روايات

رواية الثأر بقلم مروة جمال الجزء الاخير

الفصل الثالث والثلاثون
وصل مازن بموعده المحدد ……………أعطي جوليا باقة رقيقة
من الزهور ……………ودلف إلى المنزل وهو يقول : شقتك
باين عليها حلوة قوي
جوليا : ميرسي كتير ……….إتفضل على السفرة العشا جاهز
مازن وهو ينظر بدهشة لمائدة الطعام : إيه ده كله
………….مش معقول إوعي تكوني طبختي
جوليا ضاحكة : لا لا ما بعرف أطبخ
مازن : ومنين جبتي الأكل الشرقي الحلو ده
جوليا : هايدا مطعم لبناني أكله كتير طيب
مازن : هو الجواب باين من عنوانه
جوليا :

إتفضل
مازن بعد أن شرع في تناول طعامه : والطعم كمان تحفة يا جوليا
…….
جوليا : مبسوطة إنه عجبك
لاحظت جوليا بساطة مازن وعدم تكلفه في الحديث معها
…………..نظرت له بمكر بعد أن تناولوا الطعام وجلسوا سويا
في التراس ………..: كونت صداقات بروما ولا ما في حدا
مازن : ههههههه لا لا وحدي أنا
جوليا في خبث : يعني سلمى ما بقت صديقتك
مازن : وإشمعنه سلمى يعني
جوليا : عادي بس عشان هي فرجتك على روما
مازن :

ااااااااااااااااه بس ده مش سبب إننا نبقى أصدقاء
جوليا : بس أنا بحس إنك معجب فيها وهي كمان بترتاح معك
مازن : جوليا إنتي ناسية يحيى ولا إيه
جوليا :سلمى كتير متمرده ………يحيى بيحبها كتير وهي ما
بتقدر هذا
مازن : أكيد بيعمل حاجات تضايقها ………….يحيى ده شخص
مش مريح أصلاً
جوليا : ليش بتقول هيك
مازن : ليش …….ههههههههه وليش ماقولش هيك
……….بصي لنفسك لما جات سيره عن شغل خاص بيه هربتي
و خفتي تتكلمي
جوليا : في أشياء مو من حقي إحكي فيها
مازن :

بس من حقي أعرف
جوليا : مازن بليييز………إنت ما بتعرف الباشا شو ممكن
يسوي فيا إذا عرف إني خبرتك
مازن : وهو حيعرف منين …………جوليا واضح إنك عايزة
تقوليلي …………مش فارق معايا ليه المهم إني أعرف
جوليا : بدي أخبرك لإني بحس إنك إنت وسلمى مو مثل يحيى
والباشا …………….سلمى إستسلمت وما بتقدر ترفض أو تقاوم
بس ما بعرف إنت …………
مازن :

وضحي ……………همممممممممم جوليا أنا عارف إن
في حاجه مريبة وإن في شغل في الباطن والشركات خلفية
……….الطبخة مش منطقية يحيى بيحاول يخبي بورق سليم لكن
عقلي مش مصدق …………قولي يا جوليا يحيى كان في ليبيا
بيعمل إيه والدنيا مقلوبة ليه دلوقتي وخسارة إيه اللي سمعت
الباشا بيتكلم عنها ؟؟؟ قولي
جوليا : هايدي كانت صفقة سلاح ………
ذهل للحظات على الرغم من شكوكه طوال الوقت ……….تابعت
جوليا وهو ما زال على صمته :

الشغل اللي في الباطن مخدرات
وسلاح يا مازن ويحيى هو جوكر هيك مواضيع والشركات أغلبها
كان تابع ليه وبيديرها بنفسه عشان ……..
مازن مقاطعاً بآسى دون ان ينظر نحوها : غسيل أموال
جوليا : آسفة كتير
لم يجبها تركها وخرج مسرعاً ………غاضباً ……….وإبتسمت
هي إبتسامة الإنتصار لقد أخبرته ما أراد يحيى ولكن بطريقتها
الخاصة …………
وفي غرفة مكتبه جاءه إتصال من جوليا التي قالت بدلال :
miss u
يحيى : ها عملتي إيه
جوليا : خلاص تمت المهمة
يحيى : برافوا عليكي
جوليا :

أستاهل إيه
يحيى : هههههههههه تستاهلي اللي تطلبيه يا حلوة
جوليا : خلاص بشوفك بكرة
يحيى : سلام
لمعت عيناه وإبتسم بسخرية وهو يتخيل العراك المرتقب بين
محمود وإبنه عراك كافي لحصار محمود بمشكلة جديدة تشغل
وقته وتفكيره ربما لأيام …………..نظر في أوراقه ثم توجه
ناحية البار وضغط على زر بجانبة لتظهر خزينة كانت مختفيه
خلف الكئوس وزجاجات الخمر ………….فتحها ووضع أوراقه
الثمينة …………..لم يكن يعلم أن هناك أقدام صغيرة تتحرك في
الظلام وعيون تراقبه بإصرار ………….عيون لمعت بمجرد أن
رأت تلك الخزينة وفهمت أن بداخلها صيد ثمين …………….

إستيقظت مريم على صوت الهاتف ………..كان معتز هو
المتصل قال لها بصوت رقيق : صباح الخير يا حبيبتي
مريم : صباح النور
معتز : صح النوم ناموسيتك كحلي كنتي بتفكري فيا صح
مريم : لأ كنت بتفرج على التليفزيون
معتز : فيلم ولا برنامج العلم والإيمان
مريم : هههههههه تصدق كان برنامج جميل نفسي يرجعوا
يجيبوه تاني
معتز : مريم عندي خبر مزعج بس حلو
مريم : إيه !!!!
معتز : قبضوا على الزفت اللي إسمه عادل
مريم : بجد إمتى
معتز :

اليوم إياه لما ضربته مشي غرقان في دمه وتقريبا خبطته
عربية وفي المستشفى لما لقوا ان كان معاه سلاح بلغوا البوليس
علشان كده مالحقش يهرب ……………….أول مرة تطلعي
محظوظة يا مريم
مريم : إنت والحظ ظهرتوا في حياتي في وقت واحد يا معتز
معتز : حبيبتي ………ربنا يقدرني وأسعدك بجد
مريم : يا رب أنا أقدر أسعدك ……….خايفة ماقدرش
معتز :

مريم إنتي مجرد وجودك جنبي بيسعدني لازم تكوني
فاهمة ده ……..فوقي كده وإجهزي حعدي عليكي ونروح سوا
علشان الظابط كلمني ولازم نروح نتعرف عليه
مريم وقد شعرت بإنقباض في قلبها لأنها سترى هذا الشخص مرة
اخرى : حنشوفه …….
معتز : لحظة صعبة مع بعض حنعديها …………..خلاص
مريم : حاضر حاجهز ومستنياك …………..
أنهت مكالمتها معه ثم إتجهت لإمها لتخبرها بما تنوي نظرت لها
هناء بغضب ثم قالت : هو إنتم بتنكشوا على المشاكل وده
خطيبك اللي كنت فاكراه عاقل طلع أجن منك
مريم بحزن :

مجنون علشان حيجيبلي حقي يا ماما
هناء : يا بنتي ماهو حتجيبي حقك إزاي المحاكم والقضايا
مواويلها طويلة ومش حينوبك غير الفضيحة وكلام الناس
مريم وقد إغرورقت عيناها بالدموع : أنا مش فضيحة يا ماما
……….أنا مش فضيحة
إحتضنت هناء إبنتها بآسى وتابعت : يا بنتي مش قصدي والله
مريم :

كفاية خوف بقه ………….خوفك اللي خلاكي حتى خايفة
تدوري على سلمى أو تسألي عنها وتفهمي إيه اللي حصلها
شعرت هناء وكأن مريم قذفت في وجهها قنبلة من العيار الثقيل
سلمى ………..لقد ظلت طوال عمرها تلوم سلمى على ما حدث
لإبنتها بل لامت نفسها لأنها إقتربت من تلك الصغيرة الطائشة
ودفعت مريم معها ثمن طيشٍ قديم ……..أخرجتها مريم من
شرودها وهي تقول : إنتي متفرقيش عن أحمد جوزها إنتم
الإتنين قررتم تلوموها ……………أنا نازله يا ماما علشان اللي
عمل فيا كده وسرق فرحتى وفرحتك لازم يدفع التمن
…………..لازم يدفع التمن .

إقترب موعد المواجهة ………………كانت مريم تشعر بإرتباك
شديد إستشعره معتز في رعشة يدها الصغيرة أمسك بيديها بقوة
و نظر في عيناها ثم قال : هانت ………….هانت يا مريم
كان عادل يقف في طابور العرض ويبدو على وجهه القلق
والإجهاد الشديد ………تحركت مريم ومعها معتز ببطء حتى
أصبحت في مواجهته …………..نظر لها بتحدي بغرض إخافتها
وكأنه يتوعدها بعقابٍ شديد ولكن عندها لم تكد مريم تنطق حتى
فاجئه معتز بلكمة قوية وإستمر يوجه له اللكمات حتى خلصه
العساكر من يديه بأعجوبه ……….
نظر الضابط لمعتز في لوم قائلاً :

مينفعش كده يا أستاذ معتز
معتز : ماقدرتش أمسك نفسي
الضابط : هو ده يا آنسة مريم
أومأت مريم برأسها بالإيجاب وهي تبكي
الضابط : خلاص دلوقتي حاخد أقوالكم ونفتح القضية من جديد
…………………..
طلب الضابط من معتز الخروج وبدأ المحقق في إستجواب مريم
التي قصت كل شئ بتوتر شديد ……………بعد أن إنتهت قال لها
المحقق : رباب دي متعرفيش عنوانها إسمها بالكامل
مريم : للأسف لأ كل اللي أعرفه إنها كانت زميلة سلمى في الكلية
مش عارفة جوزها عنده معلومات عنها ولا لأ إنتم مش حتبعتوله
المحقق :

إستدعيناه وحيجي بكرة ………….طيب يحيى
متعرفيش إسمه بالكامل
مريم : يا ريت
المحقق : خلاص كده خلصنا يا آنسة مريم معلش تعبتك معايا
…………حاطلبك لمون يهدي أعصابك على بال ما آخد أقوال
أستاذ معتز
خرجت مريم ودخل معتز ليدلي بأقواله وفتحت القضية من جديد
وبدأ البحث عن يحيى ورباب ……….
قال معتز لمريم وهو يقود السيارة : رباب دي عنصر مهم في
القضية …………..متعرفيش حد يعرفها أو يعرف معلومات أكيدة
عنها
مريم : أصلها ماكنتش صاحبتي سلمى هي اللي كانت تعرفها
معتز :

إما نشوف جوزها حيقول إيه
مريم : احمد معندوش معلومات عن رباب لو كان عنده كان زمانه
وصلها ده شئ أنا متأكده منه …………….
معتز : عموما إحنا عملنا اللي علينا والبوليس بقه حيشوف شغله
مريم : يا رب
معتز : ها تحبي تتغدي إيه
مريم : مليش نفس يا معتز
معتز : خلاص أنا حاكل وإنتي تعالي إتفرجي عليا
…………تحبي أتغدى إيه
مريم بإبتسامه : حقولك إيه
معتز :

اقولك تعالي نروح النادي انا بقالي كام يوم مطنش
التدريب نضرب شوية نار نطلع غلنا وبعدين ناكل كوك دور
ونتذكر الايام الخوالي
مريم : يا سلام
معتز : إيه نسيتي ساندويتش الفياجرا اللي إنتي إتكسفتي منه
مريم : خلاص …………خلاص يا معتز
معتز : أيوه كده ناس متجيش غير بالعين الحمرا
مريم : اه إنت مستبيع بقه بتقولي كده وبعدين حتمسكني سلاح
معتز :

لا لا أبوس إيدك السلاح يطول
ضحكت مريم وشعرت أن معتز بمرحه وذكاءه دائماً ما يستطيع
إخراجها سريعاً من حالات الألم التي تنتابها من آن لآخر ………
كان يحيى قد إتجه لعمله كعادته ……………دخلت سلمى لغرفة
المكتب وتوصلت لمكان الخزينة السحرية …………لم تستطع
فتحها فهي لا تعلم أرقامها السرية ولكنها كانت تتوق بشدة
لمعرفة محتواها …………….دق هاتفها منبئاً عن إتصال باسم
ردت بضيق : ألو
باسم : صباح الخير
سلمى : باسم مينفعش تتصل كده إفرض يحيى كان موجود
باسم : وهو أنا تلميذ منا شايفه في الشركة
سلمى :

خير
باسم : عايز أعرف عملتي إيه
سلمى : هو أنا لحقت وإنت عارف يحيى رجع ووقتي مش زي
الأول
باسم : على بابا ماهو يحيى كان طول عمره موجود وبنخرج
وبنسهر
سلمى : إنت ناسي إني كنت بترحك ببودي جارد
باسم : ومعدش في دلوقتي يا حلوة …………خلصيني أوكيه
صمتت قليلاً ثم خطر ببالها فكرة شيطانية ………..لو عايزهم
بكرة عندي شرط
باسم : بتتشرطي عليا يا سلمى
سلمى : إسمع وبعدين أحكم
باسم : إيه
سلمى : في خزنة عايزة أفتحها تعرف تجيبلي حد
باسم :

خزنة !!!!
سلمى : محتاجه أفتح الخزنة دي بكل حرفية من غير ما صاحبها
ياخد باله
باسم : صاحبها ………….يحيى !!!!!
سلمى بمكر : منفسكش تعرف يحيى مخبي فيها إيه
باسم : إوعي تكوني بتلعبي بيا يا سلمى
سلمى : أنا رقبتي في إيدك حالعب بيك إزاي
باسم : يومين ويكون طلبك جاهز بس …………
سلمى : بس ايه
باسم : يحيى لو عرف حنموت
سلمى : إطمن المهم الراجل بتاعك تكون ضامنه يفتحها ويختفي
واللي فيها بقه بتاعي أنا وإنت
باسم : ليه بتعملي ده
سلمى :

ده شئ ميخصكش مادام حتستفيد متسألش كتير
باسم : ماشي يا حلوة حجازف معاكي بس ورقي تخلصيه
سلمى :

إطمن تفتحلي الخزنة حسلمك الورق
أغلقت سلمى الهاتف وشعرت بنبضات قلبها السريعة
…………شعرت أنها ليست سلمى التي تعرفها بل أصبحت أنثى
الشيطان ربما ستصبح مثله لتنال منه …………..أغرقت نفسها
في حمام دافئ …………..وظلت تفكر في الجزء الآخر من
خطتها الجزء الأهم ………….مازن ………….وبنفس الوقت
كان مازن يجلس وحيداً أمام نافورة تريفي ………حيث رمى
بأمنيته من أجل سلمى …………….لا يعرف لماذا جاء لهذا
المكان بعد الليلة العصيبة التي قضاها بعدما علم بسر أبيه
…………….الآن فهم كل شئ ………..لماذا هربت أمه
……….لأنه ببساطة إبن لقاتل …………..قاتل لا يعرف ضحاياه
ولا يهتم بهم

………….كيف تزوجت أمه من أفنت حياتها من
أجل الناس برجل باع كل الناس من أجل حياته …………فرك
وجهه وعيناه بأصابعه وكأنه يريد الخروج من تلك الحالة وتذكر
سلمى …………..شعر بالغضب لأنها آثرت إخفاء الحقيقة
…………الآن يفهم لماذا ترفض يحيى ولكن لا يفهم لماذا لم
تتركه وبقيت معه كزوجة متمردة ………..ولأننا في أصعب
اللحظات نبحث عن من نحب أخرج هاتفه وقرر الإتصال بها
………هي من يود رؤيتها …………….هي فقط من يود رؤيتها
……………….

انت في الصفحة 13 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى