روايات

رواية الثأر بقلم مروة جمال الجزء الاخير

الفصل الخامس والثلاثون
مراتك بتخونك !!!!! …………دلوقتي
إبتسم بسخرية وهو يقرأ الرسالة …………….نعم فهي رسالة
حمقاء ربما من شخص أكثر حماقة …………إتصل بها على
الفور ولكنها لم تجب ……………مراراً وتكراراً ولكن دون
جدوى ……………بدأ الشك يدب في أوصاله …………..خرج
مسرعاً متجهاً للمنزل والغضب قد وجد طريقاً لملامح
وجهه……………
في المياه الدافئة غمرت جسدها مرة أخرى …………..لا تدري
ما الذي تحاول فعله لقد نبهها مازن ألا تحاول إستفزازه
………….هي فقط بذرة من الشك تدفعه لتصديق ما بعد ذلك
ولكنها كانت ترغب في رؤية غضبه…………… كان سيسعدها
……….لمعت عيناها وهي تتخيل هيئته الغاضبة ومشاعره
المضطربة …………فالزوج سيعود

ليجد زوجته مستمتعة بحمام
دافئ ربما بعد قضاء وقت حميم مع غيره …………لا يستطيع
التأكيد أو النفي …………نعم يحيى لا راحة بعد اليوم ولا وقت
للتفكير أو التدبر …………….أنا من سيحرك الخيوط وأنت
ستكون دميتي الملعونة ………………
وصل إلى المنزل سريعاً بعد أن قاد سيارته ربما بأقصى سرعة
………دخل كالمجنون يبحث عنها وعندها أخبرته الخادمة أنها
بغرفتها منذ حوالي الساعة بعد أن عادت من الخارج
………………دخل الغرفة ليجد هاتفها الجوال ملقى على
الفراش وهي بداخل الحمام تستمع بالمياه الدافئة دون الإكتراث
لصوت الهاتف ……………..بغضب إقترب من الجنون دخل
عليها وسحبها

من ذراعها بعنف غير مبالٍ بخروجها عارية أمامه
ليقذفها على الفراش وينظر لها نظرة ممزوجه بالغضب
……………..كنتي فين ؟
نظرت له بعيون يملؤها الصدمة ……………كيف يتجرأ عليها
بتلك الطريقة ……………ردت بغضب موازٍ لغضبه : إنت
إتجننت ……………..إيه اللي إنت بتعمله ده
شعرت بالإهانة من نظراته التي إنتهكت جسدها فسحبت أقرب
غطاء لتداري جسدها المبلل وتابعت : إطلع برة
إقترب منها وهو يمسك بهاتفها وقال وهو ينظر نحوها نظرة
شيطانية : ما بترديش على الموبايل ليه
سلمى وهي تبتعد عنه : مسمعتوش
يحيى : خرجتي رحتي فين
سلمى :

في إيه هو تحقيق
يحيى : ردي بتروحي فين وراجعة مزاجك رايق وواخده حمام ليه
سلمى : إنت مش طبيعي على فكرة
يحيى : ماهو لما تيجيني رسالة زي دي ومراتي اللي بتتلكك
ومش عايزاني أقرب منها مش بترد على تليفوني وأجي ألاقيها
كده آخر إنسجام لازم أبقى مش طبيعي
سلمى : نظرت سلمى لمحتوى الرسالة بإشمئزاز بعد أن أراها
الهاتف ثمى قالت وهي تنظر نحوه بإزدراء : مشكلتك إنك حقير
وفاكر كل الناس زيك
لم يشعر يحيى إلا وهو ينزل بكفه على وجهها ويمسكها من
ذراعها بعنف ويقربها نحوه ويقول : حقير !!!

شايفة إن جوزك
حقير يا سلمى ……………طيب أنا بقة حابقى حقير بجد معاكي
وإنتي اللي جبتيه لنفسك ……………
على الرغم أنها لم تكن المرة الأولى التي يحاول فيها إجبارها
على ذلك ………….إلا أنها كانت المرة الأولى التي يشعر فيها
بهذا الرفض ………….بتلك الشراسة ………..شحنة الغضب
داخلها تفوق الخيال ………….إبتعد عنها ثم نظر لها بحنق وهو
يرتدي ملابسه وتركها ورحل ……………لم يمنعه عنها سوى
هذا الجنين الضعيف داخل أحشائها لولاه لأخذها بقوة غير عابئ
بشئ ………………….أما هي فلم تكن تفكر سوى في شئ واحد
……………قتله…………….

خرج أحمد بعد أن أدلى بشهادته في النيابة وأعطاهم تفاصيل
غاية في الأهمية عن مكان تواجد يحيى وربما الحصول على
تفاصيل أكثر أهمية عن إنهيار عادل وإعترافه بعد الوصول
لرباب ……….وعلى الرغم من طمأنة المحقق له بقرب الوصول
ليحيى ومراسلة السلطات الإيطالية والإنتربول للقبض عليه إلا أنه
كان يشعر بالقلق ………………..كيف ستكون ردة فعل سلمى
…………..هل تتذكره وأزاحته من أمامها عن عمد !!!!

أم هي
لا تعرف غير يحيى زوجاً …………….ربما زوجاً تعشقه وتحبه
ولا تشعر برجل غيره……………………..أخرج علبة سجائر
إعتاد على تدخينها بشراهه في الفترة الأخيرة ……………..هي
لا تخصك الآن أيها الأحمق ………….هي ليست زوجتك
………………هي فقط أم إبنتك ……………….إنساها لترتاح
من هذا العذاب .

في تجمع عائلي بسيط وضع معتز حلقته اللامعة بيد مريم
الصغيرة …………..كانت تبدو جميله بفستان ذهبي أنيق إشترته
خصيصاً من أجل تلك المناسبة …………طبع والد معتز قبلة
بسيطة على جبهتها ربما يداري بها تردده بشأن تلك الزيجة
………..ولكنه لمح سعادة حقيقة بعيون معتز التي لم تفارقها
طوال الحفل ………….سعادة جعلته يؤثر الصمت فما قاله
وسيقوله لن يثني معتز عن قراره ……………..لن يجلب له
سوي الحزن .
وكعادته قرر أن يفجر مفاجئة أمام الجميع ………..نظر معتز
لمريم وهناء وقال بصوت واثق :

بعد إذنك يا طنط وبعد إذنك يا
بابا أنا عندي طلب
نظر له الجميع في دهشة منتظرين أن يكمل حديثه نظر لهم بعد
إبتسم لمريم بحب ثم تابع : أنا عايز أكتب الكتاب الأسبوع الجاي
……….وأرجوكم قبل ما تندهشوا وتتخضوا وتستغربوا
الإستعجال أنا حاوضح لكم ………………….أنا إن شاء الله
حاتجوز مريم على العيد الكبير صح
ردت هناء : صح ولسه بدري يا معتز
معتز : بس المكان اللي ناوي آخد مريم فيه شهر العسل لازم
أحجزله من بدري وإلا مش حلاقي حجز
هناء :

مكان إيه يابني اللي بيتحجز ليه من بدري كده
……………..انا مش فاهمة حاجه
معتز بإبتسامة واثقة : موسم الحج بيكون زحمة يا طنط ولازم
تكون مريم مراتي علشان أقدر أخلص الإجراءات ونطلع سوا
هناء : الحج !!!!
معتز : اه عايز أخد مريم بعد الجواز ونطلع نحج …………..نبدأ
حياتنا بالرحلة الجميلة دي ………….بيتهيألي كده موقفي وضح
هناء بنبرة توحي براحة شديدة :

يااااااااه ربنا يبارك ليكم يابني
نظر والد معتز له بعمق شديد ………..شعر أنه في تلك الليلة
لمس جانباً لم يعهده بإبنه الصغير ……………أصبح رجلاً حكيماً
ربما فاقه حكمة ………….إبتسم حسين وهو ينظر نحو إبنه
وتابع : خلاص نقول كتب الكتاب الجمعة الجاية
هناء : خلاص ……….وأنا حاقولك لأ يا معتز
معتز : وإنتي يا مريم موافقة الجمعة الجاية تكوني مراتي ……..
مريم : معتز إنت فاجئتني
معتز :

أنا عارف …………بس نفسي تكون مفاجئة حلوة
إبتسمت له مريم وأومأت بالإيجاب بعد أن لمحت نظرة سعادة
مخلوطة بالقلق في عينيه ………………كيف لها أن تغضِ ب هذا
الرجل …………..كيف .
كان يحيى يجلس بمكتبه غاضباً وهو يتذكر ما حدث مع سلمى
……………………ماذا حدث ولماذا تسرب الشك إلى قلبه فآخر
ما ينتظره من سلمى هي الخيانة ولكن ………………لماذا
رفضته بهذه الشراسة ……….هل حقاً هناك آخر
……………ضرب بقبضته القوية على المكتب أمامه وكاد أن
يشطره نصفين ……………آخر يا سلمي …………سأقتله
أمامك ………………سأمتعك برؤية دماءه ……………حبيبتي
إذا كنتي خائنة فحتماً ستدفعين الثمن .

دخلت جوليا وهي تبتسم له إبتسامة ماكرة ولكنه تفاجئت بملامح
الغضب الجادة على وجهه ……..
جوليا : شو في
يحيى : مفيش
جوليا : شكلك كتير مضايق
يحيى : قلتلك مفيش يا جوليا ……….هاتي اللي عندك
جوليا : مازن هون
يحيى : هو ماكنش لسه جه
جوليا : توه وصل ودخل للباشا …….شكله كتيييير مضايق
يحيى : يعني حيجيب جون
جوليا : اكيد
يحيى : أوكيه
جوليا : شو بك الخبر مو حلو
يحيى :

حلو …………..أنا اللي مش فايق دلوقتي
قام وإرتدى سترته ليهم بالخروج …………إعترضت جوليا
طريقه ونظرت نحوه في دهشة وتابعت : يحيى ……….شو
صابك
يحيي : مفيش يا جوليا ……..دماغي مش رايقة ………….أنا
ماشي
جوليا : طيب شو رأيك تيجي لعندي وترتاح شوي
يحيى بعد أن نظر نحوها بإزدراء : لأ ………….مش حينفع لازم
تفضلي هنا عايزة أعرف حصل بينه وبين مازن إيه
ظلت تنظر نحوه صامته فتابع بغضب :

يلا واقفة معايا بتعملي إيه
……………روحي إعرفيلي إيه اللي بيحصل
تركته مسرعة هرباً من هذا الغضب الذي سيوجه نحوها
……………حاولت بصعوبة أن تتصنت على حوار مازن مع أبيه
كان الحديث على ما يبدو سريعاً ……………مقتضباً
محمود : أنا قلقت عليك وكمان كنت قافل موبايلك
مازن : معلش يا بابا زي ما قلت ليك سهرت برة وتعبت فحجزت
في فندق
محمود : مازن …………..شكلك مخبي عليا حاجة
مازن : ليه بتقول كده يا باشا
محمود : شكلك مش طبيعي ……………وبعدين فندق إيه وكنت
بايت لوحدك
مازن :

……………إنت خايف عليا من
الفتنة ولا إيه
محمود : اه كده شكلها في واحدة
مازن : أيوه يا بابا إرتحت
محمود : حد اعرفه
مازن : لا لا كفاية عليك كده
محمود : المهم يكون ذوقك حلو زي أبوك
مازن :

من الناحية دي إطمن خالص ………..أنا لازم أروح أنام
……….هلكان
خرج مازن ليترك محمود مع تساؤلاته حول تلك المرأة التي
دخلت حياة إبنه …………….لم يكن يعلم أن جوليا أيضاً سمعت
ما دار ولكنه أحبطها لم تلق بالاً بالحديث حول تلك المرأة ولكن
كان ما يهمها عدم ذكر مازن لما ينتظره يحيى !!!!
إتصل مازن بسلمى على الفور ليطمئن عليها
مازن : ها حصل إيه …………سلمى إنتي معيطة
سلمى : لأ ……………لأ
مازن : حصل إيه
سلمى : إتنرفذ عليا و…………………….وسابني ومش
مازن :

سلمى أنا مش مرتاح خايف عليكي
سلمى : بدأنا ولازم نكمل …………إتكلمت مع باباك
مازن : اه كده هو عنده معلومة إن في واحدة في حياتي
سلمى : خلاص انا حاكلم باسم علشان ننفذ بكرة
مازن : بكرة !!!! بسرعة كده
سلمى : مش ضامنة يحيى عايز ألحق قبل ما يفكر
مازن : خلاص ………كلميه وبعدين عرفيني
سلمى : أوكيه ………….سلام
لمعت عيناها ثم إتصلت بباسم الذي إستقبل إتصالها بسعادة
…………
باسم : ها في خبر حلو ؟
سلمى : ورقك معايا وممضي
باسم :

إنتي بتتكلمي جد
سلمى : معقول حهظر في حاجة زي كده
باسم : ياه دانتي طلعتي جامدة بقه
سلمى : من غير رغي مستياك بكرة في الفيلا تفتحلي الخزنة
أسلمك ورقك
باسم : بكرة …………لأ إديني وقت اظبط مع الراجل
سلمى : مش حينفع لازم بكرة كمان تشغل يحيى بأي إجتماع في
الشغل علشان أضمن إنه ميطبش علينا
باسم : مش حتفوتني دي
سلمى : خلاص حاستنى منك تليفون بالمعاد علشان ادخلك من
الباب الوراني وحاوزع الخدامة أوكيه
باسم : أوكيه ……………بس
سلمى : بس إيه
باسم :

إنت مش خايفة مني أكوش على كل حاجه وأسيبك منفضة
ضحكت سلمى بشدة وتابعت : أنا خلاص بطلت أخاف …………

انت في الصفحة 15 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى