روايات

لعـ,ـنة الام وبناتها بقلم سوما العربي

بغرفة يونس يجلس وهو عاقد ذراعيه حول صدره.. لقد تاخر في إتخاذ قراره. ذلك اللئيم ابنه وضعه أمام الامر الواقع.. جهز قائمة بكل المدعوين وأرسل لهم دعوات على هذه الخطبه منذ أسبوع على ان المرسل هو يونس العامرى. رغم أنه والده.. يحمل نفس جيناته.. لكنه الان لا يعلم بماذا يخطط ابنه. قطع شروده خروج حبيبته من غرفة الملابس وهى ترتدى فستان من الازرق مخصص للسهرات.. يبرز منحنياتها والتي نضجت بطريقة مهلكة لامرؤه على مشارف الاربعين وكم تكن المرأة مكتمله الجمال والأنوثة في هذه السن.

خطفت لبه واطاحت بعقله وهى تتهادى بخطاواتها عن قصد وتتجه لمرأتها تقف بدلال تضع عطرها الذى يذيبه عش.قا وهى تعلم تلك الخبيثة الفاتنه. اشتعلت عينيه بغضب وهو يراها تضع احمر شـ,ـفاه صارخ على شفتيها. تتظاهر انها لم ترى غضبه او حتى تتوقعه. حاول التظاهر بأنه لا يهتم ولكن مع احمر الشـ,ـفا هذا لا يستطيع. انفجر بغضب وقال :انتى بتعملى ايه يا هانم. التفت له قائله :ايه… بحط روووج. يونس :روووج… ورايحه فين بالروج ده يا هانم.

شهد:الله مش خطوبة بناتى… حقى افرح بيهم ومعاهم. يونس :وهو الفرحه ما.تحصلش غير بالروج.. ولازم يكون احمر. شهد:والله هو عاجبنى.. ومش عايزه امسحه. يونس بغضب :والله… امسحهولك انا يا حلوه. تقدمت منه بدلال مثير وهى تعطيه احد المناديل الورقيه وقالت :اتفضل . يونس بسخرية :ايه ده. شهد بدلال:منديل. يونس بقوه:خليهولك… انا يونس العامرى يا شهدى.. وقبل أن ينقض عليها قبــ,,ـــــضت على الفستان بخوف مضحك وقالت :يونس… بلاش تقطع الفستان اب.وس ايدك.

زال غضبه وانفجر ضاحكا يتذكر جنونه وهوسه بها الذى دائما يجعله في مرات كثيرة يقطع عنها ثيابها وهى أيضاً ضحكت بحب تتذكر لحظاته معها… احتضنته تهمس اسفا.. وهو يمسح على شعرها بحب ولكن يده الراغبه كجسده تفتح لها سحاب فستانها وهو يقول بهمس مثير:مش هقطع الفستان اهو. وفى ثوانى كان ياخذها معه لعالمه الملئ بالقوه والعنــ,,ـــــف الذى غرقت بعش.قهم منه وبه وله فقط. _______________ خرج رامز من مبنى السفارة الخاصه بكيرا وهو ينظر لها مستغربا… حتى هى مستغربه.

نظرت له وقالت :ماذا فعلنا نحن. رامز:لا اعلم.. لكنى اردت فعل ذلك… بكى شئ غريب كيرا… شئ يجذبنى ولا اعلم لما. كيرا:هل ما فعلته صحيح؟ رامز :اذا لما جئتى معى ووقعتى على عقد الزواج. كيرا بجنون:لا اعلم.. لا أعلم.. ربما شعرت مع بدفئ افتقدته.. ربما لانى نمت فى بيتك الدافئ دون خوف من ان تمسنى بسوء.

رامز بسخرية مره :هه.. اى بيت دافئ كيرا.. بيتى لازع البرودة حتى فى عز الصيف… وانا… ههه انا لا اترك اى انثى دون اخد ما أريد… ولكن انتى من اضفتى دفئ لبيتى شعرت به لاول مره… انتى اول فتاه لم اطمع بها رغم شدة سحرها لكنى اردت حمايتها بروحى.. كل هذا اعجاز لا يحدث لى ابدا… لذا وبكل تهور لم اتردد ثانية ان اخذكى معى واعقد زواجى عليكى… لن اضيع طاقه النور التى انــ,,ـــــارت فى طريقى المظلــ,,ـــــم.. ربما انتى من كنت ابحث عنها

كانت تستمع له بزهول تشعر لأول مرة بصدق ما يقول.. لاول ليله تنسى ادهم.. طوال وهى معه وفى بيته تنسى ادهم ولعنة ادهم التى حلت عليها منذ سنوات.. كانت تتمنى دائما ان تجد من تنساه معه.. صادقت العديد والعديد من شباب لندن حتى انها صادقت عرب ومصريين لربما تجد من وسطم من ينسيها ادهم.. ولكن وحده ذلك الشاب الذي لا تعرف عنه شئ هو من نست وهى الى جواره فارس احلامها الورديه.. هه.. ابتسمت بسخريه فهى لاتعرف شئ عن من تزوجت منه.

كان ينظر هو لعيناها وهو يشعر بتهوره ولكن لن يترك فرصته كى يحيا مثل باقى الخلق تضيع من يده. وهى غارقة فيما حدث وما تريد. تحدثت بعد ثوانى وقالت :وماذا عن ديانتى؟ رامز:كما رايتى…. انا مسلم يسمح لى دينى بالزواج من غير المسلمه والا لكنا واجهنا مشاكل فى اتمام عقد الزواج… إذا ارادتى الاستمرار على دينك لا مانع لدى.. ولكن اطفالى فهم طبقاً للشرع والقانون هم على دينى. ابتسمت بحنان قائلة :أطفال؟ رامز مبتسما بحنان هو الآخر :نعم… دعينا ننجب كثيراً… ما رأيك ان نصنع لنا اسره كبيره تعوضنا عن اى شئ فقدناه فى هذه الدنيا.

استصاغت الفكرة بشده رفعت عيونها له قائله:ماذا تعمل انت. هز راسه بحب فهى الان فقط تذكرت ان تساله:فتح لها باب السيارة واغلقه بكل ود ثم استدار وجلس لجوارها وقاد متجها لبيته وهو يخبرها انه ضابط شرطة وماهى رتبته ولم ينسى ابدا ان يقص لها عن بعض المهام التى خاضها بقوه وضراوه وهى تستمع له بانبهار وحماس تشعر بضئالة ادهم امامه فهو بطل اكثر منه وهى تشعر وكأنه بطل احد أفلامها الأكشن المفضله.. سعيدة جدا إنها حظيت به. مستعدة للعيش معه تشعر بحماس شديد.

_______________ فى غرفة يونس كان يحتضنها بحب وتملك لا يزول وهى تتحدث بحب :ماكنش قصدى يا يونس.. بس انا عارفه انك بتحبنى و.فاهمنى. يونس بمكر يصطنع الحزن:لا انتى زعلتينى اوى.. اوى.. لا ايه ده انا وعلان اوى. رفعت انطارها له بصدمه وقالت بغيظ:وانا الى افتكرتك صالحتنى.. طب اوعى بقا.. اوعى. لكزته بغيظ على صدره العارى فضحك بقوه وجذبها له قائلاً :ههههههه خلاص خلاص.. اهدى.

نظرت له بحزن وقالت :طولت اوى فى زعلك منى.. كنت بتنام بعيد عني لاول مره من ساعه ما اتجوزنا.. وانت المفروض فاهمنى اكتر من نفسى وعارف انى ما قصدش.. بس انت مش ادهم… وانا مش تاج… انا طبعى غير.. عارفه انك بتغير وبراعى ده وبراعى انه حقك والى مساعدنى انى منقبه من زمان وانا اصلاً بيتوتيه. لكن تاج لأ.. تاج غير.. تاج منطلقه وبتحب الحياة.. دى حتى لسه ما احجبتش.. بتحب تصاحب كل الناس وتحب الضحك والهزار.. وادهم مش انت..

انت راجل محترم ومالكش لا فى العك ولا السكه الشمال لكن هو انت عارف هو بيعمل ايه… العلاقه دى غلط… هى جيل وهو جيل. تنهد مطولا وقال:انا طول الايام اللي فاتت بفكر في كلامك.. هو صح.. بس.. قاطعته متنهده:بيحبها.. صح؟ يونس:ماشوفتيش هو مجنون بيها ازاى… ادهم ده مافيش ولا واحدة ولا حاجة قدرت تهزه كده… بنتك جننته.. ده ماكنش ناوى ولا بيفكر في جواز اصلاً… ابوه مزهول من الحاله الى ابنه فيها.

شهد :مش هتمنى لبنتى غير راجل يحبها كده… بس خلى بالك يا يونس.. الحب الى بطريقة دى مع واحد شاف كتير وعمل بلاوى كتير مع فرق السن يبقى كارثة.. فاهمنى. تنهد مطولا وهو يحتضنها قائلاً :فاهمك. نظر لها بحيره وقال:ومالك ده كمان… مابقتش فاهمله حاجة. شهد بحيره:ولا انا… شكله سلم بالأمر الواقع. يونس:ماعتقدش. شهد:شكلنا طلمناه يا يونس. يونس:لا طبعا… هو فاكر ايه… لازم كان يتأدب.. وهو راجل كنت هضر-به يعني.. ماكنش قدامى غير جورى. تنهدت وقالت :انا رامز ده مش عاجبنى.. وانت عارف.

احتضنها بدفئ وقال :النهاردة بس يعدى عشان الناس اللي البيه عزمهم ودبسنى واخر اليوم بناتك هيرجعولك وكأن مافيش حاجة اصلا. نظرت له بحب مبتسمه ثم بعدها حسته على النهوض كى يستعدوا فالمساء قد حل ولابد وان الجميع على وصول. ______________ فى منزل رامز. انتفض من عليها بزهول يشعر بفرحه عارمه وقال :كيرا…. كنتى عذراء. اماءت له بخجل واحتضنها بحب يتغلغل داخله بلا اراده منه. وهى لاول مرة تشعر بدفئ كبير.. متحمسه لصنع عائلة وافناء حياتها لهم.

تحدثت بعد مده وقالت :رامز. رامز:همممم. كيرا:سنكون اسره سعيده اليس كذلك. رامز مبتسما :امل ذلك. كيرا :سنعطيهم ما افتقدناه.. وما كنا نبحث عنه… لن نجعلهم أشخاص سيئه مثلنا. رامز وهو يمسح على ظهرها بحب:لأول مرة أومن بمقولة فاقد الشيء يعطيه فهو اعلم الناس بمراره فقدانه. ضمت نفسها له وهو شدد على احتضانها. يعدون انفسهم بصنع اسره سعيدة. ورامز يتذكر تهديدات مالك له صباح اليوم ويبتسم. __________________ وقف يونس فى الحديقه المعدة ببراعه لهذا الحفل.ينظر بذهول حوله فقد اهتم ابنه بكل شئ. عجبا.

استدار وهو يبحث عنه ولكن لم يجده فذهب للبحث عنه. _____________ يقف ادهم وهو يستعد لهذه الليلة.. ستكون ليلة احلامه يعد نفسه بذلك فى غرفة الفتيات يستعدون بمرح شديد فقد عزمزا على الاستمتاع بتلك الأمسية.. حنين فرحة بخطبتها لحب طفولتها.. وزينه كذلك ستخطب لفارس احلامها.. جورى وتاج فرحين من أجل اصدقائهم جدا وسيلهون كثيرآ وفى اخر الليل لن يخسروا شيئا.. فقط أمسية رائعه ورقص ومرح. انهت شهد ارتداء نقابها وهى تبتسم بحب فقد سامحها يونس حبيبها.. بل وصنع أمسية هائلة لهم للنساء فقط.. ابتسمت على غيرته التى لا تهدأ ابدا.

كذلك اكملت ماهى ارتداء فستانها الجميل وهى تبدو كفتاه فى الثلاثين وليست امرأة في الخمسين ابدا. تشعر انها تحلق من الفرحه فهى بجانب حبيبها عز العشوائي الوسيم.. واليوم خطبة ابنتها المدلله وكذلك ابنها.. ياااااه ستلهو مع تاج كثيرا الليله. نعم هذا ما كانت تحدث به نفسها. خرج عز من غرفة الملابس وهو يرتدي حلته السوداء. نظرة له بانبهار وهو يناظرها بإعجاب لا يعلم كيف فى هذا العمر ولا تزال تتمتع بمظهر الشباب… ربما لقلبها البرئ النقى.

وبخ نفسه للمره المليون على مدار سنوات على اليوم الذى فكر فيه للنظر لغيرها… لا يعلم ماذا كان حدث لو تزوج بملك.. هل كان سيخسر تلك الملاك.. اقترب منها وهو يقبل يدها بحركة يفعلها دائما منذ ذلك اليوم كندم منه على ما جعلها تشعر به.. وهى تعلم تلك الحركة جيدا وتعلم معناها ولكنها قد سامحته منذ سنوات رغم صعوبة الجرح.

وامام فيلا العامرى توقفت سياره طارق مقابل لسيارة منير الذى لم يحد بعينه عن ملك. تلك المرأة الرقيقه التي علم ببشاعه فعلته معها.. وأنه ورغم ما جناه من ثروات واموال طائله لكنه خسر امرأة جميلة جدا ومهذبه.. فعل الكثير خلال سنين طويلة لربما تعود له ولكن يبدو أنها وجدت رجلا يستحقها وعوضها كثيرا ولا تريد ابداله برجل آخر ابدا.. ولم توقف الامر على ملك فقط.. فابنه الوحيد أيضا اتخد من طارق بدلاً عنه مثلاً اعلى له.. علاقته به ليست كما يجب أن تكون علاقة اب بابنه الوحيد.. لكنه يعامله باحسان..

لم يحرمه من حقه كوالد فى الذهاب يوم خطبة ابنه بل وقدمه هو للحديث بالنيابة عنه وكم شعر هو بالفخر الذى كاد يتحول لدموع ندم فلا حق له بهذا الفخر.. فما فعله ليس إلا نتاج تربية ملك.. فقد احسنت هى صنعا فر حين كان هو يلهث خلف النساء. ترجلت ملك بفستان من لون الذهب مع حجاب مناسب وزينه بسيطه وهى تتابط ذراع طارق بحب وفخر. تاركه منير يتحسر ندما فات أوانه وهو يتذكر كم فرصة اعطته وكم جاهدت للحفاظ على بيته الذى كان يسعى بقوه وجهل لهدمه وظنها ستنظره دائما.

دلف كريم وهو يرتدى حله من اللون الرصاصى وكم بدى فائق الجمال بشعره ولحيته الشقراء مع عيونه الزرقاء وجسده الرياضى يتهادى فى خطواته بوقار. طبطب على كتف والده يخبره بنظراته انه قد فات الأوان فقد خسر والدته وانتهى.. فهم منير على ابنه واتجه معه حيث يقام الحفل. بعد دقائق كان زين يهبط من سيارته. استدار بفرحه يفتح الباب لامه وساعدها على الهبوط وهى ترتدى عباءه سمراء تناسب سنها ووزنها اللمتلئ. وتقدم بها للداخل.

دلف عز هو يحتضن كتف ماهى التى ارتدت فتسان من الاسمر يناسبها جدا وهى تنظر حولها بانبهار وحماس.. توقف قبل ان تدلف حيث المكان المخصص للنساء وقال بترجى مضحك:ماهى.. اب.وس ايدك… ابعدى عن تاج على اد ما.تقدرى… فى شخصيات مهمه جداً حاضرة الحفله… اب.وس ايدك يا شيخه. ماهى :عيب عليك…. لا ما.تخافش. عز وهو يغادر :ربنا يستر. غادرت هى الاخرى وهى تعيد تذكير نفسها :مش هكلمها.. مالييش دعوه بيها… بصى لو شوفتيها مالكيش دعوه بيها يا ماهى فاهمه.. دلفت للداخل فاستقبلتها شهد تحتضنها بترحيب هى وملك واول ماسالت عنه:هى تاج فين؟

________________ يقف أمام الشرفه ينظر للحفل الذى اشرف على اعداده بنفسه. ابتسم بسخريه واغلق أزرار بدلته وانهى رسالة ما الى مجهول وقام بإرسالها. خرج من غرفته وهو يبتسم بقوه.

انت في الصفحة 18 من 19 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى