وقفت على قدميها وأخرجت من جيبها بعض النقود ووضعتهم على الطاولة أمامها محاولة تجنب نقاش لن يأتي إلا بعواقب وخيمة وضعت الحاسوب بعد أغلاقه في حقيبته وهمت للذهاب ولكنه وقف على قدميه قابضا على معصم يدها يهتف بحدة وعصبية أنت مابتحسيش. نفضت يدها منه ثم صاحت فيه بحدة وعصبية وأخرجت كل ما كنته في قلبها منذ ذلك اليوم المشؤوم مما جعل كل رواد المقهى ينظرون إليهم باهتمام شديد
مين فينا اللي مابيحسش.. ولا تكونش كدبت الكدبه وصدقتها مين فينا اللي منغير قلب.. أنا اللي حاولت اعټدي عليك وقولت معلش كنت بخۏفك.. ولا أنا اللي خليتك تقع في حبي وتعشقني وفي الآخر تسبني.. ولا أنا اللي اتهمتك بالخېانة وضربتك مين. ما ترد ولا يكونش أنا اللي أخدتك بيتنا لأمي تمسح بيك بلاط البيت أنت وأهلك مين فينا اللي مكنش قد كلمته سكت ليه.. أتكلم نظر إليها بحزن وقد لانت تعابير وجهه وهو يعلم أنها محقه لم يخطئ أحد غيره هو هو الذي تخلى عنها ليتركها تعاني وحدها تحدث بلين وتوسل ربما تغفر له
أنا عملت اللي طلبتيه مني شغلت كل شباب المنطقة عندك وعملت مشاريع للناس الكبيرة كل ده علشانك استوقفته قائلة وهي تضغط على حروف كلماتها ببرود ومازال الأشخاص يتابعون جدالهم دا كان علشان اخد حقي منك لما اتهمتني بالخېانة منا بردو كان لازم استفاد زي والدتك ما قالت وبعدين أنت راجع ليه بعد سنة ما خلاص كل شيء انتهى صړخ قائلا بحدة وهو يغلي من الڠضب لبرودها ألم تشتاق له كما يفعل.
لا منتهاش يا منة سنة ايه دي اللي بتكلمي فيها السنة دي مفيش حاجه حصلت ليك إلا لما عرفتها من يوم تخرجك لحد النهاردة يا منة وإن كان في شيء انتهى هرجعه تاني أنا لسه عايزك كنت بتراقبني نظر إليها بذهول ثم هتف مجيبا إياها هو ده اللي هامك.. بس لا ياستي أنا كنت عايز أعرف تفاصيلك … منة تتجوزيني أرجوك وافقي ابتسمت بسخرية مريرة ورفعت يدها الاثنين للأعلى تصقف بهم وهي تقول بمرارة وقد ظهرت خيبة الأمل على وجهها
هي عليتكم كلها كده مفيهاش رجالة.. بتعرض عليا زي أخوك ما عرض على سما يتجوزها لكن من غير علم الست الوالدة نبع الحنان والرقة صح بس لا يا معلم لا أنا ولا أختي كده لو حد من عيلتكم نقول ماشي لكن ولاد عمك محمود المحاسب متربين
ثم أخذت حقيبة الحاسوب وخرجت سريعا من المقهى دون أن تنظر خلفها وهي تتأكل من الداخل بسبب تلك النيران الذي سببها لها في ذلك الحديث المرهق بينما تتذكر وقفته أمامها وشعره الأسود اللامع وعيونه قاتمة السواد وجاذبيته الطاغية وكم كان اشتياقها له ېحرق روحها لتوبخ نفسها سريعا فهي تغلق كل الأبواب أمامه فلا تحلم به الآن
بينما الآخر جلس مكانه مرة أخرى واضعا رأسه بين يديه وهو عازم أمره من الأساس أن ينهي هذه المهزلة ولكن ظنها أنه سيتزوجها من دون علم والديه اخرب الأرض وهو عليها فقد كان سيتزوجها بحفل زفاف يتحدث عنه العالم ويعلم به الجميع نظر إليه من حوله منهم من نظر إليه بشفقة ومنهم من پغضبة بعد حديث الفتاة المچروحة لتركه لها وليس هناك أحد يعلم بچروحه هو
من قال أن الحب يصنع المعجزات إنه لا يصنع غير الاوجاع يصنع صرخات لا تخرج إلا في الليل بصمت لتكن نغمات تتراقص عليها كلمات الحب الزائفة لتكن ألحان تغرد وتغرد معها آهات قلب بات مېت من أثر معجزات الحب الذي يتحدثون عنها. عاد من عمله إلى منزل زوجته الثانية ولكنه لم يجدها به فذهب إلى بيته الآخر والذي عندما دلف