روايات

لعـ,ـنة الام وبناتها بقلم سوما العربي

كان ادهم يقف فى شرفته كما كان يقف عز لمراقبة ملك وكان الزمن يعيد نفسه. ادهم:مش هتخرج اكيد دلوقتي.. يعنى مش هتركب عجل زى ما شوفتها اول يوم… يادى الخيبه.. يوم تقع تقع فى اخت مالك.. ده عارف كل بلاويك… انا لازم ابدا احسن صورتى قدامه. ثوانى واتسعت عينيه وقال بزهول :ياستنك السوده يا ادهم… تاج لحستلك مخك لدرجه انى بتخيل ان مالك قدام بينهم دلوقتي… لاااا.. انا هقفل البلكونه دى ومش هحاول اشوفها تانى الى هتجننى دى.

وبالفعل أغلق الشرفه بعزم وإصرار وتوجه لفراشه فى محاولة بائسه لعدم التفكير فيها ولكنها لعنته منذ ان رأها. ______________ زهول واسغراب مسيطر على الجميع عدا يونس الذى يبتسم بخــ,,ـــــبث.. كان وبكل ثقة في انتظار قدومه بهذه السرعة.. لقد زهل حقا.. وانا كذلك. سأل عن الجميع فاخبره أن جورى وتاج بغرفتهم مازالو نائمون. صعد هو الاخر رغم اشتياقه ولكنه سنتطرها حتى تستفيق. بعد عدة ساعات استقظت جورى على ضجه كبيرة من اختها تاج وهى تقفز فرحا:جورى جورى.. اصحى يا جورى.

جورى بفزع:ايه فى ايه. تاج بفرحه:مالك رجع من شويه. جورى بزهول:معقول. تاج :اه وسلمت عليه… احلو اووى. جورى :طيب هغير وانزل. بعد دقائق خرجت من غرفتها فوجدت الغرفه المقابله لها والتى اغلقت منذ زمن تفتح. وخرج ذلك الوسيم الذى وقف مبهوتا أمام ما يرى.. جمال لا يوصف.. لم يتخيل إنها اصبحت هكذا. ابتسمت له بترحاب ومدت يدها مبتسمة. لم يبالى انما بمتهى البطئ وبخطوات مدروسه اقترب منها واحتضنها بهدووووء وهو يبتسم اخيرا براحه. جحظت عينيها باستغراب منه ولكن ظنت انه يعتبرها كشقيقته. بالتاكيد. كاتاج.

مالك:عامله ايه. جورى:الحمد لله… انت عامل ايه؟ ابتلع ريقه وهو يشبع نظره منها وقال:بقيت كويس. كلما.ت تافهه وقليله استنكرها جدا وهو يبتسم داخليا بسخريه. مرر عينيه على ملابسها وقال :ايه لبسك ده. جورى باستغراب :ايه. مالك بسخريه :بنطلون وتشيرت مع حجاب.. مش راكبه على بعض. جورى:ما التي شرت طويل وواسع جدا. مالك :والله.. ورايحه فين كده؟ جورى:خارجه مع صحابى في الجامعه. مالك بصرامه :ادخلى فوراً. غيرى ده والبسى حاجة تناسب حجابك وبعدها نتكلم. نظرت له برفض قاطع وقالت :لأ طبعا انا مابحبش حد يعلق على لبسى.

مالك بقوه:بس انا مالك ولا مش فاكره.. انا رجعت خلاص وكل حاجه هترجع زى ما كانت ياجورى. قالها بقوه وإصرار فى حين هى تناظره بجهل واستنكار. ********* خلص البارت يارب يعجبكوا. قولو كلكوا رائيكم فيه البارت ده بالذات والبارت الجاى هقولكوا ليه ده بالذات بحبكوا يجلس على مائدة الطعام يهز قدميه بغضب وهو بالطبع يداريهم خلف الطاوله. لن يهتز ابدا. ها.. بما تهزى مالك.. والدك يعل بكل ما.تشعر به.

وفعلاً كان يونس يقم بقضم العيش مع الجبن الابيض وهو ينظر لابنه بشما.ته كبيره جدا. والاخر يناظر تلك الجالسه أمامه يبدو قد تغيرت كثيراً وأصبحت صلبة الرأس.. لم توافق ابدا ابدا على أوامره طالما أن ما.ترتديه باكمام وطويل يغطى مفاتنا الى ماقبل الركبه بقليل وهو واسع جدا فهذا هو تصميمه وفقا لموضة هذه الايام وتحته بنطال من الجينز مع لفة حجاب تخفى كل شعرها.. اذا فلما تلك الأوامر. امممم حسنا يبدو أن أحدهم يحتاج الى إعادة تاديب.

اما باقى الأفراد فكل منشغل بأشياء اخرى. حمزه مع تلك اللينا التى تحتاج الى الترويض. اصبح متيقن انه يكن لها شيئاً غير الاعجاب بالشكل فقط. لكنه لن يتسرع ابدا لا يريد أن يجنى على نفسه وعليها فربما ما يعيشه هو فقط مراهقه. لطالما كان حمزه الفتى المتعقل المجنون فى نفس الوقت. بالطبع فهو ابن يونس العاقل الحازم وشهد المرحه الشقيه المجنونه. وعلى الناحية المقابلة تجلس شهد تتحدث بخفوت مع تاج :ايه عملتيه امبارح ده.. حرجتى والولد جدا.

تاج بخفوت :ولد.. بقا ده يتقاله ولد.. ومش شايفاه اتحرج ولا حاجة. شهد:تاج.. من امتى بقيتى قلية الذوق والاحساس كده. تاج:ماهو والله الى أوفر.. كل دى عضلات ماشى بيها.. ومالقاش غيرى انا… ده أنا اقل كائن فيكوا. شهد :ماشى انا عارفه كل ده بس ده مايمنعش ان رد فعل كان عنيف واوفر شويه.. مهما كان حجمه هو فى الأول والاخر بنى ادم زينا. لفت نظر يونس حديثهم الجانبى فقال بتوجس:ايه.. انا بقلق منكوا انتو الاتنين.. بتتفقوا على مين فينا.

تاج بتذمر:اشمعنى انا الى دايماً ظانن فيا السوق كده… ما جورى وحمزة اهم. جورى بزهول:هى جورى كانت عملت حاجة مانا فى حالى من الصبح اهو. اصطك مالك على أسنانه وهو يتمتم:فى حالك اوى يا ختى. يونس لتاج وشهد :جورى شعنونه شويه اه بس مش بتتفق ولا بتعمل خطط ومؤامرات زيكوا ولا انتو فاكرنى ناسى الى كنتوا بتعملوه فيا… اعترفوا لوحدكوا كنتو بتتفقوا على مين وهتعملوا فيه ايه؟ شهد :مظلومه والله ده انا كنت بعاتبها على الى عملته مع ادهم.

ورغما عنهم ابتسم الجميع حتى مالك وقال:هههههه… ده أنا هفضل اعايره شهر قدام على الموقف ده. يونس:هههههه حاجة تضحك وتزعل.. انتى حرجتى الراجل اوى. تاج :يا بابا والله ماكنت اقصد… والله والله ياعالم اتخضيت. حمزه:هو فعلا أوفر اوى.. ايه ده؟بس الصراحة.. شكلك راجل وصاحب صاحبه وجدع مالك :انتى عارفه يا تاج الى عملتى معاه كده ده واتخضيتى منه كام بنت فى لندن وأمريكا نفسها تقف معاه 3 دقايق بس. تاج:مش عايزه اعرف ولا أشوفه تانى والنبى حد فيكو يعتذرلوا بالنيابة عنى.. قولولو عيل وغلط.

شهد:بس انتى الى غلطتى فيه.. وهما جرانا يعني البيت لازق فى البيت.. انتى الى لازم تتحملى نتيجة غلطك. جورى :يا ماما خلاص لو هى مش عايزه تشوفه تانى بلاش نجبرها… صحيح الموقف كان بايخ وحصل مرتين مش مره بس هو عارف إنها ماكنتش تقصد يعني.. انا لما اشوف حنين هخليها تفهمه وحضرتك تفهمى طنط ماهى وخلاص. شهد:جورى بطلى تحاميلها فى كل حاجة حتى الغلط.. هى لازم تبدأ تواجه أخطاءها.. هى الى احرجته يبقى تروحله بيته وتعتذر خصوصا ان البيت لازق فى البيت.

مالك باعتراض :تروح عند مين… عايزه تودى اختى عند ادهم؟!ادهم الفيومى… ده مستحيل ابدا. يونس باستغراب :فى ايه يابنى.. ده حتى صاحبك. مالك :صاحبى واخويا وبحبه بس اختى خط أحمر. يونس بسخريه خفيفة :مش للدرجة دى انا زيك بخاف واغير عليها واكتر بس دى طفله بالنسبة له واخت صاحبه.. انت اتجننت يا مالك تفكيرك راح لبعيد اوى. اغمض عينيه وتنهد فوالده محق الى حد كبير. فتحهم من جديد وهو يناظر حبيبته وقـ,ـاتلته. وجدها تتحدث ومندمجه مع الجميع عداه هو فقط.

هز رأسه بخفه يوبخ حاله. ماذا فعلت مالك؟ ماذا فعلت. اعتقدت ان البعد ربما يقرب. ربما يشعل مابينهم ولكن للأسف حدث العكس تماما. تنهد بأسى وتحرك تاركاً الطعام. شهد:رايح فين يا مالك.. تعالي كمل فطارك. مالك :شبعت الحمد لله. نظرت ليونس كى يذهب خلفه ويرى مابه. بعد كل تلك السنوات عاد بنفس نظرة الحزن التى تحملها عيناه. لاذنب لها فيما حدث ولكن تحمل نفسها جزء من الذنب.

فهم يونس نطرة شهده بالطبع ولكنه لن يتحدث معه هنا. يعلم أن كبت سنوات سيفتح عليه باب اغلق منذ زمن فلن يتحدث أثناء وجود حبيبته جورى. لن يضع ابنه فى هذا الموقف من الضعف أمام امرأته ابدا. وجه نظره لتاج قائلاً :خلاص يا روح بابا.. تروحى مع ماما وتعتذرى للراجل.. اوكى؟ تاج :انت تؤمرنى يا يافخم. اتسعت اعين يونس ونظر لحمزه الذى سعل بطعامه ونظر الجهه الأخرى يحاول تخبئة وجهه وهو يرى نظرات الجميع موجهه اليه بالاتهام.

يونس :انت عديت البت كمان. حمزه بتذمر وعويل:ايه عديت البت ده هو انا دور برض ولا فيرس كبد وبائى.. فى ايه يا شقيق انت بتعاملنى كده ليه. يونس:شقيق.. بقا تاج الرقيقة الملونه تقول يا فخم. حمزه:ماهى عشان ملونه لازم تبان ناشفه وعضمه جامده عشان ما.تبقاش مطمع.. الحق عليا يعني.. ده بدل ما.تشكرونى على مجهوداتى.ثم نهض وهو يتحدث سريعاً :هى دى شكرآ يا حمزه يابنى.. مش مقدرين قيمة الشمعة إلى بتحترق كل يوم عشانكوا… بعلمها عشان تجمد تقوم تقولى كده.. والله حرام.

قال اخر كلمه وهو يغلق باب الفيلا الخارجى وهو يتنهد براحه:الحمدلله.. نفدت منيهم. ثم صعد سيارته واتجه الى وجهه معينه. فى الداخل كان يونس ينظر لاثره بزهول وشهد بحزن وفم مقوس كالأطفال قائله:والله حرام ظلــ,,ـــــمنا الواد.. طلع بيعملها عشان تنشف. يونس بصراخ :هى دخلت عليكى انتى كمان… ده بياخذنا بالصوت كان بياخدنى فى دوكه… هستنى ايه يعني من ابن شهد. شهد :هاتها بقا فى شهد. يونس بجنون:هو حد جنن يونس العامرى غير شهد وعيالها. تاج :والله ظالمنا.

يونس :هو انا مش قولت قبل كده تتحجبى زى اختك.. الكلام مش بيتسمع ليه… انا مش عايز أضغط عليكى وبقول سيبها تلبسه بمزاجها وعن اقتناع بس انتى طولتى اوى على فكره. جورى متدخله:تاج عمو عنده حق.. انتى مابقتيش صغيره وماشاء الله تبارك الله جميله وشعرك لوحده بلونه فتنه لازم تتحجبى وحاولى تحبى الموضوع. شهد:انا اصلاً كل مره بتيجى خارجه ببقى حاطة ايدى على قلبى. تاج:حاضر والله انا فعلاً هعمل كده قريب. يونس :هو ياريت انتو الاتنين تتنقبوا زى ماما يبقى افضل.

شهد برفض قاطع :لأ. يونس:ايه ده فى ايه… مالك طلعتى مره واحده كده ليه.. وماله النقاب مانتى منقبه اهو. شهد:مش عايزه بناتى يعملوا حاجة اتفرضت عليهم زيى.. لو حابين يبقى ياريت لكن لو مش حابين يبقى لا.. انا لابسه النقاب من وانا فى ثانوى.. اهلى كانوا ناس بسيطه ومش بتوع مشاكل.. لقوا ان الحل الأسهل انى اتنقب.. مش هلومهم يمكن كان عندهم حق او معذورين… لكن انا كان فى حاجات كتير نفسى البسها واعملها النقاب مانعنى عنها.

يونس :كل ده فى قلبك يا شهد. شهد:كنت هقول ايه.. انا حبيته ورضيت بيه بس مش هنكر انى مالبستوش عن اقتناع. يونس وهو يكمل احتساء قهوته قال بسماجه وتملك فى نفس الوقت :وما.تفكريش انى ممكن اخليكى تقلعيه. شهد :مش عايزه اصلا… انا اخدت عليه وحبيته وبقيت مرتاحه فيه خلاص.. لكن لو جورى وتاج مش حابين كده يبقى خلاص وهما ماشاءالله انت معاهم ربنا يخليك ليهم وليا وكمان فى اخواتهم مالك وحمزة. يونس بحب وهو ينظر للفتاتين:طبعا دول في عنيا.

شهد لتاج :طب يالا بقا عشان نروح بيت ادهم. تاج :اووف.. حاضر جايه.. ربنا اوستور. ذهبت شهد وتاج وبقى يونس مع جورى بمفردهم. همت جورى بالقيام للخروج فقال يونس:جورى.. استنى عايزك. جورى:فى حاجة حصلت يا عمو. يونس بصعوبه:احمم.. انتى جايلك عريس. جورى بتفاجئ :عريس.. ليا انا؟ يونس :امال ليا أنا. جورى:لأ مش قصدى بس قبل كده كنت حضرتك بترفض من الاول وبتقول انى لسه صغيره.. اول مره تيجى تاخد رائى.

تنهد بضيق من نفسه فهو كان يرفض دائما بكل انانيه ليحتفظ بها لابنه ولكنه والله لن يفعلها ثانيه. نعم بكل دقه بقلبه يريدها لابنه يعلم أن جورى هى الشئ الوحيد الذي سيسعد ابنه. ستكون هى حلو حياة ابنه كما كانت امها له ولكن ان لم تكن تريده فلن يكمل فى انانيته أبدا. تحدث بعد مده وقال مضيقا عينيه:جورى…. هو انتى فعلاً مش فاكره اى حاجة من ايام ما كان مالك عايش معانا قبل مايسافر.

جورى :لأ طبعا فاكره حاجات طشاش كده .. كان بيلعب معايا كتير وكنت معظم الوقت معاه.. فى حاجات فكراها وحاجات لا يعني صور كده بتيجى فى عقلى. اندهش يونس كثيراً وقال:امال ليه قولتى قدام ادهم إنك مش فاكره انه كان بيلعب معاكوا. جورى:هو انا فعلاً مش فاكره غير شوية حاجات بسيطه خالص بس بصراحه كده ياعمو انا قولت كده قصد. يونس باعين متسعه :قصد.. ليه.

جورى :مش عارفة بس بصراحة انا واخده بالى ان مالك عنده مشكلة معايا… انا كنت شاكه بس وطول السنين الى فاتت دى كلها كنت فاكره انه مش بيشوف اى حد فينا. لكن عرفت من يومين انه تقريبا كل ساعتين بيكلم تاج وحمزه وكمان حمزه بيسافرله… يبقى مشكلته معايا انا.. بصراحة ده خلانى اقول واعمل كده.. لكن ده مايمنعش انى فعلاً مش فاكره غير حاجات قليله اوى. تنهد يونس بثقل. اااه لو تعلم تلك الفتاه كيف يعش.قها ابنه.. لن تكرر ماقالته هذا ابدا.

يونس:جورى.. مالك ماعندوش اى مشكلة معاكى.. هو كان لازم يسافر يكمل تعليمه ويمسك الشغل هناك زى ادهم ابن عز واهو ادهم كمان ماكنش بييجى مصر طول الفترة الى فاتت دى. جورى بحزن:هو مين العريس الى متقدملى ده ياعمو.. وشغال ايه كل حاجه عنه. يونس يتوجس:ليه. جورى:عشان احتمال كبير اوافق عليه. يونس :ياسلام واشمعنى دلوقتي. جورى:انا حاسه اني سبب في مشكلة.. مش عارفه ايه المشكلة بالظبط بس حاسه ان فى حاجة مش صح… يمكن لو اتجوزت وسبت البيت مالك يرجع يعيش هنا بشكل طبيعي.

يونس بغضب :انتى ايه الى بتقوليه ده… انتى لحمى ودمى.. بنت اخويا.. انا الى ربيتك على أيدي… وانتى من زمان عارفة ان البيت ده بيت والدتك ومكتوب باسمها.. اخر مره اسمع منك الكلام ده فاهمه. جورى:حاضر.

انت في الصفحة 7 من 19 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى