جلست فوق الأريكة تحا/دث والدتها بالفيديو بواسطه إحدى برامج التواصل الإجتماعى اتجه إليها يجلس بجانبها و هو يحتسى المشروب الخاص به بهدوء يستمع إليها تقول لوالدتها بعبو*س : – مكنتش اعرف أنه عنده شقه ليه .. ديجا و لولا راحوا يجيبوا حاجتهم و قالوا هيقعدوا هناك يجمعوها لحد بكره و مرضيوش اروح معاهم .. اجابتها والدتها بلطف : – طيب ياحبيبتى انا مش هطول عليكِ عندى جلسه علاج هبقا اكلمك بكرا بقا و أنتِ روحى لجوزك .. ابقى طمنينى عليكِ على طول … سلااام
أغلقت معها ثم نظرت إليه بطرف عينها تراقبه و هو يعبـ،ـث بهاتفه باهتمام بالغ عقدت حاجبيها ب\ طفيف و هى تُعيد أحداث الصباح بعقلها لا تُصدق إلى الآن أنه يملك مشروعه الخاص به و يمتلك سياره أيضاً كانت تظن أنه سائق .. سائق السفير فقط !!! تأففت و هي تستقيم واقفه بانفعال و كادت تغادر إلى الغرفه لكنها وقفت محلها و أردفت بغـ،ـضب واضح : – أنت ليه مقولتليش كل داا ؟!! رفع عينيه المتسليه إليها و ابتسم يقول مازحاً :
– اهوه كده أنا من بدرى بقول انك مش هتعرفى تسكتى برافوا أنك قعدتى ساكته طول الوقت ده .. ضيقت عينيها تقول : – يوسف أنا مش بهزر أنا متضايقه بجد ازاى معرفش كل ده عنك غير لما أنت تقرر تقول ده و بعد شهور بينا ؟!!! هز كتفيه بلا مبالاه و أردف بهدوء :
-طيب مانا معرفش عنك حاجات كتير يا ريناد طبيعى متعرفيش موضوع العربيه لأنك مكنتش بتنزلي معايا و انا مكنتش بستخدمها الفتره اللى فاتت غير قليل ، و الشقه لسه ناقلين فيها و مشتريها من قبل ما اعرفك يعنى مفيش حاجه تمت و أنتِ معايا و تعمدت اخبيها عليكِ مثلا … \ت من مبرراته الواهيه بالنسبه إليها لكنها عقدت ذراعيها أسفل صدرها و قالت بهدوء : -طيب ليه ما قولتليش انك بتتابع شركه و انك عندك مشروعك الخاص ؟!
تنهد بارهاق و استقام يتجه إليها يحيط وجهها بهدوء قائلاً بلطف : – أنت ِ سألتى و أنا مقولتش ؟!! و بعدين تفتكرى قبل ما اشتغل عند السفير كنت باكل واشرب منين و انا في السن ده اكيد ليا شغلي ياريناد .. عادت للخلف تبعد وجهها عن مرمى يديه تقول بحزن :
– على فكره مش محتاج كل الخطط دى أنا عارفه انك مكنتش واثق فى وجودى معاك و شايفنى بنت السفير المتدلعه اللى حبيت تشوف هتعترض على حياتك في الحاره أو لا و لما لقيت مفيش اعتراض روحت بدأت تظهر حالتك الماديه ليا .. انا زعلانه منك أوى يايوسف .. رمقته بنظرات حزينه لوامه ثم تركته و اتجهت إلى الداخل لم تنتظر منه جمله اعتراضيه واحده هى على يقين أنه تعمد اخفاء حياته عنها !!
اتجه إلى الردهه و منها إلى غرفتهم لكنه لم يجدها ! هل تخاصمه حقاً ! تهجره ! شعر بانقباضه ما بصدره حين داهمته تلك الأفكار و ذاك الشعور و أسرع بخطواته إلى الغرفه بعض الشيئ يطرق بابها بهدوء لتأذن له بالدخول ..
دلف إليها ليجدها تقف تنظر إلي حركه السيارات بالشرفه بهدوء تام تستند برأسها و كتفها إلى الحائط بجانبها أحاط خصرها بلطف و هو يدسها داخل أحضانه يلصق ظهرها بصدره و هو يستنشق ذاك العبير الآخذ لجميع حواسه الخاص بخصلاتها المتمـ،ـرده أعلى كتفها لملم خصلاتها ثم دفن رأسه بتجويف عنقها يمرمغ أنفه أسفل أذنها و هو يهمس لها بلطف : -ريناد بلاش تزعلى منى منغير ما تسمعى أسبابى انا بعترف انى خبيت عليكِ بس خوف عليكِ صدقينى ..
تشـ،ـنـ،ـج جسدها و توترت للغايه بفعل قربه المُـ،ـهـ،ـلك لكنها حاولت الخروج من أحضـ،ـانه و هى تقول بعبو*س : – لا أنا مش بزعل منغير سبب و أنت عارف كده ، أنت شايفنى عيله يايوسف و مشاعرى ناحيتك مشاعر أطفال بس أحب اقولك أنه مش بالسن اناا… – طيب ما أنتِ طفله فعلا .. أتسعت عينيها من فظاظته و كادت ترد عليه لكنها أكمل بابتسامه ماكره لاقت بو*سامته لها ثم رفع يدها يقـ،ـبلها و هو يعد على أناملها الصغيره :
– طفله وقحه !! عاقله ! حنينه ! وقعت واحد يفرق عنها فى كل حاجه فى عش/قها ! ترك أناملها و أحاط خصرها حين بدأت نظراتها تلين و تبتسم لرؤيتها له بتلك الحاله لأول مره ! تطلعت إليه بأعين مذهوله مترقبه تنتظر المزيد و المزيد و لم يخذلها حين همس أمام شفتيها :
– تعرفى ياريناد لو كانوا حلفوا إنى هعش/ق بنت السفير للدرجه دى فى يوم من الأيام عمرى ما كنت اصدق ده ! أنا مش هنكر خوفى فى البداية من أى مشاعر بينا .. بس أنتِ حولتى الخوف ده لعش/ق ، بقيت أعشـ،ـق كل حرف خارج من شفايفك ، بقيت اخلص كل حاجه و ارجع البيت جرى عشان الطفله بتاعتى اللى سايبها و عارف أنها عملت كل الكوارث و قلبت جو البيت كله و هتقولى فى محصلش ياحليوه أنا كنت قاعده ساكته ..
تعمد أن يقلدها بكلم\اتها إليه حين تفعل إحدى كـ،ـ،ـوارثها المشاغبه لكنها بعالم أخر تتسع عينيها مع كل كلمه يقوله و تلك الد..موع تهـ،ـدد بسيل جارف لن يتمكن من إيقـ،ـافه ، أكمل و هو يضع قـ،ـبله صغيره على شفتيها : – أنتِ خلتينى لأول مره فى حياتى بتعلق بحد بالشكل ده ، متلومنيش عشان بحميكى ياريناد أنا بقيت خايف لدرجه بقيت مش فارق معايا تحصلى أى حاجه بس تفضلى فى حضـ،ـنى و معايا …