أمي اللي كانت بتتألم بصوت بشع, رهيب, أمي كان جلدها بيدوب قدام عنيا, راحت المستشفى واتشوه وشها للأسف واتصابت بحروق في كل جسمها, وكان لازم نسيب الشقة للأسف بعد اللي حصل ونروح عند خالتي..
رحت عندهم وانا متدمرة نفسيا وجسديا, ومن تاني يوم بدأت مضايقات ابن خالتي القذرة, مسافة ما دخلت استحمى حسيت بيه زي الشيطان بيبص من مكان المفتاح عليا, وبالليل كنت بحس بيه بيفتح باب الاوضة عشان يتفرج عليا, نفس مشاهد الشيطانة بس المرة دي الشيطان بشري, ولما اتحملت حاول مرة يتمادى ويلمس جسمي, ولما خرجت أصرخ واشتكيه لخالتي لقتها لطشتني بالقلم واتهمتني بالسفالة واني بتبلى على ابنها وطردتني انا وأمي من شقتها..
روحنا مؤقتا على شقة واحدة صاحبة أمي, وقتها كنت ثايرة, ساخطة على العالم باللي فيه, وخاصة على ابويا, ابويا اللي خلى لحمي متاح ينهش فيه الكل, ابويا اللي ساب أمي تتحرق, وجسمي يتنهش, ونتشرد في الشوارع هنا وهناك.. وقتها ولأول مرة افتح الشات بينه وبيني, كان بيعت كل مناسبة تهنئة وبس, وكتبت بكل غضب وسخط “حسبي الله ونعم الوكيل فيك ربنا ينتقم منك على اللي حصلنا بسببك” وبعد دقيقة واحدة لقيته بيرد ويقول: “حسبي الله ونعم الوكيل في أمك اللي فهمتك ان انا وحش, ربنا يهديكوا يا بنتي”
حسيت بتقزز كبير من رسالته الفجة, في اللحظة دي لقيته بيرن, مكنتش برد عليه كالعادة, بس من حرقة دمي فتحت, وبدأت ارمي كلام زي السم وهو بيحاول بقدر الامكان يسمع مني, في النهاية سألني عن سبب ثورتي, وانا كنت محتاجة اتكلم, محتاجة أصرخ, محتاجة أي سند: “أمي اتحرقت وانا اتحرشوا بيا وبقينا في الشارع” وفي النهاية قفلت في وشه, وفضلت أبكي كتير أوي, أبكي بكل طاقتي, وبعد ساعتين سمعت صوت خشن في الصالة بيتكلم مع صديقة أمي, ولقيتها بعد دقايق داخلة اوضتي وبتتكلم بصوت هادي وبتقول:
– ابوكي برة اطلعي شوفيه يا هدى جيت أخرج وانا عنيا بطلع شرار لقيتها مسكت ايدي وهمست في ودني وقالت: – نصيحة مني بلاش تتكلمي معاه بإسلوب مش كويس بصتلها بتعجب شديد وخرجت وانا ثايرة, ربعت ايدي على صدري وقولت بصوت قاسي: – ايه اللي جابك بصلي بصة حزينة مكسورة وقال: – جاي أقف جمبك يا بنتي في اللحظة دي خرجت أمي المشوهة, خرجت ووشها كله شاش وجسمها متشوه, خرجت ومن كتر الوجع وقفت تتفرج علينا, وقتها ثورت أكتر وقلت:
– جاي تقف جمبي بعد ما امي اتشوهت, طيب يالا عالج أمي ورجعلنا شقتنا اللي اتحرقت يالا, ربنا ينتقم منك واشوفك مذلول ومتهان زي ما عملت فينا وقتها ولأول مرة ثار, وصوته اترفع, مسكني من ايدي بقوة واتكلم بقسوة غريبة: – كفية تخلف بقا, كفاية قذارة, اسمعي الحقيقة اللي امك طول عمرك مانعاها عنك, اشهدينا يا عفاف واتقي الله وقولي الحقيقة
“امك كانت ست مستهترة, من يوم ما اتجوزتها وهي منحلة, بتخرج بأقذر لبس, وكانت مصممة تشتغل وتسهر بالليل براحتها, كانت مباحة لأي راجل يضحك ويهزر معاها, لحد ما جبت أخري من أفعالها, وطلقتها لأني راجل غيور مبحبش الغلط, ومن يومها بدأت تنتقم مني فيكي, تكرهك فيا وتمنعك عني بكل الطُرق, رغم اني من يوم ما طلقتها من 20 سنة وانا كل شهر بدفع لها فلوس تكفيكوا لحد انهاردة, براقبك كل يوم واشوفك من بعيد واطمن عليكي, ببعتلها كل سنة فلوس عشان دراستك, وياما اترجيتها اني اشوفك بس كانت بتهددني انها هتاخدك وتهرب, وبعد سنين رضخت عشانك وتقبلت اشوفك من بعيد, وانتي
شربتي السم والكره وصدقتيها, صدقتي ست بتقول عني اني اتحرشت ببنتي الطفلة اللي عندها تلت سنين, صدقتي عن ابوكي الراجل المحترم انه نسوانجي بتاع مخدرات” “صدقتي انها هي اللي بتشتغل وبتصرف عليكي, اسألي عفاف صاحبة امك اهي, اسأليها بيقبضوا كام, امك بتقبض الف ونص, يعني تقريبا تمن ايجار الشقة بس, مسألتيش نفسك انتوا عايشين لحد انهاردة بفلوس مين, مقررتيش مرة تسمعي مني, كل مرة بتسمعي منها بس, وفي الآخر جايبة تلوميني انا, انا بقا اللي كرهتك, انا اللي مش عاوزك, انا اللي بتبرى منك ومن قرفك”