روايات

رواية الثأر بقلم مروة جمال الاول كامل

الفصل التاسع عشر
جلس أحمد أمامها في غضب ………..قال على الفور : عايز
الحقيقة يا مريم
مريم بإستهزاء شديد : الحقيقة !!!! لا والله
أحمد : إيه إنتي بتتكلمي معايا كده ليه ومن ساعة ما خرجتي من
المستشفى وإنتي بتهربي مني ليه ……..خايفة على نفسك ولا
على بنت خالتك
مريم : إنت متستهلش إنك تعرف الحقيقة يا أحمد ………إنت
تستاهل تعيش كده متعذب طول عمرك
أحمد : إنتي بتخرفي بتقولي إيه
مريم :

ماهو كنت بخرف فعلاً …………..هو إنت كنت دريانة
بحاجه وبعد ست شهور في المستشفى خرجت ……….بعد
محاولة لترميم إنسانة إتدمرت خرجت ولقيتك طلقتها
……….بمجرد ما شفت الصور ………طلقتها من غير حتى ما
تستنى تسمعني
أحمد وقد بدا صوته غاضباً : أمك قالت
قاطعته بغضب : مالكش دعوة بأمي ……….أمي كانت خايفة
عليا وهي شايفاني بانهار قدامها …………تقدر تسميها لحظة
غضب لحظة خوف ………فطلع منها الكلام
أحمد :

منتظرة مني أعمل إيه لما أشوف صورة مراتي في حضن
راجل تاني ………..وأكتشف إنه حب قديم ………..أنا بشر على
فكرة ………وبعدين إنتي حتى مبلغتيش البوليس بالمعلومات
اللي عندك …….ده معناه إيه
مريم : بوليس !!!! أبلغ البوليس أقولهم إيه ……هو البوليس
مش حيعمل تحرياته وممكن يوصل للصور اللي إنت شفتها
ويعرف إنك طلقت سلمى ………..تفتكر ساعتها كنا برده حنفضل
ضحايا ولا حنتحول لخطيئة يطلع فيها المجتمع عقده ………..
أحمد وقد ظهر على وجهه الذهول : ده السبب إنك مابلغتيش
……………
مريم :

أنا حقي وحق سلمى حجيبه يا أحمد مش حسيبهم
أحمد : إنتي مقتنعة إن سلمى ضحية يا مريم ولا دماغك فيها
حاجة تانية
مريم :

سؤال غبي …………عايزني أحكيلك يا أحمد
………….ححكيلك …………..وعارفة إنك مش حترتاح
……….بتسأل سلمى ضحية ولا لأ …………..الحكاية بدأت يوم
ما الزفته اللي إسمها رباب كلمتها وطلبت منها فلوس سلف قال
إيه عايزة تعمل عملية طبعاً سلمى قلبها حن وخبت عليك علشان
عارفة إنك مش بتحبها وخافت إنك تمنعها تساعدها
………….المهم جات رباب مرسى مطروح وقابلناها في اليوم
إياه وكانت غلطة عمرنا لما وافقنا نركب معاها العربية
………فجأة لقينا نفسنا في حتة مقطوعة والعربية عطلانه منها
وبسرعة قوي خرجت من العربية علشان تعمل تليفون
أحمد في إهتمام بالغ :

وبعدين
مريم وقد بدا على ملامحها التأثر نظرت في إتجاه آخر وتابعت :
بدأ الكابوس …………….. في لحظة لقينا إتنين شباب معرفش
طلعوا منين واحد ركب علطول مكان السواق والتاني زقني جامد
وركب جنبي ساعتها سلمى فضلت تصرخ بفزع صوت صريخها
لسه في وداني زي ما أكون سامعاه دلوقتي …………..والعربية
مشيت بسرعة ………بسرعة قوي ………….الحيوان اللي
جنبي كان حاطط السكينة على رقبتي هدد سلمى علشان تسكت
إنه حيقتلني ………سكتت …………..كنت سامعة عياطها
المكتوم وهي كمان كانت سامعاني سدت ودانها صوت عياطي
كان بيعذبها علشان في اللحظة دي …………..صمتت قليلاً
وهربت دمعة حزينة من عيناها ثم تابعت بصعوبة وقالت :

في
اللحظة دي كان الحيوان بدأ يعتدي عليا ……..
بكت مريم بعدها مما حرك مشاعر أحمد فناولها كوب من الماء
ولكنها أزاحته وجففت دموعها سريعاً ثم تابعت وهي تنظر نحوه
: أنا ماشفتش يحيى كل اللي فاكراه باب العربية بيتفتح وسلمى
بتصرخ جامد …..ماكنتش مفسرة كلامها لإن في اللحظات دي
كان ………
أحمد : إيه كملي
مريم :

فاهم يعني إيه تحس إنك ضعيف مش قادر تدافع عن
نفسك ……..عارف يعني إيه تلوم نفسك كل يوم إنك ماقدرتش
تقاوم …………..إتشليت ………..إتلجمت
صمت أحمد للحظات وهربت الكلمات من لسانه ثم تابع : طيب
هي ليه مظهرتش ………….ليه
مريم بسخرية : مش قلتلك مش حترتاح ……………..
أحمد : جاوبيني ……………..الصور مش صور واحده مخطوفة
إقتربت منه مريم وعيونها جاحظة ونظرت له بغضبً شديد وقد
وضعت كلا ذراعيها على مقعده فأصبح محاصراً بين يديها
الصغيرتين قالت بنبرة هادئة ولكن غاضبة في نفس الوقت :

واللي عاشت معايا أسوأ لحظات حياتي وحياتها ماكنتش خاينة
…………مش من حقك لا تلوم ولا تحاسب ولا تفكر
…………..إحنا بس اللي من حقنا ده مش حد تاني
تركته وأشاحت بوجهها ثم تابعت : لغاية كده كلامي خلص
………….مع السلامة يا بشمهندس .
وصلت مريم في الموعد المحدد لتفاجئ بمعتز ……….نظرت له
بدهشة ثم قالت : هو فين كابتن فوزي
نظر لها وإبتسم لها قائلاً : إممممم أصله عنده ظروف وحصل
تغيير في المواعيد …………في مشكلة يا فندم معايا أنا على
المستوى الشخصي
مريم بتحدي : لأ
معتز :

طيب إتفضلي
مريم : هو أنا لوحدي
معتز : أنا مبحبش أشتغل في مجموعات كل فرد بياخد وقت معين
مريم : أوكيه
معتز :

خلاص حنشتغل نظري شوية الأول وبعدين نبدأ العملي
بدأ معتز يوضح لمريم أشياء عديدة لم تكن تعرفها ……..مثل
الأوضاع الحركية لإستخدام السلاح وأساليب التنفيذ
………….بعد جرعة مكثفة شرعت بإستخدام السلاح وبدأ
يوضح لها كيفية الإمساك به والفك والتركيب والضغط على الزناد
وعلى الرغم من أن هذا كان يومها الأول إلا أنها شعرت بإستفادة
كبيرة وشعرت أنها ظلمت معتز فقد تعامل معها بكل حرفية
وشعرت أيضاً انها إقتربت من هدفها الذي طالما إنتظرته ………
كانت سلمى جالسة تتصفح إحدى المجلات عندما عاد يحيى
للمنزل نظرت له بدون إهتمام ثم تابعت تصفح المجلة إقترب

منها
ليطبع قبلة صغيرة على وجنتها إستقبلتها ببرود ………نظر لها
قائلاً : مخرجتيش النهارده يعني
سلمى دون أن تنظر إليه : مليش مزاج
يحيى : أنا مسافر بكرة على فكرة يعنى كام يوم وراجع
سلمى : أوكيه
يحيى : مش عايز تأخير برة البيت وأنا بره
سلمى : وإيه المشكلة ما الحيطة بتاعتك بيخرج معايا
يحيى : هو مفيش ولا مرة نعم
سلمى بإبتسامة صفراء : لأ مفيش
يحيى : سلمى أنا زهقت من النكد ده ………….إيه رأيك نخرج
نسهر في مكان ………..بقالنا كتير مسهرناش مع بعض
سلمى :

ليه هو إحنا مش متجوزين وعايشين تحت سقف واحد
يحيى : فعلاً أغراب تحت سقف واحد …………..سلمى ممكن
بلاش نقاش …….عايزة أسهر مع مراتي في مكان رومانسي
أجرمت ولا إيه
سلمى : لا يا سيدي ولا أجرمت ولا حاجه ثواني وحاكون جاهزة
في أحد الأماكن الهادئة وعلى أنغام الألحان الإسبانية جلست معه
…………..كانت تبدو جميلة بفستانها الأبيض العاري الكتفين
وشعرها المنسدل على كتفيها ……………نظر يحيى لزوجته
بحب شديد ثم طلب منها أن تشاركه الرقص فوافقت على مضض
…………نظر لها ملياً ثم قال وهو يراقصها ثم قال :

نفسي
تحبيني يا سلمى
نظرت له وقد عقدت حاجبيها معبرة عن دهشتها فتابع : مستغربة
ليه …………أنا عارف إنك مبتحبنيش مع إني بحبك حب
السنين……………نفسي نرجع زي زمان ………..
سلمى وقد شردت وإبتسمت بسخرية : زمان !!!!
يحيى : اه زمان لما كنت بشوف نظرة عشقي في عينيكي يا
سلمى ………..النظرة دي إختفت دلوقتي
ظلت شاردة …………….لماذا لم تتحرك مشاعرها ناحيته
……………هل هو صادق ………….هل كانت تحبه حقاً أم
هناك رجلاً آخر ………….نعم صاحب العيون الخضراء
………….هل كان يحيى هو الزوج والآخر هو العاشق
……………هل كانت زوجة خائنة !!!!!

نظر لها بهيام ثم تابع : ساكتة ليه
سلمى : لا أبداً عادي
يحيى : تحبي نقعد
سلمى : أوكيه
عندها شعر يحيى بمن يصطدم به من الخلف …………..إستدار
فوجد أنه باسم وكان يراقص جوليا …………..كان باسم نسخة
متناقضة من يحيى فهو شاب مصري ولكن بملامح أوروبية يحمل
الجنسية الإيطالية من والدته وعمل مع الباشا قبل يحيى بسنوات
…………..وكان المقرب له وذراعه الايمن حتى ظهر يحيى
وأزاحه بقوة عن الطريق ………….نظر له باسم وإبتسم
إبتسامة صفراء ثم قال : صدفة جميلة
يحيى :

اه إزيك يا باسم
باسم وهو ينظر لسلمى : كويس قوي ………إزيك يا مدام سلمى
سلمى : كويسه
باسم : جوليا أول مرة تقترحي مكان صح ……….فعلاً
المكان حلو علشان شفناكم
جوليا : أكيد …………….كتييير بحب الموسيقى هون تضايقي
سلمى لو رقصت على هاي دي الميوزيك مع يحيى
نظرت لها سلمى بدون إهتمام وقالت : لا عادي
عندها نظر باسم ليحيى بخبث ثم قال موجهاً حديثه لسلمى : طيب
مادام سلمى بقه تسمحلي بالرقصة دي
يحيى : ده على أساس إن أنا كيس جوافة ولا إيه يا باسم
باسم :

العفو يا سنيور ……..وبعدين إيه انت لسه مخدش على
جو أوروبا ولا إيه
يحيى بملامح صارمة : لا مخدتش وأنا مش سنيور ………..إحنا
أصلا كمان ماشيين عنئذنكم
أمسك بيدها وترك لهم المكان عندها غمزت جوليا لباسم وقالت :
عصبته كتير
باسم : خليني أحرق دمه شوية وبعدين الغضب بيجيب الغلط ولا
إيه
صوفيا : بنشوف
في المنزل لم يترك يحيى زوجته بل حاول التقرب منها وشعرت
هي بذلك ……. وسمحت له بعد أن هجرته لشهور
……….ولكنها كالعادة لم تكن سعيدة بل أصبحت تفكر بقوة في
تلك العيون ……….

حالة من الشرود إنتابته بعد محادثته مع مريم
……………كلماتها داخل عقله طوال اليوم ……………ما الذي
كان ينتظر سماعه ………….أن زوجته خائنة !!!!! وأنها سلمت
مريم لبراثن الذئاب وهربت مع عشيق لها ……….هل يصدق
عقل بشري هذا الهراء …………….ولكن أين هي
…………..لقد بحث عنها لسنوات دون جدوى …………لماذا
لم تعد …………وما سر الصور …………شعر أن بعقله ملايين
من التساؤلات دون إجابة واحدة …………لم يفق من شروده إلا
على صوت الهاتف كان محمد ربما إتصل في وقته أم أن جعبته
فارغة كالعادة رد أحمد بصوت متعب : أيوه يا محمد
محمد :

خلاص يا أحمد
أحمد : خلاص ……..خلاص إيه
محمد : لقيتها ……….عرفت مكان سلمى

انت في الصفحة 19 من 20 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى