الفصل السابع ” بقاء ! ” صـ،ـ،ـرخه عاليه اندلعت من شفتيها و هى تنتفض من نومتها تشـ،ـهق بخوف و أنفاسها تتلاحق أضاء الغرفه و هو يدلف إليها مسرعاً يحتويها بأحضـ،ـانه باندهاش من حاله الرعـ،ـب التى تُسيطر علي ملامحها الجميله حبات العرق فوق جبينها ارتعـ،ـ،ـاشها و هى ترفع يديها تتلمس جسده تاره و جسدها تاره أخرى ، مكث يربت على خصلاتها فتره يحاول تهدئتها و هو يهمس لها بلطف : – اهدى ياحبيبتى حلمتى تانى بيه !!
هزت رأسها بالسـ،ـلب تُعيد صياغه كلمته بأعين دامعه و صوت متحشرج باكِ : – كاابو*س !! اتجهت إليها “خديجه” تربت بلطف فوق خصلاتها و هي تقول بصوتها الحانى : – اهدى ياحبيبتى انا قولتلك بلاش نوم العصر ده .. مفيش حاجه كلنا معاكِ اهوه .. خرجت من أحضـ،ـ،ـانه تُدير عينيها بالغرفه تتفقد أفراد عائلتها الصغيره و كأنها تحاول التصديق علي كلم\اتها لتُغمض عينيها حين ترآى لها أن كل شيء على ما يرام و أنها بغرفه زوجها !
عادت إلى أحضـ،ـ،ـانه و هى تقول بتوتر متسائله : – هما ولاد خالتك مظهروش من شهرين ليه يايوسف ! عقد حاجبيه يردف باندهاش و هو يعلق نظراته بامه التى رفعت كتفيها باندهاش مماثل له : – هما كانوا فى الكابو*س !! هزت رأسها بالإيجاب و هى تقول بحزن : – لا هما قالوا على مكانى لبابا .. تنهدت “خديجه” ثم ابتسمت بهدوء تقول بلطف : – انا هروح أجهز الغذا ليكم ريناد مستنياك من بدري …
قـ،ـبلت خصلات “ريناد” بلطف ثم استقامت لتبتسم الأخرى بأحضـ،ـانه و ثم سرعان ما عقدت حاجبيها حين شعرت بجسده يهتز قليلاً لتعتدل تجده يحاول كتمان ضحكاته اشعرها بالغـ،ـضب لقد كانت تعـ،ـ،ـانى الويـ،ـ،ـلات مُنذ لحظات و هو يقابلها بالسخرية !! قلبت شفتيها تبتعد عنه و هى تعود للخلف تقول بغـ،ـضب و انفـ،ـعال : – أنت بتضحك على ايه !! أنا كنت بم\وت فى الحلم .. انا و السفير عملنا حـ،ـ،ـ،ـادثه !! ولاد خالتك بيكـ،ـ،ـرهونى و هيقولوا ليه مكانى و هيجي ياخدني ..
أتسعت عينيه من جديتها بالأمر وتلك الكلم\ات التى كانت بمثابة أسهم لاهبه اخـ،ـ،ـترقت أضلعه ليتوتر و هو يميل عليها يحيط وجهها بكفيه مُقبلاً شفتيها بلطف يهمس لها : – بلاش الكلمه دى أنا مش وعدتك محدش هيقرب منك أيه اللي مخوفك كده ؟!! ثم صمت لحظات يسترجع بقايا حديثها ليضيق عينيه قائلاً بحده طفيفه : – و بعدين إيه يجى ياخدك دى ؟!! وأنا كنت بعمل ايه العصير للضيوف !! عضت علي شفتيها تقول بتذمر و حنق :
– لا متكلمتش خالص و سيبتنى اعيط و طلعت متفق مع ماما أنك تروح تاخدنى بعدها .. اردف مستنكراً ب\ : – متكلمتش خاالص ! بقااا دى صورتى في عقلك ياريناد ؟! أتسعت عينيها باندهاش من انقلاب الأحداث هكذا فجأة بلحظات صارت هى المذنبه و يلومها على حلمها ؟!! لتهز كتفيها قائله باستنكار مماثل : – ايه ده بقاااا هو مين فيناا اللى اصغر من التانى ياحليوه متعصبنيش ده كاااابو*س كاااابو .. شهـ،ـقت حين جذبها إليه من طرف كنزتها يهمس لها أمام شفتيها بابتسامته المُهلكه لجميع حواسها :
– هتتعصبى ازاي بقا ! حابب اشوف ! نظرت إليه بأعين مذهوله و تتمسك بكتفيه بقوه ثم سرعان ما انفرجت شفتيها بابتسامه عابثه و هى تستقيم معتدله قليلاً تدس جسدها داخل أحضـ،ـ،ـانه الدافئه و يديها تتسلل إلى عنقه بحركات لطيفه من أناملها تهمس له أمام شفتيه بوقـ،ـ،ـاحه : -حابب تشوف إيه بالظبط ياحليوه و أنا اوريهولك !
بدت كحوريه صغيره اعتاد عـ،ـبـ،ـثها و اعتاد دفئ همساتها لكنها لازالت تُبهره بتحولاتها المزاجيه الغريبه كان كـ،ـابـ،ـ،ـوس مرعـ،ـ،ـب عليها لكنها الآن تلاطفه بل و تعبث معه غافله عن مدى تأثير وقع كلم\اتها عليه ليحيط خصرها و يعود إلى الفراش يرتمى فوقه محتفظاً بها داخل أحضـ،ـ،ـ،ـانه يبادلها عبـ،ـ،ـثها هامساً و قد بدأت حراره أنفاسه و جسده توترها ! : – هتورينى إيه يامفعوصه أكتر من اللي أنا فيه !
جذب الغطاء يحيط جسدها به جيداً حيث استلقت فوق صدره بظهرها العـ،ـارٍ تنظر إلي السقف بشرود و هدوء ادهشه هى عاده ما تشاكسه فور لحظاتهم ! همس بلطف و هو يقبلها خلف رأسها فوق خصلاتها : – مين واخد عقلك مني ؟!! اطلقت تنهيده حـ،ـاره ثم قالت بارهـ،ـاق و حزن : – السفير !!! الكابـ،ـ،ـوس كان صعب أوي … اعتدلت تواجهه بنظراتها المتسائله و هى تستند بذقنها فوق صدره العـ،ـ،ـ،ـاري تهمس له بصوت متحشرج :
– تفتكر إيه اللي يخليه يعمل في بنته الوحيده كده .. و يتسبب في عجـ،ـ،ـز مراته بالشكل ده ؟!! أنت ممكن تعمل كده في بنتك ؟!! عقد حاجبيه يردف مسرعاً و هو يلملم خصلاتها برفق : – لا طبعاااا .. معرفش سبب لأفعاله ياريناد لأننا مش شبه بعض صعب افهم تفكيره .. جربتي تتناقشي مع مامتك في ده ؟! هزت رأسها بالإيجاب بيأس و اراحت وجنتها أعلى صدره تبتسم بشرود هامسه له :
– متأكدة انكم مش شبه بعض .. تعرف انك عكسه في كل حاجه ، البيت هنا دافي اوي يايوسف .. كل حاجه مُريحه و مختلفه حتى مامتك و أختك روحهم دافيه أوي شبهك ! ابتسم لها ثم تساءل مُضيقاً عينيه : – نسأل بقاا الاسئله المهمه .. إيه اللي يخلي مفعوصه زيك تعمل خطط عشان تتجوز السواق ! رفعت جسدها تردف و هي تُشير لجسدها باسـ،ـتـ،ـنكار : – انااا ياحليوه عملت خطط ؟!! لا لا مسمحلكش اه الموضوع كان صدفه مش أكتر ..
رفعت رأسها بتفاخر لترتفع ضحكاته و هو يجذبها لاحضـ،ـ،ـانه مره أخري ينعم بدفئ جسدها قائلاً : – صدفه ؟!! طيب لما تحبي تكدبي ابقي اقفلي بوقك حلو و أنتِ نايمه .. ابتسمت باستفـ،ـ،ـزاز تقول باستهجان واضح : – كمااان هتطلعني بتكلم و أنا نايمه .. مال برأسه قليلاً للجانب ينظر إليها بابتسامه ساخره و هو يقول : – اطلعك بتتكلمى ! ده أنتِ طول الليل مش بتعملى حاجه غير تحكى قصه حياتك ياقلبى .. راقبته بتوتر ثم ابتلعت ريقها و هى تهمس ب :
– بتهزر ! ليه أنا قولت إيه بالظبط … وضع ذراعه خلف رأسه يستند إليها و هو يرتفع بجسده قليلاً للأعلى يقول بهدوء و هو يمط شفتيه : – امممم قولتى كتير .. يعنى مثلا أنك كنتِ مرتبه ركوبك فى العربية معايا ! و .. قاطعته تردف بدهشة مصـ،ـطـ،ـنـ،ـعه و أعين متسعه ببراءه تشير إلى نفسها : – أنااا !! اطلاااقا .. أكيد كنت بحلم بحاجه شبه كده .. رفع حاجبه بسخرية و أردف بعبث :
– يااااسلااام .. طيب لعلمك بقا انا كلمت والدتك ساعتها و هى أكدت ده .. تلا.شت ابتسامتها و دهشتها و اردفت بيأس : – بقا ماما اكدت ده !! صدرت عنه إماءه خفيفه و هو يحاول إخفاء ابتسامته لتقول بحزن و هي تقوم بمط شفتيها .. : -دى اخره اللى يقول لأمه سر !! تعرف أنها بتفـ،ـضـ،ـحـ،ـنى في الكوابيس كماان عندك .. دي حكتلك كل التفاصيل تخيللل! انفجر أخيرا ضاحكاً و هو يزيد من احتضـ،ـ،ـانها إليه ثم قربها منه يقبل طرف أنفها بمشاكسه متسائلاً :
– اللى عاوز اعرف اجابته منك بقاا ، إيه اللى خلاكِ متأكدة إنى مش هرجعك للسفير ! ابتسمت له بصفاء ثم وضعت يديها أعلى لحيته تهمس بصدق و هدوء نادراً ما تنتهجه معه : – عشان أنت مختلف مش شبههم ياحليوه .. لو كنت شبههم مكنتش هبقا معاك دلوقت !
تلك النظرات الواثقه التى اندلعت من مقلتيها تداعب قلبه المتيم بتلك الصغيره ، ربما تصغره بأعوام لكنها تمنحه بكل لحظة شعور مختلف عن ذى قبل لم تمنحه إياه امرأة سواها !! حوريه تداعب مشاعره بلا هوادة ابتسم لها و ازداد شغفاً لمعرفه ما يكنه قلبها فتلك اللحظات لا تحدث كثيراً معها إذ بدت له تدارى أسرارها عنه بالفترة الأخيرة لقد عرف أغلب ما تخفيه عنه من والدتها و ذلك لا يشعره بالراحة !! همس لها و هو يرتب خصلاتها الناعمه بأطراف أنامله ثم قبل شفتيها بلطف مداعباً طرف أنفها :
– مختلف ازاى يا قلب الحليوه ! بادلته الابتسام و هى تراقب ملامحه الرجوليه برويه و عبث تحاول صياغه كلم\اتها و الابتعاد عن مسار الوقاحه ذاك الستار الذى تتخفى خلفه دوماً لكنها تريد ان تعاصر تلك اللحظات ، تصارحه بذاك العش/ق المتفاقم بأعماق قلبها الصغير ، تصارحه أنه الرجل الوحيد الذى تمكن من السيطرة علي تلك النبضات و اشعال ذاك الطرف المعتم بقلبها دون أدنى مجهود أو تصنع ، عضت على شفتيها و هي تهمس بتوتر :
– مختلف فى كل حاجه .. كنت ببقا مبسوطه لما اسمعك تكلم مامتك او أختك نبره صوتك لوحدها كانت بتحسسنى بأمان .. كنت بتمني لحظتها إني اكون مكانهم .. إحساس المسؤليه .. الهدوء اللى بتتصرف بيه حتى مع زمايلك و مع السفير ! ابتسمت بشرود و هى تقول بأعين تلمع بدموع خفيفه :
– تعرف أنك الوحيد اللى كنت بترد عليه و تدافع عنى لما مكنش بيصدق كلامى .. كلهم كانوا بيخافوا منه .. بيخافوا بيتكلموا و أنا كنت بحب اشوفه متضايق و مادافعش عن نفسى لأنه في كل الأحوال مش بيصدقنى .. و فى الآخر كان هيجوزنى اجبارى زى ما منع ماما عنى اجبارى إلا بزيارات وقتها هو اللى محدده .. ! تنهدت تنفض رأسها ثم وضعت جنبينها أعلى جبينه تبتسم مُغلقه عينيها :
– بس أنت مختلف يايوسف ! مختلف أووى فى كل حاجه ، هات رااجل يتجوز واحده زيي عشان يساعدها رغم أنه عارف أن ابوها بالشكل ده .. أنا حاسه بيك .. و حاسه بخوفك على مامتك و أختك .. و ممكن أكون اتصرفت بانانيه محسبتش وجودهم بس انا حبيتهم أوي والله و حاسه بالذنب فى كل لحظه ناحيتهم ، أنا كل خوفى عليهم مش فارق معايا يعرف مكانى و ياخدنى .. بس ما يأذيش حد منكممم .. امم ..
قبل شفتيها يقاطع استرسالها بتلك الكلم\ات لقد أزالت جميع المخاوف التى كانت تؤرقه و تقلقه من تلك العلاقه بضع كلم\ات منها كانت كفيلة أن تنير طريقه مره أخرى هى لا تهتم للأموال .. ! لفرق الوسط الاجتماعى ! تُريد فقط أمان هل مطلبها يصعب على أبيها هكذا ! لها حق أن تعجب لمعاملته ، من يملك تلك الحوريه و يعاملها هكذا ! أى مريض نفسى يفعل بإبنته هكذا ! ابعدت رأسها و هي تلهث تلتقط تلك الأنفاس التى سىقها منها لتعود لوقـ،ـاحتها بلحظات و تهمس له و هى تقـ،ـبـ،ـله بجانب فمه :
– بس كل ده ما يمنعش إن وسامتك تجنن برضه ، قولى ياحليوه هى ديجا لما كانت حامل فيك اتوحمت على إيه ! هز رأسه بالسلب و ارتفعت ضحكاته إلى أن أد.معت عينيه و هو يقول لها من بينها : – يااابنتى المفروض أنا اللي أقول الكلام دااا أنتِ ازاي بالوقـ،ـ،ـ،ـاحه دى ؟!!! لوت شفتيها تردف بحزن : – الله هو اللي يقول الحق يبقي وقـ،ـ،ـح ؟!! قبل وجنتها و هو يعتدل بها قائلاً :
– لا ما يبقاش وقـ،ـ،ـ،ـح يبقى قمر .. عضت على شفتيها تهز كتفيها بلا مبالاة واضحه و هى ترقص حاجبيها تهمس بمشاكسه : – حتى لو وقـ،ـ،ـ،ـح اعترف أنك بتعش/ق وقـ،ـ،ـاحتى ، اصلك مؤدب أوى ياحليوه و م\اتنفعش معاك غير واحده محدش رباها زيي كداا !! ارتعفت ضحكاته و هو يحيطها قائلاً بشـ،ـغـ،ـف بالغ : – عندك حق أنا بمـ،ـ،ـوت في وقـ،ـ،ـ،ـاحتك ياقلب الحليوه ! -***-
مر يومين و ذاك الكابو*س زائر اجبارى لها أصبحت تخشى النوم سوى بأحضانه الدافئه لكن تلك الكوابيس أصرت أن تؤرق ليلتيها ليلاحظ هو شرودها المستمر و صمتها باغلب الأوقات تحاول رسم ابتسام\ات مُتكلفه لكن شعوره بها أقوى من خداعها له بتلك الابتسامه الهادئه … اتجه إليها يتأملها و هى تجلس فوق الفراش تستند بيديها الصغيره إليه و هى تعود بجسدها للخلف لتصبح أكثر إغراء داخل التيشيرت الخاص به حيث ارتفع إلى بدايه فخذيها و سـ،ـقـ،ـط عن إحدى كتفيها نظراً للفارق الجسمانى بينهم ..
رفع ساقيها أعلى الفراش لتبتسم إليه بعبث و هى تراقب جزعه العلوى العـ،ـ،ـارى يميل عليها يعتليها و هو يسند مرفقيه بجانب رأسها لتهمس له بمكر و وقـ،ـ،ـاحه و هى ترفع حاجبها الأيمن فوق أن استلقت باسترخاء فوق الفراش تحيط عنقه بدلال أنثوى : – إيه رجعت فى رأيك و مش هتروح الشغل ؟! على العموم أنا مرحبه أوى باستضافتك .. ابتسم بهدوء و يقترب بشفتيه من نحرها يعلم جيداً أنها ترتدي قناع الوقـ،ـ،ـاحة لتخفى ما بداخلها ليس إلا .. قبل نحرها هامساً بلطف :
– لا أنتِ اللى هتلبسى و تيجي معاياا ! ثم مال مره أخرى يقبل شفتيها قبل أن يستقيم حاملاً إياه بين ذراعيه و هو يتساءل مُضيقاً عينيه : – بالمناسبه ياوقـ،ـ،ـحه مش ناويه تسيبي هدومى فى حالها إيه حكايه لبس تيشيرتاتي ده ؟!! هزت ساقيها بالهواء تقول بدلال مبتسمه بعبث ووقـ،ـ،ـ،ـاحه : -اصل الجو حر أوى ياحليوه وأنا بخاف عليك عندى كام هوت شورت لو لبستهم ممكن تفقد النطق و م\اتنزلش شغلك تانى !! قبل شفتيها و هو يضع قد..ميها أرضاً يحـ،ـتـ،ـضـ،ـن خصرها و هو يشير برأسه للناحيه الأخرى قائلاً و هو يعـ،ـض نحـ،ـرها بخفه :
– مش وقت وقـ،ـاحتك خاالص ياقلب الحليوه ، طلعى لبس لينا يلا و اجهزي عشان ننزل .. أتسعت عينيها تردف بدهشه : – إيه ده أنت بتتكلم جد ؟!! إحنا هننزل !! طيب و الس .. امم .. قاطع كلم\اتها بقـ،ـبـ،ـله سريعه و هو يقول بعـ،ـجـ،ـله واضحه : – يلااا بسرعه و هفهمك كل حاجه فى الطريق .. مش هجاوب على أي أسئلة دلوقت .. ثم تركها و هى بحاله ذهول تنفذ أوامره باندهاش من حالته !!
– ديجاا هو ابنك واخدنا فين ! و العربيه دى بتاعه مين ! قبل أن تتحدث والدته ارتفع أخيراً صوته المُحـ،ـ،ـذر يقول : – أنا قولت مفيش أسئلة و ده يشمل ماما و هاله برضه ! قلبت شفتيها تقول بغـ،ـضـ،ـب ساخـ،ـره : – ما أنت طلعت بتتكلم اهوه أنا من حقى أعرف هروح فين !! رمقها بنظره هادئه ثم صمت تركها بفضولها يخفى تلك الابتسامه حين بدأت بالإشاره إلى والدته و شقيقته كمحاولة بائسه منها لإرضاء فضولها لكنهم انصاعوا له و صمتا يكتمان ضحكاتهم على تلك الجنيه الصغيره التى أشارت إليهم بالخـ،ـصـ،ـام مُعتدله بجسدها مره أخرى ..
وصل أخيراً إلى وجهته ليترجل الجميع سواها ظلت محلها تحدق ببلاهه لهبوطهم بذلك الحى المجاور لمحل إقامه والدتها .. !! فتح الباب و هو يقول لها باندهـ،ـ،ـاش : – يلا انزلى ! حدقت به باندهـ،ـاش تقول : – هناا ؟!! بس ماما قدام شويه مش هنا .. هز رأسه بالسلب ثم مد يده إليها لتهبط معه من السياره و تتجه معهم بصمت تام إلى الداخل !!! الفصل الثامن “طفله ! ”
وقفت بجواره تنظر إليه باندهـ،ـاش و هو يدير مفتاح تلك الشقه بهدوء ليتنحى جانباً بنفس اللحظه مشيراً إليهم بالدخول و بالفعل لم يرد أحد طلبه سواها ! وقفت محلها تحدق به بوجه مشـ،ـدوه ليبتسم فور أن طالع ملامحها و أمسك ذراعها يدلف معها إلى الداخل مُغلقاً الباب بهدوء خلفه ليستمع إلى صوتها تهتف بنفاذ صبر : – لا بقاااا أنا عاوزه افهم أنت بتعمل إيه من الصبح و جايبنا ليه الشقه دى ؟!!!
فرك ذقنه بهدوء و هو يطالع ملامحها العابـ،ـسـ،ـه و نظراتها التى تصرخ بنفاذ الصبر ليرتفع صوت شقيقته التى اتجهت إليها تلف ذراعها حول كتفيها و هى تهتف بنبره مرحه : – ايه ياااارينووو مش معقول حد يزعل عشان هيقعد في الشقه دى ؟!! أتسعت عينيها باندهاش ثم بدأت تجوب بنظراتها الأثاث و المفروشات و التصميم\ات الباهظه من حولها ! من أين له ذلك ؟!!! حدقت بها تقول و هى تعود للخلف تطالعهم لتنظر إليه حيث وجه نظراته إلى شقيقته يلومها بهدوء على تسرعها لتهز الأخرى كتفيها بتوتر :
– شقه ايه ؟! و نقعد فين ! تنهد أخيراً يقول بهدوء و هو يتجه إليها يحيط وجهها بكفيه بلطف و قد اتسمت نبرته بالجديه :
– الشقه و العربيه بتوعى ياريناد أنتِ فاكرانى معتمد على شغلى عند أبوكِ ! أنا ليا مشروع شركه صغيره كده و ليا شركا فيها بقالنا سنين شغالين عليها و الحمدلله بدأنا نوسع مجالنا شويه ، أنا سيبت الشغل مع والدك من امبارح كنت رايح فتره مؤقته مكان صاحبى اللى سافر عشان علاج والدته و والدك رفض يسافر إلا لما يجيب بنفسه سواق مكانه و كنت أنا السواق ده ، أكيد مستوايا مش زي والدك لكن ليا شغلى اللى اقدر اكبره و افتكر ده يفرحك …
فرغت فاهها تحدق به ببلاهه تنظر لأمه و شقيقته لتجد صمت تام قاطعته الأم تتقدم إليها تربت على ظهرها تقول برفق : – الحكايه كلها أن يوسف حب تستقروا .. راقب ملامحها الرقيقه المأخوذة بصدمه جليه لتقول بتساؤل أخيراً : – يعنى احنا هنقعد هنا ؟!! نظر “يوسف” إلى أمه و تشدق ببعض الضـ،ـيق و هو يرمقها بلوم : – أنا وأنتِ بس ماما مش حابه تقعد هنا و هاله هتروح معاها .. وأنا هروح اطمن عليهم
عقدت حاجبيها و ثم نظرت إليه تنتظر اعتراضه لكنه تنهد بارهاق و أشاح نظراته اعتدلت تدس جسدها بأحضـ،ـ،ـان “خديجه” و هى تقول بعبو*س : – أنا مش موافقه ، انا هروح مع ديجا و لولا تانى مين قالك إنى عاوزه اقعد هنا ؟!! ابتسمت “خديجه” و هى تربت على ظهرها بلطف تسبقه بالحديث حيث وقف يطالعها باندهاش لرفـ،ـضها : – حبيبتى أنا و هاله هنيجى هنا كل شويه بس أنتِ و يوسف حقكم تاخدوا راحتكم ، دى سنه الحياه يابنتى ..
نظرت إليه تقول ب\ طفيف : – أنت اشتريت شقه عشان تسيبهم لوحدهم ؟!! أتسعت عينيه و أشار لنفسه باستنكار كاد أن بجيبها لكنها اعتدلت تقول لوالدته بحزن واضح و أعين دامعه : – أنا مش عاوزاكم تيجوا كل شويه ، أنا عاوزه ابقا معاكم أنا حبيتكم مع يوسف و مش متضايقه من القعده هناك ليه عاوزين تبعدونى كده .. شهقه صدرت عن الأم و ابنتها معاً و أتسعت الأعين لتحيط “خديجه” وجنتيها و هى تقول بصوت متحشرج :
– لا ياحبيبتي والله ربنا عالم انا زعلانه لفـ،ـراقك ازاى بس انا قولت ليوسف برضه مش هبقى مرتاحه و أنا هنا هرتاح فى بيتى و هنروح و نيجى علي بعض .. تركتها و اتجهت إليه بأعين باكيه تقول بغـ،ـضب بـ،ـالغ : – انا مش عاوزه اقعد هنا أنا هرجع معاهم .. ثم عقدت ذراعيها أسفل صدرها و اتجهت إلى الأريكة الصغيرة تجلس فوق يدها نصف جلسه تاركه إياهم يتبادلون النظرات المختلفه ليتجه أخيراً إلى والدته يقول مشيراً بعينيه لتلك العابـ،ـسه :
– اهى ريناد نفسها رافضه ياماما اظن تراجعى قرارك بقا كده انا مش هبقى مرتاح و لا مطمن عليكم برضه .. تنهدت بهدوء ثم تبادلت النظرات مع ابنتها التى اتجهت إلى زوجه أخيها تحـ،ـتـ،ـضنها من خصرها و هى تقول لأمها بتذ.مر : – وافقى ياماما انا كمان اتعودت على رينو متخليهاش تزعل كده .. حدق “يوسف” بهم بابتسامه صغيره ثم أحاط كتفى أمه يقول بنفاذ صبر : – هااا ياأمى قولتى ايه .. انا لسه هجيب حاجتكم من هناك مع الشباب ..
تنهدت بهدوء و اتجهت إلى “ريناد” تقبل وجنتها تقول بلطف : – قولت لا اله إلا الله يابنى مقدرش ارجعكم معايا هناك و هنا احسن ليكم ..