إنت إتجننتي يا بت إنت ولا إيه هو إنت تطولي أصلا تطلعيله جناحه و تقفي تتكلمي معاه ده إنت هبلة بقى
بصتلها يسر و قالت بحدة
أنا مش زيك يا دينا مش بفرح بوقفتي معاه في أوضته ولا ب كلامي معاه الرخص ده لايق عليكي إنت بس
إحمر وشها من شدة الحقد و لولا إن يسر قالت كلامها و مشيت من قدامها كانت دينا هجمت عليها زي الكلـ.
.ب الصعران طلعت يسر لجناحه و هي متضررة جدا خبطت على الباب و بعدت خطوتين فتحلها الباب و جسمه كله عرق لابس كنزة سودا بحمالات عريضة ملتصقة بجسمه اللي كله عضلات و على كتفه منشفة سودا إتفاجأت من مظهره ف بصت في الأرض و قالت بصوت خات
عايزة أمشي
قال و هو بينهج
تمشي تروحي فين
قال بنفس النبرة
هروح لجدتي قالولي إن الخ بيباتوا هنا بس أنا مينفعش أبات عشان جدتي بتبقى قاعدة لوحدها
بصلها عينيه بتتأمل هيئتها الضعيفة راسها المنكسة و جسمها الضئيل
_
و حجابها المحكم على راسها من غير
ما شعرة تبان إيديها اللي لاحظ
على واحدة منهم
حق و شكله جديد و هنا فهم ليه إيديها كانت بتترعش الصبح عبايتها البالية وجزمتها المقشرة رجع بص لوشها الأبيض و كإن في نور غريب طالع منه سرح في ملامحها و لما طال صمته رفعت بؤبؤ عينيها له و قالت
أمشي
فاق على كلمتها ف قال بهدوء
إمشي
أول ما خدت الإذن لفت ضهرها و مشيت بخطوات شبه سريعة ف سند على إطار باب جناحه و هو بيتأمل تفاصيل جسـ,ـمها اللي مش باينة أصلا تحت عباية اللي المفروض تلبسها جدة جدتها من وجهة نظره إلا إنه
متأكد إنها لو قلعت العباية دي هيلاقي أنوثة متفجرة و هو عارف و حتة القماشة
محمد البنت اللي جبتها هنا الصبح هتلاقيها طالعة من اليلا وصلها البيت اللي جبتها منه
تؤمر يابيه
_
قفل معاه و حط التليفون على جنب و دخل يكمل تمرينه
بس أنا عايزة أروح لوحدي يا عمو محمد
قالت يسر بإستغراب من وقوفه قدامه و فاتحلها باب العربية ف قال عم محمد
بلطف
يابنتي إحنا نص
الليل مينفعش بنت جميلة زيك
تمشي في الشارع لوحدها
إبتسمت يسر ببراءة و هي بتفتكر أبوها اللي كان بيعاملها بنفس
الطريقة ف قالت بهدوء
حاضر يا عمو محمد هركب
فتحت باب الشقة بمفتاحها
_
الخاص و على الذهول وشها و هي شايفة عمها قاعد و بيستشيط ضب و جدتها قاعده بعيط و أول ما شافوها جدتها هتفت ب لهفة
يسر كنتي فين يا بنتي كدا حــ,,ـــــرقي قلبي عليكي
و لسه كانت هتتكلم لقت عمها بيمشي ناحيتها بسرعه ف إتخضت ورجعت خطوات لورا إلا إنه و بكل عف رفع إيده الضخمة و لطم وشها لدرجة إنها وقعت على الأرض مصومة من فعلته رفعت وشها ليه راحت ناحية عمها مسكت إيده بتحاول تهديه إلا إنه صخ في
يسر بكل قسة
راجعالي آخر الليل بتمشي من الصبح و راجعة في إنصاص الليالي
بصتله و ال متشكلة في عينيها و صخت فيه فجأة بصوت حاد
إيه اللي إنت بتقوله ده إنت إزاي تتكلم عليا بالشكل ده أنا كنت في شغلي و لسه راجعة
صخ فيها بحدة أكبر
شغلك إنت فاكرة إني أهبل هتضحكي عليا بكلمتين زي جدتك و تقوليلها أصلي بشتغل خدامة مختوم أنا على قفايا
قامت وقفت على رجليها و صخت فيه بقوة
لو مش عايز تصدق إنت حر دي مش مشكلتي بس ملكش الحق تيجي لحد بيتنا و تني بالقلم بالشكل
ده ليه إنت كنت فين و أبويا بمـ,ـوت فكرت تقف جنبنا لما كلمتك و قولتلك عايزة فلوس فكرت تساعدني جاي عايز مننا إيه رد عليا عايز إيه
_
دفع حنان بكل جبروت و مسك يسر من حجابها و هزها ف صخت الأخيرة و هي حاسه إن جذور شعرها هتطلع في إيده
و ده يخليكي تدوري على حل شعرك يا بنت ال يا
و من شدة الألم الذي شعرت به أغشى عليها بين يداه ف لطمت حنان على وجهها و هي تبعده ملتقطة حفيدتها بين يداها تصرخ ب ولدها
إمشي يا عزيز إمشي أنا الغلطانة إني إستنجدت
بيك و جيبتك إمشي يا ابن بطني قلبي وربي انين عليك ليوم الدين
نظر لها عزيز بحدة و رجع بص ل يسر التي تشبه الأموات و سابهم و مشي حاولت حنان تفوقها بكل الطرق و مافيش فايدة معرفتش تعمل إيه غير إنها تستنجد ب جارتها اللي جات و عرفت تفوق يسر بعد محاولات عديدة و أول ما فاقت خدتها حنان بتعيد ترتيب خصلاتها المبعثرة و بتقول بكل لهفة
الحمدلله إنك فوقتي يا حبيبتي وجعتي قلبي عليكي يا يسر يا بنتي
كان وجهها خاليا من المعالم خاليا من كل شيء حتى أنها أبعدت ذراعي جدتها بهدوء و تركتها لتدلف
لغرفتها مرتمية على فراشها و عيناها تفيض وعا إلى أن نامت بعمق و وعها لسه مغرقة وشها
رايحة الشغل ده بردو يا بنتي
بصتلها يسر
بهدوء و مردتش عليها و إتجهت ناحية الباب وقفتها حنان بصوت حزين
_
أنا أسفة يا يسر أنا اللي جيبته هنا حقك عليا يا بنتي
تساقطت عات يسر ف مسحتها و خرجت من الشقة و جسدها يرتجف من نحيط بكاء مكتوم في صدرها و أول ما خرجت وجدت عم محمد واقف مستنيها إبتسمت في وشه إبتسامة خفيفة بينما هو بصلها و قال بقلق عليها
يسر إيه اللي في وشك ده يا بنتي
قالت يسر بتحاول تختلق كبة
إتخبطت يا عمو محمد خبطة خفيفة عادي
قال بتوجس
خبطة خفيفة لاء ده ضب يا بنتي إنت شايفاني كبرتة خرفت و هتعرفي تضحكي عليا بكلمتين يا يسر
قالت يسر بحزن
والله أبدا يا عمو محمد مكانش قصدي كدا حقك عليا
و فتحت الباب وركبت في محاولة إنها تمنعه من أي أسئلة إضافية ترجل هو العربية بقلة حيلة منه
_
بعد ساعة و شوية خرجت من العربية و مشيت بخطوات سريعة إلى حد ما للقصر ف إتنهد الأخير و ضب كف بكف خبطت يسر على الباب ف فتحتلها واحدة من الخ اللي بصتلها بإستغراب من شكلها دخلت يسر المطبخ و قالت بخفوت و هي منزلة وشها عشان محدش يفتح معاها أي أسئلة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وعليكم
السلام و رحمة الله
قالت رحاب ب
ترحاب و مخدتش بالها من وشها إلى إن يسر لما رفعت وشها عشان تبص على أنحاء المطبخ و تستنبط المطلوب منها إتصت رحاب وقالت بخضة
مالك يا يسر إيه العلامات اللي على وشك دي
إلتفتت دينا بإستغراب و علت إبتسامة شماتة على وشها لما لقت يسر بحالة وشها دي ف ردت بسخرية
مين ضبك يا يسر لاء بس الشهادة لله تسلم إيده
بصتلها يسر بضيق و مردتش ف هرتها رحاب و قالت بحدة
دينا مالكيش دعوة إنت و شوفي شغلك من سكات
_
بصتلها دينا ب مقت و كملت شغلها بالفعل ف قربت رحاب
من يسر و خدتها من إيديها و وقفوا في جنب منزوي من المطبخ الكبير
تعالي يا بنتي
و لما وقفوا إسترسلت رحاب بحنان
مين يا حبيبتي اللي عمل فيكي كدا إحكيلي يا يسر أنا زي أمك
بصتلها يسر و إنهمرت الوع من عينيها و قالت بضعف
عمي فاكرني بشتغل في حاجه مش كويسة
و رغم إن جملتها كانت مختصرة جدا إلا إن رحاب شعرت بالأسف عليها و ربتت على كتفها و قالت برفق
إهدي يا يسر مدام مش بتي ربنا يبقى تحطي صباعك في عين التخين
أومأت لها يسر ف الذي أصابها هذا
كان لأنها دافعت عن نفسها كملت رحاب بهدوء
يلا يا حبيبتي إنسي اللي حصل و تعالي نكمل شغلنا
_
و بالفعل عملت يسر شغلها و حمظت ربنا إن هي متصادفتش بيه لإنها مش ناقصة تشوف شماته في عينه هو كمان و لما كانت بتوظي الأكل مخدتش باله و هي منزلة راسها و خبطت فجأة في حيط بشي قاس رجعت غلى أثار الخبطة خمس خطوات لورا و رجعت فوقيهم خطوتين من صمتها مين إتجرأ و عمل فيها كدا
بصتله يسر بعيون ضعيفة وقالت بخفوت
أنا أسفة
و سابته و مشيت عينه فضلت عليها لحد م دخلت
المطبخ حاول يبعد أي تساؤلات عن عقله و إتجه نحية الكرسي المترأس الطاولة الطويلة قعد و سند راسه ل ورا مغمض عينيه
سمع صوت الجرس فإبتسم بسخرية و هو عارف مين بعد شوية سمع
صوتها العالي بتزعق لواحدة من الخ عرف هي مين
إنت إتجننتي يا بتاعة إنت بتسأليني أنا مين
بصتلها يسر بخضة من هجومها المفاجئ عليها لحد ما جات رحاب و قالت بترحاب مختلط بالتوتر
أهلا يا ريا هانم نورتي معلش هي البنت لسه جديدة بس
بصتلها ريا بنزق و سابت الشنط على الأرض و هي بتشاور ل يسر بعنجهية
_
طلعيهم على أوضتي
وحشتني يا زين
متشكر
مدتش أي ردة فعل حتى نظرة حزن في عينيها مكانتش موجودة و لما الأكل جه و يسر بتقه قالتلها ريا بحدة
طلعتي الشنط
أومأت لها يسر ف قالت ريا بضيق
إعمليلي قهوة
حاضر
قالت يسر بهدوء عينيه فضلت عليها إبتدى ياكل بشراهة أول مرة
يعجبه طعم أكل بالشكل ده بصتله ريا و مأكلتش و هو ماسألهاش عن السبب
_
جابت يسر القهوة و حطتها قدام ريا ولسه كانت هتمشي وقفتها و قالت بعنجهية
إستني يا بنت
مرة أوي أنا عايزاها ب
معلقتين سكر
بصت يسر لإيديها اللي إلتهب بعض أجزاؤها و مردتش إلا إنها إتفاجأت ب صوت زين بيقول بهدوء و هو بيحط معلقته جنب الطبق
لما تطلبي حاجه من الخ بتوعي تطلبيها بطريقة كويسة
ريا بصتله و غرورها مقدرش يتحمل كلامه ف قال بحدة
إنت هتعلمني أتعامل مع الخ بتوعك إزاي يا زين
هنا زين خبط على السفرة و قال بقسة
آه أعلمك
و بص ل يسر اللي كانت باصة للأرض بحزن وقال بهدوء معاكس لنبرته السابقة
_
خلي حد تاني من الخ يعملها القهوة مدام عمايلك مش عاجباها
مكانش قدامها
غير إنها تومئ بهدوء و تروح للمطبخ تنفذ اللي قالها عليه بصتله ريا بضيق شديد و قالت
أسمي ده إيه يا زين
زي ما تسميه
قال ببرود و هو بيكمل أكل ف خبطت السفرة و قامت طلعت على جناحها و هي حاسة إن العفاريت بتتنطط قدام عينيها
راحت يسر تشيل الأطباق من قدامه لما ندهلها لاحظ إيديها الملتهبة ف قال بضيق
حطي أي كريم حروق سايباها كدا إزاي
إتوترت ف قالت بهدوء
هحط
لاحت في عينيها نظرة حزن أختفها سريعا و هي متأكدة إنه قالها كدا عشان منظر إيديها جايز يكون مدايقه مشيت
من قدامه ف خرج هو برا اليلا وقعد في الجنينة حاطت اللاب توب على رجله و ماسك سيجارته فجأة لقى رحاب بتجري عليه و بتقول بعياط
_
زين بيه ريا هانم ب يسر
إتص لدرحة إنه ر
عياطها هنا هدر زين بقوة بيقول
إيه اللي بيحصل في بيتي ده
البت دي مالهاش قعدة هنا بقى حتة الجربوعة دي تتجرأ عليا بالشكل ده و أقولها تقلعني الجزمة و مترضاش
حس ب ار في قلبه و صوت عياطها و شهقاتها من ورا ضهره حاسس بيه ف قال بحدة
و متقلعيهاش إنت
ليه يا ريا هانم أنا سبق و قولتلك إن الخ بتوعي تتعاملي معاهم بإحترام
زين إنت إتجننت إزاي تتكلم معايا كدا عشان حتة بت حقرة زي دي
صخت
فيه و آخر ذرة عقل كانت
_
فيها راحت مع وقوفه ضدها هنا صخ هو
بصوت جهوري عالي خلى
يسر ترتجف
كلوا يروح على المطبخ
إنصرف الجميع وأولهم كانت يسر اللي كانت كاتمة شهقاتها الباكية في قلبها ولما بقوا لوحدهم همس بصوت بارد و بإبتسامة ساخرة
الحقرة اللي بتقولي عليها دي أشرف من واحدة كانت بتجيب عشيقها بيت جوزها اللي واكلة شاربة نايمة في بيته و تنام معاه قدام إبنها
يتبع
ضراوة ذئب
زين الحريري
الفصل الرابع
_
الحقرة اللي بتقولي عليها دي أشرف من واحدة كانت بتجيب
عشيقها بيت جوزها اللي واكلة شاربة نايمة في بيته و تنام معاه قدام إبنها
شحب وشها و إهتز بصرها و هي بتبصله مصومة رفعت إيديها إلا إنه بعد خطوتين و لسه الإبتسامة الساخرة على وشه ف نزلت إيديها جنبها و قالت و الوع بتترقرق في عينيها
لسه فاكر لسه يا زين مش قادر تسامحني
أطلق ضحكة رجولية مكانش فيها ذرة مرح واحدة و قال و عينيه بتشع كره
و هي دي حاجه تتنسي بردو يا ريا هانم و بعدين أسامح مين أسامحك إنت أسامحك على أنهي غلطة فيهم أسامحك على الخانة و لا على القذارة و لايمكن
أسامحك إنك خدتي فلوس أبويا كلها و سبتيه يمون بحسرته لما عرف إن مراته خانة و حرامية إنت فاكرة إنب مقعدك معايا هنا حب فيكي ده أنا مقعدك عشان أشوف ذلك بعيني و أوريك الإمبراطورية اللي إبنك عملها
بعد م خدتي فلوس
أبوه و هربتي
و إتحولت ملامحه لقسة غريبة و هو بيقول
مقعدك عشان الشارع هيبقى أرحم عليك مني
بصتله قهر و قالت ألم
_
زين أنا أمك يا زين ليه كل الكره ده
أهي دي غلطة أبويا الوحيدة إنه أختار بني آة
زيك عشان تشيل إسمه و تربي عياله
قال وهو غارز إصبعه السبابة في صدرها و كمل و هو بيزود جعها أكتر
واحدة زيك مينفعش تبقى أم
و إسترسل بقسة
إنهارت في العياط و هي حاسة بقلبها من كلامه بص لوعها بع تأثر بعد عنها خطوتين و بصلها بإستحقار و طلع بعدها جناحه حرر أزرار قميصه و هو حاسس ب حجر جاثم
فوق قلبه حاسس إن في جع بينهش في جسمه طرقات على الباب هي اللي خلته يفوق من دوامة كان بيتسحب فيها سمح للطارق بالدخول دخلت يسر بخطوات بطيئة أول ما شافها حس بموجة ضب جواه وهيطلعها فيها هي ق قال بصوت قاس
إيه اللي جابك
و كإنه مستنكر دخولها لجناحه هي مش عارفة إنها دخلت قفص الذئب برجليها مش عارفة إن وجودها هنا خط عليها و عليه صوتها الدافي الحزين كان بيردد
_
مش عايزة أكمل هنا
قطب حاجبيه بيستوعب جملتها الصغيرة لحد م أدرك اللي بتقوله ف قال بإبتسامة ساخرة
و هتقعدي فين في الشارع
قالت ب ألم
مظنش يهم حضرتك هقعد فين المهم إنك تاخد شقتك و اللي هتطلع منها أنا و جدتي الصبح بدري يعني هتيجي مش هتلاقينا
و الست الشريفة الخضرة رايحة فين
بعدت إيديه بضيق و حدة و قالت
بحدة
متمسكنيش بالشكل ده تاني
و رفعت صوتها عليه و هي بتقول
و بعدين أنا مسمحلكش تتكلم معايا بالشكل ده و لو يهمك أوي ف أنا هتجوز و هاخد جدتي تعيش معايا
_
إتص إتص لدرجة إن حس بالأصوات حواليه بتقل هتتجوز نفسه تقل و قال ولأول مرة تظهر في عينيه اللي مكانتش بتحمل أي مشاعر
هتتجوزي إزاي
قالت و وعها بتنزل على خدها
زي م أي بنت بتتجوز
بص للعلامات اللي على وشها و قال ساخرا
و الضب ده كان عشان توافقي
بصتله و رجعت بصت للأرض و معرفتش
ترد فعلا عمها هو اللي عايز يجبرها تتجوز إبنه عشان تبقى تحت عينه هي و أمه و جدتها عيطت في التليفون عشان توافق لحد م قالتلها إنها
عايزه الجوازة دي
هنا إنهارت في البكاء و هي بتنفي براسها بقوة و جشمها كله بيتنفض لان قلبه ليها و قال بصوت أهدى
و إنت مش عارفة إن كدا جوازتك تبقى باطلة
_
قالت بكاء و هي بتترعش
أنا مجبرة مبقاش عندي غير الحل ده مش هقدر أكمل وصلة الإهانة هنا و لا حتى قادرة أتجوزه أنا لو عليا عايزه أمـ,ـوت النهاردة قبل بكرة و بدعي ربنا ياخدني
عنده عشان خلاص أنا مبقتش قادرة أستحمل
إتأمل إنهيارها و قال بهدوء
مدام مش عايزاه متتجوزيهوش
قالت و هي بتنفي براسها وسط بكاءها باصة للأرض
يمـ,ـوتوني لو متجوزتهوش يمـ,ـوتوني
بصلها للحظات و الشيـ .
ـطان همسله بأذنه ب سبب خلى قلبه يتقبــ,,ـــــض و هو بيقول
إنت غلطتي معاه
توقفت عن البكاء و رفعت عينيها العسلية اللي بتلمع ليه و قالت و جسمها بقى يترعش أكتر لدرجة إنها إنكمشت محاوطة نفسها
والله العظيم محصلش ده إبن عمي و أنا مشوفتوش غير مرة واحدة من سنتين و من ساعتها و أنا كارهاه
_
زفر نفس عميق و قال بقوة
يبقى محدش يقدر يجبرك أقفي في وشهم و قوليلهم لاء
عمي عمي صعب و ممكن حقيقي يمـ,ـوتني
قالت بيأس حقيقي ف قال بحدة
و لا يقدر هتقدي في البيت
مع جدتك و هحط حراسة على الشقة و محدش هيعرف يدخلكوا
بصتله بإستغراب و مسحت وعها و هي بتقول بخفوت
ليه كل ده مش إنت عايز الشقة دي و عايزنا نمشي و آآآ
بتر عبارتها و قال بقوة
من غير أسئلة ملهاش لازمة عندك دلوقتي إختيارين يا تتجوزي إبن عمك ده و تعيشي طول عمرك خدامة في بيت عمك أو تعيشي خدامة هنا في البيت و أنا مش هخلي حد يدايقك و لا يتعرضلك تاني
بصتله بحيرة من تصرفاته الغريبة بالنسبالها عايز يوصل لإيه باللي بيعمله ده إلا إنها قالت
_
مش عايزه أتجوز صب عني و حتى لو في هدلة هنا أنا مضطرة أستحملها
قالت كلامها و سابته و مشيت خد نفس عميق و عشان يخرج الضب اللي جواه رمى فازة بطول دراعه ف إتهشمت مية حتة
رجعت يسر على أثر صوت الإرتطام مخضضة و فتحت الباب من غير م تستأذنه لقته مديها و صوت انفاسه عالية بصت للمزهرية المسكــ,,ـــــينة و قربت منها قعدت على ركبتها ولملمت القطع الكبيرة بحذر لفلها بيحاول يسيطر على نفسه راقبها بعيون ثاقبة و هي بتلملم قطع الزجاج بص لإيديها اللي بتترعش و هو حاسس إن ممكن تكون مريضة ب مرض ما عشان كدا
إيديها بتترعش طول الوقت غمض عينيه و قال بصوته البارد
إبعتي حد يلمهم ملكيش دعوة إنت
بصتله للحظات و رجعت تلملمهم بهدوء و قالت
مالوش لزوم أنا لميتهم خلاص
مردتش عليها راقب خروجها بهدوء زي دخولها بالظبط و كل ما تيجي في مخيلته إنها ممكن تبقى في حد وميبقاش هو الحد ده بيبقى عايز يطلع روحها في إيديه
رجعت بمقشة و جاروف و لميتهم و هي واقفة و قالت بهدوء
أنا هرجع البيت
قال بقوة
_
رقمي معاك
نفت براسها و قالت
رقم الشركة بس
و خط تليفونها الصغير
من إيدها سجل رقمه و بصعوبة و مده ليها تاني و قال بضيق
كلميني لو حصل حاجه
أومأت بهدوء و هي بتاخد منه تليفونها و سابته و
مشيت الليلة دي منامش الأصوات اللي في عقله مكانتش بتسكت عدت ساعة بالظبط و لقى رقم غريب بيرن عليه فتح الخط بسرعة ف سمع صوتها الباكي بيهمس
زين بيه ممكن تيجي
جاي
قال من غير تردد و صوتها مبيروحش من اغه لبس قميصه و نزل على السلم تلات درجات ورا بعض ركب عربيته و ساق على سرعة عالية جدا
_
وصل بيتها في زمن قياسي و
من غير تفاهم رزع باب بيتها بقسة لدرحة إنه
و بمجرد دخولها كل الأنظار إتجمعت حواليه و أولهم هي مش قادرة تفسر شعورها بالأمان أول ما شافته و لا قادرة تفهم ليه إنزوت في أوضتها و كلمته كل اللي فاهماه إن دلوقتي بس عمها مش هيعرف يها
صوته صدح في الشقة و هو بيقول
إيه اللي بيحصل هنا
إنت مين يا أفندي
أنا صاحب البيت ده و اللي بتشتغل عنده بنت أخوك
ضحك عمها بسخرية و قال
بتشتغل قول بتصيع بتتسرمح إنما بتشتغل دي كبيرة شوية
إبتسم زين بجمود و قال
لاء
أنا بتكلم عن يسر مش بنتك
_
إتدخل إبنه و صخ فيه بصوته الحاد المزعج
إنت إزاي تتكلم كدا يا جدع إنت على أختي
بس يا حيلتها إنت كمان
رد زين و هو بيشاورله بعينه و رجع بص ل عزيز اللي رجع خطوتين ل ورا و هو بيحاول يستوعب قوة اللي قدامه ده ف قال زين بهدوء
بنت أخوك تخصني
شهقت جدتها و هي بصتله و الوع و قفت على أعتاب عيونها ف رد عزيز مذهول
تخصك إزاي يعني
يعني هتجوزها و مش بستأذنك ده أنا بعرفك من باب العلم بالشيء يعني
قال بإبتشامة صفراء حست يسر ب لسانها بيتلجم و منطقتش حرف ف قال حازم إبن عزيز بحدة
تتجوز مين إنت إتجننت أنا اللي هتجوزها
_
رد زين بعد م فقد آخر ذرة صبر كانت جواه
لاء م هو مش مزاد يا روح أمك
بصله عزبز و الخــ,,ـــــبث إترسم في عينيه و قال
عايز تتجوزها يبقى تدفع
إبتسم زين و قال
كدا إنت إبتديت تفهمني
و كمل ب خــ,,ـــــبث أكبر
بس إيه اللي يخليني أدفع لواحد زيك و أنا ممكن أخدها من إيديها دلوقتي و نطلع على أقرب مأذون
قال عزيز
مبتسم
و مين هيتوكلها إنت متعرفش إن
_
بنت أخويا بكر ولا إيه لازم وكيل عشان الجوازة تبقى مظبوطة
عايز كام
قالها بإختصار
ف قال عزيز ببجاحة
مليون
بكل برود قال
هبعتلك حد بالشيك بس هنكتب دلوقتي
إنتوا إيه اللي بتعملوه ده إنتوا مجانين بتبيعوا و تشتروا في البت
صخت
حنان و هي ب على رجلها تجاهلها عزيز تماما و قال و عينه بتلمع بالجشع
_
مافيش كتب كتاب غير لما آخد الشيك
طلع زين تليفونه و عمل مكالمة سريعة ورجع قال بجمود
شوية و
الشيك هيبقى في إيدك
كدا إتفقنا
بس أنا يابا كنت عايز أتجوز البت بجد
تغور البت بقولك مليون جنيه
قال عزيز
و هو بي على كتف إبنه من حماقته ف هدر عزيز بحزن
كل ده ولا حاجه قصاد العسل اللي الأفندي ده هينام فيه مع بنت عمي
إتحركت يسر بخطوات بطيئة بالكاد عارفة تصلب طولها خرجت من الشقة لقته واقف بضهره قربت منه و وقفت قدامه و وشها إزداد إحمراره و قالت بصوت شبه عالي رغم الإرهاق اللي هي فيه
_
عملت كدا ليه ده إنت أول واحد جيت في بالي لما
شوفت عمي في البيت و قولت هستنجد بيك إنت
مبصلهاش و
بمنتهى البرود رد
أنا هتجوزك أي واحدة مكانك تتمنى اللحظة دي
بكت
من قلبها و قالت
مش عايزه
مش عايزه اللحظة دي و مش عايزه أتجوزك
مسك دراعها بقسة وقال
أومال عايزة تتجوزب مين الو اللي جوا ده
_
إبعد إيدك لو سمحت
نفضها بعيد ف كانت هتقع لولا تشبثها في العمود جنبها غمضت عينيها و قالت ألم
لا عايزه أتجوزه ولا أتجوزك ولا عايزة أتجوز خالص أنا عايزه أعيش في هدوء
مردش عليها ف قالت
و وعها بتنزل
كان إيه إحساسك و إنت شايفه بيبيع ويشتري فيا و إنت موافق إيه إحساسك و إنت مشتريني بفلوسك دلوقتي
بصلها للحظات و قال بنفس النبرة الباردة
جهزي نفسك عشان المحامي بتاعي زمانه جاي و هيديله الشيك و أول ما يمسك الشيك هنكتب الكتاب
أرجوك أرجوك متعملش فيا كدا إنت كدا بتكتب عليا الحزن طول عمري مش إنت مش إنت قولتلي إنك بس هتعين حراسة عشان محدش ييجي جنبنا
هل هي بريئة أم أنها تصتنع هذا الكم من البراءة نظر ل إيديها اللي بتترعش و رجع بص لعنينها المليانة وع و وشها اللي إختلط
بياضه بحمار مش محبب ليه و كل ما يتخيل إن عمها ها بيبقى عايز يدخل يكسر عايز يرفع إبده و يمسح الم ده و يسيب لإبهامه حرية تحسس الناعمة المكتنزة أخد نفس عميق و بص بعيد عنها ورجع قال بنفس قسوته
إنت فاكرة إني هعمل حاجه كدا لله و للوطن و هستفيد إيه لما أحطلك حراسه و خلاص م تبقي في بيتي و مراتي و محدش وقتها يعرف يمس منك شعره
_