روايات

رواية الثأر بقلم مروة جمال الجزء الاخير

الفصل الثلاثون
إستبد القلق الشديد بهناء …………..فهي تحاول الإتصال بمريم
ولكن هاتفها مغلق ……………سمعت صوت الباب وعندها
علمت أن مريم قد وصلت إنطلقت مسرعة نحوها بقلق وقالت :
مريم قلقتيني عليكي موبايلك مقفول ليه
مريم : معلش يا ماما فصل شحن
هناء بدهشة : وإيه ده بلوزتك فين …………دي بلوزة جديدة
مريم : اااااااااااااه ……………أصل واحد غبي قبل ما أركب
عربيتي داس في مية وغرقلي البلوزة وباظت خالص فإشتريت
واحده تانية …………..
لاحظت مريم ملامح الضيق على وجه أمها …………..
مريم : مالك يا ماما في إيه
هناء :

في إيه !!!! في إني كنت حاموت من القلق عليكي يا مريم
إغرورقت عينا هناء بالدموع وتابعت : نفسي أطمن عليكي يا
بنتي ………..حاموت وأسيبك لوحدك كده مين حيسأل عنك لو
إتأخرتي
مريم : ماما بتقولي إيه …………ربنا يديكي طول العمر بلاش
الكلام ده
هناء :

هو أنا فيه في دماغي غير الكلام ده يا مريم …………كل
مرة بكلمك في الموضوع ده تقفلي بس بجد نفسي أطمن عليكي يا
بنتي ………..أديكي شايفة مالناش حد عمك اللي بيسأل علينا
مسافر وسايب البلد واللي جنبنا أديكي شايفة ممكن مرة في السنة
يسأل ومن غير نفس كمان ………..إنتي متعرفيش أنا بتنكد
إزاي لما أفكر إني ممكن أموت وأسيبك لوحدك …………..يا
بنتي نفسي أشوف الشخص اللي حسلمك ليه آمانة وأتأكد إنه
حيصونها
مريم وقد دمعت عيناها هي الأخرى تأثراً بكلام أمها : خلاص يا
ماما ربنا يسهل
هناء :

ماشي يا مريم ………….على الأقل المرة دي متعصبتيش
مريم : حقك عليا يا ماما متزعليش مني
هناء : أنا عمري ما أزعل منك يا بنتي ………ربنا يصلحلك
الحال
مر اليوم سريعاً داخل خيالها بكل ما به من أحداث
………….مشاعر متخبطة هي تلك الكامنة في قلبها
……..خوف ………….قلق ……………راحة ………….حب
…………..ماذا !!!!!

هل حقاً تشعر بالحب ………..هل أحبت
هذا الرجل الذي جاء من المجهول لإنقاذها بل تتمنى لو أنه ظهر
في تلك الليلة التي فقدت فيها كل شئ…………….لقد كرهت كل
الرجال في لحظة كريهة مرت بها ………….كانت تراهم رجلاً
واحداً نعم رجل لم ترى غيره ولم تكره غيره ولكنها الآن تشعر
أن هناك رجل يختلف عنهم جميعاً ………..ولكن هل من الممكن
أن تقترب من هذا الرجل دون خوف ……….دون أن يطل شبح
الماضي عليها من جديد ………..سمعت صوت هاتفها منبئاً
بإتصاله ………ربما في الوقت المناسب …….
مريم : الو
معتز :

وحشتيني
مريم : دراعك عامل إيه دلوقتي
معتز : عادي متقلقيش ……….إصابة بسيطة يا معلم
مريم : عندك في البيت قالوا إيه
معتز : عندي في البيت مفيش غير بابا والدكتور بقه نساء وتوليد
وعنده عمليتين و مطبق في المستشفى
مريم : باباك دكتور نسا أول مرة أعرف
معتز :ولسه في عني حاجات كتير حتعرفيها…………. عندي
تلات إخوات بنت و ولدين كلهم متجوزين أصل أنا آخر العنقود
مريم : يا بختك انا وحيدة معنديش إخوات
معتز : بكرة يا حبيبتي حملأ حياتك كلها
مريم : معتز …………
معتز :

إيه حنرجع في كلامنا ولا إيه …………بصي قبل مشوار
أحمد ده لازم أجي أطلبك من طنط الأول
مريم : إنت مستعجل ليه ……….. خلي الأمور تاخد وقتها
أرجوك
معتز : يا ستي أنا بدبسك قبل ما تترددي تاني أنا بس الدكتور
يرجع من برة وحفاتحه في الموضوع
مريم بتردد : حتقوله على الحكاية
معتز : إنتي عايزة إيه عايزاني أقوله ؟
مريم : لأ
معتز : ليه يا مريم
مريم وقد بدت باكية :

أرجوك يا معتز …………..الموضوع ده
بحس ……….بحس إني بتعرى قدام الناس يا معتز مش عايزة
أحكيه ولا اتكلم فيه
معتز : مريم إقفلي أنا جايلك دلوقتي
مريم وهي تجفف دموعها : إيه جاي فين إنت مجنون الساعة كام
معتز : الساعة لسه عشرة …………قولي لمامتك أنا جاي حالاً
…………..سلام .
كانت سلمى تنظر للأوراق بغضب ……………لقد ظهر باسم في
وقت خاطئ ……………..تلقت إتصال من مازن الذي كان يبدو
صوته غاضباً هو الآخر …………..
مازن : إزيك يا سلمى
سلمى : تمام …………مال صوتك
مازن :

مخنوق شوية ………….ممكن نتعشى سوا النهارده
سلمى : بلاش يا مازن
مازن : سلمى بجد عايزة أقابلك مخنوق واللي جوايا مش حاقدر
أقوله لحد غيرك …………ممكن مش إحنا صحاب
سلمى : خلاص أوكيه
مازن : خلاص نتقابل في المكان اللي كنا فيه آخر مرة
سلمى : خلاص على ثمانية كده
مازن : أوكيه
في نفس المكان جلسوا سوياً لاحظت أنه ليس على ما يرام فيوجد
بداخله كم كبير من القلق والغضب في آن واحد ……..
سلمى : مالك يا مازن
مازن :

سلمى هو يحيى بيشتغل إيه
ظلت صامتة لدقائق في محاولة لإستيعاب سؤاله ……..قالت بعد
فترة لم تستطع خلالها إخفاء دهشتها : إيه !!!
مازن : سؤالي واضح
سلمى : يعني حيكون بيشتغل إيه ………..بيشتغل مع باباك
مازن :

منا عارف بس الحقيقة أنا مش عارف هو بيشتغل إيه
…………….المفروض إنه الكل في الكل في المجموعة بعد
الباشا ومن ساعة ما إستلمت أنا الشغل هو إختفى كمان في
حاجات مش فاهمها ………….حسابات غريبة أرقام أغرب
مكاسب مش متناسبة مع نوعية الشغل ………..حاجات لما
تبصي عليها من بعيد ممكن تعدي لكن لما تفكري فيها تحسي إن
في حاجة مش مظبوطة
سلمى : طيب أنا مافهمش في الكلام ده ليه مسألتش باباك
مازن :

سألته ومجاوبش وإتنرفذ وقالي بعدين ………….وباسم
اللي عامل حبيبي وقال إيه بيفهمني بيتعامل معايا على إني غبي
……….واضح إنه فاكر إني المحظوظ الفاشل اللي معرفش يدير
شركته وأكيد مش حيفهم في شغل أبوه ………..ميعرفش إني
دارس إقتصاد وإدارة أعمال وفشل شركتي كانت ظروف أزمة
إقتصادية على مستوى العالم وأقوى مني ……….
أسند رأسه إلى الوراء ثم زفر الهواء من فمه بقوة وتابع : مش
عارف حسيت إني حلاقي إجابة عندك
شردت سلمى مرة أخرى ثم قطبت جبينها وردت سريعاً :

أنا
مليش علاقة بشغل يحيى وهو مش بيحكيلي حاجه
…………عنئذنك
مازن : رايحة فين هو إحنا لسه قعدنا
سلمى : معلش يحيى موبايله مقفول بقاله فترة خايفة يرجع في
أي وقت ………….أصل زوجي العزيز ممكن يكون عايز يعملي
مفاجئة سعيدة !!!!! قالتها وهي تبتسم بإستهزاء
مازن : سلمى إنتي بتهربي من الكلام ليه…………
سلمى : بعدين يا مازن ………….أنا دماغي مش رايقة دلوقتي
خليها بعدين
تركته مسرعة وظل هو وحيداً مع شكوكه ………….

وكأن قلبها كان يشعر بمجيئه ……….نحن نشعر بقرب من
نحبهم ولكن من نكرههم هل نشعر بقربهم أيضاً ………سمعت
وقع خطواته بعد أن دخل المنزل ……..على فراشها تظاهرت
بالنوم …………..دخل يحيى للغرفة ليجد زوجته مستلقية على
فراشها ……..كانت نائمة بهدوء كالأطفال إقترب منها وجلس
بجانبها ثم طبع قبلة صغيرة على وجنتها تبعتها قبلة أخري على
شفتاها ……………فتحت عيناها ثم إعتدلت وجلست وهي
تتصنع الكسل وقال : يحيى ………..إنت جيت
يحيى : وحشتيني
سلمى : حمد الله على السلامة
يحيى : الله يسلمك
سلمى :

عملت إيه في شغلك
يحيى بدهشة : شغلي !!!
سلمى : يعني أصلك كنت بتقول كلام غريب قبل ما تسافر
يحيى : اااااااااااه ………….بعدين يا حبيبتي حتفهمي كل حاجه
قال ذلك وإقترب منها ليمطرها بقبلاته كزوج مشتاق
………..قبلات لم تعد تطيقها ……..حاولت ولكن ما يحدث وما
سيحدث كان فوق إحتمالها …………إبتعدت عنه وأزاحته بقوة
لتدخل للحمام وتفرغ ما في معدتها !!!!!
شعر بالدهشة ونظر لها بعدما خرجت وقال : مالك في إيه
سلمى وهي تجفف فمها :

معلش ………….الحمل بيتعبني
وبصراحه ريحة البارفان بتاعك قلبت معدتي
إشتم يحيى رائحة قميصه وقال : عموما يا ستى وأدي القميص
خلعه ورماه بعيداً ولكنها إبتعدت عنه أيضاً وقالت : يحيى ريحة
البارفان قوية وماسكة فيك ………..معلش ضريبة الحمل بقه يا
حبيبي
يحيى بضيق : ماشي أنا حادخل أخد دش وإنت كملي نوم
………شكل إبن ال ………… ده حيربيني ………….تصبحي
على خير
سلمى : وإنت من أهله
إستقلت على فراشها مرة أخرى متظاهرة بالنوم ……..فقد فارق
عيناها وإحتل مكانه أفكارها ونار ثأرها ………

انت في الصفحة 10 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى