الفصل الرابع “أغـ،ـار !” وقفت “ريناد” تنظر إليه بصد..مه بالـ،ـغه وأعين داااااامعه لم يتحمل أن يراها هكذا حائره .. نظرات الخوف تندلع من مُقلتيها الجميله استمع إلي كلم\ات أمه الغـ،ـ،ـاضبه تقول زاجـ،ـ،ـره إياه بلطف حازم : – إيه الكلام ده ياايوسف ترجعها فين ؟!!
ارتباك واضح سيطر علي ملامحه الرجوليه ليتقد.م منها وهو يراقب ملامحها الصامته تنتظر إكمال كلم\اته الحاده وتوبيخه اللاذع هي علي يقين من مدي رجولته وأنه لن يقبل بإعادتها إلي أبيها لكنها خشت أن يكون قد مل تصرفاتها الطائشه واعتبرها مُتطفله علي حياته الخاصة اتسعت عينيها حين توقف عن التقد.م منها و صاح بنفاذ صبر مره أخري : – مش هرجعهااا في مكان لكن الحال ده ماينفعش أي لحد لو لقط صوره ليها أبوها في دقائق هيكون هنااا المفروض تكوني عارفه كده و تراعي إللي حواليكِ أنا أمي وأختي مش حمل بهدله …
هكذا صرخ محتدا وترك الجميع بحاله ذهول شديدة لأول مره تري الأم انفجار ابنها هكذا لكن شعورها بما يكنه داخل ثنايا صدره ومعركته التي يخوضها مع حاله دفعها للتبسم بهدوء والاتجاه ناحيه تلك الفتاة التي نكست وجهها خجلاً وانسابت دمعات خفيفه علي وجنتيها الجميله من فرط إحراجه لها ربتت “خديجه” علي خصلاتها ثم مدت أناملها تمسح دمعاتها بحنو تقول بلطف : – متزعليش هو بس مضغوط شويه .. مش قاصد يقول حاجه يوسف بطبعه بيخاف علي اللي حواليه وقال كده من خوفه عليكِ ..
ابتسمت لها ابتسامه صغيره هي لا تُريد أن تتسبب بحزن لتلك السيدة الجميله التي وضعتها بمثابة ابنتها و أغدقت عليها بالمحبه منذ أول لحظه لها معهم ، وقفت “هاله” بجانبها تقول بمرح خفيف : – ايه يارينو .. حد يبقي يزعل من الحليوه .. لكزتها الأم بخفه وهي تمـ،ـنع ابتسامتها علي ذاك اللقب اللطيف الذي اطلقته المشاكسه علي ابنها لتقول بتوبيخ : – بنت عيب كده .. ابتسمت “ريناد” وهي تقول برأس مرفوع للأعلي وقد زال حزنها بلحظات :
– سوري يالولا أنتِ صحبتي وأختي وكل حاجه بس مش حلوه منك يالولا أنا بقولها أحلي .. ابتسمت الفتاه وهي تصيح بحماس : – أيوه كدااا يارينووو ، سمعينا واحده حليوه بصوت عالي خليه يخرج يقـ،ـتـ،ـلنا كلنا … ضحكت “ريناد” وشاركتها الأم وهي تقول بصوت هادئ : – طيب يا يابلوه روحي اعملي القهوه بسرعه وشوفي الأكل اللي سيبناه ده .. انصرفت “هاله” وهي تلوح بكفها لهم تهتف بمرح : – اااه القهوه عاوزاها في سر و بتمشيني بشيااكه ياديجاا ..
صاحت “ريناد” بتذ.مر تقول وهي تنفخ وجنتيها بحركه طفوليه : – لولااااا بطلي تاخدي القااابي بتقوليهم وحششش .. ارتفعت ضحكات الفتاه وهي ترقص كتفيها بحركه مرحه بهدف أغاظتها ثم ركضت من أمامهم تُنفذ مطلب والدتها ! جلست الأم فوق الأريكة وهي تجذب “ريناد” لتجاورها بجلستها تقول بهدوء وهمس : – بتحبي يوسف ياريناد ؟!! حدقت بها بأعين متسعه من مفاجأتها لها بذاك السؤال ثم ابتلعت رُمقها و اندفعت الحُمره إلي وجنتيها وقد توقف لسانها عن الحديث لتبتسم الأم وهي تربت علي ساقها بحنو تقول بمكر :
– اصل انا قولت برضه فرق السن يعني جامد مش ممكن تكون .. قاطـ،ـعتها تقول وهي تعقد حاجبيها : – فرق سن ايه ياديجاا الفرق مش كبير لاا .. وبعدين أنا مش بقتنع بموضوع السن ولا هقتنع بيه .. ضحكت الأم بخفوت لتقول رافعه حاجبها الأيسر بمكر : – يعني بتحبيه اهوه .. ثم تنهدت واكملت بهدوء : – أنا خايفه اتدخل بينكم عشان ماظلمكيش يابنتي يوسف كمان شايفك صغيره عليه ويمكن ده اللي خلاه عصبي كده ..
قاطعتها تردف بأعين متسعه : – قصدك أنه بيحبني ؟!! ابتسمت لها تقول وهي تربت علي وجنتها بلطف : – ومين عاقل مايحبش قمر شقي كده .. أنا مسألتوش لسه بس أنا عارفه ابني لو كان مش بيحبك مكنش فرق معاه أنك تظهري في الشارع ووالدك ياخدك منه .. ثم اردفت بتوتر طفيف وهي تشيح بنظراتها عنها : – وأنتِ طبعاا .. عارفه يعني .. نفوذ والدك .. ! أغمضت عينيها تهز رأسها بالإيجاب بحزن لتهمس بعدها بخـ،ـزي و قد غلف نبرتها الخـ،ـذلان :
– عارفه ماما جوزتني يوسف ليه ؟! عشان بابا مجرد ما يعرف أني متجوزه مش هياخدني تاني .. صاحبه كان شرطه إني أكون بنت .. و كده خلاص الشرط راح .. سياده السفير مش محتاجني …
اتسعت أعين “خديجه” مما صرحت به تلك الفتاه للتو لقد عاملها الأب كسلعه تُباع وتُشتري وأدركت الفتاه ذلك بالفعل كلم\ات صغيره كانت كفيله لتغيير أفكار الأم عنها وأنها ليست فتاه مرحه مشاكسه من الطبقه المخمليه كما ارتأي لها لكنها إنما تحمل داخلها خـ،ـذلان كبير دفعها لترك الأب القـ،ـاسي والهـ،ـروب منه جذبتها خديجه لاحضـ،ـانها لتبتسم “ريناد” علي جمال قلب تلك المرأه وتدس جسدها بأحضـ،ـانها الأمويه وهي تقول بحماس خافت بأذنها : – هتساعديني أوقع الحليوه ياديجاا صح !
ضحكت “خديجه” وهي تقول بخـ،ـفـ،ـوت مماثل : – هساعدك توقعي أم الحليوه ياقلب ديجاا … بس متأكدة ان فرق السن ما.. قاطعتها تخرج من أحضانها بتذ.مر تقول بغـ،ـضـ،ـب طفيف : – يااادي السن أنا بحب الحليوه اقولها ازااي ؟!! اتسعت عينيها ثم ابتسمت بمـ،ـكـ،ـر حين استمعت إلي صوت أقدامه لتقول بصوت مرتفع قليلاً وهي تشعر به يقترب وعلي وشك الخروج : – بس يااديجااا هو من امبارح من ساعه ماعرف إني حامل وهو متعصب كده بس أنا مش زعلانه منه …
شعرت بخطواته الغاضبه تتوقف واتساع أعين الأم يزداد مما قالت تلك الفتاة للتو خرجت “هاله” بتلك اللحظه وهي تُحمل قهوه أخيها ووالدتها وتقول : – ايه داا أنت خارج طيب والقهوه ؟!! ادارت جسدها بهدوء شديد ثم استقامت تتجه إليه بنظرات بريئة للغايه تقول بهدوء نسبي : – يوسف !! معلش بقا حـ،ـ،ـ،ـرقت المفاجأة وقولت لديجا إني حامل !! رمش عده مرات يحاول استيعاب الجنون الذي تفوهت به لتصرخ شقيقته بحماس وهي تقول : – اييييه ، رينووو حااامل ؟!! مقولتوووش ليه !!!
لازال علي وضعه بل ضيق عينيه يحاول تصديق ما قالت ليقول : – حامل من مين ! صاحت به الأم تقول وهي تنظر بعيداً عن تلك المشاكسه حتي لا تنفـ،ـجـ،ـر ضاحكه وتُفسد خطتها المجهوله !!! – ايه من مين دي يااابني حد يهزر كده ؟!! صاح مستنكراً يشير لحاله و هو علي حافه الجنـ،ـون ! : – يهزررررر ؟!!!! حااامل ازاااااي وانااا ما.. قـ،ـطـ،ـع كلم\اته حين وجد شقيقته تطالعه بأعين متسعه تنتظر تكمله الحديث تقول :
– هو عيب ان ريناد تبقي حامل ياماما ؟! وقعت أنظاره عليها وهي تحاول كتم ضحكاتها ترمقه بنظرات عـ،ـابـ،ـثه ليجـ،ـز علي أسنانه بغـ،ـضب وهو يجذبها من يدها بصمت تام يدلف بها إلي غرفتهم وهو يستمع إلي أمه تُجيب شقيقته قائله : -لا مش عيب ياحبيبتي طالما متجوزه ..
دفع جسدها بلطف حازم إلي الغرفه ثم صف/ع الباب خلفه بعنف وأدار المفتاح به طالعته بطرف عينيها بهدوء ثم اتجهت إلي الفراش تجلس فوقه ببرود تام تعـ،ـبث بأظافرها أمام عينيه التي تكاد تحـ،ـرقها من فرط \ه ، اتجه إليها بخطوات شديده ال\ يهمس بحنق وهو يمد يديه يستند بها إلي الفراش علي جانبيها ليصبح وجهه علي بعد سنتيمترات صغيره حولتها هي إلي مسافه بسيطه حين رفعت وجهها الصغير تحدق بملامحه بوله تام تبتسم بهدوء أشعله :
– إيه اللي قولتيه برا ده ؟!! أنتِ عاوزه توصلي لايه ؟!! رفعت كتفيها لأعلي وهمست ببراءه و أعين متسعه : – قولت إيه بس ؟!! أنت متلكك ليااا علي فكره عاوز تزعق فياا علي الفاضي دي مبقتششش عيشه ديييي !! راجل كهف صحيح !! تابعها بأعين وأعاد كلم\اتها باسـ،ـتـ،ـنكار وهو يستقم ليطل عليها من أعلي : – مبقتش عيشه !!! أنتِ جبتي منين الكلمه دي ؟!! هزت كتفيها وهي تقول باندهاش : – من لولا قالتها لديجاا امبارح ..
ضيق عينيه ثم نفض رأسه من قلبها لموازين الحوار وصاح ب\ : – لولااا ايه وعيشه ايييه ؟!!! أنا عاوز افهم ايه حااامل اللي قولتيها دي حااامل من مين انتييييي ؟!!! هزت رأسها بالسلب وهي تلقيه بنظرات وقـ،ـحه تقول ببرود وتبجح وهي تستقيم واقفه تضع يدها بخاصرها : – يعني ايييييه من مين هي الستات بتحمل من مييين يعني ؟!! مش عيب ياحليوه تسأل السؤال ده ؟!! صاح بها ب\ لتنتف،/،ض مذعوزه حين قال :
– لاااااا مش عييييب عاوزه افهممممم قولتي كده ليه أحسن وربي ياريناد اطلع عليكييي القديم والجديد .. هزت رأسها بالسـ،ـلب واردفت بمرح وهي تحيط عنقه ببرود : – قديم وجديد ايه اللي تطلعهم علياا ياحليوه مش لما اعرف اتفاهم معاك أنت الأول .. اتسعت عينيه من مدي تبجحها ووقـ،ـاحتها لتقترب منه وهي تدس جسدها بأحضـ،ـ،ـانه تهمس له بدلال أنثوي : – صحيح ياحليوه هو الحمل بيحصل ازاي ؟!!
رفع يديه إلي معصميها وهو يعود للخلف محاولا؟ الابتعاد عنها فور أن أطاحت بثـ،ـوره \ه وتحولت بثوانٍ معدودة إلي فتاه الاغواء التي تدك قلاعه بلا شفقه ، تشبثت بعنقه بقوة رافضه محاولاته البائسه لإبعادها عنه لكنها أبت ودفعت جسدها إليه تهمس بحزن وخفوت : – عاوزني أمشي ياحليوه !!
بدأت أنفاسه بالتوتر و ونظراته أيضا حين لاحت تلك النظرات المُعاتبه بمُقلتيها لتُغمض عينيها بهدوء وتتنهد بحرارة مما دفع الهواء السـ،ـاخن إلي وجهه تأمل ملامحها وشعوره بالذ.نب حيال كلم\اته اللاذ.عه لها قد ارتمي جانباً الآن ليحل محله شعور لا يضاهيه آخر ، عليه الإعتراف أن تلك الوقـ،ـحة قد بدلت أيامه السابقه ليتحول شعوره نحو عودته المنزل ورؤيتها إلي شـ،ـغـ،ـف شـ،ـديد قد أقلقه لكن تلك الجنيه الفـ،ـاتنة القابعة بأحضـ،ـانه الآن قد أربكته وحولته إلي فتي مـ،ـراهق يتطلع إلي نظرات قليله من عينيها المشاغبه وهمسات من شفتيها الجميلة ،وعلي سيرة شفتيها هبطت نظراته وارتكزت علي شفتيها لحظات و بدأت يديها تعبـ،ـث بخصلاته بحركات
لطيفه ما زادته إلا شـ،ـغـ،ـفاً بلحظاتها معه !! بدأ عقله بالإفاقه من ثـ،ـورة مشـ،ـاعره تجــاهها لتتوقف شفتيه فجأة عند بداية نحـ،ـرها وهما يستمعا إلي صوت أنثوي يأتي من خارج الغرفه بنفس اللحظه !! اتسعت عينيها حين وجدت مقبض الباب يدور والصوت يرتفع ينادي زوجها بميوعه بالغه ؟!!!! قفزت من أحضـ،ـانه بغـ،ـضـ،ـب وهي تـ،ـزيح جسده بقوة تهـ،ـرع إلي الباب تُدير المفتاح وتفتحه تقف واضعه يدها بخاصرتها تنتظر تبرير السيده التي وقفت هي الأخري تطالعها بتحدي وتصيح بغـ،ـضب وهي تدب الأرض بقوة تصـ،ـرخ بزوجها الذي وقف خلفها مشدوه من رؤية ابنه خالته الآن !! :
– إيه الكلااام اللي سمعته ده ياااجووو أنت اتجوزتتتت ؟!!بتضحككك عليااا وتفهمني أنك مش عاوز جواز وعاملي فيهاا راهب وتروح تتجوز عيله لو كنا اتجوزنا كنا خلفنا قدهااا ؟!! أستفزتها للغايه وبدأت أنفاسها تضطرب من وقـ،ـاحه تلك السيده لتسمعه يقول بتوتر ونبره هادئه زادتها اشتـ،ـعـ،ـالاً : -لا ياأريچ متف… قاطـ،ـعته تصـ،ـرخ بالسيده وهي تخرج من الغرفه : -بلااا أريچ بلااا تهريج انتتيييي ازااي تفتحي علينااا الباب كده ؟!!!! محدش علمك أنه عيييب تقاطعي اللي بنعمله !!
اتسعت عينيه مماقالته وأسرع يكمم فاهها وهو يستمع إلي ابنه الخاله تقول بغـ،ـضب : -ليه وانتوا بتعملواا إيه أن شاء الله !! عـ،ـضت يده وهـ،ـدرت فور أن رفع يده يتأوه وقد اجتمع أفراد المنزل حولهم : – واحد ومراااته في أوضه النوم هيكونوااا بيعموا اييه ياا .!! كمم فاهها وهو يحيط خاصرها يرفعها عن الأرض يعود بها إلي غرفتهم وهو يعتذر قائلاً أثناء إغلاق الباب بوجههم : – معلش ياجماعه أنا آسف ريناد متعرفش العيله بس ..
ظلت تركل بساقيها بغـ،ـضب وصـ،ـاحت فور أن تركها به : – هو ايه ده اللي آسف ؟!!!! الست دي ازااااي تفتح علينا الباب كدااا لا و تقول علياااا عيله ؟!! أنا عيله !! كادت تنصرف بغـ،ـضب مره أخري ليحـ،ـتـ،ـجـ،ـزها بأحضـ،ـ،ـانه قائلاً بضحكات لم يستطع السيطرة عليها : -ايه اللي عملتيه داا ؟! اهدي اهدي هي متقصدش كل الحكايه أنها لسه منفصلة من فتره ونفسيتها كانت وحشه عشان كده كلنا بنحاول ناخدها علي قد عقلها ..
ظلت علي حالتها تعقد حاجبيها بغـ،ـضب تنظر حيال الباب وهي تتو.عد لتلك السيده ليبتسم بهدوء ويرفع ذقنها إليه بأطراف أنامله يهمس لها بلطف أنهي حالتها المشتـ،ـ،ـعـ،ـلة علي الفور وتبدلت إلي بسمه واسعه مـ،ـاكره : – وبعدين الحليوة مش بيعرف يحايل عيال !! انتبهت إلي وضعها لترفع حاجبها بعبث وتهمس له بوقـ،ـ،ـاحه : – مش مهم يعرف يحايل المهم يكون عارف طريقه البيبي !! ودفعته فجأة من صدره تركض للخارج تاركه إياه يضحك بصوت مرتفع يهز رأسه بالسلب وقد صار علي يقين أنه لا فائدة من محاوله تقويم تلك الفتاة …