منوعات

طبقات فرقتنا ولكن بقلم ندا حسن

إليه استمع إلى ضحكات زوجته العالية والمليئة بالسعادة والمرح دلف إلى الداخل ليجد طفله بين يديها وهي تضحك إليه وكأنه يفهم ما تفعله له ظل ينظر إليها من بعيد وهو يتأمل فرحتها بذلك الرضيع ويصعب عليه حالها كثيرا ولكن ما باليد حيلة لا يستطيع أن يفعل لها شيئا دلف إلى الداخل وهتف متسائلا هو غيث ايه جابه هنا دينا هنا أصل روحت البيت ملقتهاش وكلمتها كتير مش بترد عليا رفعت نظرها إليه تستمع إلى حديثه ثم هتفت بعد أن وقفت على قدميها

هي كانت هنا جابت غيث وقالت أنها هتخرج مع أصحابها وقالت هتكلمك تقولك سألها مضيقا عينيه باستفهام الكلام ده امتى من ساعتين تقريبا … ممكن تمسك غيث ثواني أشوف الأكل اللي على الڼار أخذه من بين يديها وهو ينظر إليه تارة وإليها تارة أخرى ليرى فرحتها به ظل يقف شاردا بها إلى أن أتت مرة أخرى وفاق على حديثها يا خبر دا عامل حمام هاته أغيرله علشان يكون مرتاح ابتسم لها بهدوء ثم خرجت الكلمات من شفتيه بعفوية وهو يعطيها الطفل

أنت جميلة أوي … أنت إزاي كده ابتسمت هي الأخرى بحب بالغ له وأجابته قائلة وهي تبتعد ب الرضيع علشان أنت كده. أنت بتتكلمي جد يا ماما يعني أنت خلاص وافقتي صاح أكنان بتلك الكلمات مندهش من الحديث الذي استمعه من والدته حيث أنها وافقت على زواجه هو وشقيقه مصطفى من سما و منة وذلك بعد أن فكرت كثيرا في حديث عمر والذي أتضح لها أنه صحيح مئة بالمئة لذلك هي لا تريد خسارة أولادها كليا لذا حاولت أن تصلح أخطاء كثيرة فعلتها

وقف مصطفى على قدميه ثم هتف قائلا ببرود وسخرية أنا مش مصدقك ومعنديش ثقة فيك بصراحة أخاف اصدقك زي الاهبل تعملي مني عيل للمرة التانية بس بقى هيبقى قدام الكل المرة دي نظرت له بدهشة ثم هتفت سائلة إياه للدرجة دي يا مصطفى مش مأمنلي صړخ بها قائلا بحدة وعصبية يفرغ الحديث الذي لم يستطيع مواجهتها به اثق فيك إزاي أنت مش قولتي قبل كده هاتهم هنا عملتي ايه لما جبناهم غير

شتيمة وإهانة اتوجهت ليا وليه قبلهم وأنت شوفتي سما قالت ايه قالتلك بالخرف أن صاحب الكشك أحسن من واحد طلع مش راجل واللي هو أنا وده كله كان بسببك وبسبب الطبقات والمكانة والقرف اللي مش هناخد منه حاجه نظر إليه أكنان وأخفض رأسه فحديث شقيقه صحيح ربما أمن لها خذلتهم مرة أخرى لتكن النهاية بعد النهاية ولكنها وقفت تنظر إليهم بأسى لأنها اوصلتهم إلى هذه المرحلة وهتفت بخفوت والله العظيم نيتي خير يا ولاد وأنا موافقة والله وخليت أبوكم كمان يوافق والله وغلاوتكم عندي المرة دي بجد

وظلت إلى بعض الوقت تحاول إقناعهم بحديثها الذي اقنعتهم به قبل ذلك. كان يضع الهاتف على أذنه وهو يبتسم بسعادة بالغة ثم هتف بسرور تنور يا أشرف بيه أنت والعيلة كلها … مع السلامة .. تحصلنا البركة مع السلامة سألته زوجته كريمة باستغراب قائلة هو في ايه وشك بينور كده وبعدين مين ده اللي جاي ابتسم ثم صاح قائلا بسعادة غامرة أشرف بيه اللي أنا شغال عنده كان بيكلمني بيقولي هيجي بكرة الساعة سبعة هو والعيلة يشربوا عندنا الشاي

قالت بدهشة وذهول غير مصدقة حديثه الذي فسرته على حسب عاداتهم ده بجد بس ده ولا يعرفنا حتى جاي ليه.. غمز إليها بخبث قائلا وهو هيجيب عياله ليه ويقول هشرب عندكم شاي إلا إذا كان بقى.. قالت مبتسمة بفرحة كبيرة أما ده لو حصل ياختااي هوزع شربات للمنطقة كلها

بينما الشقيقتان استمعوا إلى حديثهم الغير مفهوم بالنسبة إليهم ألم تكون والدتهم رافضة كيف سيأتون الآن ولماذا وبعد عام كامل لما الآن لما.. ولكن سما تذكرت بأن أكنان قابل منة ومصر على تكملة العلاقة معها لتعلم أنه هو الآتي لخطبة شقيقتها بينما هم الاثنين لا يعلمون لو كان الأمر كذلك هل يوافقون أم لا دلف من الشرفة يزفر بضيق فقد تأخر الوقت وهي لم تعود ولا تجيب على مكالماته فهتف بضيق وتوعد قائلا وهو يحاول مرة أخرى

ماشي يا دينا بس أما ترجعي قالت ياسمين بهدوء وهي تخرج من الغرفة بعدما نام الرضيع ممكن يكون الوقت سرقها مع صحابها أنا هدخل ألبس وأنزل أشوفها فين دي اتأخرت أوي وكمان المشكلة مش بترد طيب ماشي بس خلي تلفونك معاك علشان لو جت لم يستطع إجابتها بسبب رنين هاتفه الذي تعالى ليجيب عليه ويأتيه الرد من على الناحية الأخرى ثم فجأة صړخ پعنف قائلا وهو غير مصدق لما استمع ايه.. أنت بتقول ايه… طبقات فرقتنا ولكن

انت في الصفحة 14 من 16 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى