رواياتمنوعات

إنصاف القدر بقلم سوما العربي الجزء الاول جميع الفصول

بقصر الخطيب ومنذ ذلك اليوم وهو تقريباً لا يراها كثيراً.. حاله كله متغير منذ ذلك اليوم الذي رآها فيه وهى شبه عارية بثوب السباحة خاصتها.. كلما اغمض عينيه يراها تقف به وتبتسم له أين هي؟ والى متى ستظل هكذا؟ فجأة فتح باب المكتب دخلت هى مالاعصار تقول:ابيه عامر… ممكن افهم مين اللي قال لحضرتك انى عايزه أقدم فى جامعة خاصه؟ وأخيرا هى امامه.. كان ينظر لها نظره شمولية بفستانها البيتى القصير وذلك الخف البسيط في قدميها.. شعرها الذى تضفره وتجمعه على جانب واحد… ذراعيها.. صدرها.. خصرها.. اووه لقد كبرت مليكه وأصبحت فتنه متنقله

هذا كل ما كان يفكر به.. لم يكن ابدا يفكر لا بعصبيتها ولا بحديثه او اى شئ مليكه بغضب :ابيه.. انا بكلمك اخيرا انتبه عليها وقال :فى حاجة يا حبيبتي أصبحت كلمه حبيبتي منه تعصبها… لازال يتحدث مع طفله.. مع ابنته فيقول حبيبتي هكذا.. تلك الكلمة الجميلة التى تتمنى أن تسمعها منه بإحساس وشعور مختلف يستخدمها هو للتعبير عن حبه لابنته التى رباها.. وكأنها كلمه عاديه تقدمت منه بغضب وقالت :ماتقوليش ياحبيبتى تانى عامر :ليه؟

مليكه:هو كده وخلاص عامر :ياسلام.. عموما مش موضوعنا.. تعالى اقعدى وقوليلى كنتى بتقولى ايه. مليكه :انا مش عايزه اقعد.. كل الى عايزه اقولو انى مش هقدم في جامعة خاصه ولا هدخل هندسه زى ما حضرتك شايف ومخطط عامر بحده:نعم؟ امال هتعملى ايه؟ مليكه :هقدم فى جامعه القاهره عادى زيى زى اى حد واشوف مجموعى هيودينى فين عامر:مجموعك ده يوديكى الملاهي ياحبيبتى.. اسمعى كلام يالا

مليكه :ايه اسمعى الكلام.. ناقص تقولى اسمعى الكلام يا شاطره.. ابيه عامر لو انت شايف نفسك كبير اوى كده دى مش مشكلتى.. مش هقبل أنى أفضل اتعامل على انى العيله الصغيره اللي المفروض انها تنفذ كلامك انا مش ذنبى انك كبير وانا أصغر منك نظر لها بزهول يردد:انتى بتقولى ايه؟

مليكه :زى ما سمعت حضرتك.. حتى لو كنت شايفنى صغيرة فدا بقا اخر همى.. مش مهم انت شايفنى ايه المهم انك تحترم رائي ورغبتى.. كون أنك شايف نفسك كبير في السن ده مايديش ليك الحق أبدا أنك تشوفنى عيله صغيره وتختزل كل تصرفاتى وقراراتى المصيرية من خلال رغبتك انت.. الصغيره دى ماهى بنى ادمه وليها قلب وعقل وعايزه الكل يحترمهم زى ما هى بتحترم قلب وعقل الى اكبر منها ولا بتقول دول دقه قديمه ولا بتتفزلك عليهم.

تركته ينظر لها بصدمه وغادرت.. هوى على المعقد خلفه وهو لايصدق ان من كانت تقف أمامه منذ قليل هى مليكه.. تلك الطفله التى رباها على يده… قالت كلام حديد عليه كليا.. منذ متى وهى بهذا النضج والعمق… لقد كبرت مليكه دون ان يدرى او يلاحظ. اخذ الأمر منه أكثر من نصف ساعة حتى يستوعب كل ما قالت… الى ان وقف وخرج من مكتبه يتجه إليها دق الباب مره.. مرتين… ثلاثه. إلى أن جاء صوتها :ادخل

فتح الباب ودلف للداخل وجدها متكوره على فراشها تخبئ وجهها فى الوساده. تحدثت بوهن:لو سمحتي يا كارما انا مش جعانه دلوقتي زى ماقولتلك اتغدوا انتو وانا هبقى اكل بعدين. تقدم منها يرفعها له يقول :بس انا مش كارما نظرت له بزهول مردده:ابيه..فى حاجة؟ عامر بحنان:مش عايزه تاكلى ليه؟ نظرت له بحزن وقالت ببرود:مش جعانه ماليش نفس.

انت في الصفحة 24 من 53 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى