نظر بإستفهام:
– ساكت عليها في أي مش فاهم؟ أجابت بفرح و شماته:
– أخوك الأهبل البت مش راضيه تخليه يجي جمبها، يعني هي لسه بنت بنوت لحد دلوقت بقالهم اسبوع. فقال الأخر بحسن نية:
– يا شيخة أتقي الله ممكن سمعتي غلط و لا هم بيحكو عن حد و افتكرتي الكلام يخصها هي و اخويا.
عقدت ساعديها أمام صدرها و قالت:
– طيب يا جلال أي رأيك بقي ليك ورقه بـ 200 جنيه من عندي لو طلع كلامي صح و أسأل أخوك كده بس من غير طريقة مباشرة و لو طلع كلامي صح لأخليك تجيب لي كل اللي نفسي فيه. ضحك بتحدي و قال:
– موافق! ـــــــــــــــــــــ جاء يوم أخر و ليس بجديد سوي أن يغادر معتصم المنزل و يذهب للجلوس علي المقهي برفقة أصدقائه ، و ليلة تمكث في المنزل تتابع التنسيق و قامت بملئ إستمارة الرغبات الألكترونية و تدعو ربها بأن تأتي لها الكلية التي ترغب بها.
علي حين غرة وجدت باب الشقة يُفتح و ظهرت أمامها عايدة و ترمقها بإزدراء:
– بقالك أكتر من أسبوعين عملالنا برنسيسة و قولنا نعديها عشان أنك عروسه، لكن هتسوقي فيها و ماتجيش تعملي معانا حاجة ده بقي اللي مش هانعديه. تركت ليلة هاتفها علي المنضدة و نهضت تقف في وجهها مباشرة:
– في أي يا عايدة، أنا عملت لك أي عشان تكلميني كده! ، و حاجة أي اللي أعملها معاكم! – صحصحي يا حبيبتي و شوفي أنتي ساكنه في بيت عيله يعني المفروض تنزلي تخدمي حماتك و تشوفي طلباتها من غير ما تقولك.
صاحت الأخري:
– و مين قال الهبل اللي ذكرتيه ده كله، أنا لو نزلت و ساعدت حماتي ده بيبقي زوق مني مش فرض عليا، و بعدين لو أنتِ بتعملي كل حاجة ده شئ طبيعي عشان أنتي عايشه معاها في نفس الشقة، و علي كل حال أنا هانزل و أطمن علي خالتي نفيسة بنفسي و اشوفها لو محتاجه حاجه و مش عشان كلامك، عشان انا بنت اصول و متربية.
تركتها بمفردها و ذهبت لتبدل ثيابها و ذهبت إلي الأسفل، فوجدت والدة زوجها تعاملها بحدة و تلقي بعض الكلمات التي تحمل أكثر من معني لعل الأخري تدركها مما جعل ليلة تندم علي نزولها و مساعدة هؤلاء. أنتهت من إعداد الطعام و من قبله قامت بجلي الصحون و ترتيب الشقة و كل شئ.
و لدي وقت الإفطار همت بالذهاب فأوقفتها نفيسة قائلة:
– رايحة فين، جوزك كلمني و طالع دلوقتي عشان نفطر كلنا. كانت تشعر بالإرهاق و التعب :
– معلش يا خالتي هاطلع أنا هاريح شويه و هابقي أفطر بعدين.
صاحت الأخري بحدة:
– جري أي يابت، هو أنا عشان بعاملك بما يرضي الله هاتشوفي نفسك علينا و لا أي!، و لعلمك الفطار و السحور من النهارده كل يوم هنا عندي و بعد كل ده أطلعي علي شقتك. كادت ليلة تطلق لسانها لكنها أكتفت بالصمت فهي قد تعلمت من الموقف الفائت لكن دون أن تنصاع لأوامر تلك السيدة المتسلطة، فغادرت بلا تردد و صعدت إلي منزلها، لا تعلم أن ما فعلته جعل والدة زوجها تستشيط غيظاً بل و أثار غضبها، توعدت لها بالإنتقام.
عاد معتصم من الخارج إلي منزل والدته كما أخبرته هي بأن يأتي ليتناول الفطور لديها وجد المنضدة مليئة بالطعام الشهي لكن لم يجلس حول المائدة أحد و وصل إليه صوت بكاء والدته:
– و الله يا عايدة و ما ليكِ عليا حلفان لسه كنت بقولها أقعدي عشان تفطري و جوزك زمانه طالع من تحت راحت هبت فيا و فضلت تزعق و أخرتها قامت زقتني في كتفي جامد لما حسيت أن كتفي أتخلع.
لاحظت عايدة وجود معتصم دون أن ترفع عيناها لكنها تصنعت الحزن و ربتت علي كتف حماتها برغم علمها بالحقيقة :
– معلشي يا خالتي ربنا يهديها ممكن تكون متضايقه من حاجه. أخذت تبكي و قالت:
– و رحمة ابو جلال يا بنتي ما عملت لها حاجة، ده حتي كنت ناوية بعد ما نفطر أطلع لها الهدية اللي جبتها لها معرفش أنها هاتعمل معايا كده. و أطلقت لعبراتها الزائفة العنان مما جعلت الأخر ثار كالوحش المفترس، لم يتمهل و صعد إلي ليلة ليأخذ حق والدته!
ـــــــــــــــــــــــ
صعد إليها و قد وصل غضبه إلي ذروته، و كانت هي تستحم و أنتهت لتوها و بعدما جففت جسدها بالمنشفة تذكرت أمر ثيابها التي تركتها في الغرفة ، قامت بلف المنشفة علي جسدها و خرجت. ولجت إلي داخل الغرفة و ضغطت علي زر الضوء، شهقت بفزع عندما رأت هذا الجالس بزاوية و بين أنامله سيجارة مشتعلة نفث دخانها من فمه و أنفه حتي وصلت الرائحة إلي أنفها أنتابها السعال و قد ظن إنه أمراً عادياً فوجد السعال يزداد و وجهها أصبح محتقن بالدماء، نهض ليطمئن عليها رغماً من غضبه الذي ينوي أن يلقيه فوق رأسها.
– مالك في أي؟ أشارت إليه نحو السيجارة التي بيده و أخبرته بصعوبة:
– عندي حساسية علي الصدر و ريحة السجاير بتزودها. سرعان أطفئ السيجارة في المنفضة فوق الكمود و أمسك بزجاجة مياه و سكب منها في الكوب:
– خدي أشربي ميه و الكحه هتهدي، المغرب لسه مأذن من شوية. أخذت من يده و لم تنتبه إلي نظراته الجريئة علي جسدها الشبه عاري أمامه لا يستره سوي منشفة تغطي من أعلي مفاتنها حتي منتصف فخذيها و خصلاتها المبتلة التي أعطتها هيئة مثيرة للغاية، أبتلع ريقه و يراقب تصرفاتها العفوية، بعدما أنتهت من شرب الماء مسحت شفتيها بلسانها دون قصد منها.
– بقيتي أحسن؟
سألها فنظرت إليه و أجابت:
– اه الحمدلله. – حلو أوي، أنا بقي عايز أعرف أي اللي حصل تحت عند أمي و أي اللي عملتيه معاها ده! و قبل أن تسأله عن ماذا يتحدث أنتبهت إنها تقف أمامه بمظهرها هذا، أبتعدت و قالت:
– عن أذنك هلبس هدومي الأول. أوقفها و جذبها من يدها و أخبرها بحزم:
– لما أكلمك تقفي و تردي مش تمشي و تسبيني! ردت بخجل و دون أن تنظر إليه:
– أنا بس كنت عايزة ألبس حاجة الأول و بعدها هانتكلم.
زجرها بحنق و قال:
– أنتي واقفة قدام جوزك مش واحد غريب. و من فرط ما تشعر به من الخجل و الحرج كانت علي وشك البكاء و ربما أنسدلت عبرة علي خدها مما جعلته يزفر بضجر قائلاً:
– بتعيطي ليه دلوقتي!
جلست علي طرف الفراش و أجابت باكية:
– عشان كلكم جايين عليا، أنت و مامتك و اخويا و كأني عدوتكم، أخويا طول عمره قاسي عليا و مامتك مش عارفه ليه بتعاملني وحش و كلامها كله جارح رغم ربنا يعلم أنا معملتش معاها حاجة وحشة و عملت شغل البيت و عملت معاهم الأكل و عشان طلبت بس ارتاح و ابقي أفطر بعدين زعقت فيا مقدرتش أرد عليها سبتها و مشيت و أنت جاي كمان تكمل عليا.
ها قد أتضح له الأمر، يبدو هناك من يكذب و أحدهم من يقول الصدق، و بعد أن كان ينوي توبيخها عدل عن قراره بل و شعر بالشفقة حيالها، جذبها بين ذراعيه و عانقها بحنان و أخذ يربت عليها، هيهات و تحول تربيته إلي تمسيد علي طول نصف ظهرها العاري و هبط بيده إلي خصرها و بشفتيه دنا إلي خاصتها و تناولها في قبلة حميمية.
– و أنا اللي كنت فاكراك تقولها عيب اللي عملتيه مع أمي، يا خيبتك نفيسة في إبنك النحنوح.
انتفض كليهما بعد سماع صوت والدته التي فتحت باب الشقة الخاص بها و دون أن تستأذن أو تنبه ولدها، بينما ليلة أختبأت خلفه و تشعر بالخجل. أشار الأخر إلي والدته و أخبرها:
– لو سمحتي يا أمي تعالي نطلع في الصالة نتكلم عقبال ما ليلة تلبس هدومها. لوت والدته شفتيها جانباً و قالت و النيران بداخلها قد وصلت للعنان:
– تعالي يا ضنايا، تعالي.
و أخذت تتمتم دون أن يسمعها أحداً:
– شكلك طلعتي داهية يا بنت آمال ، أما وريتك ما بقاش أنا!
يتبع…