روايات

سليلة السفير بقلم شيماء الجندى

توتر يعم الأجواء و هو يضع هاتفه علي أذنه صارخاً بأمها بانفعال : – أنا مكنش ينفع اسمع كلاااامك ولا اعمل اي حاجه من اللي قولتيه مراتي اتاخدت مني وانا واقف زي الحريم .. صمت لحظات ثم انفجر صارخاً : – أنا مليش دعوه بكل ده انا هروح دلوقت اخدها منه و اللي يحصل يحصللللل … أغلق الهاتف لتقف أمه الغاضبه بوجهه تقول بانفعال : – جااااي دلوقت تفكر كده ؟!!! البنتتتت استنجدت بيك و انتتتت بعدتها عنك !! ازاااي جااالك قلب تعمل فيهااا كده !!

صرخ بعـ،ـنف و هو يدور حول نفسه يركل الطاوله الصغيره بغـ،ـ،ـضب واضح : – امهااااا اللي خلتني اعمل كدااااا عشانهااااا ابوها كان عرف مكانها خلااااص و هددني الصبح بيكممم بشكل غير مباشر و هو ميعرفش انهاااااا مراتي… أتسعت أعين الأم و ابنتها التي تواصل بكاء إلي الآن !! ليزفر ب\ و هو يراقب نظرات أمه المذهوله ثم يتنهد و يبدأ بسرد مقابلته مع أمها صباحاً !! Flash back دلف إلى المطعم يبحث بعينيه الغاضبه عنها إلى أن وجدها بالفعل تلوح له تهتف باسمه بصوت معتدل بعض الشيئ ..

اتجه إليها و هو بقول ب\ فور أن جلس بمواجهتها : – طلاااق ايه اللي عاوزاااه هي لعبه ؟!! اتجوز .. طلق .. و مين قالك اني هقبل اطلق ريناد ؟!! تنهدت بحزن و قالت بعبث طفيف : – غريبه انا فاكره اننا في نفس المطعم ده من اربع شهور كنت بتحايل عليك تتجوزها .. طرق علي الطاوله ب\ و هو يشيح بنظراته بعيداً عنها محاولاً استجماع هدوء أعصابه الذي فقده منذ محا/دثه أبيها و الآن أمها تستمر بالعبث معه ، تنهد بنفاذ صبر حين وجدها صامته تنتظر اجابته ليقول بحزن :

– ايه الغريب أنا حبيت بنتك و عارف أن في فروق كتير بينا أولهم المستوي الاج .. قاطعت كلم\اته تقول ب\ و لوم : – بس يااايوسف متكملش .. مستوي ايه يابني اللي بتتكلم عنه لا أنا ولا ريناد بنشوف ده ، انت مش شايف سياده السفير مستواه ايه وبيعمل ايه ؟!!! انا اطمنت عليها من اول ما كلمتك علي الطلاق و سيبت كل اللي وراك وجيت جري عشانها كده .. عقد حاجبيه يقول باندهاش :

– أنتِ كنتِ بتختبريني ؟!!! هزت رأسها بالسلب تقول بحزن : – لا يابني ياريت .. انا عرفت بالتهـ،ـ،ـديد بتاعه ليك .. و أن بنت خالتك هي اللي بلغته أن ريناد مستخبيه عندكم .. لكن خفت موضوع الجواز و ده عشان أنت متضررش غالباً !! عقد حاجبيه يردف ب\ : – أنتِ فاكراني خااايف منه و لا مش الحاشيه بتاعته ؟!!! أنتِ امنتيني علي بنتك وأنت ِ عااارفه إني هقدر احميها منه اومال خلتينا نتجوز ليه ؟!!!

زفرت بحزن ثم همست بابتسامه صغيره مشتـ،ـاقه ضيق عينيه بعدم تصديق بشاعه ما تصف ، هو يعرفه قـ،ـاسي … مغـ،ـ،ـرور … ترفـ،ـض ابنته الإتيان بسيرته لكن يصل إلى القـ،ـتـ،ـل !! و عـ،ـجـ،ـز تلك المرأة الجميلة !!! أزالت دمعاتها و هي تقول بارهـ،ـاق : – شوف يايوسف .. أبوها اتصل بيا عشان عارف علاقتك بيا قويه و سألني في حاجه بينكم أو لا و أنه لو في علاقه بينكم هيرجعها ليا جـ،ـثـ،ـه .. ارجوك يابني سيبها تمشي معاه لحد ما الأمور تتعدل بس …

صرخ بانفعال غاضب مستنكراً : -تتعدل ؟!!!!! بنتك هتخرج من بيتي غير علي جـ،ـثـ،ـتيييي ! انتييي فاكراني اييييه !!! سالت دموعها ثم مدت يديها إلي يده تضعها بين كفيها تضغط عليهما برقه هامسه بصوت متحشرج : – ارجوك يااايوسف .. انا لو حصل لريناد حاجه همووت فيهااا ارجوووك لو فعلا بتحبها سيبها تمشي معاه و اوعدك الصبح هتبقي معاك تاني و معاك اقرار بعدم التعرض ليكم هو بيخاف علي مكانه اوي بس ارجوووك متعندش و حياه بنتي وعيلتك تكون التمن …

تنهد و هو يربت علي كفها قائلاً ب\ من بين أسنانه : – معقول مفيش حل غير ده ! انا مقدرش اعمل فيها كده .. انا كده هكـ،ـسرهاا .. أنتِ متعرفيش ريناد متعلقه بيا ازاي و اناا … أنا روحي بقيت معاها … تنهدت بحزن و هي تقول بنظرات متوسله : -عارفه يابني بس ده اللي في أيدينا دلوقت عشان ننقذها و بعدها هتعرف كل حاجه متخافش .. هز رأسه بالسلب يقول باندهاش : – طيب حتي لو انا وافقت ريناد هتسكت اكيد هتقوله انها مراتي .. ريناد مش ممكن توافق تروح معاه ..

ارتسمت ابتسامه حزينه علي شفتيها تقول بحزن : – ريناد هتخاف عليك من أبوها و هتسكت .. و هو انا قولتله انها شرطها للرجوع انه يروح ياخدها بنفسه .. قد أضل الطريق يوماً ما ! قد تتحول دُنياي إلى الأسود القاتم !! لكني أعلم .. بل أري .. أري قلبك الدافئ منتظراً بلهفه بنهاية طريقى ينير تلك العتمة بلا كلل أو ملل ! فأصبح قلبك منا*رتى ! و رفع قلبي شراع عش/قك يلوح للفضاء من حولى هاتفاً بين جنبات صدري بحروفك اسمك الغاليه !!
Back

جلست “خديجه” فوق الأريكة تبكى بحزن قائله بهمس و صوت مبحوح : – ولو يابني البنت ذنبها ايه بس تتكـ،ـسر كده .. اشعـ،ـلته الكلم\ات أكتر ليتجه إلى باب الشقه لكن جمدته صـ،ـرخه شقيقته تُشير إلى التلفاز و هي تهـ،ـرع إلى جهاز التحكم لترفع الصوت : – مش دي صوره بابا رينااد ؟!! .. اي داااا ريناااد اهي …

هل من الطبيعى أن تتسارع نبضات قلبه هكذااا ؟!!! استدار بتوتر و هو يشعر بتلك القبـ،ـضه تعتصر بقلبه يُحاول ابتلاع تلك الغـ،ـصه التي توقفت بحلقه حين وقعت عينيه علي الشاشه يحاول استجماع تلك الكلم\ات التى ارتصت بجانب بعضها البعض و لم تفلح بتكوين جمله مفيده له .. خبر عاجل .. يقضى علي الأرواح .. يقبض علي الأنفاس .. و يثـ،ـير الجدل لأيام و أيام … مُضرماً النيـ،ـ،ـران بقلبه و جسده تتركه .. بقلب محـ،ـطـ،ـم .. كان هو السبب الأوحد بتحـ،ـطـ،ـيمه إلى أشـ،ـلاء تتـ،ـناثر حوله الآن تحديداً …..

قد سردت يوماً أننى لستُ بخير .. لستُ على مايرام .. وصفتم كلم\اتى بالمبالغه حينها ! ماذا إن رحلت بلا عوده ! ماذا إن كانت تلك نهايه .. نهايتى .. نهايه لحظاتي معكم !!

انت في الصفحة 18 من 25 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى