منوعات

رواية كامله بقلم عدى زايد

خير يا حبيبي ليالي ولدت
اختنق صوت إبراهيم و عيناه ازدحمت بالدموع التي ابت أن تنسدل حرك رأسه و قال
لسه يا هالة لسه
ربتت هالة على كتفه و قالت بإطمئنان
متقلقش خير إن شاء الله
تابعت بنبرة بحزن دفين
بيقولوا إن الولادة الأولى بتاخد وقت خير إن شاء الله يا حبيبي
صاحت بصوتها قائلة
الدكتورة طلعت يا هيما
تسابق الأثنان على الوصول إلى الطبيبة توقف إبراهيم وخلفه أخته تسأل بتوجس قائلا
خير يا دكتورة ليالي عاملة إيه !

ردت الطبيبة بإبتسامة واسعة
مبروك ولد زي القمر
سألها بنبرة لا تقلق عن نبرته الأولى التي لا تخلو من التوتر
و هي عاملة إيه ! المهم هي !

أجابته بذات الإبتسامة الواسعة
اطمن هي زي الفل ساعتين و هتتنقل أوضة عادية مبروك و حمد لله على سلامتها
تركتهم الطبيبة بعد أن باركت لهم خرجت الممرضة و هي تحمل بين يدها الصغير وضعته بين ذراعيه و قالت بإبتسامة واسعة
مبروك يتربى في عزك يارب
حمله بين ذراعيه نظر له ثم نظر لوالدته التي قالت بسعادة
كبر له في ودنه يا هيما و بعدها قول اسمه
سارت هالة تجاه والدتها تبعها إبراهيم وقف مقابلة والدته وضعه بين ذراع والدته و قال
مهمتك دي يا ست الكل
أذنت له بالقرب من أذنه بصوت خفيض

ثم قالت بنبرة حانية
ربنا يخليه لك و تفرح بي يا حبيبي
تناوله منها ثم و ضعه في حضڼ شقيقته و قال بنبرة حانية
ابنك يا لولو ربي زي ما تحبي
انسدلت دموع هالة إثر كلمات أخيها حملت الصغير بيد مرتعشة نظرت لأخيها و قالت بنبرة متحشرجة إثر البكاء
و أمه راحت فين يعني يا حبيبي ربنا يخليه لها
وتربي و تشوفه أحسن الناس
ابتسم لها و قال بنبرة حانية
ابني محظوظ أكتر مني و من أي حد في الدنيا دي كلها لي أب واحد و بدل الأم اتنين واحدة
لم تتحمل

هالة كلماته المؤثرة تلك وضعته بين يده و قالت بجدية مصطنعة و هي تكفكف دموعها بظهر يدها
أنت واد نصا ب و بتضحك عليا بكلامك دا عشان تأكل عليا الحلاوة يا حبيبي بس على مين دا أنا هاخدها منك مرة و مراتك مرة
بتفرقوا الحلاوة من غيري مش كفاية كبرتوني و بقيت خال و أنا لسه صغير !

أردف أدهم عبارته و هو ينضم لحديثهما نظر لابن أخته الذي يتئثاب و هو يتمطع و كأنه كان مقيد في بطن والدته ابتسم له و قال ساخرا
شوف زي ما يكون مقيدنه يا عيني
رد إبراهيم ساخرا و قال
أختك قوية و تعملها دي كان عليها ما تسكت بقى تعبتني كانت بتخليني احط ايدي على بؤقي من كتر الخۏف
ضحك أدهم و هو يقول بغطرسة
دي سيطرة بنات الشرقاوي يا حبيبي و تمشي على أي حد حتى لو لسه في بطن أمه
تابع بجدية مصطنعة هامسا
بس بيني و بينك كانت عليها واحدة أنا

تعبت يا أدهم كانت بتخلي أنا شخصيا اټرعب
ختم حديثه قائلا بمزاح دون قصد
هي كدا الستات تفضل هادية و طيبة في نفسها و أول ما تحمل تلاقيها اتحولت هرمونات مضطر تتحملها ضريبة الأمومة بقى ياهيما
ابتسم إبراهيم بتردد محاولا لفت نظر أدهم الذي اختفت إبتسامته و هو يعتذر من الجميع ابتعد قليلا تبعه زوج —

انت في الصفحة 64 من 84 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى