– معلش يابنتي سامحيني والله من كتر خوفي على ابني ضربتك.. إبتسمت حورية وقالت: – حصل خير.. إتكلم شريف: – قوليلي يا حورية ايه اللي حصل؟! إبتدت تحكيلهم كل حاجة حصلت، وبعد ما خلصت قالت بدموع: – أنا السبب!! مش مسامحة نفسي والله!! رد حازم: – إهدي يا حورية، أنتِ مش السبب ولا حاجة… خلاص أنا هسلمه لشرطة إنهاردة.
هزت حورية راسها بحزن بدون ما تتكلم وبصت لماسة اللي نايمة في حضنها وملست على وشها بحنان… شوية ووصلوا قدام البيت… سابتهم حورية وطلعت لفوق، فتحت باب الشقة وراحت لأوضة الأطفال ونيمت ماسة وقفلت الباب وخرجت راحت لأوضتها… غمضت عينيها ودموعها بدأت تنزل بوجع… مسكت تليفونها ولقت رسايل كتير من أمجد: “أنا !” “يعني أنتِ بقيتي بتاعتي يا حورية” “هو خلاص مات وأنتِ بقيتي بتاعتي” “ردي عليا وقوليلي أنا بحبك يا أمجد” “قوليلي أنا بحبك يا أمجد زي ما أنت بتحبني!!”
تستمر القصة أدناه  بصت للرسايل بكره وبدأت تكتب: “أنا بكرهك يا أمجد، وأكيد حازم زمانه جاب الشرطة وقبضوا عليك!” قفلت تليفونها ورميته جمبها بعنف وحطت إيديها على راسها وبدأت تقول بدموع: – أنا أسفة يا عمران.. أنا السبب… ياريت تسامحني! فتحت الدرج اللي جمبها لقيت دفتر فاضي وقلم… مسكته وإبتدت تكتب فيه كل مشاعرها.. كل حاجة حصلتلها إبتدت تكتبها.. ودموعها كانت بتنزل على الورق.. بعد ما خلصت، حطت الدفتر والقلم مكانهم من تاني وقفلت النور وراحت في نوم عميق…
بعد وقت وتحديدًا في القسم ” كان واقف باصص للأرض ومش قادر يرفع عينه، فـ قال المقدم بهدوء: – إحكيلي ايه اللي حصل بظبط وايه اللي وصل الأمور بينكم لكده! بلع ريقه بتوتر، فـ إبتسم وشاوره على الكرسي وقال: – تعالى أقعد وأحكيلي ومتخافش! قعد أمجد بإرتعاش ورفع عينه وقال بتوتر: – أ.أنا.. عايز ك.كوباية ماية! هز المقدم راسه وقال بصوت مسموع: – يا عسكريي! دخل عسكري وقال بإحترام: – نعم يافندم.. إبتسم وهو بيشاور لأمجد وبيقول:
– كوباية ماية لدكتور أمجد!! – أمرك يافندم قالها العسكري وخرج بسرعة علشان يجيب الماية، بصله أمجد وقال بإستغراب: – ح.حضرتك تعرفني؟؟! إبتسم وأجابه بهدوء: – ومين مايعرفش أمجد السويسي؟ مدير أشهر مستشفى في القاهرة! بلع أمجد ريقه بخوف وفي اللحظة دي دخل العسكري وفإيده كوباية الماية… شربها أمجد كلها مرة واحدة، فإبتسم وقال: – معاك المقدم جلال، يلا بقى أحكيلي اللي حصل.. + بدأ أمجد يحكيله كل اللي حصل.. وبعد ما خلص قال: – يعني كنت بدافع عن نفسي ياباشا، مكنتش قصدي أموته!
ضحك جلال بقوة وبعد ما خلص ضحك قال: – لا والله؟؟ نسيت الكاميرات اللي كنت حاططها في الأوضة علشان تصور مرات الزعيم! الكاميرات دي جابت كل حاجة يا أمجد والغرض بتاعك مكنش الدفاع عن النفس لا!! أنت كنت عايز وغير كده بقى كنت بتتجسس على المدام حورية! إتسعت عيون أمجد بصدمة وذهول… مش مصدق إن في حد لاحظ الكاميرات دي!! بلع ريقه وقال بخوف حاول يخفيه: – كاميرات ايه يا باشا اللي حضرتك بتتكلم عنها؟ أكيد في حاجة غلط!
ضرب جلال على المكتب وقال بزعيق: – أنت هتستعبط يالا ولا ايه!!! أنت كده محكوم عليك بقضيتين، قضية الشروع في وقضية إنتهاك خصوصية!! سكت أمجد بخوف… مش عارف يدافع عن نفسه إزاي!! بصله جلال مستني رده ولكن ملاقاش منه كلام.. فـ قال ببرود: – هتتعرض على النيابة كمان أربع أيام!! *كمل كلامه بصوت عالي نسبيًا* يا عسكريي!!