روايات

سليلة السفير بقلم شيماء الجندى

استيقظ صباحاً حين شعر بالبروده تحل محل دفئ جسدها الصغير بأحضـ،ـانه استقام فوق الفراش يبحث عنها بعينيه بقلق و أعين نصف مغلقه مندهشاً من عد..م تواجدها عاده ما تستيقظ معه أو بعده … ابتعد عن الفراش خطوات و هو يرهف السمع إلى الصوت الخفيف الصادر من المرحاض المُلحق بالغرفه الخاصه بهم حيث استقرت الأوضاع بهم بتلك الغرفه منذ أسبوع و أكثر عـ،ـ،انى معها قليلاً حيث كانت تُبدى تذ.مر واضح بأبسط الأمور من حولهم و أنه لم يشركها بقراره بالانتقال لكن مع الوقت و مراعاته لمعاملته معها بدأت تخفف من \ها إلى ان تلاشى تماماً بأحضـ،ـ،ـانه الدافئه ..

هتف بصوت متحشرج يحمل آثا*ر النوم و هو يطرق الباب بهدوء : – رينااد !! لم يشعر سوى بجسدها يقفز بأحضـ،ـ،ـانه و هى تصرخ بقوة و حماس ، أحاط جسدها و هو يستعيد توازنه الذى كاد يختل و يسقط أرضاً بفضل مفاجأتها له ابتسم لحماسها اللطيف و ضحكاتها المرتفعه المتتالية و هى تُحيط عنقه و تشدد من احتضـ،ـ،ـانها له ، اتجه إلى الأريكة و هو يحملها عن الأرض يجلس فوقها محتفظا بها بأحضانه و راحت أنامله تعبث بخصلاتها الناعمه يحاول ترتيبها ثم نفض رأسه يحاول التغلب علي شبح النعاس الذى كاد يطارده و هو يهتف برفق مقبلا وجنتها :

– ايه اللى مصحيكِ بدرى كده ياقلب الحليوه ؟! ابتسمت إليه حين همس بلفظها التحببى الخاص لتقـ،ـبل شفتيه و هى تقول بحماس بلغ عنان السماء : – انا منمتش كتير يااحليوه ، كلمت الصيدليه و طلبت منهم حاجه و قعدت مستنياك .. أتسعت عينيه يراقب ملامحها جيداً هو يشعر بها منذ أيام مرهـ،ـقه تعـ،ـ،ـانى من الأرق ابتلع رمقه يهتف بتوتر ملهوف : – لييه مالك ياريناد ؟!! دوا ايه اللى جبتيه ؟! ابتسمت و دفنت رأسها بتجويف عنقه تستنشق رائحه جسده الخاصه و تحـ،ـ،ـ،ـرقه بأنفاسها تقول بهدوء :

– لا مطلبتش دوا طلبت “Pregnancy Test” .. “اختبار حمل ” .. طلع “positive” ايجابي … !! انا هطير من الفرحه ياحليوه ! لحظات مرت عليه بصد…مه و أعين متسعه تصلب جسده فجأه بدأت تلك الابتسامه التى تُزين ثغـ،ـره تختفى تدريجياً و يديه التى كانت تحيط جسدها ترتخى عنها شيئاً فشيئ بالتأكيد تلك ليست مزحه من مزحاتها هى تحا/دثه بحماس لم يسبق أن يراه عليها بتلك الدرجه ، تحمل بأحشائها طفله ! ليس الآن !!! ليس الآن ابدااااااااا !!

خرجت من أحضـ،ـ،ـانه حين شعرت بيديه ترتخى عنها و جسده شبه متجمد ، رفعت عينها تراقب ملامحه التى شحبت و عينيه التى توترت شعرت بتلك الوخزه بصدرها و هى تعقد حاجبيها من رده فعله الغير متوقعه بل الصاد….مه لها !!!!

انت في الصفحة 21 من 25 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى