روايات

رواية بقلم رحمه السيد

هزها بقوة اكبر حتى كادت تسقط وهو يكمل مزمجرًا :
-طفلة زيك هتغريني !!!! لا فوقي.. أنا اديتك وش زيادة .. !
واخيرًا إستطاعت مد قدم الدفـاع عن موضع الصدمة الذي إحتل كيانها لتصرخ في المقابل :
-أنا مش عايزاك تقربلي ولا نيلة أنا بكرهك مش طايقاك اصلاً !!!
لم يشعـر بنفسـه سوى وهو يقترب منها قابضًا على خصلاتها الثائرة بعنف يهمس بصوت أشبه للفحيح :
-قسمًا بالله تلات دقايق لو ملاقيتك غيرتي الزفت اللي إنتِ لابسـاه ده هعمل حاجة تندمك طول عمرك !!!
هتفت متأوهه بتحدٍ صلب رغم الألم :
-هتعمل اية !!

أنت ماتقدرش تعمل حاجة اصلاً.. أنت جبان اخرك الكلام بس، تفضل تنفخ عضلاتك بالكلام وأنت ولا حاجة اساساً !!!!
وكلامهـا كان خطأ.. رميه خطأ وبالوقت الخطأ ايضًا… !!!
كلامهـا كان رداءًا يزداد تخبطه على عناق روحه بالأختناق فخرجت النتيجة عشوائية ثائرة وهو يدفعها للفراش صارخًا فيها وهو يض*ربها بعشوائية جعلتها تتألم :
-أوريكي قادر ولا مش قادر.. أنا مش ضعيف سامعة.. أنا قادر.. وقادر جدًا كمان !!!
عضت على شفتاها تأن بألم حقيقي من قبضته على خصلاتهـا..
لتجده ينهض لاهثًا يلقي نظرة اخيرة عليها قبل أن يهتف محذرًا :

-مش عايز اشوف خلقتك لحد ما اهلك يجوا الصبح.. لأني مش ضامن رد فعلي ساعتها !
ثم إنطلق مغادرا يصفع الباب خلفه، لتشهق هي في البكاء الذي كانت تحتجزه بين ثنايـاها …
تبكي بعنف على ذاك الحظ الأسود بحياتها !!!!!!

وصـل أسـر مترنجًا امام باب المنزل الذي تقطن به ” لارا ”
لا يدري ما الذي دفعه للخمر في زفاف ” مُهاب ” فلم يعد يُميز ماذا يفعل !!!
كانت لجواره فتاة ما ترتدي ملابس قصيرة جدًا تظهر معظم جسدها…
تسير لجواره مستنده عليه، وبالطبع أتى بها من الملهى الليلي !!!
فتح الباب ودلف ببطئ.. ليجد لارا امامه بملابس المنزل العادية – بچامـة –
كادت لارا تهتف مندفعة :
-أنت …
ولكن فجأة رأت تلك التي تدلف خلفه ببطئ، فماتت الحروف على شفتي لارا وهي تدرك ماذا ينوي ذاك الاسر … !!!

ولكن قالت بجدية حادة موجهة حديثها لتلك :
-إنتِ بتعملي إية هنا !!؟
وجـدت أسر يرد عليهـا بحروف واهنة تقدمتها الإهانة التي جعلت كرامتها تنزف ببطئ :
-بتعمل نفس اللي إنتِ مفروض بتعمليه هنا .. !
اقتربت منه ببطئ تحاول النطق بتوتر :
-أسر اا…
قاطعها وهو يدفعها بعنف بعيدًا عنه.. حتى ترنجت وكادت تسقط
” إبعدي عني غوري !!!! ”
تدخلت الفتاة تهمس بتشفي :
-احسن.. هو حد قالك تتدخلي في اللي ملكيش فيه !!
نهضت تنكس رأسها ارضًا.. وشعورًا مُميتًا من الكسـرة يمس منبـع جوارحها !!!!

تخطاها اسر وهو يحيط خصر تلك دالفًا للداخل…
بينما هي متجمدة مكانها بمرور الدقائق.. حتى سمعت صوت ضحكات تلك العالي وكأنه يقصدها !!!
ركضت لغرفتها تغلق الباب شاهقة للبكاء.. تلك الحياة لم تكن ما تمنتها.. ولا ذاك الزوج كان من احتمالاتها …. !!
مرت دقائق وفجأة وجدته يندفع الى الغرفة ويغلق الباب خلفه..
ابتلعت ريقها بخوف من القادم.. من تكرار المعاناة عندما يستعيد وعيه !!
من كـرة خاسرة ستُعيد ممارستها على روحها قبل جسدها…
زحفت للخلف تحتمي بالفراش وهي تسأله بصوت مبحوح :
-أنت عايز إية ؟؟ جاي لية !!

اقترب منها حتى اصبح امامها تماماً فسحبها له بقوة يهمس بحرارة :
-عـايزك !!
هـزت رأسها نافية وهي تحاول التملص من بين قبضته :
-لا يا أسر… سبني.. أنت سكران !!
رمى ثقل جسده عليها فتمددت رغمًا عنها على الفراش وهو فوقهـا.. يهجم عليها بقبلاته التي قطعها صوته الذي صدح يستطرد بخشونة حادة :
-إنتِ ملكيش إنك تعترضي اصلاً !!
لم يعطيها فرصة الرد فسحق شفتيها في قبلة عنيفـة كادت شفتاها تدمي لها..

ويداه تعبث بمنحنيات جسدها بشهوة استشفتها من تلك اللمسات…
لم يتكلف دقائق حتى كان يمزق ملابسهـا وهو يقبل كل جزء يظهر منها بقوة وعنف واضح !!!
لترتخي اعصابها ببطئ.. ستمر… ستمر وإن كانت تستهلك أكثر من قدراتها النفسية على التحمل !!!!!!!!! ********

وصل كلاً من ” حنين ” وحمزة إلى المنزل.. اخيرًا صدحت ضحكات لحنين وإن كانت مجرد ضحكات قصيرة على النكات التي يلقيها حمزة عليها ..
أمسـك حمزة بيدهـا يتخلل أصابعها، فسحبتها حنين ببطئ حرج !!
تجاهل حمزة الامر ليقول مشاكسًا اياها :
-كان في ناس مش عايزة تروح، شايف إن الفرح جه على هواها يعني !
ابتسمـت بشحوب، لتتنهد هامسة :
-فعلاً.. فرق معايـا جدًا
-وانا مش عايز غير كدة
قالها بابتسامة عاشقة لم تلحظها حنين بسبب الشرود الذي سلبها منه ..
فسحبها من يدها مسرعًا هذه المرة ليخبرها وسط ركضه للأعلى :

-تعالي هلاعبك لعبة لذيذة اوي!
اومأت موافقة بهدوء، وبالفعل دلفوا إلى شقته فدلف هو اولاً ثم انار الاضواء ليشير لها هاتفًا بشيئ من الحنان :
-يلا يا حنيني تعالي
دلفت معه.. لتجده يجلس على الأرضية عاقدًا قدميه، نظرت له بتعجب لتجده يقول مسرعًا وسط ضحكاته :
-يلا تعالي
اومأت موافقة بابتسامة وبالفعل جلست امامه بنفس الطريقة، ليمسك أصابعها مرددًا بحزم :
-بصي بقا، كل واحد هيسأل التاني سؤال، اي سؤال.. والمطلوب إنك تردي على طول من غير تفكير.. ولو فكرتي واتأخرتي هتخسري، وانا كذلك .. تمام ؟
اومأت موافقة بحماس :

-اشطااا
بدأ حمزة سؤاله :
-نفسك تسافري فين ؟
-باريس … مين اقرب صاحب ليك ؟
-مُهاب، بتحبي اكلة اية ؟
-فراخ مشوية.. نفسك ف إية او عايز اية دلوقتي ؟!
-عايزك !!!!
كادت تندفـع لتكمل الكرة ولكن ألجمتها تلك الكلمة.. لم تكن عادية قط.. بل كانت مشحونة بعاطفة غامت فوقها افق حروفها !!!
حرارة مغموسـة برغبة إتضحت قليلاً !
فنهضت مسرعـة تهتف بتوتر :
-طب انا هنزل بيتنا
هز رأسه نافيًا بسرعة :
-لا طبعا.. حنين أنا آآ
قاطعته وهي تخرج مسرعة وهي تهز رأسها :

-اصلاً ماكنش ينفع أقعد هنا واحنا لوحدنا
لم تعطيه الفرصة فركضت للأسفل وهي تغلق الباب فض*رب هو الحائط بيده مرددًا بغيظ من نفسه :
-غبي غبي .. مش قادر تمسك لسانك !!!

صباحًا ..
استيقظ حمزة على صوت نقاش عالي الى حدًا ما يأتي من منزل حنين .. فنهض مسرعا يرتدي التيشرت وهو يتجه للخارج، فتح الباب وهبط مسرعًا ليجد الباب مفتوح..
دلف ببطئ ليجد شريف يقف امام حنين ويناقشها بهدوء وكأن صوته ينخفض تدريجيًا !!
ولكن فجأة تجمد مكانه وهو يراه يقترب منها اكثر ممسكًا وجهها بيداه، ويهمس بصوت وصله بحرارته الهادئة :
-حنين انا عايزك.. انا سبتك الفترة دي عشان ماتضغطش عليكِ اكتر، انا مستعد نعمل الفرح بعد اسبوع !!!
وكانت هي مستسلمة.. مستكينة.. هادئة وكأنها تفكر ؟!!!!

دلف مسرعًا يعلن وجوده وهو يهتف بعصبية :
-انت جيت امتى يا شريف ؟ وازاي تدخل هنا !! انا مش موافق على اي جواز اصلاً !
كاد شريف ينطق بغيظ، ولكن قاطعته حنين وهي تهتف باتزان موجهة حديثها لــ حمزة :
-حمزة لو سمحت.. أنا مش صغيرة عشان تدخل فجأة وتقرر حياتي، أنا موافقة ومقتنعة باللي شريف بيقوله !!!!!
أتسعت عيناه بصدمة واضحة.. ليمسك شريف برأسها مغمغمًا بفرح هادئ :
-ماشي يا حبيبتي.. هاجي تاني نحدد كل حاجة ؟

خلي بالك من نفسك
نظر لحمزة نظرة غامضة ثم تخطاه بهدوء تام …
بينما هو كان يغلي.. لا بل كاد يمو*ت من الغيظ.. اشارت له حنين وكادت تنطق ولكنه هجم عليها فجأة يمسكها من ذراعيها وهو يهزها بقوة صارخًا بصعبية مفرطة :
-مش هتتجوزيه.. مش هتتجوزيه يا حنين على جثتي إنك تتجوزي !!!!!!! ******* يتبع
الفصل التـاسـع

-بيحبك !
نطقتهـا ” شيرين ” تصـوب السهم المتواري خلف شبـاك عقل الواقـع.. لـحنين التي كانت محدقـة فيها بصدمة وكأنها الان فقط ادركت تلك الحقيقة… !!
وغـزة في القلب أسكتهـا العقل وهي تخبرها ساخرة :
-إنتِ مجنونة يابنتي !!! أنا وحمزة.. أنا وخالي ؟! مستحيل طبعاً، ثم إنك لية فسرتيه على أنه حب.. أنا اخدت بالي من تصرفاته وكلامه وملاحظة إنها متغيرة كتير، لكن لية ماقولتيش إنه عطف.. حنان فطري فيه، شفقة عشان م*ت ماما !!؟
عقدت شيرين حاجبيها صارخة بغيظ :
-حنين إنتِ بتفسري على مزاجك لية !!؟

هو بيحبك بس مش عايز يصدمك زي دلوقتي، لكن لما لقى إنه على اي حال هيخسرك قال يبقى يخسرك بس على الاقل تكوني عارفه احساسه ناحيتك !
أشـارت لها حنين نحو الخـارج وهي تتأفف منزعجة :
-اطلعي بره يابت بطلي عبط
ضحكـت ” شيرين ” بخفوت لتسألها بجدية :
-طب خلاص بجد بجد هسألك، فعلاً هتتجوزي شريف ؟
صمتت حنين قليلاً.. تـجري حسابتها التي تلعثمت مؤخرًا، لترد بعد دقائق بصوت حسم خط سيرها :

-أنا وشريف إنتهينـا، كون إن والدتي توفت وحتى لو كنت مابردش على إتصالاته كان مفروض ينزل يسأل عليا او حتى يكلم حمزة، إنما ده استنى فـ اجازته ونزل عادي وحتى ماسألش عليا غير صدفة !! ازاي هأمن على حياتي معاه بعد كدة ؟!
فغـرت “شيرين” فاههـا بعدم فهم.. لاحظت مؤخراً أن حياة حنين أصبح كالغز تضيـع اجزاؤوه متناثـرة هنا وهناك !!!!
فسألتها متعجبة :
-امال قولتيله لية أنا مقتنعة، ولا هو عِند فـ حمزة ؟
هـزت رأسها نافية تجيب :

-لا ابدًا مش عِند ولا حاجة، بس حمزة كان لازم يعرف إن لو في 1٪ بيقول اه على اللي فـ دماغه، فـ في 99٪ بيقول ماينفعش !!!
رفعـت كتفيه تهمس :
-امرك عجيب يا حنين.. !!
ابتسمـت حنين بشـرود، بالفعـل كل ما يدور بحياتها غريب.. معلقم.. يجذب المشكلات ويثير التفكير كالمغناطيس !!!!

أستيقظـت لارا متأوهه تُعاني من الألم الذي أنتشـر في جميـع أنحاء جسدهـا.. كما هو تمامًا بين جميـع الأطراف المؤدية لقلبهـا الضعيف !!
لم تجـد أسـر لجوارها بالطبع.. فحاولت النهـوض ببطئ، أخذت نفسًا عميقًا ثم إتجهت للمرحـاض…
فتحت الباب وكادت تدلف ولكن شهقت فجأة وهي ترى أسـر يقف في اخر المرحاض ويلف جسده بمنشفـة..
عادت للخلف سريعًا وكادت تخرج راكضة ولكن وجدتـه يسحبها من يدها في سرعة البرق لتصطدم بصدره العاري…
أمسكها من ذراعهـا، يسألها بصوت صلب خالي من أي توتر يُزعزع الثقة :
-إية في إية مالك شوفتي عفريت ولا إية ؟!!!

هـزت رأسها نافيـة، بينما يداها تقبض على البلوزة التي تصل لفخذيها والتي لا ترتدي سواهـا…
وكأن نظراته احرقتهـا ما إن هبطت بعيناه ليدها التي تحاول تغطية جسدها..
جذب يدها فجأة بقوة ليقول بتهكم صريح :
-إية اللي يشوفك يقول أول مرة تقعدي ادام واحد كدة.. ولا اول مرة تشوفي واحد كدة ؟!
كُتمت الحـروف ما بين التردد والإندفـاع.. دائمًا ما يُلقيها بأهانـات تصيب مـحور الروح !!!
اخيرًا نطقت وهي تستند على ذراعه التي تحيطها بأرهاق :
-أسر.. أرجوك.. أسمعني وبعدين اتصرف زي ما أنت عايز لكن أنا تعبت، تعبت بجد من إهاناتك النفسية..

والجسدية لما بتقربلي، أنا حاسه إني شوية وهيجرالي حاجة والله !
شـرود.. توهـان… وكلمات أصابـت النفس القديم.. النفس التي كادت تُزهق من إغراءات الحياة !!
النفس الحانية تلك التي تنعش شظايا الأرواح الهادرة لا العكس…
تنهد بقوة وهو ينظر لها، لتعتبرها هي أشـارة بيضـاء..
فتنهدت مثله قبل أن تبدأ تهتف بصوت واهن :
-بابا مات من وأنا صغيرة.. كنت عايشة أنا وماما فـي الواحات، كنت مهتمية بنفسي أوي، لحد ما في مرة في فرح من الأفراح شوفته.. خالد !
شعـرت بقبضته تشتد على ذراعها بقوة، لتتأوه بصمت ملكوم، فيما قال هو بخشونة :

-أنا مش عايز أعرف قصة حبكم الو***ة!!
ابتلعت ريقها بتوتـر، وتشعـر بمبرراتها تندفـع للعكس.. لتيـار الصمت التي يعكس تأثيره على ” اسر ” فتهب عاصفة مميتة !!!!!
ولكنها تغلبت قليلاً وهي تهمس نافية :
-مش قصة حب ابدا، بس تقدر تقول قصة عذاب.. ضياع.. م*وت !!
عقد ما بين حاجبيه، لتكمل هي :
-أنا كنت عارفه إنه واحد مش كويس وبيشغل بنات بترقص هناك فـ الافراح بس بهدوم محترمة الى حدا ما، جه عرض نفسه عليا بكل برود وقالي إنه عايزني وبيحبني.. ولما رفضت … !
إختنق صوتها عند تلك النقطة..

لا بل كاد يختفي اصلاً.. تكورت حنجرتها حتى كادت تصاب بالبكم !!!
وشعور قوي بالعجز يعاود لطم قلبها بعنف… !
حاولت التماسك وهي تتذكر ..
فلاش باك###
كانت تسير بهدوء حتى وجدت من يسحبها فجأة ويكممها حتى ركب بها احدى السيارات…
وصلوا لمكانٍ ما مهجور فهبط مسرعاً وهو يمسك بها.. وهي صوتها مكتوم.. محروم من حق الصراخ او إصدار آهـات واهنـة تتسرب من حرب الشعور بالألم !!!
وفجأة رأته.. فظلت تعود للخلف بخوف وهي تهمس متساءلة :
-أنت عايز مني إية يا خالد.. جبتني هنا لية ؟؟
-عايزك يا لارا !

قالها بوضـوح.. مباشرة كصوت فحيح الأفعى الذي يُرعبك فجأة…
لتهز هي رأسها نافيـة وهي تتوسله بصوت مرتعد :
-لا يا خالد، حرام عليك أنت اكيد مش هتعمل كدة، أكيد مش هتدمر حياتي.. أنت بتقول إنك بتحبني !!!
اقترب منها اكثر، وبلحظة كان يهجم عليها، يُطرب العقل بتفسيراته المعاكسة وهو يخبرها :
-مهو أنا عشان بحبك عايزك.. إنتِ مش هتبقي ملكي غير بالطريقة دي !!!
حاولت الركض وهي تصرخ.. تتوسل وتنادي.. ولكنه كان الاقوى.. والأعنف !!
الاقوى في غابة.. يمتلك زمامها الاقوى، وهي .. ضعيفة !!!
واهنة كقشة قسمها هو بكل برود … !

باك###
-وفضل يشغلني معاهم بالإجبار.. وماما لما عرفت جالها القلب وحالتها زي ما أنت شايف، لحد ماعرفت اخيرا اهرب منه واجي القاهرة بمساعدة واحدة صحبتي !!
كانت دموعها تهطل بغزارة، ورأسها تميل للأسفل بإنتكاسة حقيقية لم تصب جسدها فقط بل كانت ض*ربة قاضية للحياة بأكملها !!!!
وكان هو ينظر لها بغموض.. لأول مرة يشعر بالتخبط في حيرته من امر شخص كالأن !!
وفجأة كادت تترنج مكانها.. فأسرع هو يحيط خصرها بيداه وهو يسألها بخشونة :
-مالك !!!؟
رفعت رأسها.. وخصلاتها تغطي اكثر من منتصف وجهها، لتسأله بضعف :
-أنت مصدقني ؟!
صمت برهه..

ليخبرها بجمود :
-لارا أنا هطلقك !
صُعقت هي من قراره المفاجئ الذي عاكس توقعاتها !!!!
وبمجرد تذكرها خالد اصبح تهز رأسها نافية بسرعة وهي تلتصق به صارخة بهيسترية :
-لا لا يا اسر بالله عليك.. وحياة اغلى حد عندك ماتسبنيش !!
رفـع وجهها ببطئ يدقق في دموعها المنهمرة بتعجب حقيقي…
ليتحسس وجنتاها وثغرها هامسًا بسؤال شارد :
-لية !
لم ترد وإنما نظرت حولها بتوتر.. ماذا ستخبره ؟!
أخشى خالد عندما تبتعد عني ؟!!!
ام وجودك يشعرني بالأمان.. !
ام بوضوح ” احتاج وجودك ” !!!!

اقترب منها اكثر وهو يزيح شعرها عن وجهها.. ليسير بشفتاه ببطئ على ثغرها مكملاً تساؤله :
-لية ؟
وإندفعت هي بتهور ترتمي بين احضانه مغمغمة بصوت مكتوم :
-عشان بحبك.. بحبك مش عايزاك تبعد عني !!!!!
وجدته يدفعها عنه بعنف حتى اصطدمت بالحائط خلفها ويقترب منها ببطئ وعيناه تنذر بشرارات حارقة و…… في وقـت متأخر …

عاد مُهاب إلى منزله كالأعصار الذي يهب فجأة.. غاضب هو بل ثائر بجنون !!!!
لا يتخيل كيف أخبرت ” سيلين ” والدتها ما حدث هكذا ؟؟؟!!!
أي فتاة تلك تخبر والدتها بأسرارها الزوجية وإن كانت لا ترضاها.. !!
ولكن نقطة هامة لم تنل نظرة مُهاب.. وهي انها لم تكن فتاة راشدة وواعية….
بل كانت مجرد طفلة زجوها في زواج ورابطـة لا تدركها من الاساس !!
دلف إلى غرفتهـا ليجدهـا تجلس على الفراش وتفرك يدها بتوتر…
ما إن وصل لها حتى قبض على ذراعهـا يسألها بحدة :

-فهميني ازاي تحكي لمامتك وعمك يكلمني بكل بجاحة !!!!؟ أنا يقولي لو في عيب فيكِ او مرض قولي !!!
ارتعشت شفتاها بقلق حقيقي من مظهره، لتجده يجذبها من خصلاتهـا صارخًا فيها :
-لية مش قادرة تفهمي إني مش عايزك.. مش إنتِ اللي تجذبني عشان أقربلها !!! إنتِ طفلة.. وطفلة متخلفة كمان…
حاولت دفعه وهي تزمجر بغضب متألم :
-اوعى سبني بقاا أنت إية !!
وفجأة وجدته يمـزق – البيچامة – التي ترتديهـا بعنف وهو يهدر بسخرية مريرة :
-فين الإغراااء فيكِ اساساً ؟!

لو العيب فيا زي ما عمك بيقول يبقى انا مش لاقي ست تجذبني اصلاً !
حاولت لملمة الملابس التي اظهرت بعض الاجزاء من جسدها.. وهذه المرة لم تقوي الصمود فأصبحت تشهق بعنف..
اصبحت تكره حياتهـا بمن فيها كاملة !!!
لا تدري تصرفاتها صحيحة ام خاطئة.. ولكن ليس خطأها إن كانت ضبابية عمرها الصغير تُعيق نمو عقلها … !
أمسكها من فكها يهزها بقوة مرددًا في جمود قاسي :
-بس أنا بقا هثبتلهم إني مش معيوب، وراجل.. وراجل اوي كمان !!
إتسعت عيناها بذعـر مرتعد.. خوف حقيقي إكتسـح مقدمة جوارحها قبل حروفها وهي تسأله :

-أنت قصدك اية !!؟
دفعها على الفراش بقوة حتى سقطت متأوهه، لتسمعه يقول بسخرية صلبة :
-بس أكيد مش إنتِ، لإني قرفان اقرب لك.. بس هثبت لهم بطريقتي.. هتجوز يا سيلين !
صرخت مصدومة :
-نعمممم !!!!
اومأ مؤكدًا ببساطـة وهو ينظر لها بازدراء :
-هتشوفي يا سيلين، هتجوز انثى بجد.. وهجيبها تعيش معاكِ هنا.. عشان تعرفي إن الله حق !!!!!!!! *********

خرجـت حنين من غرفتهـا على صـوت طرقات عاليـة على الباب.. فتحت الباب لتجد حمزة يدلف مندفعاً و يغلق الباب خلفه..
ابتلعت ريقها بتوتر وهي تنظر له متفحصة، لتجده يقترب منها ببطئ، فصرخت بقلق :
-إية يا حمزة عايز اية ؟
اقترب منها أكثـر.. وبدى لها وكأنه فقد عقله مؤخرًا، ليهمس وهو يحدق بها :
-تفتكري جايلك دلوقتي لية؟!! أكيد عايزك.. عايزك يا حنيني
أشـارت لها بيدها ان يعود للخلف، وسألته متوجسة :
-أنت سكران تاني يا حمزة ؟
هـز رأسه نافيًا ببرود :
-لا خالص.. بس إنتِ رافضة كلامي.. ودلوقتي أنا وإنتِ لوحدنا..

والشيطان تالتنا و…
وجذبها له فجأة يحيط خصرها بيداه، فوضعت يدها على صدره بتلقائية.. !
ابتلعت ريقها بتوتر :
-سبني يا حمزة لو سمحت
جذبها له اكثر، ليهمس بولع :
-وأنا بحبك !
فغرت فاهها مصدومة من اعترافه المفاجئ الذي سقط عليها كتعويذة جمدتها مكانها !!!!!
وكانت نظراته مصوبة على شفتاهـا، فلم يتردد وهو يقترب متكسحًا رحيق شفتيها في قبلة عاصفة…
وهي تحاول التملص من بين يديه، فابتعد بعد ثواني يؤكد بحرارة :
-ايوة بحبك.. لا بعشقك..

ومش هسكت ولا هخبي تاني، مش هسيبك تكوني لغيري
جذبها له مرة اخرى يأكل شفتاها بنهم مشتاق حد الجنون..
ليبعد بعدها مكملاً :
-ولو مش بمزاجك هيبقى غصب عنك يا حنين !!!! يتبع
الفصل العاشـر

اخيرًا إستطاعـت الإبتعـاد عنه تعود للخلف مسرعة وصدرهـا يعلو ويهبط بتوتر رهيب.. بينما هو ينظر لها نظرة شملتهـا بأكملهـا، ويلهث بعنف من كم الإنفعالات التي غدقت سمـاء شعوره في تلك اللحظات !!!
هو نفسه صُدم من كم الأشتيـاق الذي إلتهب ما إن أقتربهـا..
من حرارة مسلسلة إنفرجت فجأة تحيط بكلاهما !!!!
بينما هي لم تُصدم من ” مشروع الحب ” الفاشل إطلاقًا…
بل صُدمت من جرأته حد الأعتراف هكذا دون تردد يجذب أطراف العودة.. !
قطعـت ذاك الصمت الذي خيـم على مشاعر متضاربة وحديث مرسوم، بقولها الجاد :

انت في الصفحة 7 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى