روايات

رواية الثأر بقلم مروة جمال الاول كامل

الفصل العشرون
كانت كلمات محمد سريعة مقتضبة …………بكرة نتقابل
وأحكيلك بالتفصيل …………المهم دلوقتي إني عرفتلك مكانها
هي في روما …………
هائماً على وجهه طوال الليل …………….شعر ان الشيب قد
مس رأسه من شدة التفكير …………….بين مطرقةٍ وسندان
هو…………….
حائر بين أمرين كلاهما يوازي الآخر صعوبة ………….أخائنة
أنتي يا زوجتي العزيزة ……………نعم فلتكوني خائنة ولتخرجي
من عقلي وقلبي للأبد ………….فتصبحين مجرد ذكرى أليمة من
الماضي ……………أم أنكى مغلوبة على أمرك تنتظرين مني
النجاة وليس الصفح !!!!! ربما أنا من سيطلب الصفح في النهاية
وقد لا يناله ………..

لم يستطع النوم ……….ظل يحصي الثواني ويحسب الدقائق
………يالها من ليلة طويلة ………..ربما تكون أطول من كل
الوقت الذي إنتظره ………فمنذ قرر أن يبحث عنها وهو ينتظر
تلك المكالمة من صديقه …………بارقة أمل وجدها في هذا
الصديق منذ عام وعلاقاته المتعددة فيعرف هذا من يعمل في
الأمن العام وآخر يعمل بالسجل المدني وبدأت رحلة البحث عن
سراب …………فزوجته إختفت في يوم واحد ……..تعجب مما
قاله صديقه ……….روما …………متى وكيف فقد سأل أكثر
من مرة وتأكد أنها لم تغادر أرض الوطن ………في الصباح كان
ينتظره قبل الموعد وملامح القلق بادية على وجهه إبتسم

له
محمد في إقتضاب ثم تابع : معلش يا أحمد إتأخرت عليك
أحمد والقلق بادي على وجهه بشدة : عرفت إيه سافرت إمتى
وإزاي
محمد : سافرت إزاي معرفش إسمها مش متسجل إنها غادرت
مصر ……………لكن هي في روما إتأكدت
أحمد : إزاي
محمد : دي المشكلة
أحمد : مشكلة !!!!
محمد : بيانتها إتسجلت في السفارة بعد ما وثقت عقد جوازها
أحمد وقد برقت عيناه وتبدلت ملامحه من الصدمة : إيه
محمد :

عقد جواز مدني تم من سنة وتم التوثيق وتحديث البيانات
في السفارة وأصدرت جواز سفر بدل فائد كمان
أحمد : إنت بتقول إيه جوزها إسمه إيه ………….إسمه يحيى
محمد : أيوه …………..واضح إنها عرفت إنك طلقتها غيابي في
المحكمة وأكيد جابت صورة من العقد وصلت بقه ليها إزاي
معرفش
أحمد : مش مهم بقه وصلت ليها إزاي ………..المهم إنها
إتجوزت !!!!
محمد : أحمد ……….أنا ……..
أحمد : معلش يا محمد محتاج أكون لوحدي ……….محتاج بجد
أكون لوحدي ………..

الحقيقة …………يالكي من خائنة أيتها الدنيا ……..تشعر أنك
إمتلكت الحقيقة ……….تمسكها بقبضة يديك وتحكم عليها نعم
تدخل المعركة وبيدك الحق وفجأة تتسرب من بين ثنايا أناملك
كالمياه …………..فتصبح أحمق بيدٍ خاوية …………….هكذا
كان يرى نفسه أحمق بيدٍ خاوية ………….لا يوجد لديه حقيقة
واضحة ليرتكز عليها …………يتخبط بين رأي وخبر
…………الحقيقة الواحدة هي أن سلمى لم تعد زوجته
…………أصبحت زوجة لرجلٍ آخر ………….ربما لا يحق له
التفكير فيها فهي إمرأة لآخر .

كان معتز يراقبها بعين حائرة ماهذا الأصرار في عيناها
……………وما هذا الغضب داخلها …………..إنها حقاً فريدة
من نوعها لم يقابل مثلها قط ……………شعرت بنظراته
المستمرة نحوها …………نظرت له بعين غاضبة
………….تجاهلته ……………فلديها هدف واحد لا ترى غيره
……………لا تتذكر سوى إبتسامة ساخرة
…………….إبتسامة تُغضبها فتضغط على الزناد بقوة هي لا
ترى امامها سوى هذا الوجه …………
إقترب منه معتز بعد أن أفرغت ذخيرتها بعنف ……..نظر لها عن
غير رضى ثم قال : عارفة مشكلتك إيه يا مريم
مريم : إيه
معتز :

إنك غضبانه قوي …………….مريم لازم تكوني مركزة
وإلا غضبك ده حيخلي سلاحك ضدك
مريم بتحدي : أنا مركزة على فكرة ممكن بقه المدرب بتاعي هو
اللي مش مركز في تدريبي
إقترب منها ووجه نظراته نحوها بقوة ثم تابع : أمال مركز في
إيه
بدا على ملامحها الغيظ أغمضت عيناها للحظة رغبةً في التركيز
ثم قالت : دلوقتي انا بقالي أسبوعين في الكورس حضرتك شايف
المستوى إيه
معتز :

مش عاجبني …………..ومش عيب مدرب
…………إنتي عارفة كويس إني أحسن مدرب هنا
كانت نظرة التحدي واضحة في عينيه ………..نعم هو يتحداها
حاولت أن تتحدث حتى يتوقف عن تلك النظرة فقالت
مريم : طيب بعد أد إيه حكون خلصت
معتز : أربع سنين ونص
مريم : حضرتك بتهظر
معتز : أيوه في مصطلح إسمه الهظار سمعتي عنه
مريم في ضيق : سمعت
معتز : في مصطلح تاني بقه إسمه الضحكة ……….الإبتسامة
………….دمك خفيف يا مضروب ……..سمعتي عنه
كان يبدو من ملامحه انه يخفي إبتسامته نظرت له وقد كتمت
غيظها ثم تابعت : لا ماسمعتش
معتز :

طيب أديكي سمعتي
شعرت بإرتباك شديد من نظراته المرتكزة نحوها في تحدي
…………إبتعدت عنه وأمسكت بسلاحها مرة أخرى وظلت تضغط
الزناد مصوبة نحو الوجه الذي لم يفارق خيالها ولكن بغضبٍ
أقوى …………
كان أحمد ينظر للتأشيرة على جواز السفر في شرود هاهو
سيقترب من الحقيقة منها ……..ماذا سوف يحدث …….ماذا
ينتظر ………….مواجهة مطلوبة …………لن يظل هائماً داخل
هذا البحر من التساؤلات ……………إذا كانت خائنة فيجب أن
تدفع الثمن وإن لم تكن ………….فربما يدفع هو هذا الثمن
دخلت أمه الغرفة وهي تقول : خلاص يا أحمد مسافر
أحمد :

بكره يا أمي
الأم : يعني كان لازم سفر الشغل ده
أحمد : أسبوع وراجع يا جميل حيفوت هوا
جودي : بابي بابي
أحمد وهو يحتضنها بقوة : روح بابي
جودي : عايزة عروسة
أحمد : حاضر يا قمر بابي …………وإنتي يا أمي مش عايزة
حاجه
الأم :

عايزة سلامتك يا بني
حمل أحمد إبنته ثم إحتضن أمه بقوة وهو يفكر في تلك الرحلة
وتوابعها
كان يحيى يشعر بالإنتصار …………..نعم فقد كانت صفقة العمر
كما أطلق عليها الباشا وها هو أصبح من الكبار وقابل الشخصية
التي ظلت سرية له لأعوامٍ عديدة
محمود : شفت مستر إدواردو مبسوط منك قوي
يحيى في ثقة : طبعاً إحنا المرة دي كسبنا كتير قوي وخلصنا
شغلنا بنضافة …………….بس هو داخل في الموضوع ده
فلوس ولا سياسة كمان
محمود :

مش بتاعتنا يا يحيى …………..وبعدين أغلب رجال
السياسة بيتاجروا في السلاح
يحيى : مبروك علينا يا باشا
محمود : طول عمري واثق في ذكائك …….
دق جرس الهاتف فنظر محمود للرقم ثم قال : ده المحامي
…………عايز إيه دلوقتي بقه
محمود : إيوه يا جاك …………..إيه …………..مش ممكن
بتتكلم جد ……………يااااااااااااااه أخيراً مش مصدق
يحيى في دهشة : فرحني معاك يا باشا
محمود ولأول مرة يرى يحيى في عيناه هذا التأثر : إبني
…………إبني حيرجعلي يا يحيى …………..ياه أخيراً
………..إبني حيوصل على روما بكره .

يتبع…. رواية الثأر. بقلم مروة جمال.

انت في الصفحة 20 من 20 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى