رفع مروان كتفيه باستسلام قائلا (يلا) ثم ذهب مروان وأعد أمجد نفسه حتى يذهب إلى وجهته التى يريد ………………………………………………….. ………….. …… فى نفس تلك المش.فى ولكن بغرفة مختلفة يجلس شابا فى مثل عمر على وملامحهم تتقارب وتتشابه كثيراً جدا عينيه ترتكز على شاشة هاتفه المضيئة وهو يضع قد.ما فوق الأخرى بخيلاء ، حتى قطع صمته وخلوته دلوف امه بسرعة مفزعة لكن ليس له هو ووقفت أمامه تلهث بغضــ,,ـب ، فرفع عينيه لها بهدوء خانق وهو يتمتم لنفسه دون صوت (خير اللهم اجعله خير)
ثم قال لها بابتسامة ساذجة (خير يا امى) فقالت غاضبة (وهيجى منين الخير طول ما أبوك واخوك م.ستمرين فى اللى بيعملوا) اتسعت ابتسامته أكثر بمكر وخبث ودهاء (أنا مش عارف انتى قلقانة من ايه) جلست بجواره بعصبية زائدة وهى تقول بحنق (عمر مش وقت برود اعصــ,,ـابك ده) لم تتأثر ابتسامته بل ازدادت خبثا ثم صمت قليلا حتى قال (ده مش برود اعصــ,,ـاب ده ثقة) تاففت بنفاذ صبر قائلة (وجايبها منين الثقة دى يا سى عمر واخوك عمال يدور عليه لحد ما هيلاقيه واحنا قاعدين ساكتين)
اختفت ابتسامته وزم ش.فتيه باستياء (وانتى مين قلك انى ساكت هو انتى مــ,,ـاتعرفيش) ضيقت عينيها بخبث يماثل خبثه (لاقيته) التوت زاوية ش.فتاه بشبه ابتسامة قاسية ثم عاد إلى جلسته الأولى من جديد وصمت حتى قالت بنفاذ صبر (رد عليا يا عمر لاقيته) قال بثقة (ايوا) قالت بلهفة (طب هو فين) رد عليها وقد اختفت ابتسامته من اسالتها المتكررة (فى مكانه) عقدت حاجبيها مرة أخرى من تلك الألغاز التى يتفوه بها (ما تكلمنى زى الناس يا عمر هو ايه اللى فى مكانه ما ممكن اخوك يلاقيه)
رد بثقة وهو على نفس وضعيته (مش هيلاقيه أنا عارف أنا بعمل ايه) قالت متسائلة (وهتعمل ايه) عادت ابتسامته مرة أخرى وقال (ايه دى بقى سيبيها عليا) صمتت ثم ابتسمت ثم قالت (هاسبها عليك لما نشوف) ……………………………………………………………………………………………….
بينما أخذ امجد سيارته وانطلق بها لمحل عمل سلطانة ووقف بعيدا عنه يراقبها وهى تدلف وهى تخرج يلتقط كل حركة لها وعينيه تلمع بشرر حتى رآها تخرج من المحل وتمشى قليلا باتجاهه فتأهب لأى خطوة منها أو أنها تتعرف عليه واستعد للمغادرة لكنه وقف عند.ما لمح الشرود فى عينيها وهى غير مرتكزة عليه حتى رآها تستدير نصف استدارة وهى تحدث ذلك المدعو خميس عند.ما جاء لها قائلا تحت م.سامع امجد( سلطانة ) فنطقت بلهفة (هاا يا خميس لقاته)
رد خميس باسف (للأسف لا مش موجود فى السوق) انحنى كتفيها بانهزام وهى تقول (ياربى هعمل ايه دلوقتى امى تعبانة) فقال خميس (مش عارف اقولك ايه أنا دورت عليه كتير ووصات ناس قرايبى فى القاهرة يسألوا عليه ملقهوش) شردت عينيها كثيرا وانحدرت بعيدا فى مواجهة أمجد ولكن تبدو أنها لم تراه حتى انتبهت وقالت (طب خلاص يا خميس متشكرة ليك تعبتك معايا) قال خميس باسف بالغ متمنياً م.ساعدتها (تعبكم راحة يا سلطانة بس يارب يش.فيهلكم)
هم.ست بهدوء (يارب) ثم استدارات راحلة وذهبت إلى محلها من جديد تحت أنظار أمجد وقلبه يلتاع على مظهرها الحزين رغم غضــ,,ـبه لكنه تأثر جدآ بمنظرها المنكسر وعينيها الشاردتين بحزن ، حتى انتبه وخرج من سيارته م.سرعاً ينادى على خميس قبل أن يبتعد فتوقف خميس واستدار له باستغراب من هيبته وهو يشير إلى نفسه قائلا (ح.ض.رتك بتنادينى أنا) امجد (ايوا انت انت مش اسمك خميس) خميس ببلاهة (ايوا) فقال امجد باهتمام (طب أسمعنى كويس) خميس (معاك يا باشا بس لا مؤاغزة يعنى مين ح.ض.رتك )
امجد بنفاذ صبر (أنا امجد العمرى) خميس (امجد العمرى بتاع ….) امجد بتافف (ايوا هو ياريت بقى تسمعنى ممكن) خميس (حاض.ر يا باشا) أمجد بهدوء (الدوا اللى سلطانة عاوزاه منك اسمه ايه) خميس بغباء (هاا) امجد (انت يا بنى اد.م ما تركز معايا كده سلطانة عايزة منك دوا اسمه ايه ولمين) خميس بأدراك متأخر (ااااه عاوزاه لأمها واسمه …….) امجد وهو يضع يده فى جيبه ليخرج هاتفه (ثانية واحدة) ثم نظر له وقال (قول تانى )
فأملاه خميس اسم الدواء مرة أخرى ودونه أمجد على هاتفه ثم اغلقه وأخرج من جيبه مبلغ من المال وهو يقد.مه لخميس قائلا (مش محتاج اوصيك سلطانة مــ,,ـاتعرفش حاجة وانا هتواصل معاك لحد ما اجبلك الدوا وانت توصلهولها) نظر له خميس وإلى المال ثم قال (مش محتاج يا باشا أنا مش عايز حاجة مادام هتساعدها لوجه الله بس معلش انت تعرف سلطانة منين) امجد بتحذير (ما تسألش فى اللى مالكش فيه وإعتبر المبلغ ده حق م.ساعدتك ليا وتوصيلك للدوا)
ثم أم.سك يده ووضع بها المال ثم استدار ورحل تاركا خميس فى دهشة وحيرة من أمره ………………………………………………………………… اما اياد فظل هذا اليوم داخل منزله غارقا فى ذكرياته مع والده يحيط الحزن عيناه ويبعث فى قلبه الاستياء ويشعر بالغضــ,,ـب الشديد كلما تذكر ليلة أم.س من أفعال ذلك الوغد الم.سمى سعيد لا أسعد الله أيامه ………. يتذكر كيف رباه والده وانشائه نشأة طيبة على الأخلاق منذ أن كان طفلا لا يتعدى السابعة من عمره فنعم هذا ليس والد اياد بل والده بالتبني
أخذه من الملجأ الذى كان به بعد أن وصل إليه كيف لا يعلم شئ سوى أنه فى يوم كهذا كان يجلس جلسته تلك محاطا بذكريات مماثلة لتلك التى تحيا بين ثنايا قلبه وعقله الآن لثانى مرة يخسر بها والده ، ولكن الأولى كانت مختلفة قليلا عن الآن فقد أباه وأمه دفعة واحدة جعلته طفلا صغيرا مرتبكا حائرا خائفا بشدة لا يعلم معنى الفقد أو المـ,ـوت كان يسمع عنه لكن كانت تلك المرة الأولى الذى يعايشه ويصيبه فى م ، هذا كل ما يتذكره عند.ما كان جالسا على فراش والديه عيناه متجمدتان ثم ما لبث أن راح فى ثبات عميق لم يفيق
منه إلا وقد وجد نفسه بين أناس لا يعرفهم ولا يدرك تلك الوجوه الجمته الصد.مة وعقدت لسانه فلم يستطع التحدث لمدة عام عام قضاه فى مكان لا يعرفه بين أناس لا يدركهم ولم يدرك سوى أنه فى دار للأيتام حتى اخذه ذلك الرجل الطيب إبراهيم رباه وعلمه وانشأه حتى جعل منه اياد الآن صحيح كان فقيرا لكن ربما لو لم يأخذه لكان الآن مشردا فى الشوارع لكان الآن لصا أو قاطع طريق لكان اى شئ بشع لكن الآن يحمد ربه على ما هو فيه لا شئ يجعل حياته مظلــ,,ـمة سوى ح.به غير المكتمل وفقره المتسبب بذلك
………………………………………………………………….. …………………… كانت أميرة تمشى برواق من أروقة مدرستها أثناء وقت الراحة شاردة عينيها ضائعة تشعر بخوف وفراغ بقلبها خائفة من حالة والدتها المتراجعة إلا أنها افاقت عند.ما اصطد.مت به واصطد.مت برماديتاه اللتان يشعان غضــ,,ـبا (ايه يا انسة مش تفتحى ) شعرت بالغضــ,,ـب الشديد واشتعلتا عيناها وابتلعت اعتذارها التى كانت تنوى التفوه به قائلة (ح.ض.رتك اللى مش مفتح أنا ماشية وعارفة نفسي ماشية ازاى) رفع حاجبا واحدا بشراسة وهو يقول ( ده على أساس أن أنا اللى ماشي احود كده واحود كده ومش شايف قدامى )
رفعت ذقنها بعنجهية قائلة (ايوا انت إلى ماشى نايم على نفسك) كور يده فى حركة لحظية استعدادا للكمها ولكنه اوقفها فى منتصف الطريق بينما هى وضعت يدها أمام وجهها كدرع واقى فقال من بين أسنانه (انتى انسانة مش محترمة) أنزلت يدها وحدقتاها متسعتان بشدة وذهول مما جعله يتوه ببنيتيها الساحرة بذهول بينما هى اشتعل الغضــ,,ـب داخلها فقامت برفع يدها واسقطتها على وجنته فى جرأة بينما قست عيناه بشدة بشدة ة بعثت رجفة فى اوصالها وأصبحت مرعبة لحد المـ,ـوت
الفصل السادس سلطانة عرش قلبي:_ جلست دعاء خلف مكتبها واضعة يديها الاثنتين فوق اذنيها لمنع ذلك الص.راع من الوصول لاذانها يا إلهى انهم لا يكفون عن الص.راخ ستصــ,,ـاب بذبحة صـ,,ـدرية أن استمر الأمر هكذا ومالك يص.رخ واميرة ترد على ص.راخه بص.راخ أشد حدة وهو يقوم من كرسيه بغضــ,,ـب أعمى ويقول (والله لولا انك بنت لكنت عرفتك مقامك ) لترفع أميرة يدها فى وجهه وهى تهتف بصوت مرتفع (انت اللى انسان مش محترم ) اشتعلت عيناه غضــ,,ـبا قائلا (والله انتى اللى قليلة الأدب )
هتفت أميرة وهى تميز غيظا (ع.شان تعرف أن انت مش متربى لما تقولى كده) ص.رخت دعاء فجأة بجدة قائلة (بااااااس ايه انتى وهو مفيش احترام لوجودى و بعدين هو مين اللى مش متربى يا أميرة ومين اللى قليلة الأدب يا مالك) هتفت أميرة وهى تشير إليه (هو البنى اد.م ده انسان مش متربى) كور مالك يده ويود لو يستطع ض.ربها الآن على لسانها السليط هذا (يا بت اتلمى بقى انتى ايه ) ثم وجه حديثه لدعاء قائلا (دعاء ايه البت دى ايه اللسان ده فوق ماهى غلطانة وكمان بتبجح)
اتسعت حدقتا أميرة بدهشة وهى تراه يلفظ اسم دعاء دون أى اعتبارات وكأنه يعرفها منذ سنوات ولكن سرعان ما اشتعل عقلها وهى تتذكر اسم أخاها ذلك الذى كانت تحدثه على الهاتف نعم مالك وهذا مالك اذا وقعت فى مأزق حقا وهى تعلم جيداً أنها المخطئة نقلت نظرها بينهما ودعاء تنظر لها بتعبير غير مقروء ومالك ينظر لها بحدة رافعاً حاجبا واحداً بشراسة حتى قطعت هذا الصمت المشحون دعاء وهى تتسأل مجدداً (هاا يا أميرة مين اللى مش متربى)
عقدت أميرة حاجبيها وهى تقول ومقلتيها تهتز خوفــ,,ـاً أو ربما اسفا قائلة (هو ده …..) ثم أشارت إليه فقالت دعاء مومئة برأسها بالإيجاب (ايوا ده مالك اخويا قوليلى بقى متربى ولا مش متربى) تلعثمت أميرة وهى تهتف (هوو اللى خبط فيا وانا ماشية وقعد يزعقلى وكان عاوز يض.ربنى) ن انتفض مالك من جلسته كمن لدغته حيه بعد أن كان جالسا بأريحية كبيرة وقال (يا كدابة) قاطعته دعاء قائلة (عيب كده يا مالك اسكت انت دلوقتى)
اعترض مالك محتجا وهو يشير اليها (بس دى ……)