الفصل الرابع والثلاثون
غاصت بجسدها في المياه الدافئة للحظات…………. كانت تحاول
أن تهرب من واقعها الأليم وتنتقل بروحها لمكان آخر
………..نعم هي الآن مع جودي وأحمد …………….الصغيرة
قامت بوضع مساحيق التجميل خاصتها على وجهها البريء
وضحكت ضحكة رنانة…………….أمسك أحمد الصغيرة وظل
يقبلها بقوة ويرفعها عالياً كما إعتاد دائماً …………..نظروا
نحوها بعيونهم اللامعة التي تشبه لون الزيتون النقي
………………………….ثم رن الهاتف ……………إختفوا
عندما رن الهاتف …………أي هاتف ……………….من
المتصل …………..خرجت من خيالها السعيد وعادت للواقع مرة
أخرى …………كان الهاتف يرن بإصرار شديد …………يأبي
عن التوقف ………….خرجت مسرعة بجسدها المبلل تسب
وتلعن وتتوعد لهذا ال “باسم” الذي لا يكف عن
مضايقتها
…………….ولكنه لم يكن باسم …………إنه مازن ويبدو أنه
إتصل أكثر من مرة ………..ظلت تنظر للهاتف وهو يضئ بإسمه
……….قالت لنفسها في سخرية ………..بتتصل في وقتك يا
مازن ………أجابت بهدوء شديد : ألو
مازن : إزيك يا سلمى
سلمى : تمام إنت عامل إيه
مازن : عايز أشوفك
سلمى : مال صوتك
مازن : سلمى بجد أنا محتاج أشوفك ينفع نتقابل دلوقتي
سلمى : دلوقتي !!!
مازن : مش يحيى في الشغل
سلمى : اه …………بس…………
مازن :
أنا نازل في فندق هادي كده قريب من البحر
………….لو يناسبك أديكي العنوان تيجي
سلمى : أجيلك الفندق !!!
مازن : سلمى متفهمنيش غلط أنا بس محتاج أتكلم معاكي ومش
حينفع في مكان عام ……………
صمتت سلمى قليلاً ……………..لمعت عيناها ثم قالت بنبرة
واثقة :
مليني العنوان ………………
أغلقت الهاتف ثم شرعت في إرتداء ملابسها ………….إبتسمت
بسخرية ……………..أي حديث يا مازن تريد ……………أي
حديث هذا الذي يصلح سوى في غرفة مغلقة
……………فالغرف المغلقة لها أحاديثها الخاصة
………الخاصة جداً ………..ربما أنت إذن مثلهم ربما تستحق
أن تكون طعم أصطاد به يحيى ليقع في الفخ الذي سأنصبه له
…………..أنت لست بضحية بريئة كما كنت
أتصور…………..ربما البراءة الوحيدة في تلك القصة كانت
مريم …….ولم يبال بها يحيى …………..تركها فريسة للذئاب
ليهنأ هو بغنيمته …………….
إنتقت ملابسها بعناية ……….كانت تريد أن تظهر أنوثتها وتبرز
جمالها بقدر ما تستطيع لتسلب عقله فيصبح دميتها الصغيرة
تحركها كيفما تشاء !!!!!………….نظرت لنفسها في المرآة
وإبتسمت بسخرية ……………فهي بصدد لقاء حميمي مع رجل
لا تبالي به من أجل زوج لا تبالي سوى بالثأر منه
…………..والوحيد الذي إحتل قلبها قذفته بقوة بعيداً عنها
……….نعم من أجله ومن أجل ملاكها الصغير كان يجب أن يبتعد
…………….
كان يلتهم طبق الخضروات أمامه بشراهة شديدة
……………رمقته أمه بنظرة إرتياب ثم وضعت أمامه كمية
أخرى من الكوسة وهي تقول :
من إمتى وأنت بتاكلها
…………علطول كنت بتغضب عليها
أحمد : مع الوقت حتعود عليها حتى لو مش بحبها
الأم : هي مين دي
أحمد بسخرية : الكوسة ………..
الأم : أنا سيبتك براحتك وقلت إنت حتتكلم لكن واضح إنك مش
في دماغك يابني
أحمد : إيه اللي مش في دماغي يا أمي
الأم : البنت اللي رحنا خطبناها وقرأنا فاتحتها ويوم شراء الشبكة
إختفيت ومرجعتش غير بعد نص الليل …………..خليتني في
نص هدومي
أحمد : ظروف يا أمي ………يومين كده وحاكلمهم أعتذرلهم
وحاحدد معاد تاني
الأم :
مريم قالت ليك إيه شقلب حالك كده
أحمد : مش وقته ……….مش وقته دلوقتي
الأم بغضب : لا وقته أنا مصدقت إنك نسيت سلمى واللي حصل
وإقتنعت بكلامي وشفت حالك …………….ومريم بكلمة خليتك
رجعت تفكر تاني …………..
أحمد : لا تاني ولا تالت لو إنتي قلقانه إني حارجع في كلمتي
وأسيب ولاء إطمني ده مش حيحصل أنا مش برجع في كلامي
الأم : وسلمى …………..
أحمد : سلمى راجعة مصر يا أمي وقريب قوي …………..
الأم : إيه !!!!! إنت مش قلت إنك إتأكدت إنها إتجوزت وعايشة
بره
أحمد :
وحارجعها …………..لازم ترجع
الأم : يابني إيه وجع الدماغ ده إنت مالك ما كل واحد راح لحال
سبيله وبنتك في حضنك
أحمد وقد لمعت عيناه تأثراً ثم تابع : سلمى لازم ترجع علشان
مايجيش يوم وبنتي تسألني أمي فين ومعرفش أجاوب
……………..من حق جودي عليا إني أرجع ليها أمها
………..ومن حق سلمى عليا إني أرجعها لبنتها ………….
الأم : وإنت يا أحمد
إغرورقت عيناه بالدموع ………..نظر لأمه وهو يبتسم إبتسامة
إختلطت مع دموعه في إنسجام غريب ثم قال بعد أن خرجت من
فمه ضحكة حزينة :
أنا عايز ومش قادر يا أمي
………………..عايز ومش قادر .
هي عصفور صغير ……….هي العصفور الوحيد الذي عشق
القفص ………………قرر أن يختبأ بداخله ويحيط نفس بهذا
السياج الحديدي فلا يستطيع أحد الإقتراب منه …………
فتحت لك باب القفص عصفوري الصغير …………حلق في
سماء حبي ………….رفرف بتلك الأجنحة الصغيرة مرحاً لا
خوفاً …………دعني أقترب منك بدون خوف ……………مريم
أفكر في المرة ألف مرة قبل أن أقترب نحوك ………….هل
ستدعيني أم ستهربين مرة أخرى لتلتفين بسياجٍ حديدي ربما أكثر
قوة !!!!!!
قضى معها أجمل ساعات عمره …………….كانت تمسك
بسلاحها بثقة ……….تصوبه بهدوء ثم تبتسم له بثقة
………….لقد أجادت هذا حقاً ربما سيتفوق التلميذ على أستاذه
………….كان يود أن يسرق منها قبلة على غفلة ربما تلومه
عليها بعنف وتبتسم على فراشها ليلاً وهي تتذكرها ولكن
…………لا ……………مع مريم لا يجوز ………..لا مجال
للخطأ فحبيبتي هشة كورقة الشجر في فصل الخريف
……….ولا أدري هل من العبث أن أكافح لأبقيك على الشجرة
حتى تعودي خضراء ………يانعة………….
نضرة ………..ثم
أحيا معك أجمل أيام العشق …………ولكن لا يعلم لماذا شعر
برياح عاتية …………..عاصفة غاضبة تقترب منه
…………كان أبيه يقف بجوار باب غرفته يحدق نحوه في غضب
………….نظرة إستشعر معتز ما وراءها على الفور
………..ربما سيبدأ الآن معركة ظن أنها مؤجلة ……….نظر
الأب لإبنه في غضب وقال : إنت إزاي يا ولد تخبي عليا حاجه
مهمة زي كده
إبتسم معتز بسخرية وقال لأبيه بصوت هادئ : حسام طبعاً هو
اللي قالك
الأب بنفس نبرته الغاضبة :
البنت دي إنت تسيبها فوراً
…………..فاهم
معتز وقد إحتدت نبرته هو الآخر : ليه ؟؟
الأب : ليه !!!! إنت يابني بتفكر إزاي ……………إزاي حتقدر
تعيش معاها …………إزاي حتقدر تعاشرها …………….إنت
متخيل اللي حصلها ولا مش فاهم ولا إيه
معتز : اه………………. تعرف يومها هي كانت زهقانه فقررت
تلبس أحلى حاجه عندها وتروح حته مقطوعة جايز تلاقي حد
يغتصبها وطبعا كانت مستمتعة بده ……………
الأب : إنت بتخرف بتقول إيه
معتز :
ده اللي إنت واي حد بيهاجمها بيقولوا يا بابا
نظر حسين لإبنه وزفر الهواء من فمه بقوة ثم جلس بجانبه وقال
بنبرة أكثر هدوءاً : أستغفر الله العظيم يا رب لا يا إبني أكيد أنا
مش بقول كده
معتز وقد ظهرت الدموع في عينيه وهو ينظر نحو أبيه : متخيل
يعني إيه بنت لسه عندها 20 سنة ………..بنت فيرجن ممكن
يكون كل معلوماتها عن الجواز فستان أبيض وطرحة….
يحصلها
كده ………….إنت فاكر إنه سهل عليا لما بفكرفي ده
………إنت عارف نوع الخوف والقلق اللي حواجهه معاها ليلة
دخلتي حيبقى عامل إزاي ……….بس مقدرتش
…………مقدرتش أبعد …………بحبها …………….وعارف
إنها مالهاش ذنب ……………ليه أعاقبها وأعاقب نفسي معاها
على ذنب إحنا مارتكبنهوش ……………………
الأب : معتز إنت بتحبها قوي كده ……………إشمعنه دي
معتز : هو الحب بمزاجنا يا بابا ………….ربك رب قلوب
………..وبعدين هي لو كان حصلها كده وهي مراتي كنت
المفروض أسيبها
الأب : لأ طبعا………… بس هي مش مراتك يا معتز
معتز :
لأ هي مراتي ………….مريم هي اللي ربنا كتبهالي من
قبل مانتولد …………….مريم مش مجرد بنت بحبها. لأ مريم
جزء مني ………….هم إعتدوا على جزء مني فاهم يعني إيه
………………يعني ماتفتكرش إني لو سبتها حاكون مرتاح
………..أنا مش حارتاح غير لما حقنا يرجع ……….مش
حرتاح غير لما أخدها مطمنة في حضني يا بابا………..
الأب : معتز ……………
قاطعه معتز :
قبل ما تقول حاجه تاني ………..معتز اللي إنت
ربيته يا دكتور هو اللي عمل ده ………فكر إن مريم كانت ممكن
تكون بنتك وأختي ……….متفكرش في كلام الناس ……الحلال
بين والحرام بين وملوش دعوة بكلام الناس
إحتضن حسين إبنه بعدما إستشعر حبه الشديد لمريم ………شعر
بالشفقة نحوه ونحو مريم ……….وربما نحو نفسه .
كانت تقود سيارتها بإضطراب …………..قامت بصفها أمام
الفندق ثم ألقت نظرة أخيرة على ملامحها القلقة ……….فشرعت
بإضافة بعض مساحيق التجميل ظناً منها أنها ستخفي إضطرابها
……………بعيونٍ مجهدة ومظهرٍ رث إستقبلها …………نظرت
له بدهشة …………..ذقنه طويلة ……………يرتدي قميصاً
قطنياً يبدو أنه عليه منذ البارحه وقد فتح جميع أزراره وكأنه
يسعى للتحرر منه دون جدوى ………….بصوت ضعيف قال لها
:
إتفضلي يا سلمى
دخلت وهي تتفحص محتويات الغرفة المبعثرة …………زجاجات
فارغة من الخمر ملقاه بعشوائية على الفراش …………….لا
يوجد شئ في مكانه وكأنه يعاقب خدمة الغرف …………إستلقى
على أحد المقاعد دون أن يهتم بملامحها التي زادت إضطراباً
ودون أن يكلف نفسه عناءاً لغلق أزرار قميصه وإخفاء صدره
العاري …………….جلست أمامه ونظرت له بدهشة وقالت :
مالك
مازن : إيه
سلمى : مالك وإيه اللي إنت عامله ده ……….إنت شارب
إبتسم بسخرية وتابع : انا مابشربش
سلمى :
طيب إيه ده ……….قالتها وهي تشير للحفلة الماجنة
من الزجاجات على فراشه
ضحك وتابع : فضيتهم في الحوض ………….ههههههه ماهي
فلوس حرام .
سلمى : إيه
مازن : ماسمعتيش ………….فلوس حرام مش تجار مخدرات
يبقى أكيد فلوس حرام .
برقت عيناها من الصدمة …………..فما خرج من فمه لم تكن
تتوقعه على الإطلاق …………بلعت ريقها بصعوبة ثم قالت بنبرة
بطيئة ربما لتستوعب كلماته : مخدرات …………إنت عرفت
مازن بآسى : كان نفسي أعرف منك …………
نظرت له بغضب ثم قالت : تعرف مني !!!!
عايزني أقولك إن
أبوك وجوزي تجار مخدرات …………عايزني أبلغك خبر زي ده
إزاي ………….إنت فاكر إنها حاجه سهلة
مازن : عندك حق …………..دي حاجة مش سهلة
…………بس هما الكدب عيشتهم والخداع ملامحهم لكن إنتي لأ
يا سلمى ………….إحساسي بيقولي إنك مش زيهم مش شبههم
قامت وأدرات ظهرها له وتابعت وهي تأهب نفسها للمغادرة :
بيتهيألك أنا مفرقش عنهم كتير
أمسك بذراعها ليمنعها من المغادرة وتابع
مازن : بتخدعيني ولا بتخدعي نفسك ………
سلمى بغضب :
إنت ليه واثق فيا كده ………….مش جايز بلعب
بيك ………..إنت ناسي إني مرات يحيى
مازن : لأ يا سلمى ……….لأ
سلمى : أنا ست متجوزة ووافقت أجيلك أوضتك يا مازن
……….فاهم ؟؟!!
مازن وقد قربها إليه فأصبحت في مواجهته : برده مش شبههم يا
سلمى ……………بتحاولي بس مش عارفه
سلمى بسخرية : بيتهيألك
تابعت وهي تتأهب للمغادرة : متتصلش بيا تاني يا مازن
………..إهرب …………..إهرب وسيب البلد مالكش مكان
هنا……………ياريتك إنت كنت زيهم ………….ياريت
مازن : بتقولي إيه
سلمى :
إفهم بقه بلاش الثقة العمياء دي …………ضيعت غيرك
قبل كده
مازن : دي مش ثقة يا سلمى …………..دي مشاعر
سلمى : مشاعر !!!!
مازن : أنا بحبك يا سلمى
ظلت محدقة نحوه دون أن تجيب …………..إقترب منها وتابع :
بحبك …………..أيوه يا سلمى أنا بحبك
ردت سريعاً وبغضب واضح : مينفعش
مازن : هو إيه اللي مينفعش
سلمى : مينفعش تحبني …………….بدأت عيناها تذرف
الدموع وتظهر حشرجة صوتها من البكاء وهي تقول بآسي :
أنا
لا عايزة أحب ولا أتحب ……………أنا اللي حبني أذاني أذية
عمري واللي حبيته ضاع مني خلاص ومش حيرجع تاني
……………أنا الحب الوحيد اللي عايزاه بنتي …………مش
عايزة حاجه غير إني أشبع منها …………..أشبع منها وبس
كانت ملامحه في تلك اللحظة تعجز جميع الكلمات عن وصفها
………………نظر لها وهو يردد كلماتها ربما رغبةً في
تصديقها : بنتك !!!!!!!!!
نظرت له ودموعها منهمرة ثم جلست على الأرض وأشاحت
بوجهها عنه وتابعت :
أيوه بنتي ……………بنتي اللي حرمني
يحيى منها بكل جبروت ………….كان نفسي أسمع أول كلمة
أحس بفرحة أول خطوة ……………إتحرمت من ده كله
…………….وحتى مش عارفة أرجعلها لإني عارفة إن شيطانه
مش حيخليه يسيبني ………….وأنا مش حسيبه إلا لما يدفع
التمن …………وغالي قوي
مازن : أنا مش فاهم حاجه …………..إنتي بتقولي ألغاز
أخرجت من حقيبتها الأوراق خاصة باسم وقذفتها في وجهه بعنف
وهي تقول :
الورق ده باسم كان عايزيني أمضيك عليه
……….النهارده أنا كنت على إستعداد أعمل أي حاجه علشان
امضيك على الورق ده ……………….أنا كنت بستغلك يا مازن
………..بستغلك علشان أنتقم من يحيى …………شفت بقه إن
حبك ده نقمة مش نعمة ………….
نظر للأوراق وقد بهت مما قرأ ……………نظر لها بغضب ثم
قال : فهميني ……………..فهميني كل حاجه ………..زمش
حاسيبك غير لما أفهم
سلمى :
حفهمك ………ححكيلك الحكاية ………….حكاية الحب
اللي قلبت بوجع ………………العشق اللي قلب برغبة همجية
دمرت الكل …………….ححكيلك يا مازن
وهكذا قصت عليه كل شئ ……………إختطاف يحيى لها
وفقدانها للذاكرة …………..ظهور زوجها وخطتها للإنتقام
…………..
ظل صامتاً لفترة طويلة بعدما إنتهت ……………قام وأغرق
نفسه بزجاجة من المياه البارده ثم شرب بعض الماء ونظر نحوها
نظرةً حانية وقال : ياااااااااه شايلة الحمل ده كله وعايزاني أسيبك
سلمى :إمشي يا مازن سيبني أكمل لوحدي
مازن : مينفعش …………..إحنا مع بعض في سكة واحده
دلوقتي
سلمى :
لأ إنت ملكش علاقة بالموضوع
أخرج قلم من جيبه وشرع في إمضاء الأوراق خاصة باسم
…………….نظرت له بذهول وقالت : إنت مجنون
…………إنت بتعمل إيه
مازن : أنا معاكي ………….خطتك كان مستحيل تنفيذيها لوحدك
سلمى : لأ إنت مالكش دعوة
مازن : حتقفي في وسط 3 دبابير لوحدك يا سلمى إزاي
………..مينفعش
سلمى : ليه …….بتساعدني وأنا كنت عايزة أورطك
مازن : بساعدك وبساعد نفسي وبساعد أبويا
سلمى : بتساعده !!!!
مازن :
أيوه بعرفه أد إيه طريقه من الأول كان سواد
…………….مش حاهرب يا سلمى ………….حاوجهه ومش
بطريقتي بطريقته هو…………….ها نبتدي
مد كفه نحوها نظرت له بتردد وقالت : كده حتتأذي
…………إنت متستهالش الأذية مش حاقدر
مازن : لو خطتك مشيت صح مش حيلحق يأذيني
……………….برده رغم كل شئ إنتي خفتي عليا
سلمى : كده وخفت عليك ……………أنا كنت ناوية أستغلك
مازن : وأنا مسامحك ………………اللي بيحب بيسامح
سلمى : مازن أرجوك
مازن :
متخافيش ……………متخافيش من حبي يا سلمى
………..يلا مدي إيدك إنت محتاجاني متعانديش
مدت يدها ووضعتها على كفة …………إبتسم وقال : نقول بسم
الله
سلمى : بسم الله
مازن : ورق باسم خليه ليومها ……….يوم فتح الخزنة ودلوقتي
لازم تروحي
سلمى : مش حنبعت ليحيى رسالة الاول
لازم الرسالة توصل ليه وإنتي في البيت غير كده خطر ولعبة
الحمل مش حتحميكي ……..معاكي خط موبايل مش بإسمك صح
سلمى : أيوه التليفون ده مسروق
مازن : جبتيه منين
سلمى : مش كيمياء إحنا في بلد المافيا
مازن :
خلاص خليه معايا ………….أول ما توصلي كلميني وأنا
حابعت ليه الرسالة
سلمى : أوكيه
مازن : تمسحي نمرتي أول بأول من الموبايل …………مش
عايز غلطة تخليه يسبقنا بخطوة
سلمى : متقلقش ……………سلام أنا بقه
نظر لها نظرة حانية وقد إستبد به القلق عليها : سلمى
………….لا إله إلا الله
إبتسمت له وقد شعرت أنها أزاحت حملاً ثقيلاً وقالت :
محمد
رسول الله
كان يحيى بمكتبه يتابع بعض الأعمال وينتظر من جوليا تقرير
بمكالمات الباشا …………..فقد قرر تجنيدها لحسابه من أجل
التجسس على محمود ………….لم يخرجه من تركيزه سوى
رسالة غريبة من رقم مجهول ………..كانت بالعربية ……..
” أستاذ يحيى …………..صباح الخير
مراتك بتخونك …………..دلوقتي ”