روايات

رواية الثأر بقلم مروة جمال الجزء الاخير

الفصل الثاني والثلاثون
لحظات من الصدمة ……………ودقائق صامتة طويلة
……….نظرت له بذهول وكررت كلماته بنبرة بطيئة كأنها تحاول
إستيعابها : خطيبتك …………..
نظر أحمد إلى ولاء التي بدا عليها الإنزعاج ثم حول بصره نحو
مريم وقال بإبتسامة مصطنعة : 0 اه قرأت فاتحة من يومين
والنهارده حنشتري الشبكة
نظرت له بحنق شديد ثم قالت وهي تنظر نحو خطيبته في تحدي :
ممكن نتكلم لوحدنا
أحمد : هه ……………ااااااااااااااه طبعاً …………إتفضلي في
الصالون
إتجهوا للصالون تاركاً زوجة المستقبل التي رمقتهم بنظرة
غاضبة ثم توجهت لأمه في المطبخ ………..

ولاء : شايفة يا طنط
الأم : إيه يا بنتي خير
ولاء : واحده كده شكلها قريبة طليقة أحمد جات وقال إيه
حيتكلموا على إنفراد ودخلها الصالون حتى من غير مايبص
ناحيتي ولا ياخد رأيي
الأم : إهدي يا بنتي …………إسمها إيه دي
ولاء : مريم
الأم : مريم !!!! غريبة …………إستني إما نشوف عايزة إيه
دي……….. مع إن إبني ده ما بيحكيش حاجه
نظرت له مريم ببرود ثم قالت : مبروك يا بشمهندس
أحمد : الله يبارك فيكي
تابعت بنبرة ساخرة :

لو كنت أعرف كنت جبت هدية بس برده
معايا هدية …………خبر ولازم بقه تعرفه علشان تعرف إنت أد
أيه إنسان صغير
أحمد بغضب : إيه !!! مريم إنت إتجننتي
مريم : أنا مستنيني تحت في العربية أرجل إنسان شفته في حياتي
……………وبجد أنا عرفت قيمته دلوقتي
أحمد بسخرية : وأنا إيه علاقتي بالموضوع ده
مريم : لا مالكش علاقة خالص ده شئ أنا واثقة منه
نظر نحوها بغضب ثم قال : مريم إيه اللي جابك
مريم : كنت جاية أزف خبر سعيد بس دلوقتي مش متأكده إنه
حيفرحك
أحمد :

خبر …………خبر إيه
مريم : أنا وصلت لواحد من الكلاب …………..تفاصيل بقه مش
حطول عليك لكن الشخص ده أنا بلغت عنه وإن شاء الله البوليس
حيمسكه والشخص ده قالي معلومة ………….معلومة أكدتلي إن
سلمى ضحية وإنت ظالم
أحمد : إيه ………….. إنتي بتقولي إيه
مريم : سلمى في الليلة المشئومة فاقت مش فاكرة حاجه لا هي
مين ولا فين ولا كانت حتى عارفة يحيى
كان أحمد يستمع لكلماتها في ذهول دون أن ينطق
………..تابعت بأسى :

يحيى إستغل ده وهرب بيها على إيطاليا
…………….فاهم يعني إيه ……………يعني سلمى عاشت معاه
علشان كانت فاقدة الذاكرة يا أحمد مش خاينة يا أحمد مش خاينة
…………..إنت اللي خاين
قالت قولها وقد إحتدت نبرتها وظهرت الدموع في عيناها ثم
خرجت مسرعة وهو يجلس دون حراك وتمر بعقله ذكريات كل ما
حدث …………….
وجدها معتز باكية …………….نظر نحوها بفضول وقال مسرعاً
: مريم في إيه
مريم : مفيش متتخضش
معتز : حد فوق ضايقك
مريم :

البيه خطب ………..وأنا اللي كنت رايحة أزف ليه
البشرى وأخليه يبلغ معانا
معتز : طيب حبيبتي ممكن تهدي
مريم : مش حاسيب حقها ………..لو كل الناس إتخلت عنها أنا
مش حتخلى عنها
معتز : عارف
مريم : معتز
معتز : عيون معتز
مريم بعد تردد وبنفس صوتها الباكي : أنا بحبك قوي
قالتها وإنفجرت في البكاء نظر لها بإبتسامة وقال : يا سلام
وعلشان كده بتعيطي
مريم : أسكت بقه
ضحك وقام بتجفيف دموعها بمنديل ثم قال :

أخيراً نطقتي
……..انا لو أعرف إن المشوار ده حينطقك كنت جيت من زمان
………….بطلي عياط بقه أبويا جاي معايا بالليل يلاقي عينيكي
متنفخة يقول غاصبينها …………
مريم وقد إبتسمت وبدأت تجفف دموعها : خلاص بطلت
معتز: شاطرة تشربي عرقسوس
مريم : مش بحبه
معتز : هههههههه ولا أنا
مريم وهي تضحك : طيب ايه اللي فكرك بيه
معتز : مش عارف بس حسيت إنه حيضحك ………..يلا
حاوصلك وأروح بقه أجيب شوكولاته وأظبط البدلة
مريم :

أوكيه
أوصلها معتز وعاد لمنزله لتهيئة نفسه لموعد المساء ولكن
بمجرد تحرك السيارة من أمام المنزل …………خرج أحمد وعلى
وجهه علامات الغضب وإستقل سيارته وتحرك مسرعا …….

في منزله القديم جلس وسط ذكرياته …………….فكل ركن بهذا
المنزل يذكره بها لهذا تركه …………….رفضه
……………..اه يا سلمى كم أحببتك ………….ولكن
………….كلما تصورت وجودك مع هذا الرجل وكأن أحدهم
طعنني بخنجر مسموم …………….لقد أرحت قلبي وعقلي
ورسمتك خائنة في خيالي ………….ألومك كيفما أشاء وأنساكي
دون شقاء ولكن هاهي مريم تقذف في وجهي ما كنت أخافه
…………ما كنت أهرب منه…………….إنكي لستي بآثمة
أمسك بزهرية صغيرة وقذفها بعنف ليكسر المرآه التي يرى فيها
نفسه فأصبح يرى نفسه مشوهاً مكسوراً ………….نعم فأنتي يا
سلمى لستي بآثمة وأنا لا أستطيع مسامحتك …………….لا
أستطيع محو

صورتك مع هذا الرجل من خيالي ………….
إستقبلت هناء معتز و أبيه بحفاوة بالغة وتواجد عمها الآخر
بعدما شعر بتقصيره في حق إبنة أخيه وضرورة تواجده في يوم
كهذا ………كانت مريم تبدو كالملاك بعدما إرتدت فستاناً بسيطاً
ووضعت بعض مستحضرات التجميل على وجهها كبقية النساء
ولكن بلمسة رقيقة للغاية ……….لم يزح معتز نظراته عنها
طوال الوقت ………نظر لها والده بإبتسامة وقال : تعالي يا مريم
أقعدي جنبي ………والله وعرفت تنقي يا معتز
جلست مريم بجانبه بخجل ……….إبتسم الأب ونظر لأمها ولعمها
قائلاً :

بصراحة لو معندكوش مانع نقرأ فتحتها دلوقتي
……….ونخلي الخطوبة بعد كده
معتز : بسم الله الرحمن الرحيم
أبيه : يا إبني أصبر الناس ترد جايز عندهم مانع
تابع معتز دون ان ينظر لأبيه : الحمد لله رب العالمين
…………الرحمن الرحيم ………
إبتسمت هناء برضى وكذلك عم مريم عندما شعر القبول في
وجهها وقرأوا جميعا سورة الفاتحة متمنيين لهما الحياة السعيدة
بدأت جوليا تنفيذ خطتها على الفور ……………كان مازن
بمكتبه عندما وجدها أمامه تبتسم في دلال ………..
جوليا : بونجورنو
مازن : صباح النور يا سكرتيرتي بالإسم فقط
جوليا :

والله ما بيدي الباشا طلب مني شغل كتير بخلصه قبل
مانتقل معك
مازن : ماشي يا ستي بس المفروض ان الباشا خلاص معدش
عنده إلا شغل بسيط ولا إنتي بتدلعي بقه وبتشتغلي على مهلك
جوليا : هههههههه لا لا ………..بس في شغلات تخص الباشا
ويحيى ما حدا بيخلصها غيري
مازن وقد بدت الجدية على ملامحه : شغل إيه
جوليا وقد تصنعت الإرتباك : اممممم شغلات في سفريات فاتت
……….
deals وخلصناها خلاص

مازن : إيه يعني
جوليا : ما بعرف خليني أفل بجد لما بكون جوعانه بخرف
مازن : خلاص ما تيجي أغديكي
جوليا : ميرسي كتير أنا ما باكل في الغدا إلا سلطة وبس
مازن : خلاص خليها عشا
جوليا : بعزمك ببيتي إذا ما عندك مانع
مازن : أكيد معنديش مانع
جوليا : خلاص بستناك الليلة بس لا تقول للباشا ممكن يضايق
مازن : ههههههههههه هو انا صغير حاخد الإذن ولا إيه
ضحكت جوليا بخبث وإفترقا على لقاء ………….
تركته وتوجهت لمكتب يحيى الذي إستقبلها بإبتسامة ماكرة ثم
قال :

ها رميتي الطعم
جوليا : وبيجي على العشا مثل ما إتفقنا
يحيى : ممتاز
إقتربت منه جوليا في دلال وقامت بالإمساك بربطة عنقه بأناملها
الصغيرة وقالت : شو رأيك نتغدى سوا اليوم كمان
يحيى بمكر : أه إنتي إتعودتي بقه ………..
جوليا : ما أستاهل
يحيى : إنتي بس تعملي اللي بقولك عليه وإنتي تستاهلي أكتر من
كده بكتييييييير
جوليا : خلاص نتغدى سوا عندي بالبيت وتفهمني بشويش مثل
ما بتقولوا بالمصري كيف راح أخبر مازن
يحيى : هههههههههه طيب مفهمك هنا
جوليا :

ما بيصير كتير تعبانه بالبيت بكون على راحتي
إبتسم يحيى بخبث وقد فهم ما تصبو إليه فإقترب منها في جرأة
وقال : وماله كمان أنا أقدر آخد راحتي ……….إسبقيني وأنا
ححصلك
جوليا : أوكيه ………..منتظراك
وهكذا قضى يحيى بعض الوقت الحميم مع جوليا وجعلها كالخاتم
السحري بإصبعه …………نظرت له بدهشة بعد أن أخبرها كيف
ستزف لمازن خبر الموسم كما أطلق عليه بسخرية ثم قالت : بس
هيك هو ممكن يفهم إني بقصد أخبره وبيتسائل ليش
يحيى : ههههههه هو مش ذكي للدرجة دي وحتى لو فهم مش
حتفرق معاه………….

الخبر حيخضه وحيجري بقه على أبوه
يعيشوا مع بعض شوية
جوليا : وإنت شو راح تستفيد
إبتسم يحيى بمكر وإقترب منها قائلاً : مش كل حاجة لازم
تفهميها دلوقتي يا قطة ……………يلا سلام
جوليا : مستعجل ولا خايف سلمى تسأل عنك
يحيى وقد تبدلت ملامحه ونظر لجوليا نظرة أخافتها : جوليا
………..خرجي سلمى برة الموضوع ده علشان متنكديش على
نفسك
جوليا : بيبي ……… أنا أخر شى بسويه إني أعملك مشكلة مع
سلمى
يحيى :

جوليا ……………خليكي مطيعة تكسبيني وأعيشك ملكة
وأظن إنتي شفتي أنا لما بتعجبني ست بعرف أعاملها إزاي
……………………لكن تضايقني إنتي متعرفيش يحيى لما بيقلب
ممكن يعمل إيه
نظرت له بإبتسامة وتابعت : بحب فيك ها الجبروت شو بسوي
في نفسي أنا
أخرج من جيبه علبة صغيرة ناولها إياها ……….فتحتها فوجدت
خاتم قيم من الماس إرتدته بسعادة وقالت : كتييييير حلو
يحيى : إنتي أحلى ……….ده عربون محبة يا ستي ……..ولسه
مع يحيى إنتي دايما كسبانه
جوليا وهي تنظر نحوه بشغف : أنا بوجودي جنبك أكيد كسبانه
يحيى :

حاستنى منك تليفون تطمنيني
جوليا : أوكيه
تركها وظلت تنظر لنفسها في المرآه بسعادة ثم قالت لنفسها :
أخيراً يا يحيى ……………..بس يمر الوقت وبخليك تنسى سلمى
وعينيك ما تشوف غير جوليا …………..جوليا وبس .

انت في الصفحة 12 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى