روايات

سلطانة عرش قلبي

وظلت تض.ربه بخفة وام.سكت كوب الماء من المنضدة بجوارها وفعلت مثلما فعلت اول مرة ود.موعها تسيل انهارا ولا تعلم ماذا تفعل واستدار سعيد راحلا وهو يلوح بيده لها معطيا لها ظهره قائلا (لو اتاخرتى عن نص ساعة هجى اجيبك من شعرك نص ساعة هاا) نظر له بكره شديد ود.موعها منسابة على وجنتيها ولكن نفضت أفكارها لابد أن تستغل هذا الوقت فى إغاثة اياد ……..

ومضى بعض الوقت حتى استعاد اياد وعيه مرة أخرى واسترد بعضاً من قوته الواهية فقالت سلطانة وهى تنظر له بش.فقة واقفة جانبه وهو ممدا على طرف الفراش (اياد أنا لازم امشى مش هينفع اقعد الحيوان ده يجى تانى ) أم.سك آياد طرف عبائتها السوداء كطفل يترجى أمه (سلطانة أرجوك مــ,,ـاتسببينيش لوحدى) وكأن كلامه كان هذيان بفعل حرارته المرتفعة اغرورقت مقلتيها بالد.موع وهى تهم.س (مش هينفع صدقني مش هينفع على عيني اسيبك كده وامشى)

ثم استدارات وهى تنوى الخروج حتى اوففتها يده الذى أم.سكت بمعصمها فتأوهت من فعل الألم به فتلك هى يدها التى كان يم.سك بها ذلك الحيوان استقام اياد جالسا بلهفة عند.ما سمع صوت الامها ونظر إلى يدها الزرقاء بشده ثم رفع عينيه لعينيها الدامعتين ويده تم.سد يدها المم.سك بها بلطف ، ودون سابق إنذار جذبها لاح.ضانه مما جعل بكائها يزداد حدة وهى تلف يديها حوله تحاوطه تستمد منه قوتها لكى تقوى على المحاربة من أجل ح.بها الضائع ، ص.رخ اياد بكل ما يعتمل صـ,,ـدره ففى تلك اللحظة من حزن وقهر وضياع وح.ب محتوم عليه فراق

………………………….. ……………………………………. استعدت دعاء لاستقبال “مالك” واعدت له من كل ما لذ وطاب وفى غمرة انشغالها بالمطبخ وعلى حين غرة منها لم تلحظ ذلك المتسلل من ورائها حقا انه متسلل يتسلل إلى قلب من يراه بخفة كالصوص لص القلوب فهذا هو لقبه بهيئته الجذابة طلته التى تجذب اهتمام من حوله وبالطبع لا يبالى، رمادية عيناه ساحرة ، بشرته البرونزية شعره المائل للبنى قليلا ، تماثل ملامحه ملامح دعاء إلى حد ما ، قام مالك بالقفز من ورائها وهو يم.سك بكتفيها قائلا بصوت مرتفع (دودو)

شهقت بفزع واستدارت له وهى تكيل له الض.ربات على كتفيه العريضان وعلى صـ,,ـدره بقــ,,ـبضتيها وشعرها المربوط فى كعكة انيقة لم يعد سوى شلالا اسودا على ظهرها مما جعلها تبدو شابة فى الع.شرين ، فنعم دعاء ليست كبيرة لذلك الحد إنما هى من حكمت على نفسها بذلك حينما قررت منح حياتها لمالك فقط بعد وفــ,,ـاة والديهما فكانت له الأب والأم والأخت والسند حتى أصبح مالك من أكبر ضباط الشرطة فى قوة مكافحة الإرهاب ،

قالت دعاء عند.ما هدأت قليلا ومازال صـ,,ـدرها لاهثا وحاجباها منعقدان ومالك يضحك عليها بشدة، حتى المته بطنه من شدة الضحك (ليه كده يا مالك كام مرة اقولك انى مابستحملش حد يخضنى كده) قال مالك من وسط ضحكاته (وكام مرة اقولك انى مابح.بش حاجة اكتر من شكلك وانتى مخضوضة كده ) ثم ام.سكها من وجنتيها وأكمل (بتبقى كيوته خالص بخدودك الحمر دول يا دودو) ،ابتسمت رغما عنها وهى تراه بعد غياب خم.سة أشهر قائلة (وحشتني اوى يا مالك وحشنى هزارك ولعبك وهبلك اللى مابيخلصش لولا بس الفجعة دى)

انفجر مالك ضاحكا بشدة وهو يشير إلى نفسه (بقى أنا بهزر وبلعب وبهبل يا فضيحتك يا مالك يا ابن دعاء لما حد يسمعك وانتى بتقولى كده) اتسعت ابتسامتها حتى شملت وجهها وهى تراه ينسب نفسه لها كأبنها لا كأخيها (لسه بردو مالك ابن دعاء ) لف مالك ذراعه القوية حول كتفيها النحيفان وشدد من احتضانه لها وهو يقول (وهفضل طول عمرى اقول مالك ابن دعاء لأن دعاء اللى ربت مالك دعاء اللى عملت مالك دعاء هى دنية مالك كلها مع أنها مش أكبر منه غير بأربع سنين بس)

أم.سكت دعاء يده وهى تجاهد د.موعها كى لاتسقط الآن وهى تقول (ودعاء هتفضل تح.ب مالك طول ماهى عايشة وهتفضل بردو تربى فيه ع.شان يبطل عمايله دى) ثم ض.ربته بخفة على يده فتأوه ثم قال (اااه ايدك تقيلة اوى يادودو جبتى الجبروت ده منين وانا غايب ) هم.ست دعاء كأنها تفشى سرا خطــ,,ـيرا (من الأكل اللى فى التلاجة ) ضحك مالك بشدة (الله يخربيتك يا دعاء بتتهبلى وانا مش موجود) استدارات تكمل ما كانت تفعله بابتسامة قائلة (والله كويس انك عارف انى بتهبل من غيرك، )

وقف مالك جانبها قائلا (اه الحمدلله عارف ممكن بقى تدوقينى من اللى طبخاه ) دعاء وهى تقلب ما بداخل الوعاء (بس كده دوق يا سيدى) ومدت يدها له بالملعقة فام.سك مالك يدها وهو يلتهم ما فيها، حتى تبدلت ملامحه إلى امتعاض شديد فعبست دعاء بشدة أليس الطعام جيد فقال مالك (إيخى يا دعاء دى شوربة دى ولا ملوخية) عقدت دعاء حاجبيها بطفولية وأخذت ملعقة أخرى وتذوقت الطعام مرة أخرى فوجدته شهيا جدا رفعت حاجبا واحدا وقالت (تصدق وحشة اوى طعمها وحش)

هز مالك رأسه بالإيجاب باستياء بالغ وهو يزم ش.فتيه، ولكن سرعان مــ,,ـاتبدلت ملامحه للضحك الشديد عند.ما أم.سكت دعاء الملعقة وانطلقت تجرى وراءه داخل أركان الشقة ومالك يجرى أمامها لا يستطيع منع نفسه من الضحك بشدة وهى تقول (والله لوريك يا مالك) وانطلقت ضحكاتهم بسعادة تعبر عن مدى فرحتهم التى ينشرونها بكل الارجاء الفصل الخام.س سلطانة عرش قلبي:_

فى اليوم التالى بعد.ما تركت سلطانة آياد وهو فى حالة صعبة ودت لو لم تتركه ابدا لكن خوفها من ذلك الوغد جعلها تخرج من اح.ضانه والخجل يسيطر عليها بشدة حينها أم.سك اياد يديها وقال بخفوت هام.سا (سلطانة أرجوكى مــ,,ـاتسيبينش لو أنا سبتك رجعينى أرجوكى ما تسبنيش أتخلى عنك ) سلطانة عقدت حاجبيها بعد.م فهم قائلة (ايه اللى انت بتقوله ده يا اياد) قال بهم.س وصوت مختنق (مش عارف صدقيني مش عارف كل اللى عارفه انى عايزك معايا وبس)

تخللت اصــ,,ـابعها خصلات شعره بحنان قائلة (أنا معاك والله معاك وعمرى ما هسيبك) قالت جملتها وسح.بت يدها من يده واستدارت راحلة تاركة اياد خلفها يخفق قلبه بشدة لا يعلم ما هذا الذى قاله لها لتوه لكنه كان خارجا من قلبه حقا ………………… والآن تقف أمام مراتها القديمة تعدل من حجابها فى شرود غارقة فى حديثة ليلة أم.س لما قال ذلك الكلام ولما شعرت بوخز مؤلم بقلبها عند.ما سمعته افاقت على يد أميرة الممتدة على كتفها وهى تقول(سلطانة)

التفتت لها وهى عاقدة حاح.بيها فى تساؤل (فى ايه يا أميرة) أميرة بارتباك فركت أصــ,,ـابع يديها وهى تزم ش.فتيها ثم قالت (سلطانة امك ما بتاخودش علاجها بقالها اكتر من 10 أيام وده غلط على قلبها) رفعت سلطانة يديها باستغراب وقالت (طب ما بتاخودهوش ليه) قالت أميرة باستياء (ع.شان مفيش وماكنتش عايزة تقولنا ع.شان الفلوس وهو ثمنه غالى) ازدادت حيرة سلطانة أضعاف أضعاف السابق ولم تعد تعلم ما تقول سوى أنها ربتت على كتف أميرة ببطء هام.سة (ما تقلقيش أنا هتص.رف)

هم.ست أميرة بحرج نوعا ما (هتتص.رفى منين يا سلطانة انتى هتجيبى منين يعنى) قالت سلطانة بحنق (ماقولتلك مــ,,ـاتقلقيش يا أميرة أنا هتص.رف) رفعت كتفيها باستسلام فهى تعلم طبيعة سلطانة لن ترد ولو بعد حين (طيب أنا ماشية) ردت سلطانة بشرود وعينها مرتكزة على نفسها فى المرآة (مع السلامة) ثم ذهبت أميرة إلى مدرستها وتركت سلطانة غارقة فى بحور تفكيرها ولم تلبث حتى خرجت هى الأخرى لعملها ………………………… ……………………………………. وصل مروان لباب بيت امجد ودق الباب وانتظر قليلا حتى خرج له أمجد مبتسما متحم.سا للغاية قائلا (ما لسه بدرى يا اخ مروان)

دفعه مروان بكتفه مزيحا اياه من الباب ثم دخل وجلس على الاريكة ووضع قد.ما فوق أخرى أغلق أمجد الباب ودلف وراءه ووقف امامه ينظر له بسخــ,,ـرية وامتعاض واضعا يديه فى جنبيه قائلا (لا والله وده من أمته ده ياسى مروان) رفع مروان حاجبا واحدا بخيلاء قائلا (من هنا ورايح ولم دورك بقى ع.شان انت تحت ايدى) ض.رب امجد كفا على كف قائلا (ليه انشاء الله لتكونش ماسك عليا ذلة) ابتسم مروان قائلا (اينعم) ض.رب امجد قد.مه فأنزلها بقسوة من فوق بعضها ثم قال ( اتعدل كده وفهمنى)

ثم جلس بجواره على الاريكة فاعتدل مروان بجدية قائلا (فهمنى انت الحوار ده لأول وعرفت البت دى ازاى) رد امجد قائلا بهدوء (ولا مبروم على مبروم مايلفش مــ,,ـاتصع.ش عليا وحياة امك هات اللى عندك ومــ,,ـاتسالش كتير) أسند مروان يديه إلى قد.ميه وهو يتقد.م للإمام ويقول (سيبك من البت دى يا أمجد) قال أمجد بغضــ,,ـب (بت مين اللى اسبنى منها يا مروان انت اتهبلت ولا ايه) مروان بهدوء (لا يا سيدى ما اتهبلتش بس أنا عرفت عنها حاجات ياما)

هز امجد رأسه باستنكار قائلا (حاجات ايه دى) وأخذ مروان يسرد عليه كل تفاصيل حياتها مدققا فى نقطة ح.بها لاياد فقست عينا امجد كثيراً واختفى ذلك البريق المملؤ بع.شقها وحماسته لمعرفة كل شئ عنها بينما التمعت ببريق آخر مختلف به الغضــ,,ـب الوانا نعم أح.بها كثيراً منذ أول مرة رآها فيها أو بالأحرى الوحيدة التى رآها فيها لكن تعلق قلبه بها كثيرا كثيراً فلم يكن أمجد يوما ممن يح.بون العبث مع الفتيات كان طريقه م.ستقيما والآن عند.ما يح.ب إحداهن لن يكون له نصيب بها ، أخرجه من شروده يد مروان التى هزته بلطف وهو يقول (أمجد أمجد انت سامعنى)

حول امجد نظره إليه قائلا (معاك ) ثم صمت قليلا حتى قال (انت متأكد من لمعلومــ,,ـات دى يا مروان) ايماءة خفيفة من مروان دون أن ينطق جعلت نفس أمجد حادا خشنا كثيرا وقست عيناه واظلــ,,ـمت بشدة حتى قال (مروان أنا عندى مشوار لازم اعمله يلا بينا)

انت في الصفحة 4 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى