منوعات

غ،زوة حب

نظر اليها مطولاً حديثها ايضاً يمزقه و لا يدري احداً به تظنه خائناً جباناً هو بـالاصل كذلك في عين نفسه و لكن لا يريد ان يسمع منه هذا يكفي ما يفكر به يكفي ما يشعر به يكفي ألم فوق ألمه نطق قلبه قبل لسانه بـلقبها المفضل لديه :
_ عيون الفيروز و لكن ايضاً الآن لم يعد لديه تأثير عليها نظرت اليه بـجمود و نظرات ميتة لا روح فيها و هي تقول بـخفوت غاضبة :
_ متقولش الاسم دا بضايق منه بكرهه

دلفت والدتها بـصنية عليها كؤوس من العصير قدمت لـ شهاب لكنه القي نظرة اخيرة علي فيروز قبل ان تقف معتذراً من هناء خارجاً من الغرفة بل من المنزل كاملاً يريد ان يتنفس يشعر بـانفاسه تنحصر بـصدره تخنقه لم يدري ان قدمه تقوده الي اللامكان فقط يسير يتنفس الهواء من حوله لعله نيرانه المستعرة داخله تهدئ و تلطف من جروح عميقة داخل قلبه ***********************************
مر اسبوعين و قد تعافت فيروز و بدأت في ممارسة حياتها العادية جلست بـالردهة جوار والدها الذي احتضنها سعيداً بـشفاءها في حين نظر الي شهاب قائلاً بتساؤل :
_ عملت اية في اللي قولتلك عليه يا شهاب

نظر إليه شهاب مدقق النظر فيه و ظهر الحزن جالي علي وجهها و هو يقول بـهدوء :
_ سألت يا عمي كله تمام مفيش عليه حاجة راجل زي الفل ابتسم اكرم سعيداً و هو يقول :
_ كويس احنا هنرجع بقي القاهرة بكرا عشان احمد يقعد مع فيروز و يشوفه بعض كل يوم بيستعجلني نظرت اليه فيروز سريعاً و هي تقول بـخضة :
_ مين احمد دا _ العريس اللي قولتلك عليه انتي وعدتيني انك هتقعدي معاه

بـتلقائية نظرت اليه في حين كان هو ينظر اليها منتظراً ردة فعلها ابعدت عينها عنه سريعاً صمتت قليلاً بـهدوء ناظرة الي وجهه والدها ثم هزت رأسها و هي تقول :
_ حاضر موافقة اقعد معاه هب واقفاً بـحدة مستأذناً بـالذهاب للـنوم في حين ابتسمت لـ والدها ابتسامة باهتة في حين امسك اكرم الهاتف لـ يحدد موعد مع هذا احمد المتقدم لـ خطبة فيروز

***********************************
في اليوم المحدد للـقاء فيروز مع احمد في حين وصله عصف الي ذكرتها ذلك اليوم التي كانت منتظرة به ان تكون رسمياً خطيبة لـ شهاب ابتسمت ساخرة علي نفسها الساذجة في حين فتحت والدتها الباب لكي تأخذها لـ تخرج للـضيوف الذي لم يكن سوا احمد فقط دلفت الي الداخل و حين وقعت عينها عليه القت عليه نظرة تقييمية فـهو وسيم بـالفعل و للغاية أيضاً عينه جذابة الي حد كبير جلست جوار والدها و اعين ثاقبة تراقبها بدقة بكل تحركاتها و ردات فعلها و بعد جلسة هادئة بينهم وقف اكرم و هو يقول بهدوء :

_ نسيب العرسان مع بعض شوية يتكلموا يا جماعة تعالوا معايا خرج الجميع و تأخر هو حتي ينظر الي اعينها نظرة تحذيرية تعلمها جيداً و لكنها قابلتها ببرود و لامبالاه و كأنها لا تراه بالاصل اضطر بالاخير ان يخرج تاركاً اياها معه نظرت بالارض بخجل شديد حين اصبحت برفقته بمفردها تحدث احمد قائلاً بـهدوء :
_ ازيك يا فيروز هزت رأسها بهدوء قائلة :
_ الحمد لله تنحنح احمد قائلاً :
_ بصراحة انا شوفتك في فرح اختك من يومها وانا نفسي اتعرف عليكي رقتك اللي باينة في حركاتك

_ شكراً يا استاذ احمد _ كلميني عن نفسك شوية يا فيروز

ظله يتحدثون في حين شعرت فيروز بالارتياح الكبير في الحديث معه في حين ذلك كان علي الجانب الاخر يجلس علي جمرات تراقص قلبه بالاشتعال و لا يبالي احد به سوا من تعلم ما بداخله جيداً تقدمت ياسمين منه و جلست جواره تمسك بيده رغماً عنه نظر اليها بحدة حتي تبتعد و لكنها لم تبتعد بل مالت نحوه و هي تقول بخبث :
_ حاسة بيك يا روحي قلبك موجوع مش كدا مش عارف تعمل اية و مش عارف تمنعها يا روحي بجد انتوا الاتنين صعبتوا عليا اوي مانا بقي الشريرة مفرقة الاحبة

صك علي اسنانه و هو يبعد يدها عنه قائلاً بغضب :
_ انتي الشيطانة اللي دخلت بينا و بوظت حياتنا انتي اكتر واحدة بكرهها في حياتي و صدقيني عمري ما هحبك ابدا انتي مجرد واحدة غبية مريضة دخلت بين اتنين بيحبه بعض و دمرتي اللي بينهم و هعرف بردو في الاخر اية اللي خلاكي تعملي كدا في اختك اللي مكنش ليها سيرة غيرك و اكتر واحدة بتحبك بس مع واحدة زيك مينفعش حد يحبك

وقف عن الأريكة و ذهب الي الشرفة وضع يده علي قلبه و قد داهمته وخزات عنيفة بقلبه مرة اخري همس الي نفسه يطمئن :
_ ان شاء الله مش هتوافق فيروز مش هتوافق اكيد مش معقول هتوافق نظر الي الاسفل لـ يري الاخر يذهب يحمد لله لقد غادر ذلك الغصة المؤلمة المُشكلة بقلبه علي هيئة انسان خرج سريعاً لـ يراها نظر اليها و هي تقف امام والدها الذي ابتسم و هو يقول :
_ يعني اقول مبروك

هزت رأسها بنفي و هي تقول بهدوء :
_ انا لسة هفكر يا بابا ستفكر بماذا ستفكر هل ستفكر بالموافقة علي الزواج من شخص اخر هل ستجعله مُدمر كلياً نظر لها لـ يتحدث والدها قائلاً :
_ بس مبدئياً موافقة هزت رأسها بايجاب و هي تنظر الي الاسفل قائلة بـخفوت و لكن صدي صوتها كان يطرب اذنه بشكل مستمر :
_ أيوة يا بابا موافقة مبدئياً رأيكوا الفصل الثامن 🌹🌹🌹
غزوة حب

في حفل هادئ بسيط بـمنزل اكرم كان تقيم خطبة فيروز و احمد خطيبها الحالي التي تجلس جواره بـفستانها الازرق و حجابها الابيض و مساحيق تجميل خفيفة تبرز ملامحها وجهها الملائكية وجهها لا يظهر عليه اي تعبير حتي ابتسامتها الخفيفة التي تزين ثغرها لا تظهر ما هو داخلها مدت يدها اليمني المرتجفة امامه لـ يضع تلك الحلقة الذهبية بها التي اصبحت الرابط بينهما لم يدري احد بـذلك الذي ينظر اليهم من بعيد مختبئ عن انظار الجميع و جواره شريف شقيقه الذي اصر ان يبقي جواره بـهذا اليوم يعلم انه ليس بـخير و لكن ما بـاليد حيلة ، اعينه الثاقبة تراقب و تلك

الوخزات تزداد بـشكل مؤذي له ضغط علي صدره محل الألم و لكن لا يهدئ اطلقت الزغاريد تدوي بـالارجاء و احمد يقبل يدها بـرقة استند بـرأسه علي الحائط و هو يشعر انه قد انتهي الأمر ابتسامتها التي توزعها بين الحين و الآخر تعلمه انه لم يعد يفرق معها شعر بـالارض تهتز أسفله و تسحب من تحت قدميه ، تقدم منه شريف يضع يده علي كتفه يربت عليه لـ يلتفت اليه و يشير إلي موضع جلوسها و هو يقول بـخفوت :
_ اتخطبت

ابتلع لعابه بـصوت مسموع و هو يبتسم ساخراً قائلاً :
_ غريبة الدنيا دي اوي يا اخي اهو انا كنت بحلم بيوم زي اللي عايشه خطيبها دلوقتي نظر اليها و هي تحتضن زينة التي تبتسم بـفرحة عارمة بـصديقتها ثم اعاد بصره نحو شقيقه قائلاً :
_ بس مكنتش اتوقع اني هكون متفرج

اغمض عينه بـقوة حين تشوشت الرؤية لديه لـ يكمل بـصوت مختنق و نبرة متمزقة ألماً :
_ أحلامنا راحت حبنا راح قصدي حبها راح انا حبي ليها عمره ما هيروح .. معدليش حق في اي حاجة حتي النظرة مش من حقي يوم ما يكون في ايد تانية مع ايدها تكون ايد واحد تاني مش ايدي نظر شريف اليه بـحزن قائلاً بـعقلانية :
_ متصعبش الامور عليك يا شهاب فتح عينه ينظر إليها تميل راقصة مع اصدقائها و عائلتها لـ يهمس من جديد :
_ هي صعبة اصلاً يا شريف صعبة اوي

انتهي من جملته قبل ان يضغط اكثر علي صدره و يغمض عينه من جديد يستقبل الظلام الدامس الذي كان يختفي و يظهر أمام عينه قدمه لم تعد تحمله و قبل ان يسقط لحق به شقيقه مسنداً له قبل ان يسقط و يجلسه علي المقعد القريب منه و هو يراه غائباً عن الوعي انحني يحاول افاقته و هو يربت علي وجنته و يفرك فوق صدره و هو يهمس له بـقلق :
_ شهاب فوق شهاب فوق بلاش فضايح شهاب

لكن لا رد و كأنه جثمان قد فارقته الروح للـتو بحث شريف بـعينه عن اي شئ يستطيع ان يجعله يفيق و لكن لم يجد شئ امسك بـيده من جديد يفركها بين يديه و هو ينادي بـاسمه حتي يستيقظ شعر بـالخوف الشديد عليه لـ يضع يده علي العرق النابض بـرقبته تنهد حين وجده ينبض دس يده بـجيب بنطاله و اخرج هاتفه يحادث شقيقه الاصغر (اياد) و حين اتاه الرد هتف شريف سريعاً :
_ الو اياد انت لسة في شقة شهاب .. كويس تعالي علي بيت حماه بسرعة شهاب اغمي عليه

اغلق الهاتف دون اي كلمة اخري حتي يتحرك شقيقه بـشكل اسرع و بـالفعل ما مرت سوا ثلاث دقائق و كان شادي بـالشقة يبحث عن شهاب لـ يخرج له شريف نحو شقيقه لـ يتحدث اليه بـسرعة قائلاً :
_ عايزين نخرجه من غير ما حد يشوفه ابعد الناس اللي هنا دي و تعالي انصرف شريف الي شقيقه في حين اصطنع حجة لكي لا يبقي احد امام الباب الجانبي للشقة و ذهب لـ يحمل شقيقه الاكبر مع شريف نحو الاسفل سريعاً قبل ان يلاحظ احد …

وقفت زينة جوارها تربت علي كتفها حين وقفت فجأة مالت تهمس بـاذنها :
_ مالك يا فيروز نظرت اليها فيروز بـتوتر جالي علي ملامحها و هي تقول :
_ قلبي اتقبض حاسة اني فيه حاجة نظرت زينة حولها تتفحص الجميع حولها و من ثم همست لها :
_ طب اهدي مفيش حاجة انتي بس متوترة اقترب احمد منها ينظر اليها بـابتسامة و هو يقول

انت في الصفحة 18 من 22 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى