لكن يمنى دخلت الى الغرفه وذهبت نحو أحد المقاعد وجلست عليها تُربع ساقيها تنظر نحو عماد بصمت،تبسم هانى وكاد يشاغبها لكن آتاه إتصال هاتفي خرج الى الحديقه للرد على من يتصل عليه،بينما عماد نهض من مكانه وذهب الى ذاك المقعد وحمل يمنى وجلس علي المقعد وضعها على ساقيه وقبل وجنتها قائلًا:
وردة بابي زعلانه منى ليه؟. بطفولة وبراءة أجابته وفهم قولها:
أنا شوفتك فى المطعم وناديت عليك بابي وإنت مش رديت عليا ومشيت. إستغرب عماد لا يتذكر حدث ذلك متى،لكن دخلت سميرة بصنية عليها أكواب عصير وقطع الحلوى، سمعت حديث يمنى،نظر عماد لها بإستفسار سائلًا:
إمتى ده حصل؟.
صمتت سميرة،بينما يمنى كادت تسرد له ما حدث ذاك اليوم قاطعتها سميرة قائله بإيحاء مُبطن:
من كام يوم كنا فى المطعم وشوفناك ويمنى نادت عليك وإنت مردتش عليها ومشيت وانا قولتلها إنك أكيد مخدتش بالك أكيد كنت مشغول ومشيت بسرعه ومنتبهتش ليها،يمكن كنت مشغول مع اللى كنت معاهم فى المطعم. لم يتذكر عماد ذلك وسأل بتوضيح:.
مطعم إيه ده؟ أجابته سميرة بإسم المطعم،تذكر ذاك اليوم قائلًا بتلقائه:
أنا فعلا كنت فى المطعم ده وإعتذرت من اللى كنت موجود معاهم،عشان مرات خالي إنصاف إتصلت عليا يومها وقالتلى لازم أحضر كتب كتاب هاني.
إتسعت نظرة عين سميرة بدهشه سائله:
هو هانى كتب كتابه هيتجوز تاني . بنفس اللحظه عاد هانى للغرفه وسمع سميرة ضحك قائلًا:
للآسف، بس إيه هى الزوجه آخر من يعلم ولا إيه…عقبالك يا يمنى وابقى شاهد على كتب كتابك عِند فى ابوكِ،زي ما عمل معايا. تبسم عماد ودون إنتباة منه أو بذلة لسان قال:
عِند فيا ليه،أنا أتمني السعادة لبنتي،زى ما بتمنى لك السعادة،مش دايمًا بيقولوا الجواز التاني بيبقى سهل وناجح أكتر إنت اللى مصعبها على نفسك.
شعرت سميرة بوجع فى قلبها من ذلك وسأم وجهها، لكن حاولت إخفاء ذلك وهنئت هانى وسألته:
ألف مبروك يا هاني،مقولتليش مين العروسه،عندنا من البلد؟. تنهد هانى قائلًا:
أيوه من البلد، إختيار الحجه إنصاف، أو بمعنى أصح تدبيسه منها وجوزك كان شاهد عليها. رسمت بسمه خافته وهى تنظر الى عماد الذى يحاول مشاغبة يمنى كي تصفوا له وسألته مره أخرى:
تبقى مين بقى دي؟. أجابها هاني بإسم فداء…
تبسمت له قائله:
انا أعرف فداء كويس أوى كنا شبه أصحاب…والله يا زين ما إختارت الحجه إنصاف.
لمعت عين هاني ببسمة،بينما سميرة نظرت الى يمنى التى شبه صفت الى عماد بعد أن أخبرها وأكد أنه لم يراها ذاك اليوم،بينما هانى بلا قصد منه قال بمزح:
متزعليش يا يمنى عماد كان مشغول مع اللى كان معاهم فى المطعم وإستعجل ومشافش القمر، قولى يا عماد مين كانوا معاك. نظر عماد نحو سميرة التى تنظر له بترقُب وجاوب بدبلوماسيه:
ناس مكنوش مهمين بالنسبه لى، خلينا فيك قولى مرات خالي قالت لى إن خلاص حددت ميعاد قاعة الفرح، ها جاهز حامد بيحبك أوي هو اللى بيجري في جوازتك.
تهكم هاني ساخرًا بضحكة، بينما عاود عماد قائلًا:
يلا اللى مشفتوش فى أول جوازه شوفه هنا فى تاني جوازه، متأكد هيكون فرح مميز. لثاني مره عماد دون قصد يُخطئ، خفتت ملامح سميرة وقالت:
طالما يمنى معاك هروح أساعد ماما وطنط.
غادرت او بمعنى أصح هربت بعد شعورها بتلميحات عماد…ذهبت الى حمام قريب دخلت وأغلقت خلفها الباب وقفت خلفه تحاول تهدئه وكبت دموعها،يعيد عقلها قول عماد عن الزواج الثاني،ماذا يقصد هل يُلمح لزواجها،أم يُلمح لزواج آخر له قد يكون ناجحًا أكثر،تلاعبت بها الظنون غصبً،حياتها معه غير مُستقره وربما يبحث عن الإستقرار بعيدًا عنها…هاجس يتلاعب بعقلها يحرق قلبها الذى شبة إهترأ من ذاك الحب. [عودة]
لم تنتبة سميرة الى عودة عماد الى الغرفه بسبب شرودها،الا حين وضع يدهُ على كتفها قائلًا:
سميرة مالك واقفه كده ليه وبكلمك مش بتردي سرحانه فى إيه.
إنتبهت قائله:
مش سرحانه،هروح أخد شاور سريع وأنزل لتحت أشوف يمنى شقية زمانها مغلبة طنط. تنهد عماد وهو يفرك بين حاجبيه،سميرة منذ الأمس تبدوا طوال الوقت شارده حتى بالأمس حين ذهبت الى منزل والدتها فى أثناء عودتها وتركت يمنى مع حسنية
ظلت قليلًا ثم عادت كانت يمنى قد نامت جوار والدته،حتى حين حاول أن يقترب منها إدعت الإرهاق،والغريب فعلًا ملامحها تبدوا ليست فقط مُرهقه بل حزينة… تنهد بحِيرة وغصة قلب، يشعر بخفقان زائد، ليس خفقان فقط بل شوق عشق .
❈-❈-❈
ظهرًا
بأحد محلات بيع الأزياء بالمحله
كان زيها الضيق الذي يُبرز مفاتن جسدها كذالك مساحيق التجميل الصارخه على وجهها
تجعلها مُلفتة للنظر،كذالك طريقة حديثها الجريئه مع الزبائن تجعل صاحب المحل يضعها فى الواجهه لغرض زيادة المبيعات التى بالفعل زادت خلال فترة وجيزة،بينما هى تستمتع بذلك ظنًا أنه قد يأتى لها بزيادة فى الراتب بالتأكيد بعد وعد صاحب المحل لها بزيادة راتبها عن زميلاتها بالمحل
شعور بالزهو يكتنفها، جعلها تعتقد أن هذا ذكاءًا،
تبسمت الى تلك السيدة التى دخلت الى المحل سيدة آنيقه للغايه ترتدى مشغولات ذهبيه كثيرة،رغم ذلك بآناقة،إستقبلتها قبل زميلاتها ورحبت بها كثيرًا
تعرض عليها الأذواق الموجودة بالمحل تمدح بها وبآناقتها، بينما تلك الاخري تتقبل منها بل وتطاوعها بان ذوقها آنيق فى الإختيار، رغم أنها لا تنتبه الى الازياء التى تعرضها عليها بل تُقيمها جيدًا لهدف آخر تبدوا هذه أفضل من يُقدمه، بلا إهتمام إشترت كل ما وضعته هند أمامها وبلا فِصال، وضعت لها المقابل المادي، بل زادت مبلغ آخر حين قالت لها هند:
ثوانى وهجيب لحضرتك الباقي.
تبسمت لها بخداع قائله:
لاء دول علشانك، إنتِ ذوقك جميل أوى وعحبني وسهلتي عليا، متعرفيش أنا لما بنزل أشتري كنت بدوخ بين المحلات ومش بلاقي أذواق تعجبني، بعد كده مش هشتري غير من هنا، المحل هنا فيه تشكيلات حلوه هقول لاصحابي عليه وكمان هقولهم عليكِ، آه نسيت إنتِ إسمك إيه؟. أجابتها ببسمة:
إسمي هند. تبسمت لها قائله:
تمام يا هند، يلا لازم أمشي آه قبل ما انسى، خدي ده الكارت بتاعي وهاتي رقم موبايلك عشان ابقى أكلمك لما صاحباتي يجوا لهنا عشان تتوصي بيهم كويس.
إنشرح قلب هند وبطواعية طمع أعطتها رقم هاتفها واخذت منها بطاقتها الخاصه،خرجت خلفها من المحل نظرت الى تلك السيارة الفارهه التى صعدت لها السيدة وأشارت لها بيدها بعلامة الى اللقاء،تنهدت هند ونظرت الى بطاقة السيدة وتبسمت وتخيلت لو أصدقاء تلك السيدة مثلها،بالتأكيد وقتها سيعطونها مثلها وربما أكثر،هكذا تستطيع جمع مبلغ لا بأس به خارج مرتبها الضئيل من المحل.
❈-❈-❈
بذاك المطعم الموجود بمركز التسوق
زفرت عفت نفسها وهى جالسه تنتظر نظرت الى ساعة ذاك الهاتف رغم عدم مرور وقت على ذاك الميعاد لكن شعرت بضجر من الإنتظار، للحظات فكرت أن تنهض، لكن تراجعت لابد أن تُعطي ذاك السخيف هاتفه وتغادر… على ذكر السخيف ها هو آتى قبل أن تنهض توجه نحوها مباشرةً وقف أمامها يقول بآسف:
متآسف بس الطريق كان زحمه شويه. نهضت واقفه تقول بضجر:
تمام إتفضل موبايلك أهو،بقاله أسبوعين معايا وحضرتك قولت إنك كنت مسافر مع إن كان سهل تبعت أى شخص من ناحيتك ويقولى أمارة وكنت هديه له ببساطة.
اجابها بكذب:
انا للآسف كنت خارج القاهرة، ويادوب لسه راجع، والفون ده مكنش مهم أوي معايا غيرهُ احتياطي. نظرت له بإستهزاء قائله:
آه هو كده رجال الاعمال المهمين دايمًا بيبقى عندهم موبايل إحتياطي،تمام موبايلك أهو وانا لازم أمشى لأنى المفروض فى وقت الشغل. كادت ان تُغادر لكن بتلقائيه او بجرآه منه أمسك يدها توقفت ونظرت له سُرعان ما نفضت يده عن يدها وتبدلت نظرتها الى غضب وقالت بتهجم:
إنت إتجننت،بأي صفه بتمسك إيدي. إعتذر سريعًا:
متآسف،أنا كنت هشكرك.
نظرت له بتجهم:
لا شكر على واجب و… قبل أن تستكمل حديثها،كانت هنالك من رأت ذلك وفسرته بتفسير آخر،إقتربت منهما ونظرت الى حازم قائله بآستهزاء:
إنت سايب شغلك وجاي هنا ميعاد غرامي،بس البنت دى أول مره أشوفها،إتعرفت عليها إمتى دي،وكمان مش من النوعيه اللى بتستهويك يا حازم. شعرت عِفت بالكُره ناحية تلك الفتاة قائله بإستهجان:
ميعاد الغرام ده يكون لواحدة زيك مش فاضيه غير لصبغ شعرها عندي فى صالون التجميل،بس للآسف عندنا فى صالون التجميل بنجمل الشكل الخارجي فقط،سلام مش هضيع وقتي مع أشخاص تافهه انا رجعت الامانه وخلاص كده.
غادرت عِفت تشعر بالغضب،تصاحبها نظرات حازم الذى لا يعلم سبب لذاك الشعور لما اراد بقائها،فسر عقله ذلك أنها هى من كان سيعلم منها ما يريد معرفته عن صديقتها،بداخله أمل ربما تكون منفصله،فهو لاحظ يديها بوضوح ليس بها أى خاتم زواج…ذلك انعش الامل بداخله،لكن شعر بغضب من تلك المُتطفله ونظر لها قائلًا:
جيلان إبعدي عن طريقي، إنتِ لسه بتراقبيني، قولتلك مستحيل نرتبط نظام حياتنا مش متكافئ. قالها ولم ينتظر وغادر بغضب هو الآخر.
بينما الآخرى إستهزأت بذلك الاحمق هو الآخر لا يستهويها لكن لن تتقبل شعور الرفض منه، وهى هنالك من ينتظرون منها إشارة إصبع…فتحت هاتفها وتبسمت بخباثه تقول:
چالا وحشاني كتير، إيه رأيك نتقابل فى السونا النهاردة… عندي موضوع مهم عاوزه أتكلم معاكِ فيه.
❈-❈-❈
عصرًا
بمنزل والد فداء
دخلت سميرة ومعها حقيبة خاصه بادوات الزينه الخاصة بالعرائس، تبسمت الى والدة فداء التى إستقبلتها بترحاب
واخذتها الى غرفة فداء، التى رحبت بها
تبسمت سميره لها قائله:
ألف مبروك يا فداء، انا أهو وفيت بوعدي وهذوقك لعريسك.
تبسمت لها فداء قائله:
متفكرنيش بالغبيه اللى جات إمبارح دى سلخت وشي بقيت حاسه إنى زى الطمطمايه المسلوقه. ضحكت سميرة وغمزتها قائله:
بالعكس كنتِ فى الحِنه جميلة جدًا، لو هاني كان شافك كان خدك معاه وقال مالوش لازمة نكمل الفرح، مكنش هيصبر ساعه وكان قالك
“الليلة يا فتااااء” تبسمت فداء بخجل قائله:
بطلي قلة أدب، فين سميرة اللى كان وشها بيحمر لو حد بص لها. تبسمت سميره قائله:
بكرة تبقي زيي كده، يلا خلينا نبدأ عشان الوقت هنلاقيه دخل علينا فجاة.
تبسمت فداء لها وكُن يتحدثن بود وإستشارات حول تلك الزينه البسيطه التى وضعتها سميرة لها اظهرت وجهها ملائكي أكثر من جميل… وهذا ما أرادته فداء، لكن دائمًا زوجة عمها أو خالتها تعترض وقالت لـ سميرة:
مش تكتري المكياج شويه على خدودها عشان تبان ورديه، كمان كحل العين مش باين تختيه شويه وحطى لها رموش صناعيه تكبر رموشها. نظرت سميرة لها بتقيم قائله:
بالعكس أنا شايفه المكياچ كده مظبوط وجميل، وشها ملائكي، كمان مش محتاجه لرموش صناعيه بالعكس رموشها كده أحلى.
واقفت فداء سميرة، تنهدت خالتها بإستسلام قائله:
تمام براحتكم،ثم بدأت بقول بعض النصائح الخاصه لـ فداء،كانت سميرة تنظر لـ فداء وهى تسمع وتومئ براسها لخالتها تكبت ضحكتها غصبً تعلم فداء لن تسمع لتلك النصائح بل ستكون على طبيعتها، وهذا أفضل لها.
❈-❈-❈
مساءً إحد قاعات الزفاف بالمحلة الكبرى
كان حفلًا صاخبًا مليئ بالرياء من زوج والدة هانى الذى يرسم السعاده بل ويُتقنها أمام الموجودين بالقاعه حتى أنه يقوم بالترحيب بهم، تهكم هانى بداخله، يعلم جيدًا ان هذا رياء، يعلم أن زوج والدته لا يريد له السعادة، ولا حتى الذريه طمعًا بما يمتلك يوده فقط لأنجاله،
أنجاله أو أخوات هاني من الام، هما الآخرين يشاركون بالترحيب لكن ليسوا مثل حامد حقًا هنالك طمع منهم،لكن ليسوا مثل أطماع حامد.
كذالك كان عماد جواره يسانده دائمًا بمحبه وهو يحمل تلك الصغيرة التى تود الرقص، نهض هانى وورقص معها هو وعماد وهى تمرح بينهم بسعادة، كذالك سميرة تناست وشعرت بسعادة لسعادة يمنى،كذالك فداء التى كانت جالسه تُراقب بسعادة وخفقان قلب.
