روايات

نجمة الباشا

بعد مرور ساعات دخل سليم إلي منزله يشعر بإرهاق كبير حين اوقفته والدته قائلة: -أيه يا سليم جاي بدري يعني؟ -لا يا ماما أنا هاخد دوش واريح ساعة وهنزل تاني. اخبرها وهو يقبل رأسها ويتحرك نحو غرفته لكنها اتبعت مستكملة: -طيب كويس انك جيت كنت عايزاك أنا وخالتك في خدمة. ضحك سليم في خفة على اختيارها للكلم\ات لكنه اخبرها في نبرة صادقة: -أؤمريني انتي وخالتي. -الواد نبيل ابن خالتك مدوخها وعايزاك تشده عشان تربيه شويه.

ارتفع كلا حاجبيه في تعجب صريح قبل ان يرد متسائلًا: -عايزاني احبسهولها؟! -يووه، تحبسهولها أيه يا سليم، بقولك ابن خالتك! ضحك سليم وهو يبعثر خزانته بحثًا عن ما يريد وأردف: -ايوة يعني عمل أيه نبيل ومطلوب مني أيه؟ -المنيل عايز يخلي أمه تبيع الدهب بتاعها كله وتدهوله من ورا ابوه. توقف سليم واستدار نحو والدته يتساءل في نبرة منذهلة: -ده اللي هو ازاي؟
هو اتجنن ولا ايه ولا هو مش عارف أبوة. مطت والدته شفتيها لليمين قائلة في خيبة أمل:

-محدش فاهم دماغه والله يا ابني وكل اللي نازل عليه ان امه تبيع الدهب عشان يتجوز المحروسة! رمى سليم الملابس من يده فوق الفراش غاضب على ابن خالته وقيمة المهتزة، ليخبرها في انزعاج واضح: -يا ماما الله يرضى عليكي سبيني أحبسه، ده لازم يتربى. -والله يا ابني ما عارفة، المهم كلمه وعقله. عض سليم فوق شفتيه في وعيد صامت لقريبه المجــ . ــنون قبل ان يخبرها مؤكدًا: -إلا هعقله، ده أنا هخلي يبو\س ايدها قبل وبعد كل وجبة في اليوم.

ابتسمت والدته في رضا لكنها هزت رأسها فاقدة الأمل في فهم ملامحه وتكهناته الغامضة ثم اتجهت للخارج مردفه: -تسلملي يا حبيبي أنا هروح اجهزلك الغدا، ربنا يباركلي فيك ويرزقك ببنت الحلال قادر يا كريم. ارتفع جانب وجهه في سخرية مغمغمًا: -بس متقوليش كده لتتحر\ق في مكانها.. انعقد حاجبي والدته وسألته قبل أن تغلق الباب: -بتقول أيه؟ -بقول يارب يا ماما، يارب. وبذلك دلف إلى المرحاض وكل خلية في تفكيره تحارب لأخذ هدنة من التفكير في نجمة وطبيعة علاقتهما المتدهورة منذ فترة.

***** أما في منزل نجمة، كانت جالسة في غرفتها تتلاعب بخصلات شعرها بإصبعها بينما ملامحها تتلوى غض*بًا، والأفكار تتشابك داخل عقلها كخيوط العنكبوت… تلعنه وتعلن الفوضى التي أثارها بكيانها وتلعن حظها التعس فلأول مرة في حياتها تنسى مبادئها وتخاطر بألقاء شباكها على الجنــ . ــس الآخر….. وماذا أخرجت من جعبتها …. دونًا عن كل الرجال وقعت في سليم. -استغفر الله العظيم، فعلًا الغلط عقابه وقتي.

تمتمت تحاول إيجاد مبررات لعقلها الغاضب من اللعبة التي بدأتها هي **وصفة لها بالتلاعب فهو الذي يُلاعب أوتار انوثتها بمهارة، يحاصرها بوجوده الرجولي حولها فلا تشعر سوى ونفورها يذوب من حولها.
يحاربها بأقوى سلاح يُذيب الأنثى ..”الاهتمام”.. لا يكف عن جعل تلك الشعلة تلهبها بعاطفة لم تجربها قبلًا.
يحاول ويحاول ليطع\ن رفضها تحت قدمها، فكيف لها هي ألا تلين؟!
ألا تذوب في متعة ذلك الاهتمام الدافئ وتلك المعاملة التي تشعرها بأنها ملكة يسعى ويحارب للوصول إليها؟!
ولكنها كالعادة كلما تركت نفسها لطو\فان العاطفة، سرعان ما يصحو هاجسها من غفوة لذة الع\شق ليحذرها، يُخيفها، يدهس استسلامها أسفل عجلاته.

تنهدت في حرارة تمنت لو لم تكتشف مهنته أبدًا، وتركت ذاكرتها تتماوج مع ذكريات يوم الزفاف. ***
بعد انتهاء الزفاف وذهاب العروسين، وقفت نجمة بين مجموعة من الفتيات يحاولن التقاط شبكة لطلب تطبيق المواصلات الشهير ولكن ب دقائق من المحاولات تدخل “سليم” المراقب للوضع وبعد إلحاح وافقوا على أن يقوم بإيصالهم بحجة أن الوقت قد تأخر.
كبحت ابتسامه انتصار وهي تتابع عيناه تلاحقها في تذمر حين جلست في الكرسي الخلفي خلفه مباشرةً تحرمه من جلستها جواره لكنها كلما رفعت عيناها العسلية تنظر للمرآة تصطدم بنظراته العابثة المتابعة لها بتفحص ليرميها بغمزة من طرف عينه دون أن يلاحظها غيرها .

أبعدت نجمة وجهها سريعًا محاولة كبح ابتسامة ناعمة خجولة على شفتاها ثم أدارت رأسها بالكامل للجهة الاخرى بتمنع ..
واصلوا الطريق وسط احاديث صديقاتها فقابلوا في طريقهم لجنة للشرطة، أطلقت احدى صديقاتها صفير منخفض توقع مناوشاتهم قائلة مستفسرة: -اووه ده في لجنة وبيفتشوا هو في حاجة ولا إيه! هز سليم رأسه بابتسامة خفيفة وثقة متمتمًا: -عادي متقلقيش.. اقتربوا من الكمين ثم أخرج سليم حافظة البطاقة الخاصة به، مخرجًا رأسه من شباك السيارة ليصيح مشيرًا بيده في تحية عسكرية شهيرة:

-مساء الفل يا باشا. رد الضابط التحية وما إن نظر للبطاقة في يده حتى ابتسم ونظر للعساكر الواقفة في الطريق آمرًا بحفاوة شديدة: -افتح يابني عدي الباشا. ثم أشار لسليم بابتسامة مُجاملة: -اتفضل يا باشا. -متشكرين ربنا معاكم. تمتم بها سليم وهو يستلم محفظته منطلقًا بالسيارة، نال ما حدث إعجاب الفتيات إلا نجمة التي رفعت حاجبها الايسر وتمتمت بشقاوة متهكمة: -باشا !! هو انت من الأعيان ولا إيه؟ ابتسم سليم في فخر مشاكسًا لها هو الآخر بهزة مؤكدة من رأسه:

-اه طبعًا اومال! حينها تدخلت إحدى صديقاتها تخبرها بنبرة منبهرة: -طبعًا من الأعيان يابنتي مش رائد قد الدنيا! تجمدت نجمة في جلستها لثواني قليلة وشحبت ملامحها وتلك الكلمة تخترق اذنها ضاربة صخرة مخاوفها بمطرقة الصدمة، سعلت بخفة قبل أن تتمتم بعدها بصوت منخفض وكأنها تتوسل التكذيب: -مين ده اللي ظابط؟
سليم؟ أومأت الاخرى مؤكدة برأسها، بينما قال سليم بمرح مستنكرًا صدمتها: -إيه ماشبهش ولا أيه! تحشرجت أنفاسها وحينها فقط… كل المشاعر التي انتابتها، كل الشقاوة والعبث الذي ظهر في حضرته، انقضى وفر ادراج الريح !!
***

أغمضت جفونها وقد عادت نجمة لواقعها عساها تغلق الوميض الخافت داخلها الذي يخبرها أنها تلاعبت به بالفعل، هزت رأسها نافية تنفيه بمبررات واهية.
وحينما أرادت سحق ذلك الوميض بين ثنايا الظلام، أمسكت هاتفها لتتصل بصديقتها المقربة “دنيا” ، أجابتها بعد قليل ليأتيها صوتها المرهق: -الوو ازيك يا نجمة؟ تمتمت نجمة بود تخفي ارتباكها: -الحمدلله بخير، ازيك انتي يا حبيبتي واخبار صحتك دلوقتي؟ -انا الحمدلله بخير انتي عامله ايه؟
من يوم المستشفى مشوفتكيش وحشتيني أوي. خجلت نجمة أن تخبرها بأنها خشيت الاتصال فتتسبب لها بمشاكل جديدة تنتهي بعقاب زوجها المجــ . ــنون لها، لكنها قالت في تلعثم:

-الحمدلله وانتي وحشاني اكتر، بس الكلية شغلتني شوية،
مال صوتك أنتي تعبانة ولا إيه؟! اتاها صوت دنيا المبحوح بتعب والذي أثار اوتار شفقتها، وحنقها في آنٍ واحد:

-لأ ده دور برد، وأنا مطبقة من أمبارح بخلص تجهيز عزومه اهل احمد عشان هيجوا بكره ومش عايزه خناق مع أحمد لو ملاقاش كل حاجة جاهزة انتي عرفاه!
هزت نجمة رأسها بتأكيد، كيف لها ألا تعرفه … فحتى لو لم تكفي حكايات دنيا على سبيل الفضفضة لتعرف انه شخص عنيف بربري، يتعامل معها احيانًا وكأنه يعامل احد المجرمين، فتلك الآثار القبيحة التي رئتها توشم جسد صديقتها كافية لتعرف قُبح شخصيته …. فزوج دنيا هو السبب الرئيسي لمخاوفها، فهذا البربري ضابط مُتسلط مستغل لسلطته كذاك الذي يلاحقها هنا وهناك.. !!

خرجت من شرودها لتقول بصوت خرج حاد من فرط انفعالها دون أن تقصد: -ما تريحي يا بنتي صوتك باين عليه التعب جدًا، وخليه يطلب اكل جاهز او حتى أجلوا العزومة،
انتي هتمـ,ـوتي نفسك عشان هو عايز يعزم أهله هو للدرجة دي مش حاسس بالمصيبة اللي عملها؟! اتاها ردها في قلة حيلة: -لو أهلي كنت أجلت العزومة يا نجمة لكن لو قولتله أجلها او هات أكل جاهز مش هخلص منه ومن خناقه وتهزيقه وهجيب لنفسي كلام أنا في غنى عنه!
خلينا ماشيين كويسين بالزق كده احسن، كفاية العيل اللي في بطني!

غمغمت نجمة بغيظ: -سبحان ما مصبرك عليه بصراحة! ابتسمت “دنيا” ابتسامة مصطنعة فلولا اكتشافها لحملها لأصرت على موقفها في الطلاق ولكن ذويها وذويه مع تهديداته الحادة بانتزاع الطفل المنتظر منها جعلها تستسلم لقدرها، أغمضت جفونها تصفي ذهنها قبل ان تغير الموضوع: -سيبك مني المهم انتي إيه اخبارك، مفيش جديد في حياتك؟! سعلت نجمة ثم تنهدت مردفه بتردد: -هو بصراحة في، أنا متصلة بيكي عشان أحكيلك حاجة كنت مخبياها! تشدقت دنيا في لهفة سعيدة بمحور الحديث:

-بجد طب احكيلي بسرعة يا مقصوفة الرقبة.. تنهدت نجمة تعلم رد فعلها لكنها بدأت تقص عليها كل شيء بدءًا من أول مرة رأت فيها ” سليم ” وصولاً بركضه خلفها هنا وهناك وحتى أخر مشا\\جرة بينهما، صرخت دنيا وهي تدفع كلم\اتها دفعًا لحافة لسانها: -اوعي يا نجمة، اوعي!
ظباط لا، الشباب مليانين الدنيا بس اوعي من الظباط دول ملهمش أمان، أنا أتلسعت مرة وبقولك بلاش اديكي شايفة أحمد وشايفة حياتنا عامله ازاي، والله لولا اللي في بطني ما هستحمل!

الاجابة كما توقعتها تمامًا، ولكن شيء داخلها اندفع يسيطر على لجام لسانها وهو يبرر له ولو مرة: -بس هو مش بيعاملني زي أحمد، اكيد مش كل الظباط زي بعض يعني قصدي آآ…. قاطعتها دنيا بصوت أجش تقطع حيرتها من جذورها: -لا يا دنيا كلهم كده بحكم شغلهم مبقاش عندهم مشاعر، ولو على المعاملة الحلوة كلهم بيبقوا كده في الأول يا نجمة الممنوع مرغوب هيعمل اي حاجة عشان يوصلك،
ما انتي عارفه أحمد مكنش كده أيام الخطوبة.

حديث “دنيا” وجد صداه بقوة داخل نجمة التي كانت معبئة بتلك الهواجس، فهتفت تنهي ما اتصلت لأجله: -ده كان رأيي وقراري خصوصا بعد اللي حصل معاكي، بس كنت حابه افضفض يا دنيا،
أنا مش همشي ورا احتمال ١٠٪ انه كويس وادمر حياتي على سبيل التجربة !! أكدت دنيا لها في سرعة: -بالظبط، انتي تستاهلي احسن من كده بكتير، تستاهلي تعيشي كل لحظة في راحة من غير تفكير وقلق. ابتسمت نجمة ابتسامة صغيرة تخفي خلفها قهر كبير ثم قالت في خفوت:

-تسلميلي يا دودو، مش هعطلك اكتر بقا وهسيبك تشوفي اللي وراكي عشان ميجيش ينكد عليكي. حركت دنيا رأسها مؤكدة في نبرة مرح حمل مرارة في طياته: -انتي بتقولي فيها، هيجي ينكد عليا فعلًا لو لقاني بتكلم خصوصًا إنه النهارده جاي بدري شوية. وبلحظة وكأن زوجها كان ينتظر حديثهما، اقتحم المزعج المكان صائحًا بصوت حاد أعلى من اللازم: -هو ده اللي مش لاحقه تخلصي، أنا شايف انك عماله ترغي في التليفون مع الناس الفاضية! زفرت دنيا بتمهل تحاول ألا تنفعل وإلا سيحدث ما لا تحمد عقباه، ثم أجابت محاولة التبرير:

-دي نجمة كلمتها شوية عشان بقالي كام يوم مكلمتهاش. زمجر الآخر بغض*ب اشتعل من اللا شيء بمجرد تذكر نجمة التي يستشعر مقتها بسهولة كلما قابلها في لقاءاتهم المعدودة: -وطبعًا بتحكيلها قصة حياتنا والهانم بتسخنك عليا صح؟! -لا طبعا. نفت دنيا سريعًا ولكنه لم يعطها الفرصة بل انتشل الهاتف من بين أص*ابعها هاتفًا في الهاتف بنبرة غليظة: -متكلمهاش تاني أحسنلك، هي دلوقتي واحدة متجوزة ووراها مسؤوليات مش عندها فراغ زيك وبطلي تدخلي نفسك في خصوصيات الناس!

انهى جملته بأغلاق الهاتف في وجه نجمة التي انتفخت اوداجها بالغض*ب وهي تهز رأسها فاقدة الأمل في صلاحه.
لن تكرر خطأ صديقتها..
لن تضع نفسها تحت رحمة شخص همجي عنيف يحتاج أن تبرر له لو تحدثت يومًا إلى صديقتها….! الفصل الثالث: جلس سليم يقلب الملف بين يديه يتفحص بدقة سجل المكالم\ات الخاص بنجمة طوال الأسبوعين الفائتين، بينما يحاول قمع شعاع صغير داخله يشير إلي عدم صواب أفعاله لكنها من تدفعه لذلك وتجعل الشك سمة علاقتهما بأسلوبها وتلاعبها المستمر به.
ثم من سيكون لديه قدرة التطفل على الطرف الآخر ولن يفعل خاصة وان كان هذا الطرف كحبيبته المتمردة.

وعلى قدر جنونه وهيامه بها إلا انه يقسم بانه لن يرحمها إن اتضح بانها تخدعه كما يظن، زفر ثم نظر إلي الساعة فبعد غياب أسبوعين عن انظاره ومسامعه وذهابه مرات عديدة لانتظارها عند الجامعة دون ظهور منها قرر الذهاب إلي منزلها ومراقبة ان كانت تذهب لمحاضراتها بطريقة خفيه ما أم انها لا تذهب بالفعل كي لا تخاطر برؤيته.
زمجر أنفاسه في حده فها هو يمـ,ـوت ويذوب ذوبًا في لهفة لرؤياها بينما هي تعتزل الحياة كلها لتتجنب لمحه، صدق من قال أن الحياة غير عادلة…. هتف ينادي العسكري الواقف خلف الباب:

-محمد.. -أوامرك يباشا… -دخلوا العيال اللي برا الحجز وابقى اعرضهم ع المأمور قبل ما يروح،
انا عندي مشوار مهم لو حد سأل عليا قوله طلع حملة. وبذلك اندفع جاذبًا قبعته أسفل ذراعه متجهًا للخارج. ***** مرت أكثر من ساعتين وهو يقف بسيارته على بعد بنائين من بنايتها، نظر إلي ساعة معصمه مفكرًا ساعة أخرى يتأكد بها إنه لم يُفوت نزولها وانها تغيب عن دراستها بالفعل، مط شفتيه في تذمر فها هو في أواخر العشرين من عمره يفعل ما لم يفعله وقت مراهقته.

أمسك هاتفه يحاول الاتصال بها أملًا أن تكون أخرجت رقمه من قائمة الحظر، وضع الهاتف فوق أذنه قبل ان يجز اسنانه برفض ونقم على افعالها حين اتاه رفض انطلاق المكالمة إلا إنه تجمد في مكانه ما أن رفع رأسه ليراها تخرج من المبنى بملابس بيتيه وشعر مرفوع أعلى رأسها بطريقة مهمله قبل أن تدخل إلى المتجر أسفل بنايتهم.
كبح رغبة شديدة في أن يهبط ويصفعها في منتصف الطريق لأنها لا تعاقبه بالابتعاد وحده بل تعاقب ذاتها معه، فتلك الهالات السوداء التي تحيط عيونها الذابلة والكيلوجرام\ات المفقودة من جسدها في أيام قليلة تعكس مدى اضطراباتها الحادة.

تابع خروجها بعد دقائق بحقيبة شراء دون أن ترفع رأسها من الأرض لتعود إلى المنزل في خطوات رتيبة مُتعبة وكأن فراقهما ينهكها جسديًا.
عض على شفتيه وأشعل محرك السيارة مقررًا المغادرة قبل أن يفعل ما يندم عليه عائدًا بشكل مباشر إلى مركز الشرطة لمتابعه أعماله المُهملة التي قد يعاقب عليها قريبًا.
طوال الطريق كان يحاول التوقف عن التفكير في بشرتها الشاحبة وتلك الهالات السوداء فعقله المشتت غير قادر على التفكير ناهيك عن التخطيط لخدمة أهدافه، فزفر يحاول إبعادها عن أفكاره لكن كل ما يسيطر عليه هو سؤال واحد….

لماذا تُصر على تحطيم قلبه بعد أن علقته بها؟

انت في الصفحة 3 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى