رواياتمنوعات

إنصاف القدر بقلم سوما العربي الجزء الاول جميع الفصول

عامر:ايه الى مضايقك اوى كده كل ده عشان الكليه؟هو احنا مش اتكلمنا فى الموضوع ده قبل كده وانا قولتل…. قاطعته هى تتحدث بمراره ووجع :أن مجموعى مش اد كده ولازم ادخل كليه قمه زى كل ولاد الخطيب..مش كده يا ابيه.. هو مين اللي ادى لحضرتك الحق انك تقلل منى كده… بأى صفه يعنى.. وهى كليه القمه الى هتخلينى بنى ادمه؟ يعنى مثلاً لو دخلت حقوق ولا آداب ولا حتى معهد سنتين قمتى هتقل.. الناس بتحترم بس الدكاترة والمهندسين..

احب اقولك انى انا الى هجبر الى قدامى انه يحترمتى بقوه شخصيتى واحترامى… انت ازاى تقولى كلام زى ده عادى كده وقدام الكل وانا ازاى سكت وقبلت كلامك ده.. ولا انا كنت مغيبه وف دنيا تانيه. عامر :مليكه… انا مش مصدق انى بسمع الكلام ده منك انتى… انتى امتى كبرتى كده وامتى بقا تفكيرك كبير كده… انا مش متخيل بجد.. ده أنا الى مربيكى مليكه :مش مصدق ايه.. انى كبرت. ولا انى بنى ادمه وبحس.. ولا الأصعب انك لا مصدق ولا متخيل ان مليكه هتقولك لا على قرار اخدته فى حياتها؟

بالضبط كان هذا جزء من تفكيره.. كيف تستطيع تلك الصغيرة أن تعرى عقله فتظهر أفكاره لها هكذا… ابتسمت بمراره وهى تراه ينظر لها باستغراب فكيف علمت ما يجول بخاطره.. اغمضت عينيها بحزن فهو لطالما اعتبرها تابع له.. فى ذيله… خلفه.. فى الخلف تلهث.. لم ولن يراها يوماً فى المقدمة.. ولا أمامه.. كفى.. كفى كل هذه السنوات. تحدث هو قائلا :بصراحة اه.. انا طول عمري باخدلك كل قراراتك وانتى… قاطعته مجدداً :كنت بوافق وانا فرحانه ومبسوطه مش كده؟

صمت موافقا فقالت:بس خلاص انا كبرت حتى لو حضرتك مش واخد بالك فبراحتك خلاص مابقاش فارقلى. الى مهم عندى دلوقتي انى مش هفضل تابع لحد احتدت عينيه عند هذه الفكرة يقول :يعنى ايه؟ ويعني ايه مش فارقلك؟ مليكه:يعنى من هنا ورايح كل قراراتى هاخدها بنفسى وهدخل الكليه إلى انا عايزاها عامر بغضب :وهتعملى كده ازاى بقا. ورينى… ماتنسيش أن انا الواصى عليكى يعني بتحكم في كل خطواتك.. ماتقدريش تعملى كده الا بموافقتى. وقفت أمامه بغضب تقول :مانا بردوا قررت أن هننقل وصايتى لفادى

عامر بصدمه :ايه؟ فادى مليكه :اه.. اهو يتدرب على مسؤليتى ياخد هو قراراتى… كفاية عليك لحد كده تشيل مسؤليتى هدر فيها بغضب :وانا كنت اشتكيلك مليكه:لو سمحت يا ابيه… خلينا نخلص الموضوع ده بجد… انقل وصايتى لفادى وانا بعرف اتفاهم معاه. كل هذا وحديث صديقه يتردد بإذنه.. انه بعد ما حدث اول شئ ستفعله مليكه هى ان أن تخرج من دائرته التى صنعتها حول نفسها لسنوات وتعمل على صنع حياه ودنيا جديدة يكون هو خارجه

عندما وصل به تفكيره لهما تزامنا مع حديثها عن فادى قال بغضب :يعنى ايه.. بتعرفى تتفاهمى معاه عنى؟ خلاص بقا هو الى فاهمك؟

ابتسمت بحزن وتحصر قائله :انتو نافيش ولاحد فيكوا فاهمنى… مافيش غير تيتا بس الى بحس انها فهمانى حتى وهى لا بتتحرك ولا بتتكلم.. صحيح الاحساس ده أكبر نعمه.. تملى تقول انا الى مربيكى انا الى مربيكى.. طيب قولى يا ابيه.. تعرف عنى ايه ها؟ يعنى بحب ايه بكره ايه… طب ايه الالوان الى بحبها. طب بحب اخرج فين… بلاش… عندى مواهب ولا ماعنديش.. بحب القرايه مثلاً ولا بحب الأغانى. طب ايه اكتر اكله بحبها… بحب لما نسافر نسافر فين؟

وقف مبهوت أمامها صامت… عاجز عن الرد. فقالت :مش معنى أنى عايشه .. طب ايه الالوان الى بحبها. طب بحب اخرج فين … بلاش … عندى مواهب ولا ماعنديش .. بحب القرايه جمع ولا بحب الأغانى. طب ايه اكتر اكله بحبها … بحب لما نسافر نسافر فين؟ وقف مبهوت أمامها صامت … عاجز عن الرد. فقالت: والاكثر من ذلك أنه يستشعر المراره التي تتدفق بقلبها وحلقها … كأن قلبه ممزع من وجعها الظاهر

وصوتها تحدثت بصرامه تقول: لو سمحت اتفضل عشان عايزه انام. عامر: مليكه انا … قاطعته بقوه: لو سمحت بعد اذنك اتفضل مش عايزه اتكلم تانى كلامى خلص … خلاص الكلام مش هيطول لأنك عايز وحابب نتكلم .. كل ده خلص.دلوقتي انا خلصت الى عندى يبقى الكلام خلص .. هتخرج ولا هتفضل واقف لما اغير قدامك مثلا؟ نظر لها بصدمه. يؤمن ذلك بالخرج بدون التفوه بحرف .. وهى سقطت على الفراش خلفها طاولة في قاع الطعام .. يفكر .. حديثها … صوتها الموجوع ..

أيضًا حديث كارم يقفز لعقله كل ثانية … ينظر إلى مقعدها الفارغ وهو ينظر إلى موضعه من الجميع .. لكنه ينظر إلى صوت نادر ينظر إليه بغضب وحده ، وجده يسأل: هى فين مليكه؟ ماجتش تتغدا معانا ليه؟ وجد حالة يرد بغضب غير مبرر يقول: وانت مالك انت؟ نادر: فى ايه يا عامر ماتتكلم كويس … البنت فين مشروض المفروض حد يناديها على الغدا عامر: نادر لو سمحت مالكش علاقة بمليكه ولا اى حاجة تخصها نادر: ليه يعني مش فاهم؟ … انا هطلع اناديها انا عشان تاكل.عامر بغضب: تطلع فين يا استاذ انت .. ده الى هو ازاى يعنى. الصورة:

في تلك اللحظه وقالت: فى ايه يا عامر بتزعق لابن خالتك ليه .. الحق عليه انه واخد باله من البنت فى ذلك. حديث خالته تقول: احمم .. بقولك ايه يا عامر .. كنت عايزة اتكلم معاك فى موضوع كده قبل ما يرجع. عاود الجلوس على كرسيه يحاول أن يهدأ وقال: اه طبعا اتفضلى هدى: هو يعني .. احمم.فادى بيحب مليكه .. اقصد يعنى عايز يتجوزها اوى؟ ضيق عينيه يقول: بتسالى ليه؟ هدى: بصراحة كده انا واخده بالى أن نادر مشغول ومهتم اوى بمليكه وانا ماصدقت حد يعجبه ويبعد عن بنات برا دول وهو شكله معجب بيها.

انت في الصفحة 25 من 53 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى