منوعات

غ،زوة حب

تلفت شريف حوله و حين لم يجد احد حوله لـ يصك علي اسنانه و وكز شقيقه بـصدره بـقوة و هو يقول بـغضب :
_ و انت كنت عايز تعمل اية بعد اللي حصل انت مجنون انت مكنش ينفع تعمل غير كدا لـ يطرق بـقوة علي ذراعه و هو يقول بـنبرة حادة :
_ روح جنب عروستك و اياك تبين قدام حد اي حاجة انت فاهم اغمض شهاب عينه بـغضب و هو يقول :
_ اتصرف و قعدها ياما هطربق الفرح علي اللي عملينه و عليا و علي اعدائي

رفع شريف يده امام وجهه شقيقه و هو يصيح قائلاً بـصوت جعله خافت الي حد كبير :
_ اتكتم و انا هتصرف و فك وش امك دا متفضحناش عمك اقسم بالله انه هيقول لابوك كل حاجة لو عملت حاجة

لـ يتنفس هو بـثقل و هو يدفع شقيقه لـ يتقدم فاعلاً اي شئ فقط لـ تجلس فيروز لا يريد رؤيتها تقف و الاعين ترصدها لا يريد ان يراها تتمايل أمام اعين الجميع و هو عاجز عن فعل شئ تقدم شريف الي منظم الحفل يطلب منه ان يشعل الارجاء بـالشباب و للفتيات ان تجلس و ان تصبح كل الفقرات لـ اصدقاء العريس فقط ..

طلب منظم الحفل من الفتيات ان تجلس و انتشر الشباب بـقاعة الحفل محتلين إياها بين الرقصات و الغناء و الاحتفال بـشهاب حتي انتهي الحفل و بدأت الموسيقي المودعة للـعروسين تقدم السيد محمود عم شهاب يقف أمامه يربت علي كتفه و هو يقول بـهدوء :
_ ربنا يهديك و يهنيك بعروستك يا شهاب _ شكراً رد شهاب بـأقتضاب و يظهر علي ملامحه الضيق الشديد منه لـ يميل محمود هامساً هو الاخر بـضيق :
_ بطل بجاحة و اتلم انا لسة مقولتش لابوك حاجة فـ لم الدور و كفاية اللي عملته

لم يرد شهاب عليه انما جذب المجاورة له تبتسم بـاتساع و هي تعلم ما الحديث الدائر بينه و بين عمه ساعدها تصعد الي السيارة و صعد الي جوارها القي نظرة اخيرة علي تلك الواقفة بـأعين حمراء كـ الدماء
مع ابتسامة مصطنعة بـاتساع تحاول أن لا تجعل احد يشعر بما بداخلها في حين صارت السيارة مبتعدة عن قاعة الحفل تارك خلف ظهره قلب جريح كـ طائر اصيب لتوه و لا سبيل لـ نجاته ، شعرت فيروز بـمن يحتـضنها من كتفها نظرت لـ تجدها زينة التي لم تتركها و لو للـحظة واحـدة فـقـط و تحدثت بـمرح :

_ بقولك اية باتي عندي النهاردة اهو نفضل نتكلم و نضحك طول الليل و ننسي القرق اللي احنا فيه يا اوختشي ضحكت فيروز بـخفوت و هي تربت علي يدها قائلة بـأسف :
_ مش هينفع يا زينة اسيب بابا و ماما لوحدهم مش كفاية زعلانين علي فراق ياسمين تحكمت زينة بـذاتها قبل ان تلفظ بـكلمة بذيئة و هي تقول :
_ انتي محسساني انها مهاجرة دي في العمارة اللي جنبكوا دي في الشقة اللي لازقة فيكوا يا بنتي بقولك اية بطلي حجج انا هروح اقول لعمو

ذهبت تاركة اياها قبل ان تتحدث بـكلـمة لـ تذهب تأخذ الأذن من والدها الذي وافق بعد الحاح منها لـ يأخذهم معه لأصالهم الي منزل زينة

***********************************
فُـتـح بـاب الـمصعد لـ يخرج منه شهاب العاقد ما بين حاجبيه بـحدة خلفه ياسمين التي تمسك بـفستانها الطويل فتح باب الشقة و تركها خلفه بعد ان دلف هو الي الداخل دون كـلمة يلقي بـنفسه علي اقرب مقعد له يغمض عينه بـقوة يتنهد بـثقل لـ تدلف هي الاخر غالقة الباب خلفها وقفت هي امامه فتح عينه ناظراً اياها بـاشمئزاز من اعلي الي أسفل لـ يتحدث بـنبرة حادة جعلت منها تشعر بـالتوتر و تصيبها ارتجافة بـبدنها :
_ واقفالي كدا لية عايزة اية تاني ما تغوري في اي داهية

رسمت الحزن علي وجهها و جلست علي المقعد المجاور له و هي تقول بـدلال :
_ اخس عليك يا شهاب بتزعقلي في اول يوم لينا مع بعض امسك بـذراعها بـكل ما داخله من حقد و كره اتجاهها ينظر اليها بـأعين تقدح شراراً و هو يصرخ بها بـغضب :
_ انتي هتستعبطي انتي عارفة اني لا طايقك و لا طايق ابص في خلقتك و احسنلك تبعدي عن وشي انتي سامعة

القاها من يده بـعنف لـ تتأوة هي متألمة و من ثم وضعت يدها علي بطنها قائلة :
_ براحة يا شهاب انت مجنون انا حامل .. و متعاملنيش كدا انا ابقي ام ابنك هب هو واقفاً لـ تتراجع هي للـخلف قليلاً بـخوف لـ ينحني بـجذعه العلوي اليها يستند علي مرفق المقعد يضيق عينه بـحقد عليها و هو يقول من بين أسنانه :
_ لو بأيدي هموته و مش عايزك ام ابني انا بكرهه عشان منك

استقام يلتفت متجه الي غرفته الا انها وقفت هي الأخري تتحدث بـحقد يكاد #و كره يملئ قلبها حتي شكل غمامة سوداء يجعلها لا تري امامها اي شئ سوا الحقد و الكره و الغيظ و هي تنطق قائلة :
_ بس لو من الست فيروز كنت حبيته مش كدا اغمض عينه متألماً يضع يده علي قلبه الذي يعتصره الألم لـ يفتح عينه يلتفت اليها و هو يقول بـقوة و صوت حاد :
_ ايوة كنت هحبه عشان ابنها عشان حتة منها عشان نضفتها و طاهرتها

نظرت حولها بغضب تريد ان تحطم اي شئ لـ تهدئ تلك النيران بـقلبها انحنت تمسك بـمزهرية تلقيها علي اخر ذراعها لـ تتحطم الي فتات و هي تصرخ بـصوت عالي غاضب و هي تتنفس بـقوة :
_ فيروز دي اكتر واحدة في الدنيا بكرهها بتحبوها علي اية علي عيونها اللي هبلاكوا و لا قوامها فيروز مش بالطاهرة اللي بتتكلم عليها بيها دي دي غبية غبــــيــة ارتفع جانب شفتيه بـابتسامة محتقرة و هو يقول بـسخرية :
_ هي بردو اللي غبية

تحولت ملامح وجهه الي شرسة أكثر و هو ينطق بكره :
_ و انتي مريضة التفت مرة اخري يكمل سيره الا انها اسرعت خلفه تمسك بـذراعه باكية تقول بـرجاء :
_ عشان خاطري يا شهاب انا بحبك ادينا فرصة تحبني زي مانا بحبك ابعد يده عنها بـحدة و قرب وجهه من وجهها ينظر الي عينها و بـبطئ همس لها :
_ و انا بقرف منك

تقدم نحو غرفته و قبل ان يغلق الباب نظر اليها من اعلي الي اسفل و قال بـاستهزاء :
_ اه و ابقي اجري علي عمي قوليله علي اللي قولتهولك دا زي ما جريتي عليه كدا تقوليله انك حامل مني مال بـرأسه الي اليمين و هو يضيق عينه قائلاً :
_ مع ان انا و انتي عارفين دا حصل ازاي

اغلق الباب بـقوة بـوجهها لـ تسرع نحو باب الغرفة تطرق عليه و هي تقول بـشراسة من داخل قلبها الحاقد المليئ بـالغل :
_ حبها براحتك كدا كدا عمرها ما هتبص في وشك تاني انا عارفاها كويس و انت كمان عارفها عمرها ما هتسمع منك كلمة عمرها ما هترجع زي الاول حتي لو روحت قولتلها كل حاجة احنا معدناش ننفع غير بعض فــاهم

زمجرت بـقوة من قلبها و ذهبت الي الغرفة المجاورة في حين تسطح هو علي الفراش يشعر بـأعياء شديد و يشعر ان قلبه سـيخرج من محله مصدر دقات متتالية بـقوة كبيرة ألمت صدره وضع يده علي قلبه و هو يغمض عينه يريد النوم و التخلص من هذا الألم الذي يفتك به و هو يهمس بـكلمات اعتذار منبعثة من قلبه نحو معشوقته الوحيدة عيون الفيروز هو يعلم صدق حديث ياسمين انها لن تنظر إليه حتي بعد ذلك تنهد مرة أخيرة و هو يهمس بألم :
_ انا اسف يا فيروز اسف

***********************************
ابدلت فيروز ملابسها و جلست بـارهاق علي الفراش بـجوارها ، نظرت الي صديقتها و الدموع تلتمع بـأعينها لـ تبتسم ساخرة علي نفسها و هي تقول بـألم مزق قلب الاخري من نبرتها التي تبث عن جُرحها الغائر بـقلبها :
_ انا لسة بحبه يا زينة شهقة بقوة بـ بكاء يمزق نياط قلبها و من ثم رفعت رأسها اليها و هي تهمس بـشفاه مرتجفة بـضعف :
_ عارفة الايام دي عدت عليا ازاي عارفة انا عايشة ازاي و انا متخيلة كل يوم انه نايم و في حضنه اختي

انفجرت بـ البكاء بـقوة و هي تحاول كبح صوتها الا انها لم تستطع لـ تبدأ بـترك زمام الامور الي قلبها الذي يأن بـألم لـ تتقدم منها زينة و تحتضنها بـقوة تحتويها بين ذراعيها بـحنان و هي تربت علي ظهرها تهمس بحزن شديد علي حالها الذي لم يتبدل يوم منذ خطبة شقيقتها :
_ اهدي يا فيروز عشان خاطري هو اللي واطي و جبان خان كل اللي بينكوا

لـ ترفع رأسها و هي لازالت تحتضن زينة لـ تقول بـتشتت و ضياع :
_ ايوة لية عمل كدا لية يعمل معايا كدا .. طب لية اختي تعمل معايا كدا يا زينة لية يخنوني كدا يا زينة انا بحبهم اوي لية يا زينة انخرطت بـالبكاء مرة أخرى و هي تحتضنها لـ تغمض زينة عينها لـ تسقط منها دمعة علي وجنتها و هي تقول بهدوء :
_ فوضي امرك لله يا فيروز ربنا ياخدلك حقك منهم انتي مغدرتيش بحد بـالعكس هما اللي غدروا بيكي

ابتعدت فيروز عنها تمسح دموعها و هي تقول بـهدوء :
_ لا مش عايزة يحصلهم ربنا يسعدهم دفعتها زينة بـرفق و هي تقول بـغيظ :
_ هتشليني اوعي وقفت تتأفف رافعة خصلاتها المتمردة الي الاعلي و هي تقول :
_ انا هروح اجيب اكل و عصير و نتفرج علي فيلم حلو كدا و نروق دماغنا من كل دا بلا رجالة بلا قرف ما ان انتهت من جملتها حتي صدح صوت هاتفها بـالغرفة يعلن عن اتصال لـ تتحدث بـلهفة :
_ حسام

انفجرت فيروز ضاحكة علي مظهرها بعد أن كانت تمثل دور المرأة القوية نكزتها زينة بـضيق و هي تأخذ الهاتف من اعلي وحدة الادراج بجوار الفراش فتحت الاتصال واضعة الهاتف علي اذنها تقول سريعاً بـابتسامة متسعة :
_ حسام انت فين ؟ مبتردش عليا لية استمعت الي تنهيدة طويلة منبعثة منه و من ثم تحدث قائلاً :
_ انا تحت في البيت لقيت مسدجات منك كتير قولت يمكن يهمك _ طب كنت فين اليومين دول

صمت بعد ان استمع اليها قليلاً ثم استمعت الي صوته يصدح بـالطرف الآخر قائلة :
_ مش مهم بس لو عايزة تعرفي عايز اعرف قبلها اية اللي حصل و اية اللي امي قالتهولك .. سلام

انت في الصفحة 9 من 22 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى