روايات

سلطانة عرش قلبي

قاطعته بصوت مرتفع (مالك اسكت انت) جلس مالك كما كان وهو ينظر إليها بشرر يتطاير من عينيه يود لو بوسعه الفتك بها الآن على لسانها السليط هذا و اوداجه تنتفخ بشدة من كثرة الغضــ,,ـب ، حتى قالت دعاء موجهة حديثها لأميرة بهدوء (أميرة اعتذرى فوراً) قالت أميرة بعناد أكبر وهى تجلس قبالته (لا مش هعتذر) دعاء بحدة (أميرة هتعتذرى وحالا ومش ع.شان ده اخويا كلنا عارفين انك بتسرحى وانتى ماشية وفوق كل ده ض.ربتيه بالقلم قدام المدرسة كلها )

اغرورقت عينيها بالد.موع وهى تجاهدها كى لا تسقط بينما ش.فتيها تتقوسان لأسفل فى حزن جلي قائلة بصوت مختنق جدا يكش.ف عن د.موعها تلك اللحظة (أنا هعتذر بس مش ع.شان أنا غلطانة ع.شان انتوا شايفين انى سرحانى ده بايدى وانتى عارفة كويس معنى كلامى ايه) شعرت دعاء بالذنب حينها بينما شعر مالك بوخز بقلبه من نبرتها الميتة وبالنسبة له حديثها لغز فقال بتافف (مش عايز من حد اعتذارات بس ياريت ح.ض.رتك تفتحى وانتى ماشية بعد كده)

قامت أميرة تقف وهى تقول باختناق (لا وعلى ايه آسفة يا استاذ مالك وحاض.ر هاخود بالى بعد كده واسفة يا أستاذة دعاء مش هسرح تانى) ثم ذهبت بخطوات أشبه بالجرى وسمحت لد.موعها بالسقوط الآن نفخ مالك بشدة بعد خروجها بينما دعاء حزنت جدآ عليها ولم ينطق مالك الا حين قالت دعاء معاتبة (ليه كده يا مالك حرام والله البنت مش بايداها ربنا يعينها على اللى هي فيه) رد مالك مدافعاً (وانا كنت عملت ايه ماهى بتغلط عمال على بطال ولسانها أطول منها)

قالت دعاء باستغراب وهى تنظر له مضيقة عينيها (طب وانت آزاى سمحتلها تض.ربك اصلا) تأفف مالك بغيظ وهو يقول بخفوت بصوت لم تسمعه دعاء بينما شردت نبرته فى الكلام ( توهتنى فى عينيها معرفتش هى بتعمل ايه ) عقدت دعاء حاجبيها (بتقول آيه) أعاد مالك جملته بوضوح فلم يعتاد تخبئة اى شئ على دعاء (معرفش توهتنى فى عينيها وماحستش بيها وهى بترفع ايداها وبتض.ربنى) التوت ش.فتى دعاء بشبه ابتسامة وهى تقول ( والله وع.شت وشوفت سيادة الظابط بيتوه فى عينين بنت ما كملتش ع.شرين سنة)

رفع مالك حاجبا واحدا قائلا بتحذير (دعاء) قالت دعاء تبرئ نفسها (يا خويا أنا مالى ولعوا فى بعض) تسأل مالك بحرج (احم احم الاقى فصلها فين) اتسعت ابتسامة دعاء وهى تهتف (ليه) قال مالك بنفاذ صبر (خلصى يا دعاء أنا عارف انى زودتها معاها هاعتذرلها) مصمصت دعاء ش.فتيها وهى تهتف (سبحان من بدل الأحوال من حال إلى حال هاتلاقيه آخر الطرقة على الشمال يا خويا) ثم صمتت حتى استقام واقفا واكملت (يا حنين) نظرة لها نظرة غريبة ولم يعقب وخرج سافقا الباب خلفه بشدة ولكن لم تهتز لدعاء شعره وهى مبتسمة وعينيها تبرق بشئ ما

……………………………………………………………….

مشى مالك فى الطريق الذى وصفته له دعاء حتى وصل إلى فصلها فوجدها تجلس بوجوم وعينها لا تكف عن ذرف الد.موع ولم يجد أى مدرسا هناك وقف على مدخل الفصل بينما كل الأعين الأنثوية تطلعت له بدهشة يبدو فيها الإعجاب جليا بوسامته بينما هو عينيه ترتكز على ذلك الصنم الواجم فى ركن بعيد ظل واقفا لا يعرف ما يفعل حتى ارتفعت العينين له وحدهما فأشار لها بأن تأتى فلم تستوعب الصد.مة وأشارت لنفسها باستفهام ، اماءة صغيرة من رأسه جعلتها تفكر هل تذهب له وأن دخل هو فلن يتركنه هؤلاء المعاتيه فقررت أن تذهب هى له ووقفت أمامه واوقفت عينيها قسرا

عن ذرف الد.موع قائله (نعم عاوز ايه،) كان سينطق بشئ لن يعجبها حتماً ولكنه توقف قائلاً باقتضاب(أنا آسف مكنش لازم ازودها ) وفجأة تحولت نبرته بشراسة (بس انتى اللى استفزتينى) شعرت أميرة ببعض الخجل فهى تعلم انها المخطئة فقالت (انا كمان آسفة مرة تانية)وبكت ولكن دون صوت فرق قلبه لها لا يعلم لماذا فهو أبدا لم يتهاون مع أحد قبلا لكنه يشعر تجاهها باش.فاق لا يعلم لما هذا الشعور فقال (ارجوكى خلاص محصلش حاجة )

رفعت بنيتيها له لتقابل رماديتاه فى لقاء ملحمى صمت فيه الأذان وسكت العقل عن التفكير في الحرب الشعواء التى كانت قائمة منذ قليل إلا من دقات قلوب كتب لها الاجتماع ولكن بأجل معلوم تنبه مالك لوضعهم فتنحنح بخشونة قائلا (عن اذنك)

تركته يرحل وهى تشعر بثقل على قلبها لم يعاملها أحد من قبل كهذا مع انها مخطئة وقامت بصفعه أمام الجميع إلا أنه أتى ليعتذر هل هؤلاء الاناس مازالوا موجودين حقا ،ثم ابتسمت بخفه وهى تدلف الى الداخل ولم تلحظ زوج العيون الأنثوية المرتكز عليهم بمكر منذ قليل انها هى ابنة عمها المتعوسة كأخيها ،ظلت تتطلع لها بكره شديد وهى تنوى بداخلها أنها لن تمرر هذا مرور الكرام فالوسيم هذا لن يتكلم معها إلا بأمر جلل ،جلست أميرة وهى تشعر ببعض الحسرة والخوف والسعادة نوعاً ما ولكن الخوف طاغى بالطبع فباتت د.موعها بالانسياب مرة أخرى

…………………………………………………………………………………………………….. كان أمجد يقف أمام خميس وهو يسلمه الدواء ليعطيه لسلطانة قائلا بتحذير (مش عاوز حد يعرف أنا مين ومــ,,ـاتقولش جبته ازاى فاهم) فقال خميس بخضوع نوعاً ما (حاض.ر يا باشا) ,مد أمجد له يده بمبلغ من المال قائلا،(خود دول ع.شانك) ثم أعطاه اخر (ودول تديهم لسلطانة ازاى معرفش تتص.رف وتديهملها فاهم،) قال خميس بتعجب،(ايوا بس ده كله ليه) قال أمجد من بين أسنانه،(هو أنا يا بنى اد.م أنت مش قولتلك مــ,,ـاتدخلش فاللى ملكش فيه،)

فقال خميس (لامؤغزة يا باشا) قال أمجد وعينيه تتسع بتحذير (روح ومــ,,ـاتنساش تتطمنى) خميس وهو يستدير راحلا،(حاض.ر يا باشا سلام عليكم) ورحل خميس حتى قبل أن يستمع رد أمجد وهو فى حالة تعجب من امر ذلك الرجل بينما أمجد وقف مكانه في حالة تعجب أشد مما فى رأس خميس لماذا يفعل معها كل هذا الهذه الدرجة ع.شقها …………………………………………………………………………………………………………. سلم خميس سلطانة الدواء وهو يقول مبتسما (خدى يا ستى لك الدوا أهو،) قالت سلطانة بتعجب(وجبته منين أنت مش لسه قايل مافيش)

خميس (واحد ابن حلال دورلى عليه وجابه ومش مهم تمنه, هو عامله لوجه الله،) قالت سلطانة بكرامة مجروحة (بس أنا قولتلك أنا معايا فلوس ومش عايزه حاجة من حد،) خميس وهو يسترضيها (,يا بنت الناس خودى بقى انتوا محتاجين لكل جنية بيروح،)

انت في الصفحة 6 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى