_ اقسم بالله انا مهزأة
************************************
مرت الايام بين الاستعداد الي الاختبار و بدأت الامتحانات و كل يوم يمر علي فيروز كـأنه يبدأ العد التنازلي و سوف يتحقق ذلك الحُلم علمت من والدتها ان شهاب تحدث مع والدها عن الخطبة و لكن والدها لم يجبه الا ان الحديث في هذه المسألة بعد الاختبارات النهائيه للعام الدراسي تعلم أنه يخشي ان يوافق والدها علي خطبتها من علي الا انه لا يعلم أنها لن توافق علي الزواج الا منه هو فقط من سـيكون مالك القلب و مملوكه ابتمست بـحب و هي تترك القلم من يدها لـ تمسك بـالهاتف و تبعث له بـرسالة محتواها (روحت؟)
لم يرد و يظهر لديها انه متواجد علي موقع التواصل الاجتماعي لـ تضع الهاتف علي المكتب و تمسك بالحجاب تضعه علي رأسها و هي تخرج الي الشرفة دقت باب شرفته كثيراً بـالعصا حتي و أخيراً فتح باب الشرفة و خرج بـهدوء لـ تلقي هي العصا من يدها تنظر اليه قائلة بغضب :
_ مبتردش لية يا شهاب قلقت عليك نظر اليها مطولاً و من ثم همس بـهدوء :
_ اول مرة تقوليها .. اول مرة تقولي الصراحة
عقدت ما بين حاجبيها بـاستغراب و هي تتشدق :
_ مالك يا شهاب ؟ وجدته يمرر انامله بـخصلات شعره و هو يقول :
_ مفيش اصلي كنت عند اهلي _ ما انت بتبقي عند اهلك و بتكلمني عادي قالت بـاستغراب لـ حالته لـ يكمل هو يقول بـهدوء :
_ اصل انا هفضل هناك لحد ما تخلصي امتحاناتك اقتربت من سور الشرفة و هي تقول بـقلق و انقباضة بـقلبها :
_ شهاب هو في حاجة ؟
هز رأسه نافياً لـ تتنهد و هي تقول بـانزعاج :
_ لا اكيد فيه انت غريب لية النهاردة .. انت زعلان عشان جيت امبارح من الامتحان نمت و متكلمناش هز رأسه بـنفي مرة اخري و هو يقول بـضيق :
_ بقولك هروح اقعد مع اهلي يومين مش مهاجر يعني هما يومين و جاي هاجي لما تخلصي امتحانات
استغربت طريقته بـالحديث لـ تعود الي الخلف خطوة و هي تهز رأسها بـايجاب بـحزن من طريقة حديثه الغير معتادة هي عليها كادت ان تدلف الي الداخل حتي همس هو و هو يغمض عينه :
_ انا مش قصدي ازعلك انا بس فيه حاجة في الشغل مضايقاني و كمان ماما مصرة اني اقعد معاهم يومين نظرت اليه تتفحص ملامحه بـقلق و هي تقول :
_ شغل بس يعني انت كويس هز رأسه دون حديث متوجهاً الي الداخل و هو يقول بـنبرة هادئة :
_ تصبحي علي خير يا فيروز
_ و انت من اهله قالت و هي تدلف بـقلق الي الداخل مفكرة بـالحالة الغريبة الموجود هو عليها و ما حدث هل بـالفعل لديه مشكلة بـعمله ام انه مريض او ليس بـخير و حسـب ظلت تفكر به حتي سحبها النوم في جولة عميقة بعد ارهاق من الاستذكار ثم التفكير ***********************************
انتهت من اختباراتها رسمياً اليوم خرجت من الجامعة جوار زينة و هي تمزق ورقة الأسئلة الخاصة بـالاختبار لـ تلقيها من يدها و هي تنظر الي زينة بـسعادة قائلة :
_ اخيراً خلصنا
تمتمت زينة بـالحمد لـ تلتفت فيروز اليها و هي تقول :
بكرا شهاب جاي يتقدملي ثم تنهدت شاردة لـ تضع زينة يدها علي كتفها و هي تقول بـهدوء :
_ هو لسة متغير هزت فيروز رأسها بـايجاب و هي تزفر بـضيق قائلة :
_ مش عارفة اللي اية بيحصل معاه يا زينة راح بيت اهله و مجاش من يومها تليفون واحد في اليوم يقولي انتي كويسة اقوله الحمد لله يقفل معايا مش عارفة هو ماله و رغم كدا كلم بابا انه يجي بكرا
نظرت اليها زينة بـضيق لما يفعـله بها و ما تشعر به صديقتها لـ تربت علي كتفها مرة اخري و هي تقول :
_ معلش يا روز ممكن تكون في مشكلة عنده و مش عايز يزعلك معاه دلوقتي عشان امتحاناتك اكيد هيقولك لما يهدي _ ياريته زعلني و قالي علي اللي هو فيه بدل مانا هموت كدا مخي هينفجر يا زينة و انا مش عارفة هو ماله
قالت جملتها بـأعين دامعة و هي علي حافة البكاء بـانهيار لـ تستمع الي صوت رنين هاتفها لـ تخرجه من حقيبتها ابتسمت ساخرة و هي ترفع شاشة الهاتف امام وجه زينة و هي تقول :
_ اهو بيرن استني بقي و شوفي المكالمة اللذيذة بتاعت كل يوم فتحت الاتصال واضعة الهاتف علي اذنها تقول بـجمود :
_ الو يا شهاب استمعت الي الطرف الاخر حين ظهر صوته الخشن بـنبرة جامدة قائلاً :
_ ازيك يا فيروز عملتي اية في الامتحان
نظرت الي زينة و هي ترفع حاجبها الي اعلي تشير الي الهاتف بيدها الاخري بـمعني سوف ترين الآن لـ ترد بـهدوء قائلة :
_ الحمد لله حليت كويس لـ تسرع هي بـفتح مكبر الصوت لـ تسمع الي رده حين صدح صوته بـجمود قائلاً :
_ كويس .. انا هقفل عشان ورايا شغل _ براحتك قالتها غالقة الهاتف واضعة الهاتف بـالحقيبة لـ تنظر الي زينة تزم شفتيها كـ الاطفال و هي تقول :
_ شوفتي .. انا همشي
لـ تمسح دموعها بـعنف و هي تقول بـغيظ :
_ و الله لما بابا يجي يكلمني هقوله مش موافقة **********************************
_ انا هموت من الفرحة زمانهم من الطريق دلوقتي هتفت بها فيروز و هي تدور حول نفسها بعد ان انتهت من ارتداء ملابسها و هي تتحدث الي زينة التي تجلس علي الفراش و تضع الهاتف اذنها تستمع الي حديث فيروز من الطرف الآخر لـ تضحك زينة و هي تقول بـسخرية مقلدة اياها :
_ و الله لهقول لبابا مش موافقة
زفرت فيروز و هي تجعد ملامحها قائلة بـضيق :
_ و الله انك رخمة ما كادت ان تكمل الا انها استمعت الي رنين جرس الباب لـ ترتجف بـارتباك و هي تقول سريعاً بـتوتر :
_ جم يا زينة هموت من الرعب تسطحت زينة و هي تضحك لـ تخيلها مظهر فيروز المرتجفة الآن و هي تقول :
_ اهدي يا بنتي هما هيعضوكي دول هيقعدوا مع بابا و بعدين يسبوكي مع شهاب شوية تتكلموا و بعدين تشوفي رد باباكي
دق قلبها بـعنف و هي تجد باب غرفتها تفتح و تدلف والدتها اليها قائلة بـتعجل :
_ تعالي معايا المطبخ يا فيروز يلا الناس جت اغلقت الهاتف بـوجه زينة و هي تلقي الهاتف علي الفراش و تسرع خلف والدتها و هي تدور بـعينها تبحث عنه و بـالفعل وجدته يجلس بـجوار والديه امام والدها و يتحدثون ابتسمت بـتلقائية و هي تري هيئته الغائبة عن عينها منذ فترة غير معتادة هي عليها لـ تدلف خلف والدتها المطبخ لـ تأخذ منها الضيافة هي و شقيقتها و اصالها الي الضيوف ..
_ و الله انتوا منورين يا جماعة