رواياتمنوعات

إنصاف القدر بقلم سوما العربي الجزء الاول جميع الفصول

وقف مبهوت أمامها صامت… عاجز عن الرد. فقالت :مش معنى أنى عايشه معاكوا هنا وانت الى مسؤل عن شغل المجموعة يبقى انت الى مربينى.. انت اصلاً مش واخد بالك منى ولامركز معايا… انا.. انا الى دايماً واخده بالى ومركزه.. مركزه فى كل تفاصيلك ياكبير يالى مربينى.. يعنى مثلاً عارفه انك بتحب اللون الاسود والفيروزى والازرق… بتحب تسمع اغانى جاز وغربى اكتر… اكتر اكله بتحبها المكرونه بالبشاميل والبيتزا… بتحب دايما تسافر اسبانيا ولو هتخرج بتحب تروح اماكن مغلقه بس.. تحب اكمل ولا كفاية كده.. انت ولا واخد بالك منى ولا مربينى زى ما كنت فاكر.. انا بالنسبه لك كنت امانه..

واجب وواجب تقيل كمان لما ماما ماتت وبعدها تينا واضطريت اجى اعيش هنا..لكن خلاص بكفايه لحد كده وانا بعفيك من المسؤلية.. انا كبرت ومش محتاجه حد يبقى بالاسم مسؤل عنى ويختار ويحدد مصيرى على كيفه ومش واخد فى اعتباره غير سمعت عيلته وبس لأول مرة يشعر بكم هو صغيييييىر هكذا أمام أحد… وليس اى أحد… إنها مليكه.. أصغر فرد يتعامل معه بحياته… والاكثر من ذلك أنه يستشعر طعم المراره التى تتدفق بقلبها وحلقها… كأن قلبه ممزع من وجعها الظاهر بعينيها وصوتها

مرت ايام اخرى ورجب تقريبا لا يذهب لبيته انما فقط يراقب ييا نجلاء وكأنه أصبح يخشى ولا يزيق فكرة أن من الممكن أن يأتى توفيق للعيش معهم مرة أخرى.. بالنسبة له لقد انتهى امره ولا يحق ابدا ان يعود للعيش معهم من جديد. وقف بلهفة هو يرى نجلاء.. تلك الجميلة التي يحلم بها ليلاً نهارا… تخرج من البيت ترتدى عباءه سمراء بسيطة. تقدم منها سريعاً يقول :يسعد صباحك يا ست البنات. نظرت باستغراب وتفاجئ من اين يظهر لها فجأة هذا.

ما كلمه ست البنات هذه التى يرددها لها دائما.. أصبحت فى ريبة منه ومن أمره. نجلاء :فى حاجة يا معلم.. ممكن توسع عشان اشوف طريقى. همت للتحرك فقال :والنبى مانتى تاعبه نفسك… انتى الى زيك يتخدم ويشال فوق فوق الراس.. امرى ياست البنات شوفى عايزه ايه من برا. نجلاء :ماخلاص بقا يامعلم مايصحش كده خلينى افوت اشوف طلبات بيتى فى ايه. رجب :انى كان غرضى نخدم بس والله يا ست ام ندى. نجلاء :حصل خير يا معلم بس ماهو ماينفعش في الرايحه والجايه التحقيق ده.

رجب بمكر:انى بس شايف البيت مافيهوش راجل قولت اخد بالى منكوا.. انتو تعزوا عليا اوى ياست ام ندى. لم تاخذ بالها من كلامه الأخير كل ما شغلها هو جملته الأولى. قالت بتلعثم:ووومين قالك ان راجله مش موجود. رجب :جرى ايه يا ست ام ندى هو انا الى هقولك.. ده الحته دى مش بيستخبى فيها خبر لساعتين… الكل عارف انك وسى الباشمندس توفيق اتطلقتوا… طلاق بلا راجعه أن شاء الله. نجلاء :ها؟ رجب:لا ولا حاجة بدعى ربنا يصلح الحال.

كانت فى متاهه بسبب حديثة لم تكن تعلم ان الكل قد عرف… كانت ستتكتم على الأمر حتى لا يعرف الكل وهى تقطن هنا بمفردها مع ابنتها. استغل الامر جيدا وقال بسرعه :ها قوليلى طلبات ايه الى عايزاها من برا وانا اشيع اجيبهالك هوا.. انتى عارفه الناس مش بترحم وانتى ست حلوه صغيره. كان يقول الاخيره بصدق واعجاب شديد لكنه لا يخلو من المكر والخبث. املت عليه ماتريده بوجه شاحب متعب ودلفت للداخل من جديد لقد تفاجئت أن الكل يعرف.

اما هو ظل ينظر لاثرها بوله يردد:قرب البعيد يارب. جاء من خلفه صوت ساخر يقول:ههههىى.. ربنا يهدى العاصى يا معلم. التفت لذلك الصوت وتغيرت معالم وجهه كليا من الهيام للنفر:خير يا حكمت فى حاجة؟ حكمت :ايه ياخويا.. انت لسه عايش على الأمل.. خليك كده لا طايل سما ولا ارض من بنت ال******دى. رجب بغلظه:لمى روحك يا حكمت عملتلك ايه هى دلوقت عشان تشتمىيها. حكمت بغل:عملت ايه؟ وبتسأل كمان؟ مش هى دى السبب فى خراب بيتى؟ مش هى سبب طلاقى؟

رجب :لا مش هى.. انتى وليه مفتربه والعيشه معاكى تقصر العمر… لسانك متبرى منك ومابتكبريش لحد.. كنتى مفكرة امى هتحميكى منى لامتى عشان خالتك يعنى… خلاص الواد الى بنا كبر وبقا راجل مافيش حاجة تجبرني على العيشه الى تطهق دى. حكمت :وانت مفكر انها هترضا تتحوزك بعد ماتطلقنى؟ رجب :بطلى ظلم وافترى.. انا مطلقك من 3سنين وهى كانت لسه على ذمة جوزها… مالهاش دعوة بطلاقك.. انتى الى طفشتينى منك ومن عشرتك

حكمت بغل :لو مفكر انها ممكن تبصلك تبقى بتحلم يا معلم… خليك كده احلم لحد ماتقع على جدور رقبتك… بكره ترجعلى..بعد ما هى ترفضك وتقول لأ… وحياة شعرى دى ولا يبقى على دكر ان ماجيت بخبة الأمل تلطم وتعدد جنبى. احمر وجه رجب بضيق يقول :عرفتى انتى اتطلقتى ليه يا حكمت؟ اخلصى قولى كنتى جايه ليه؟ حكمت:ابدا ياخويا وانا هعوز من وشك ايه.. انا جايه لابنى.. يوسف… يا يوسف. أخذت تنادى عليه الى ان جاء من الداخل يقول :ماما؟! خير ايه اللي جابك؟

حكمت :ابدا يا ضنايا جايه أقولك انى سمعت من الاستاذ رشاد جارنا أن التقديم للكليات آخره النهاردة وبكره وانت ياحبة عينى بترجع كل يوم هلكان من الشغل.. عايزاك تخطف رجلك نص ساعه تروح اى سايبر. تقدم يوسف :سايبر ايه ياما انتى قديمه اوى. روحى انتى روحى انا هتصرف. حكمت :ماشى. خلى بالك على روحك يا حبيبي. لا إله إلا الله. يوسف:محمد رسول الله. خلى بالك وانتى ماشيه حكمت:حاضر ياضنايا رجب :مؤمنه اوى ياختى حكمت :طول عمرى

رحلت حكمت ووقف يوسف ينظر لوالده بغضب شديد فمنذ ذلك اليوم وامام إصرار والده على مايفعله وهو غاضب منه.. تقريبا لا يتحدث معه ذهب سريعا من امامه وترك والده يتنهد بحزن… لا احد يفهمه حتى الآن.. لا احد

انت في الصفحة 23 من 53 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى