روايات

الثالث من ديسمبر

خليك معايا يا ريان متسبنيش….
مسك أيديها و طبطب عليها حاسس بضعفها عارف هى مرت بأيه حاول يبقا لين معاها
أنت أختى الصغيره يا رزان شوفتك و أنت بتكبرى قصاد عينى ….يوم ما هبعد هبقا أطمنت أنك بقيتى بخير….

حست بألم فى قلبها دايما بيرفضها بتتعجب أنه رغم حنيته معاها إلا أنه مش شايفها غير أخت ليه
أتكلمت بسرعه قبل ما يطلع
تعالا أفطر معانا بكرا…
همهم ليها بصمت
و طلع برا و هو حاسس بضيق بسبب قربها منه هو مقدر حالتها النفسيه و بيحاول يساعده لكنه مش متقبل لمستها ليه!…
قرب من باب أوضته تقى عايز يطمن عليها بس متردد اليوم كان صعب عليها عايز يعرف مستريحه و لا لاء فى اوضتها الجديده…
لكنه تراجع فى الأخر محبش يضغط عليها أكتر …
نزلت تقى الصبح عشان تفطر ….

وقفت قصاد السفره و هى شايفه أختها الكبيره رزان قاعده بتاكل بكل أناقه ….
وقفت بحرج و خوف مش عارفه تقرب و لا تبعد!….
رفعت رزان عيونها ليها و رجعت تانى للأكل و قالت ببرود
هتفضلى واقفه كده كتير !…أقعدى كلى..
بصتلها تقى بقليل من الدهشه بسبب برودها و تغيرها عن امبارح!….
قعدت بتردد و بدأت تاكل لكن روان سألتها
أنت تعرفى ريان من أمتى..

جاوبتها بهدوء
ريان أبنى عمى زى ما هو ابن عمك إحنا متربين مع بعض…
همهت ليها مكنش ده الهدف من سؤالها هى كانت عايزه تعرف هنا قريبين من بعض قد أيه…
أتكلمت بتحدى و كأنها بتدافع عن لعبتها..
و أنا كمان متربيه مع ريان لكننا مش زى الأخوات..
حدقت فى عيونها بتحدى و كأنها بترسل ليها تهديد مخفى…
و هنا أفتكرت تقى مشهدهم!….و غصبا عنها حست بحزن….هو سابها و رفض حتى الحفاظ علي علاقتهم الاخويه و بعد عنها و هنا كان بيعتنى ب رزان للدرجه دى هى كانت تقيله عليه!….

سابت الشوكه و السكينه
أنا شبعت عن إذنك….
طلعت أوضتها و هى حاسه ده مش بتها هى لوحدها كانت فاكره إنها أتخطت بعد ريان عنها هى وحيده….

كانت معتبراه أخ ليها طفولتها و مراهقتها معاه دلوقتى لما بتشوفه حاساه حد غريب عنها!….لما سابها كان مع رزان مارس معاه دور الأخ الى هيا كانت عايزه ….كانت دايما شايفه أنه لو كان معاها مكنش هيحصلها الى حصل…
وقف قصاد رزان بعد ما شافهت بتاكل لوحدها إيتسمت بإتساع أول ماشافته
صباح الخير يا ريان
جاوبها بهدوء
صباح النور
بص حواليه بيدور عليها
فين تقى…
حاولت تخفى ضيقها و جاوبته..
أكلت و طلعت…
بص لساعته و هو
—
بيوجه كلامه للعامله
هل الأنسه تقى تناولت إفطارها….

هزت رأسها بالرفض
لم تتناول الكثير سيدى فهى لم تجلس سوى بضع دقائق….
همهم ليها بهدوء
حضرى قهوتى…
خلص كلامه و هو رايح لفوق لكن رزان أتكلم بسرعه
رايح فين مش هتفطر معايا !…
جاوبها ببروده المعتاد..
رايح الحمام ….

جاوبها كده عشان يستريح من كلامها
خبط علي الباب كذا مره لكن مفيش صوت حس بقلق بدأ ينادى عليها و هنا أتمكن الخوف منه…
فتح الباب بسرعه و هو بيجوب بعينه فى الأوضه سامع صوت تنفس عالى و هى بتنادى أسمه بصوت خافت بعد ما سمعته …
لف النحيه التانيه من السرير و هنا حس أن قلبه أتقبض من كتر الخوف …
كانت متكمشه على ذاتها و بتاخد نفسها بالعافيه و وشها أحمر أثر إختناقها…
قعد جمبها على الأرض بسرعه و سألها بخوف و قلق…
فى أيه مالك !…..
شاورت بإتجاه الدرج
الب..خاخه….

قام بسرعه و فتح الدرجه طلع منه البخاخه و قرب منها بسرعه….
حطهلها فى بوقها و بدأت تسحب نفس منها…
كان بيطبط على ضهرها برحه ….
بدأت تاخد نفسها ….
عدلها خصلاتها برفق و قال بنبره كلها قلق..
بقيتى كويسه!…
همهت ليه و هى حاطه أيديها على قلبها بتاخد نفسها ….
أيه الى حصلك ….
و هنا بدأت تسعيد و عيها و تحس بلمسته عليها بعدت عنه بسرعه و هى بترجع ضهرها للحيطه…
لو سمحت إبعد…
محبش يضغط عليها و رجع لورا ..
ممكن تحكيلى ايه الحصل!…أنا لازم أوديكى للدكتور….

نفت ليه بسرعه و قالت..
لاء …أنا متابعه مع دكتوره ….أنا بس سعات بيجيلى كده لما بحس بضغط شديد….
إتنهد بكآبه …هى لسه فى الأول و مش مستحمله لسه قصادها ٦شهور فى الضغط ده !….
حاسه أنك كويسه دلوقتى…
همهت ليه بصمت …
بصلها بصمت تابع كل حركتها و إرتباكها منه حب يلطف الجو و قال بإبتسامه..
لسه بتجيبى نفس البيچامات …
بصتله بإحراج …
خلى إبتسامته تزيد…
كان كله بيجب باربى و الاميرات إلا أنت كنت بتجيبى باتمان….بس باتمان بناتى …..
و لأول مره من وقت ما شافها تضحك ….

ذكرى من الماضى داهمتها هى كانت بتصر تجيبه عشان تبقا زيه!…
كانت لابسه بيجامه بنطلونها روز و تشيرت أبيض مرسوم عليها باتمان بالروز…
كنت بجبلك عروسة باربى لكنك برضو كنت بتشبطى فى باتمان بتاعى….
زاد إبتسامها و هى بتبفكر طفولتهم كان باصصلها بصمت بيتأمل إبتسامتها الى كانت غايبه عنه بقالها سنين…
اضحكى دايما يا تقى أوى فى يوم تزعلى ….
و بكلامه ده خلى إبتسامتها تتلاشه و مسكت سلسلتها الى كانت على شكل فراشه لونها وردى…
بص للسلسه بشرود و قال بتعجب
سلسلتك!…
ضامتها ليها أكتر و جاوبته بخفوت..

بابا كان جيبهالى لما نجحت فى ٣ثانوى
همهم ليها بصمت و سألته بإحراج بعد ما لاحظت أنهم قاعدين على الأرض..
كنت عايز حاجه منى….
همهم ليها بصمت ..
مقعدتيش ليه تفطرى مع رزان…
قلبت عنيها بملل بسبب سؤاله..
فطرت و طلعت أقعد فى أوضتى…
فطرتى فى خمس دقايق!…
بصتله بصمت و فى بالها هو عرف منين!….
أسترسل كلامه لما لقاها ساكته…
رزان أخدت أول خطوه و قعدت تفطر معاكى بتبعدى ليه…
متعرفش ليه لكن حست بضيق لما لاقته بيدافع عنها..
ممكن أكون عشان مش قادره انسى الحصل أمبارح….

الى حصل حصل أديها فرصه هى بتحاول تقرب ده كان طبيعى فى اول لقاء بينكم…
جاوبته بحده..
لا ده مش الطبيعى فى أول لقاء بين أتنين أخوات…
و هنا أفتكرت وجوده معاه ..
و بعدين أنت بتدافع عنها و فى صفها ليه كده!…أنت بذات نفسك قولت أنها ممكن تأذينى…
أتكلم بخشونه و بنبره غليظه بسبب صوتها الى بقا عالى…
أنا مش فى صف حد أنا مع المنطق بدليل ان اول ما حسيت أنها ممكن تأذيكى أخدتك و مشيت …مرحتلهاش هى….
لما شاف الحزن هو عنوان ملامحها قال و هو بيقوم..

انا هسيبك تستريحى و هبقا أطمن عليكى…
بعد و قت قليل لبست هدوم خروج و هى مقرره تمشى قرب البيت شويه تفك عن نفسها…
لقت رزان قاعده فى الصالون بهدوء و بتابعها بصمت ….محبتش تتكلم معاها و مشيت…
هى خايف تدخل فى حالتها تانى و تأذيها و هو مش موجود….
كانت بتتمشى بهدوء لكن القلق كان عنوانها…قلق بيداهما دايما لما تخرج للشارع…
فى أوقتها كانت بتلزق فى الحيطه عشان متحتكش بالناس و خاصه الرجاله..
إذا سمحتى أتعرفين أين يقع مطعم..

راهبه قد سارت فى جسدها نفت ليه و هى بتحاول تتمالك شجاعتها مشت بعيد لكنه وقفها تانى..
أنتظرى …من أى بلدا أنت…
مجبتهوش فخلت إصراره يزيد و هنا ماسك أيديها..
أنتظرى أنا أحادثك…
دفضت أيديه عنها بهستيريه..
أبعد عنى….
خطواتها إتحولت للجرى الخوف أتكن منها رعشه سارت فى جسمها و كأن بحركته دى رجعها لنقطه الصفر….

أو ما العامله فتحت الباب جرت على أوضتها بسرعه….أخدت حبايه من الشريط بتاعها بسرعه قعدت على السرير و لفت نفسها باللحاف و هى بتضغط عليه دموعها كانت بتنزل و هى بتفتكر يوم من طفولتها الى وصلها لكده ….ثوانى و إنتشر مفعول الدوا فى جسمها و أرتخت أعصابها و غطت فى نوم عميق…..
يوم كامل نايمه فى أضتها من غير أكل أو شرب …
الخوف رجع تانى يتكمن منها….
بصت من الشباك الشمس راحت و حل محلها الظلام….
دخلت الحمام أخدت شاور و طلعت كانت نيتها الخروج لكنها سمعت صوت خبط قالت بصوت خافت..

مين!…
سمعت صوت ..

انت في الصفحة 7 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى