بعد نصف ساعة …
في المرسم الخاص بعدي كان يقف أمام اللوحة وهو ينظر إليها بحب …كان فخور بنفسه وهو يري كيف رسم ملاك بدقة لا مثيل لها …مرر أصابعه علي اللوحة المرسومة وهو يفكر أنه اشتاق اليها بطريقة مؤلمة للغاية …اسبوع وقد انقطع عن رؤيتها …قلبه يتداعي في غيابها …
انتفاضة بسيطة مرت في جسده عندما طرق أحدهم الباب …ذهب ليفتح ثم تجمد وهو يجدها أمامه وخفق قلبه بطريقة مؤلمه كم أراد سحبها بقوة ليحتضنها طويلا حتي يشبع منها ولكنه سيطر علي نفسه لا يريد اخافتها هو قرر أن يتقرب منها بحذر ..هي تستحق الوقت كي تغفر له
زلته…
-ممكن ادخل ؟!
صوتها الناعم انساب لأذنيه ليهز هو رأسه ويبتعد قليلا كي تدخل …
دخلت ملاك للمرسم ثم تجمدت وهي تري أن المرسم ملئ بلوحاتها هي فقط …لقد رسمها عدي مرات عديدة …ابتلعت ريقها وثقلت أنفاسها عندما اقترب عدي منها ..كانت تشعر بأنفاسه في عنقها وهذا تسبب في بعثرة دقات قلبها … اغمض عدي عينيه وهو يفكر أنه وعد نفسه لن يضغط عليها ولكنه لا يمكنه مقاومتها …هذا شئ خارج عن إرادته …
ابتلعت ملاك ريقها وابتعدت وهي تستدير إليه بينما ترسم ابتسامة خفيفة علي شفتيها وقالت:
– عرفت من المحامي انك دفعت الغرامة …شكرا علي الفلوس اللي دفعتها واوعدك اني هردهالك في اقرب وقت …
ثم تجاوزته لكي تهرب ولكنه ضمها من الخلف وهو يسند رأسه علي كتفها ويقول:
-طيب ردي قلبي ليا زي الفلوس يا ملاك علي الاقل هرتاح اكتر …
تصاعدت الدموع لعينيها وقالت بصوت مختنق:
-عدي ا ايديك ابعد ..سيبني احنا مينفعش لبعض ..
جعلها تستدير إليه وامسكها من كتفها وقال:
-عارف …ميت حاجة تمنعنا نكون سوا بس قلبي مش راضي يفهم …هو بيحبك كده وخلاص من غير تفكير …من غير منطق …فحبيني من غير تفكير يا ملاك وسيبي الوقت يصلح اللي بيننا بس اديني فرصة ابقي معاكي …
-باباك…
قاطعها وقال:
-ملكيش دعوة ببابا…هو هيفهم لما يشوف الحب اللي بيننا …ملاك فرصة واحدة بس واوعدك عمري ما هزعلك ..
صمت ليستغل الفرصة هو ويخرج خاتم به ماسة صغيرة :
-كنت عامل حساب اللحظة دي في اي وقت عشان كده شايله معايا وبقولك يا ملاك النجار تقبلي تتجوزيني وتكوني معايا للابد ؟!
طفرت دموعها …ها هي فرصة اخري للسعادة هي لن تتخلي عنها ابدا فقالت وهي تضحك:
-موافقة اتجوزك.
يتبع
الشيطان_يقع_في_العشق
سولييه_نصار
طبعا المفاجأة الاولي هي رجوع ملاك وعدي
المفاجأة التانية بقا أن الفصل اللي جاي هو الفصل الأخير بإذن الله ♥️
الفصل الأخير (كل الطرق تؤدي اليك)
لقد كان الحب نعيما بالنسبة له ..
فكر عدي وهو ينظر لملامح ملاك الجميلة وقلبه يخفق من السعادة …كان لا يصدق انها أخيرا وافقت عليه …أخيرا غفرت زلته..وأخيرا ستصبح ملكه…لم يظن ابدا انه سيحب احد بتلك القوة …لم يظن ابدا ان غفرانها له سيجعله سعيدا كما لم يكن من قبل … امسك كتفيها وهو يقول بنبرة سعيدة :
-موافقة …موافقة بجد …
دمعتان خانتا ارادة ملاك وهبطتا بينما تهز رأسها وتقول بحب:
-موافقة ابقي معاك طول حياتي يا عدي ….موافقة نبقي سوا دايما ومش مهم الباقي…
هي لا تهتم بأي شئ ولا تعرف غير انها تعشقه بقوة لدرجة انها لن تستطيع التخلي عنه …
بسعادة ال ا عدي الخاتم ثم رفع كفها لشفتيها وقبله بعمق بينما قلبه يهتز من السعادة …شعر انه اسعد رجل بالعالم ….اضاء وجه ملاك بإبتسامة رائعة وهي تتطلع الي الخاتم وغلالة رقيقة من الدموع غطت عينيها بينما تنظر الي الخاتم …قال عدي بنبرة عاطفية:
-الخاتم ده بتاع امي الله يرحمها بابا ادهولها وقت طلبه انه يتجوزها ..تعرفي ان الخاتم ده ليه قصة احسن من أي رواية تحبِ تسمعيها ؟!
هزت راسها بإبتسامة رقيقة ليقول هو :
– بابا وماما كانوا جيران …حبهم اتولد وهما بيكبروا جنب بعض …امي دايما كانت تحكيلي ان بابا دايما يبعتلها رسايل حب دايما …
رفعت ملاك حاحبيها بتعجب ليضحك عدي ويقول :
-عندك حق الموضوع فعلا مريب …يعني بابا ورسايل حب دونت ميكس…أنا برضه استغربت لان بابا دايما شخص عملي مش ليه في الرومانسية والكلام ده …بس يظهر ماما كانت مميزة جداً عشان كده اتبع جنونه وفعلا هو ده اللي خلاها تحبه بس هي دايما كانت بتصده وبتقطع رسايله وبترميها رغم انها بتحبه من صغرها …بس هو مكانش بيفقد الامل كان بيبعتلها تاني لحد ما رسالة منهم وقعت في ايد جدي ابو ماما وساعتها الدنيا قامت علي بابا …هو يعتذر ويسكت لا… يروح يستغل الفرصة ويتقدملها هو ده اللي حصل …واتجوزها بعد قصة حب رومانسية بتصرفات رومانسية مكنتش متوقعها من بابا …وهو ادالها
الخاتم ده وهي في مرة ادتهوني …حبت اكون رومانسي وادي البنت اللي بحبها الخاتم اللي ليه قصة رومانسية ده …
ابتسمت ملاك وهي تقبل الخاتم وقالت:
-ده هيكون جزء من روحي مش هخلعه ابدا …
داعب عدي شعر ملاك وقال:
-مش مصدق أنك أخيرا سامحتيني يا ملاك …أنا كنت فعلا بموت من غيرك …رجوعك ليا زي ما يكون رجعني للحياة من تاني …شكرا يا ملاك علي كل حاجة ..شكرا أنك ادتيني فرصة عشان نكون سوا مرة تانية …
امسكت كفه وقالت :
-عرفت اني محدش هيسعدني غيرك فقولت استغل الفرصة …تصرفك ني منكرش بس اللي عملته عشاني كتير …وعرفت اني بضيع فرص نكون فيها مع بعض …أنا عايزة ابقي سعيدة يا عدي …أنا اتعذبت كتير في حياتي …عايزة اللي يسندني مش يكسرني …عشان كده اوعدني أنك عمرك ما هتكسرني يا عدي …اوعدني أنك دايما هتكون في ضهري وتدعمني …عمرك ما تكذب عليا ولا تكسر قلبي …انت هتكون بالنسبالي كل حاجة ….
حاصر عدي وجهها وقال:
-مستحيل اذيكي تاني …عملتها وكنت هخسرك للأبد فمش هكرر غلطي تاني …انتِ هتكوني كل حياتي ..هعمل المستحيل عشان اثبتلك اني مبحبش غيرك وانك هتفضلي حبي الأخير للأبد ..ها امتي نتجوز بقا بعد وصلة الكلام الشاعري اللي قولتهولك …
-بعد أربع سنين لما يخرج جاسر
قالتها ملاك ببساطة ليبتعد عنها عدي وي بإستهجان:
-نعم يا ختي!!!!
…
في الفيلا …
اتسعت عيني وعد بسعادة وهي تجد ملاك ترفع كفها وتريها خاتم الخطبة …
نهضت وقد نست جميع احزانها وضمت ملاك بحب صادق وقالت:
-مبروك يا قلبي …فرحتلك والله ..
ابتعدت ملاك عنها ووجهها يضئ من السعادة فأكملت وعد بمكر:
-اخيرا قررتِ تدي حضرة الضابط عدي المسكين فرصة …
رمشت ملاك وقالت بذهول:
-وانتِ عرفتي من فين يا وعد ان اللي بتكلم علي عدي …أنا لسه م…
قاطعتها وعد وهي تغمز:
