عماد النظارة وأحرق ذاك الاحمق بلهيب عينيه،لكن لم يعُد يتحمل،نهض واقفًا وجذب يد سميرة لتنهض قائلًا:
كان بودي نشاركم غدا العمل،بس أنا وعدت يمنى بنتنا إننا نتغدا معاها فى الڤيلا بس يظهر سميرة نسيت يلا بينا يا حبيبتي.
كادت سميرة تعترض لكن جذبها عماد من يدها بقوة، نظرت لـ عِفت التى تبسمت وغمزت لها بمرح أن تذهب معه. بينما حازم نظر لـ عِفت قائلًا:
أول مره أعرف إن سميرة تبقى مرات عماد الجيار، مش فاهم أي حاجة. إبتسمت عِفت قائله:
أعتقد فضول المعرفه مش هيفيدك لآن الآمر ميخصكش،الا لو كنت… توقفت عن إسترسال حديثها مما جعل حازم يسأل:
إلا لو كنت إيه؟ إسترسلت عِفت حديثها:
الا لو كنت بتكن مشاعر لـ سميرة فـ…
قاطعها حازم:
مش هنكر إنى كنت بكن مشاعر لـ سميرة ومكنتش عارف إيه هي المشاعر دي بس مع الوقت إكتشفت إن كان فضول، أو يمكن قدر بيجذبني لشئ تاني. -وإيه هو الشئ التاني ده. هكذا سألته عِفت أجابها:
مش هكدب متأكد إنك واخدة عني فكرة إني شخص مُستهتر، وحاولتي تثيري غيرة عماد، لكن فى الحقيقة أنا من النوعيه اللى مش بحب أفكر كتير فى شئ مش هيفيدنى. تسألت بعدم فهم:
قصدك إيه.
تبسم مُجيبًا:
مش هنكر يمكن كنت مُعجب بـ سميرة لما شوفتها فى الحفله شوفت حُزن على وشها شدني،بس مع الوقت لقيت نفسي بتجذب لشئ تاني بعيد عنها،حسيت إن اللى كان شاغلني بها فضول مش أكتر ومع الوقت زال. فهمت قصده سائله بفضول:
وإيه الشئ التاني اللى شدك،ومش يمكن يكون هو كمان فضول وينتهي مع الوقت. تنهد بحيره قائلًا:
مش عارف،بس متأكد أنه مش فضول،لأنها مشاعر يمكن بحسها لاول مره،ولها زهوة مختلفه. لمعت عينيها ببسمه قائله:
واضح إنك شخص هوائي.
ضحك قائلًا:
فعلا كنت كده.. “هوائى”، مش بشغل نفسي بشئ، بس فى الفترة الأخيرة بقيت بالعكس بركز فى كل حاجه فى حياتي،وقررت يبقى عندى هدف اوصله بعيد عن إسم وجدي الفيومي. تبسمت بفضول:
وإيه هدفك بقى. تبسم قائلًا:
أول شئ يكون عندي مكانه خاصه بيا أنا كنت شريك من الباطن مع صديق فى الجامعه عندنا مكتب محاسبه وله سمعه كويسه وقررت أعلن إني شريك فى المكتب ده. تفاجئت مُبتسمه تقول:
وليه كنت شغال معاه من الباطن.
تبسم قائلًا:
كنا لسه متخرجين وانا عشان إسم والدى مكنتش عاوز يتقال إن المكتب شغال بالوسايط،مش هنكر إنى برضوا إستخدمت نفوذ المصنع وكنت برشد بعض العملاء للمكتب،بس كنا واخدين عهد إننا نوصل بشرف،والحمد لله المكتب تقريبًا بقي شركة محاسبه وقريب هنعلن عنها فى العلن وأنا شريك فيها…كده مش ناقص غير شريكة حياتي اللى تفهمني،أنا فعلًا أبان شخص مش قد مسؤوليه ويمكن مش بحب المسئوليات الكبيرة او الفشخره زى ما بنقول بحب أعيش فى هدوء حتى لو فى الظل…وأنا واثق من نجاحي،عكس چالا أختي،بتحب تبان إنها شخصيه قويه وليها مكانه،أنا عارف مكانتي كويس عشان كده مش بركز معاها،متأكد إنها عارفه إنى أقدر اخد او
حتى انافسها على مكانتها عشان كده دايمًا واخده صف بابا وبتظهر قدامه إنها افضل من يشيل المسئولية،وانا مريح دماغي منها هى حره حابه شهره وسيط تاخدهم،أنا ليا زيي زيها وأكتر وبتعب اكتر منها وهى بكده،بس حابه الوجاهه انا مش حاببها،كمان فى حاجه هتحصل قريب ومتاكد منها هتخلي مكانة چالا ترجع لورا وأنا اللى هبقى قدام. تبسمت عِفت له تُخفي إعجابها به سائله:
وإيه هي الحاجه دي.
تبسم قائلًا:
شراكة عماد،أنا إتفاجئت بأن سميرة تبقى مرات عماد،بس إفتكرت حاجه يوم إعلان الشراكه،سميرة ظهرت وبعدهت مشيت وعماد إختفى بعدها ومرجعش تاني للخفله،أكيد راح ورا سميرة،چالا يمكن عندها الشراكه اهم من مشاعرها،هى معندهاش مشاعر أساسا،ماشيه بمبدأ البزنيس،المنفعه والمصلحه،واللى لاحظته عماد مغرم،أو حتى مُيم بـ سميرة،والإشاعه اللى طلعت من فتره كده لها تأثير على علاقتهم،وبالتأكيد عماد مش هيخسر مراته وبنته عشان شراكه،أكيد سميرة هيبقى عندها حزازيه من تعامل عماد مع چالا
وقتها أنا اللى هظهر فى الصوره.
بينما عماد
خرج من المطعم يجذب يد سميرة يقبض عليها بقوة الى وصلا الى تلك الغرفه الخاصه بمركز التجميل، دخل وأغلق الباب خلفه بقوه، جذبت سميرة يده من قبضة يده، تركها وخلع نظارته، ظهرت نظرة عيناة التى لوهله أربكت سميرة وتوترت، شعرت أنه مُتعصب للغايه لكن لم تُبالي، وقالت بهجوم:
إيه طريقتك دي يا عماد إزاي تسحبني بالشكل ده. نفخ نفسه قائلًا:
سميرة بلاش تعصبيني كفايه إستفزاز. كتمت بسمتها وإدعت البرود قائله:
بستفزك فى إيه، كل الحكايه قدامي مشروع كويس و….
تنرفز عماد وجذبها من عضديها عليه قائلًا:
مشروع إيه بيوتي تاني تمام أنا همولك البيوتي التاني. بإستفزاز عن قصد قالت سميرة برفض:
لاء شكرًا مش محتاجه منك، أ…. ضغط عماد قويًا على عضديها قائلًا بغضب:
مش محتاجه إيه، سميرة، أنا ماسك أعصابي بالعافيه، مش عاوز أعمل حاجه تضرنا إحنا الإثنين.
كادت سميرة أن تُزيد من إثارة غيظه لكن شعرت بدوخه طفيفه أغمضت عينيها وإقتربت برأسها تستند على صدره، شعرت بخفقات قلب عماد الثائرة، وضعت يديها فوق صدرهُ، هدأ غيظه وفك قبضة يديه عن عضديها وضمها بين يديه بحنان، إستكانت بين يديه وصدره للحظات حتى زالت تلك الدوخه،بينما عماد شعر بهدوء حين ضمها لكن سُرعان ما عادت ترفع وجهها تنظر له،تأمل ملامحها تلاقت عيناهم،رغم ضعف بصره لكن هو يراها بذاك النابض،تبسم لها،لوهله هى الأخرى تبسمت،لكن سُرعان بمجرد أن زالت الدوخه،إنتفضت تبتعد عنه بعمد منها لعدم إحكام يديه إبتعدت عنه وقالت:
إنت إيه اللى جابك هنا دلوقتي،إيه جاي تاخديني نروح الأوتيل ولا الڤيلا اللى هتتجوز فيها قولتلك…. قاطعها يجذبها مره أخرى يقبض على عضديها
يكز على أسنانه قائلًا:
سميرة كفايه، وإنسي الكلام الفارغ اللى كنتِ هتقوليه، الڤيلا خلاص هاني خدها وعايش فيها هو ومراته هي فى الأصل كانت بتاعته، وإعملي حسابك أرجع المسا تكوني فى الڤيلا. أنهي قوله وجذبها من عُنقها قبلها قُبلة غيظ ثم غادر مُسرعًا بغضب.
وضعت سميرة يدها فوق شفاها التى شعرت بآلم فيها بسبب قُبلة عماد الجامدة، رغم ذلك تبسمت بتشفي.
[عودة]
عاد عماد يُزفر نفسه يشعر بإشتياق لـ سميرة، حاول نفض ذلك عن راسه وإنشغل بالعمل لساعات،
فى المساء دلفت السكرتيرة لم تستغرب من جلوس عماد مُتكئًا على المكتب، قبل أن تتحدث
إعتدل عماد جالسًا يتنهد بسأم قائلًا:
تمام تقدري تمشي، وانا هكمل الشغل اللى معايا. فرت من أمامه تبتسم، خرجت الى خارج المكتب قامت بإتصال قائله:
والله شكله يا سميرة يصعب عليكِ، أنا بقول كفايه كده بقى، ده مش البشمهندس اللر كان كتلة نشاط، كمان مستر هاني والله الإتنين صعبوا عليا جامد.
تبسمت سميرة لها قائله:
تمام تسلمي ومتشكرة لخدماتك بجد أثبتِ إنك إنسانه محترمه، مبسوطة إنى إتعرفت عليكِ.. بعد قليل
دخل هاني الى المكتب دون طرق الباب نظر له عماد تنهد بضجر قائلًا:
تصدق بقيت لما ببص فى وشك بحس إنى متشرد مش لاقى مكان أتاوى فيه، إيه اللى جابك هنا دلوقتي. رغم بؤس هاني لكن ضحك قائلًا:
نفس إحساسي والله لما بشوفك، بس هروح فين، بجيلك عشان احس إن مش لوحدي اللى بائس… كمان أنا زهقت من چالا اللى إنت حولتها عليا، دي شخصية سمجه أوي إزاي بتتحملها، كمان سألتني عنك قولت لها إنك مشغول، شكلها كانت عاوزة تسلم عليك.
نظر له عماد بسخط، قائلًا:
أنا لا عاوز أشوفها ولا أسمع أسمها، بفكر بعد كده نتعامل مع باباها او أخوها… ولا اقولك
تصدق انا بفكر نُفض الشراكه اللى بينا وننسي بعض إنت من يوم من نزلت وإستقريت فى مصر والنحس صابني. ضحك هاني قائلًا:
تصدق ممكن اللى انا فيه يكون بسبب لعنة هيلدا.
نظر له عماد بتهكم قائلًا:
طب لعنة هيلدا تصيبك أنا مالى، تصدق أنا قرفت من الوضع اللى إحنا فيه ده، كل ليلة نروح إننا هنبات فى الاوتيل، وفى اخر الليل كل واحد باخده الشوق يروح لمراته أنا بقول بلاش نروح الاوتيل ونقصر وكل واحد يروح بيته كده كده هرجع الاقى سميرة نايمه وإنت كمان، بلاش مشاوير عالفاضي. أوما هاني موافقًا يقول:
أنا كمان بقول كده، انا شاكك إنهم عاملين لينا سحر إننا منقدرش نبعد عنهم، كمان بفكر أحيب هديه واصالح فتااااء، يمكن تفرد وشها او شعرها.
تبسم عماد قائلًا:
أنا كمان بفكر أشتري هدية لـ يمنى،يمنى هي مفتاح سميرة وهتفرح بالهديه أكتر منها.
أومأ الإثنين لبعض بإبتسامه، ونهضا كل منهم بداخلهم أمل وإشتياق
❈-❈-❈
بمنزل عماد
كانت سميرة ساهرة تشعر بالقلق بسب تأخر الوقت وعدم عودة عماد، فكرت بالإتصال عليه، لكن تراجعت أكثر من مرة، الى أن تآكل قلبها من القلق وقررت أن تتنحي وتهاتفه، لكن قبل ان تفعل ذلك سمعت صوت دخول سيارته الى الڤيلا، نظرت من خلف ستائر الشُرفه شفق قلبها عليه وهى تراه يترجل من السيارة يبدوا مُرهقًا، لكن سرعان ما تنبهت قبل ان يرفع راسه ويراها، تركت الستائر وتوجهت نحو الفراش خلعت ذاك المئزر الذى كان فوق تلك المنامه العاريه التى ترتديها أسفله وسريعًا تمددت على الفراش
غير مُغطاة تدعي النوم.
بينما عماد ترجل من السياره يشعر بإرهاق، رفع رأسه نحو شُرفة الغرفه لوهله ود ان يرا سميره واقفه بإنتظاره، لكن واهم هي لا تهتم بأمر عودته، زفر نفسه ودخل الى الفيلا صاعدًا الى الغرفه التى تجمعه مع سميرة التى
سُرعان ما سمعت صوت فتح باب الغرفه،تنفست بهدوء،حين أضاء عماد ضوء الغرفه ونظر نحو الفراش،رأي سميرة نائمه كما توقع،تنهد ببؤس،غزا قلبه إشتياق وهو يراها بذلك الرداء العاري،كآنها تتعمد اللعب على أوتار قلبه بتلك الملابس التى كلما عاد متاخرًا يجدها نائمه بها،تذكر سابقًا حين كان يتسلل الى غرفة نومها بالشقه كانت نادرًا ما تنام بتلك الملابس،ربما لأنها كانت تنام جوار يمنى…تنهد يكبت
إشتياقه،وذهب نحو حمام الغرفه،وضع رأسه أسفل صنبور المياة البارده يهدئ مشاعره،ثم خرج للغرفه مره أخري
بينما سميرة قبل لحظة كانت تتنهد تسحب نفسًا عميقًا بسبب تمثيلها النوم كبتت انفاسها،لحظه اغمضت عينيها حين سمعت صوت مقبض باب الحمام،بينما عماد خرج بمنشفه صغيره يُجفف خصلات شعره ينظر نحو سميرة، ألقى المنشفه وبدل ثيابه وخفض إضاءة الغرفه وإنضم الى سميرة بالفراش… ينظر نحوها، جذب دثار الفراش وضعه عليهما الإثنين، سُرعان ما غاض فى النوم بعُمق، نظرت له سميرة شعرت بالإشفاق على ملامح وجهه التى يبدوا عليها الإرهاق بوضوح، قررت ربما آن آوان الخطوة التاليه، عليها إخباره بحملها وبذلك القرار التى إتخذته بشآنه.
❈-❈-❈
بـ ڤيلا هانى
كانت فداء تشعر بالقلق لكن تحاول السيطرة على قلبها تتجاهل ذلك بمشاهدة أحد الافلام الرومانسيه التى إندمجت معها، لكن كانت بين الحين والآخر تنظر الى ساعة بالحائط، فكرت بالإتصال عليه لكن عدلت عن الفكره، وهى تشاهد ذاك الفيلم لكن تنهدت براحه حين سمعت صوت سيارته وعادت تشاهد التلفاز، وهى تجلس فوق الفراش بتلك المنامه الشبه عاريه، تتناول بعض المُقرمشات، تنتظر دخول هاني…
بالفعل دقائق ودخل الى الغرفه لوهله وقف مُتصنمًا من هيئتها على الفراش، بتلك المنامه الشبه عاريه، كذالك شعرها المُصفف يُعطيها إثارة،أغمض عينيه حاول كبت تلك المشاعر،ذهب نحو الحمام نزع ثيابه ونزل تحت
صنبور المياة الباردة، إرتجف جسده لوهله، ثم تحمل برودة المياة، خرج بعد دقائق، كانت مازالت فداء مُستيقظه تدعي مشاهدة ذلك الفيلم الرتيب بالنسبه لها، لكن هانى مازال رؤيتها تُثير مشاعره،حاول مشاغبتها عن قصد منه،توقف أمام شاشة التلفاز،لم تهتم فداء،وقالت:
ده فيلم ممل وانا كبس عليا النوم.