روايات

ضراوة ذئب بقلم سارة الحلفاوى

عايزة إجابة على السؤال ده و هسيبك تمشي
بصلها بضيق و قال
يعني إيه إتجوزتك ليه يا يسر الناس بتتجوز ليه
قالت ألم
عشان بيبقوا حابين بعض
قال ساخرا
إنت فاكرة إن السبب اللي بيخلي أي إتنين يتجوزوا هو الحب
أومأت دون رد ف قال بهدوء
عشان بريئة أسباب كتير تخلي أي إتنين يتجوزوا
طب قول متجوزني ليه
_
قالت و في نبرتها رجاء يجاوب ف قال بهدوء
إتجوزتك عشان مش عايز
أوســ,,ـــــخك مش عايز أعمل معاك حاجه غلط
جحظت بعينيها بتترجم كلماته ف قالت مصومة

رغبة يعني
أيوا يا يسر
قال و هو بيتأمل صمتها اللي على وشها ف تمتمت بصوت بيرتعش
مبتحبنيش يعني
أنا مبحبش حد
قال بكل برود مش واعي لأثر كلماته على قلبها نزلت إيديها من على دراعه و قعدت على و أومأت براسها شاردة في نقطة ما
_
تمام
بصلها للحظات و مشي مشي و هو متأكد إن اللي قاله ده هو الصح حتى لو جعها دي الحقيقة و الحقيقة مينفعش توجعها
نزلت على السلم بعد م لبست عباية تشبه عباية
الإستقبال و سايبة شعرها مافيش تعبير على وشها غير الجمود قعدت

على السفرة لما خدامة من الخ قالتلها إن الفطار جاهز كانت ريا بتترأس السفرة و بتاكل من غير ما تبصلها أكلت يسر هي كمان و مبصتلهاش لحد ما قطعت ريا الصمت و قالت
مالك يا عروسة إبني مزعلك ولا إيه قوليلي لو مزعلك مش هسكت هروح أشكره
قالت ساخرة في آخر كلماتها ف بصتلها يسر و
إصتنعت الإبتسامة
متقلقيش يا حماتي إبنك معيشني في هنا
موقتا
قالت بجمود و هي بتاكل بهدوء ف
_
بصت يسر لطبقها بضيق كملت ريا مبتسمة
هيزهق
منك قريب و هيرميكي
حست إن كلامها حقيقي

خصوصا لما إعترف النهاردة إنه متجوزها رغبة و الرغبة تنطفئ و الشوق يخمد و اللهفة تتلاشى ريا في يسر نقطة واجعاها أساسا مقدرتش يسر تتحمل كلامها و سابت الأكل بعد م أكلت يادوب معلقتين و قامت
طلعت جناحها و من غير م تحس إنهارت في العياط إترمت على الأرض و خبطت بإيديها مهارة في البكاء و الصاخ بتحمد ربنا إن جناحه عازل للصوت عياط مستمر مش قادرة تتحكم فيه ساعة ورا التانية لحد م نامت مكانها نامت لساعات بتهرب من واقع اجعها دخل زين بالليل بعد م رجع من شغله و لاقاها على الحالة دي نايمة على الأرض خصلاتها مبعثرة

و إرتجافة صغيرة جسدها بين الحين و الآخر إتخض و ميل عليها ف صحيت و لما أدركت إنه بعدت عنه بتزحف لورا لآخر إستغرب و قال
إيه اللي كان منيمك على الأرض و بتبعدي عني ليه
ولا حاجه بس إتخضيت
قالت و هي بتبصله بتوتر ف هتف بهدوء و هو بيفتحلها دراعه
طب تعالي
نفت براسها و لأول مرة ترفض و قالت بهدوء
_
هقوم أغير عشان العباية دي خنقاني أوي
و قامت بالفعل متهربة من مش هتحس فيه غير برغبته ناحيتها إستغرب و نزل أيده مش هينكر إنه إدايق لاء ده إتعصب

غير هو كمان قميصه مع بنطال قطني قعد على الكنبة و أشعل سيجارته لحد
ما طلعت هي من غرفة تبديل الملابس لابسة بيامة كارتونية محتشمة إبتسم لما شافها ف بادلته إبتسامته وقال بطفولية
والله إتبسطت لما شوفتها في الدولاب مكنتش أتخيل إنك هتجيبلي بيامة زي دي
قال بلطف
شوفتك فيها مش عارف ليه
نعسانة أوي يا زين
قال بهدوء
م أنا عارف هسيبك تنامي
حس إنها نامت ف قال مبتسم
_
في حد ينام بالسرعة دي
صحيت من النوم بتفرك عينيها بنعاس
أثر النافذة المفتوحة و الشمس بضوءها القوي

داعب عينيها بصت ل زين اللي كان واقف قدام المراية ب شورت طويل باللون الإسود يشبه المايوه الرجالي بينثر عطره الفخم ف قالت بإستغراب
إنت رايح فين
لفلها و قال بإبتسامة
هننزل البسين يلا قومي مش عايز كسل
فردت إيديها جنبها ب نعاس حقيقي و قالت بنبرة متضايقة
بسين إيه دلوقتي ده أنا نعسانة نعس
ولإنها كانت مغمضة عينيها مخدتش بالها إنه مشي ناحيتها و بسرعة كان شايلها بين إيديه
_
صخت بخضة و إتشبثت في عنقه مواجهة ل قدام وشها المخضوض و قال
قولتلك قومي بمزاجك مقومتيش يبقى تقومي صب عنك

زين أنا نعسانة سيبني أنام شوية و لما أقوم ننزل البسين
مستحيل ألبس قلة الأدب دي
خرج مايوه إسود ف لفتله وقالت مصومة
زين إنت واعي للي بتعمله إزاي هلبس مايوه زي ده قدام الحرس بتوعك و الناس اللي في القصر
رفع أحد حاجبيه و قال ساخرا
شايفاني بقرون
و إسترسل
أولا هتنزلي بيه فوقيه روب شتوي مش هيبان منك حاجه يعني محدش من القصر هيشوفك ثانيا الحراس واقفين برا اليلا عينيهم مبتجيش جوا اليلا و لو ده حصل هطلع عينه في إيده و أنا واثق إنه مش هيحصل ثالثا أنا لو شاكك إن

في حد هيشوف بس طرفك كدا مكنتش هخليكي تلبسيه
_
إطمنت شوية لكلامه إلا إنها قالت بخجل
طب و إنت بقى إنت فاكر إنه عادي بالنسبالي ألبس قلة الأدب دي قدامك
قال بخــ,,ـــــبث
لاء أنا جوزك لو قعدتي م لط قدامي عادي
زين
قالت بضيق ف إبتسم و ناولها المايوه ف كانت هتاخده إلا إنه بعده عن إيديها و قال بمكر
طب م أساعدك
كمان
قالت مصومة و شدته من إيديه و حطته ورا ضهرها و قالت بضيق
يلا إطلع برا
_
بتطرديني
قال بيمثل الدهشة ف

أومأت طفولي ف قرص أرنبة أنفها و طلع فعلا قفلت الباب وراه و بصت للمايوه و هي بتقول
هلبسه إزاي ده دلوقتي
خرجت بعد ربع ساعة مش عارفة تغطي إيه ولا إيه هي في الحقيقة لبسته في خمس دقايق وباقي العشر دقايق بتفكر فيهم هتطلع إزاي حاولت تقنع نفسها إنه جوزها و إنه عادي يشوفها كدا لحد م خرجت فعلا و وشها كله ألوان لقته قاعد على الكنبة مستنيها أول ما شافها صفر بإعجاب و قام وقف قدامها و عينيه بتمشي على جسمها كانت هتعيط و رفعت إيديها عشان تحطها على عينيه اللي بتاكلها إلا إنه مسك إيديها بإيده

الفاضية و قال بتحذير
بتعملي إيه
متبصش
قالت غاضبة ف قال بخــ,,ـــــبث
بحاول مش عارف
سابها و دخل أوضة تبديل الملابس و أخد روب تقيل جدا باللون الإسود ف لفتله عشان و هو جاي ميشوفهاش من ضهرها راح ناحيتها
ضيق من ورا
_
قالت مستغربة
إيه المشكلة كلهم في القصر ستات
قال بحدة
بقولك ضيق حتى لو كلهم نسوان
قالت بضيق
نسوان
وضبت كف على آخر ف قال بضيق أكبر
إلبسي فوقيه عبايه مفتوحة
قالت مصومة
هيبقى شكلي معفن أوي يا زين
_

مش مهم
قال و هو بيتجه ل أوضة تبديل الملابس و أخد عباية من عبايتها السودا المفتوحة و لبسهالها فوق الروب ف قالت و هي بتحاول تسيطر على ضحكتها
زين شكلي بشع والله طب م أقلع الروب بقى و أقفل كباسين العباية وخلاص
قال بحدة
و هنبقى عملنا إيه م هي هتفضل ضيقة من ورا بردو
مسك إيديها و لفها ف زفر بإرتياح لما لاقاها مش مبينة تفاصيل جسمها و رجع لفها ليه تاني و قال مبتسما
كدا كويس يلا تعالي
ومسك إيديها وخرج من الجناح و هي وراه نزلوا من على السلم و

كل العبون حواليهم
و أولهم ريا اللي كانت قاعدة بتتسوق أونلاين و أول ما شافتهم وشها قلب درجة مكانش هامه حد و قبل ما يخرج من اليلا نده على رحاب ف جات بسرعة ف قالها بجمود
رحاب إقفلي ستاير اليلا كلها مش عايز حد يبص برا اليلا و اللي هيبص قوليلي على طول
_
أومأت رحاب و شرعت في تنفيذ أمره و قفلت الستاير بالفعل بإحكام خرج من القصر و هي في إيده وقفوا قدام البسين اللي يسر كانت خافه منه لفلها زين و قال بهدوء
البسين عميق شوية هنا عشان أنا طويل ف خلي بالك

خفها أكتر شال العباية من على كتفها ف وقعت على الأرض و بص بعينيه ل وراها و إتأكد إن الستاير كلها نازلة حل رباط الروب و رجعه ل ورا من عند كتفها ف وقع جنب العباية مسكت دراعه وقالت برهبة
زين أنا خافة
مخافيش
زين إياك تسيبني
مش لامسة الأرض يا زين والله ما لامساها
م أنا عارف إنك مش لامسة الأرض قولتلك البسين عميق جدا
طب أعمل إيه أنا
دلوقتي
_
قالت بحزن ف قال و هو منزل عينيها لرجليه اللي الكبير منه و قال
خليكي كدا
إحمر وشها

و لكن بعد ثواني قالت بحماس
بقولك إيه نيمني على المايه كدا
قال بإستغراب
إيه جرعة الشجاعة اللي خدتيها في لحظة دي
قالت متحمسة زي الأطفال
طب يلا بس
و فردت رجليها و سابت إيديها شوية و لولا إنه كان زمانها إتسحبت لتحت ف قال بمكر
لاء إرجعي زي ما كنتي عشان
_
مسيبكيش غرقي
قالت بمكر أكبر
سيبني و مش هغرق
و في لحظة كان ساب جسمها ف نزلت لتحت وبسرعه رفعها ف شهقت و فضلت تكح و هو بيبتسم و بيحرك إيده على ضهرها بهدوء بصتله بضيق

لدرجة إنها صخت فيه زي الأطفال
ليه سيبتني
إنت اللي قولتي
قال ببساطة ف رمقته بحزن ف هتف
يلا عشان أنيمك على المايه
إختفى حزنها وفردت دراعها في الهوا تلقائي ف ضحك ضحكة رجولية المايه و هو لسه ماسكها غمضت عينيها بإستمتاع و قالت
الله شعور حلو اوي
_
و بالراحة إبتدى يبعد إيديه عن جسمها و تلقائيا رفع عينيه لليلا و لبرا عشان يتأكد إن مافيش حد شايفها و فعلا مالقاش حد بيبص بصلها و رجع شوية و قال بخــ,,ـــــبث
فتحي عينك كدا
فتحت عينيها لقته بعيد عنها و مش

ماسكها ف إبتسمت و قالت بفرحة
إيه ده إنت بعيد يعني أنا نايمة على الماية لوحدي
شوفت
قال بإبتسامة قلقت شوية ف غمضت عينيها وقالت
متبعدش أوي
مخافيش
قال و هو بيتجه لمكان بعيد عنها عشان يمارس
أكتر هواية بيحبها و هي السباحة إبتدى يعوم بمهارة ف فتحت عينيها و إبتسمت لما شافته بيعوم و للحظة حست بحاجه بتسحبها لتحت حتى الصيخ مكانتش قادرة تصرخه موجة سودا بتبلعها لجوا و هي مستسلمة تماما و للحظة مشي شريط حياتها قدامها غمضت عينيها و تساقطت عاتها و هي بتدرك إن دي النهاية زين منج في السباحة

و مش واخد باله منها و شوية الهوا اللي باقيين في رئتيها على وشك النفاذ إستسلمت لمصيرها لكن أكتر حاجتين كان نفسها تعملهم تشوف جدتها و قبل ما مـ,ـوت أخير
_
يتبع
ضراوة ذئب
زين الحريري
الفصل الثامن
ضب المقود بقسة و صخ بحدة
يسر
أنا أسفة
قالت و هي بتفرك أناملها برعشة و بتبصلهم أخد نفس عميق و لما وصلوا نزل و رزع الباب وراه نزلت هي كمان و مشيت وراه من ردة فعله الجاية فتحتله دينا الباب ف شهقت يسر مصومة لما جابها من شعرها و بقسة كان بيسدد لها

قلم خلاها تقع على الأرض وقفت حاطة إيديها على فمها من ال و مافيش في ودنها غير صوت صاخ دينا
ركضت على زين اللي مسك دينا من شعرها عشان تقوم و إداها قلم تانب و صوته الجهوري هز أرجاء اليلا
بتسمي مراتي يا بنت ال يا رمة
_
أمسكت يسر بدراعه و وعها بتتساقط بتقول برجاء
زين عشان خاطري كفاية أرجوك كفاية يا زين تمـ,ـوت في إيدك
لفلها زين ب وشه و هدر فب وشها بقسة
إبعدي إنت دلوقتي
خدت خطوتين ل ورا بعب من وشه الجديد عليها إتجمع القصر كله حوالين زين

و دينا و ريا واقفة مصومة بتجحظ بعينيها مذهولة من وجود يسر و متأكدة إن زين عرف الحقيقة قربت من زين و صخت فيه بتصتنع
ع المعرفة
في إيه يا زين البت عملت إيه
صخت دينا فيها و هي راكعة تحت رجلين
زين بتبوس جزمته و بتقول برجاء باكي
أبوس رجلك
_
يا زين بيه سامحني والله العظيم ما ليا ذنب ريا هانم اللي قالتلي أعمل كدا
رفع زين عيونه ل ريا مبتسما بخــ,,ـــــبث ريا اللي من شدة خفها صخت في دينا
إبه الهبل اللي بتقوليه ده إنت إتجننتي يا بت إنت

لفتلها دينا و صخت فيها قهر
حرام عليك كفاية كدب إنت اللي قوليتيلي أجيبلك السم و أحكه في الأكل و بمقدار كبير عشان عايزه تمـ,ـوتيها
ولفت ل زين رافعة وشها لبه بتترجاه
و رحمة أمي يا بيه هي اللي قالتلي و إدتني فلوس كتير أوي أوي يا بيه عشان أعمل كدا أبوس إيدك إرحمني الله يخليك
تقولي اللي قولتيه ده في القسم
قال بهدوء و هو بيطلع سجارة من جيبه و بيشعلها بقداحته أومأت دينا بهيستيرية
أقول أقول اللي حضرتك عايزه بس متعملش حاجه فيا
_
إنكمشت ريا من شدة خفها و قالت

بذهول
هتسجــ,,ـــــن أمك يا زين
مهتمش زين بكلامها و مداش أي ردة فعل بص ل دينا بإبتسامة وقال بنفس نبرته الهادية
قومي
نهضت دينا و السعادة المختلطة بالوع تعم وجهها و قالت بفرحة ظهرت في صوتها
يعني سامحتني يا بيه
يا حراس
زعق بصوت عالي جدا إنتفضت على أثره دينا و يسر أتوا حراسه ف قال و هو بينفث دخان سيجارته في وش دينا اللي إبتدت ملامحعا تتحول من سعادة ل و عب
خدوها إعملوا معاها اللازم
ذهب ناحيتها إتنين مسكوها من دراعها و جروها ل برا وسط صاخها و بكاء رحاب

عليها هنا تدخلت يسر و وقفت في وش الحراس و بقوة أمرتهم
_

سيبوها
أحد الحراس اللي ماسك دراعها قال بضيق
إحنا مبناخدش أوامرنا غير من زين باشا
صخت فيه يسر بقسة
و أنا حرم زين باشا و بقولكوا سيبوها
لف زين ليهم ف بصله الحارس ف شاورله زين بعنيه يسيبها سابوها بالفعل ف إترمت على الأرض و مسكت إيد يسر بتقول بصوت باكي مترجي بذل حقيقي
أنا بشكرك بس أرجوكي أرجوكي قوليله حاجه
نفضت يسر إيدها منها و بصتلها بضيق و مشيت
من قدامها وقف قدام زين اللي كان بيبصلها بجمود ف قالتله بصوت عالي إلى حد ما
إرفدها رجعها لأهلها مكان ما كانت

لكن متسيبش رجالتك يعملوا فيها كدا
_
و تحولت نبرتها لمترجية بتقول
لو سمحت يا زين
بصلها للحظات بنفس البرود و نفث دخان سجارته بعيد عن وشها بص ل رجالته و هتف بهدوء
برا
طلعوا برا بالفعل و بص ل دينا و قال بقسة
مش عايز أشوف وش أهلك هنا تاني و لو قابلتيني في مكان لفي وشك النحية التانية
أومأت دينا
و هي حاسة إن هيغمى عليها من فرحتها
و ركضت للخارج بأقصى ما عندها ف بصتله يسر بإمتنان إلا إنه نظر لها بنظرات جامدة لف وشه ل ريا اللي

وشها بقى شاحب زي الأموات و قال بإبتسامة ساخرة
رحاب
_
أسرعت رحاب بالرد وسط ضحكتها المختلطة بوع حزنا على دينا اللي مستقبلها كله كان هيضيع
أؤمر يا زين باشا
جهزي عيش و حلاوة ل ريا هانم بس يكونوا نضاف
قال بسخرية بصتله ريا و إتملت عيونها بالوع و قالت بقوة زائفة
ده بعدك أنا مش هقعد لحظة
واحدة بس في السن
خطى نحوها خطوات غاضبة بأول مرة ف رجعت ل ورا من خفها ف صخ فيها
إنت لو مش هتقعدي لحظة واحدة في السن ف ده هيبقى ب فضلي أنا

بصتله بضيق يتغلغله إبتسامة من رؤيته متعصب تعشق كونه غاضب و لا يستطيع التحكم بإنفعالاته و هنا حست ب غرورها إتراضى أول ما زين شاف إبتسامة خفية على وشها رجع لبروده فورا و قال بإبتسامة قاسة
إنت مكانك مش وسطنا مكانك و سط قتالين القلى يا ريا هانم
_
و إقترب منها هامسا بأذنها
وسط النسوان النجسة
كان لإنها أمه يسر غمضت عينيها و هي حاسة إن
الضبة دي إتوجهت ليها هي و مش هتبقى بتبالغ لو قالت إنها حست بجع في قلبها مكان الضبة اللي خدها فتحت عينيها و شاورت ل رحاب بالمغادرة و

بالفعل أخدت رحاب باقي الخ و دخلوا المطبخ و تابعت يسر المناقشة الحادة بينهم زين بص لمكان ضبتها و لسه إبتسامة السخرية مرتسمة على ثغره و رجع بصلها و قال مبتسما ببرود
لمي هدومك هترجعي تقعدي في شقة إسكندرية
جحظت عينيها و صخت فيه بقوة و قالت
ده بعدك فاهم يا إبن قاسم الحريري و رحمة أبوك ما همشي و أسيب البيت ده غير و أنا متة
وجنون إتجهت نحية يسر اللي وقفت في وشها ثابته و هي بتصرخ
مش هسيب اليلا للخدامة دي تعيش و تبرطع فيه
و كادت أن تمسك ب ذراع يسر

لولا إيديه اللي سحبت يسر وراه و كإنه خاف تتلوث و قف قدامها وقال بقسة
_
معمدكيش غير إختيارين يا شقة إسكندرية يا السن إختاري
هتفت بثقة و إبتسامة
مستحيل إنت مش هتحط أمك في السن
ضحك بسخرية و قال
أنا زين إبن قاسم الحريري يا ريا هانم يعني أحطك و أحط عيلتك واحد واحد في السن
خات لاء إترعبت و هي شايفة الصدق في عينيه و للحظة عينيها جات في عين يسر اللي كانت بتبصلها مش مصدقة إن في أم بالجحود ده و بكل غباء و قسة قالت
طب و رحمة قاسم

أبوك
يا زين لهخلي عيشتها سواد مش هرحمها و مش هعيشكوا إنتوا الإتنين في هنا أبدا
إبتسم زين و قرب منها و قال
طيب جربي جربي تمسي شعرة منها جربي بس تقربيلها و إنت
_
هتشوفي مني وش سخ عمرك ما شوفتيه قبل كدا
بصتله بحدة و مردتش عليه بعدت عنه و طلعت لجناحها أخد زين نفس عميق و
جعاك
فتح عينيه و مردش عليها إتفاجئ بيها بتقف على
ممم
شكرا
بتشكره على إيه هو اللي عايز يشكرها على وجودها على كل مرة بتحتوي فيها ه و حزنه و لخبطت

حضرتك كويسة
بصتلها ريا بنظرات حزينة و مسحت وعها و قالت
أنا كويسة
_

انت في الصفحة 5 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى