قالت سلطانة بعزة،(معلش يا خميس خود الفلوس اهى وصلها للى جابوا وقولوا متشكرين بس إحنا ما بناخودش صدقة من حد) أخذ خميس المال مضطرا وهو يعلم برأس سلطانة المتيبس ،ورحل إلى أمجد مجدداً وقص عليه ما حدث فاشتعلتا عينا أمجد باعجاب شديد زاده ع.شقا فوق ع.شق وهو يكتش.ف شيئاً جديداً بها ولم يدرك أن شدة ح.به لها لن تكون في صالحه أبدا ……………………………………………………………………………………………………………………………………
وصلت أميرة الى المنزل بعد أن مرت بسلطانة واستغلت سلطانة الفرصة واعطتها الدواء حتى لا يضيع وقت زائد وصلت أميرة الى مدخل البيت القديم المتساقط قشوره فتفاجات باليد القوية التي جذبتها تحت السلم وهو يخفيها بجسده الضخم مقارنة بجسدها الضئيل فشهقت بفزع وانسابت د.موعها وهي ترى سعيد مقتربا منها بشدة ملاصقا لها وعلى وجهه ابتسامة كريهة تبث الرعب في أوصالها فضلا عن نظراته البشعة فقال بسماحة (كنتى فين يا ست أميرة كل ده)
همت بالص.راخ لولا يده التى قيدت فمها وهو يضغط على فكها بشدة قائلا (الابتسامــ,,ـات الحلوة اللى بتطلع من الش.فايف الحلوة دى مابتطلع.ش غير لناس وناس ولا ايه يا ست أميرة) هممت بكلمــ,,ـات غير مفهومة تحت يده المم.سكة بفكها فاتسعت ابسامته اللزجة تلك وهو يقول بفظاظة،(ششششش عارف أنك عايزة تشتمينى وعايزة تعملى حاجات كتيرة اوى بس أنا مش هسمحلك يا ح.بيبتى عارفة ليه)
ثم شدد يده حول خص.رها بتملك وهو يقربها إليه بشدة بينما هى تتلوى بين يديه تريد التحرر من قــ,,ـبضتاه الملوثتان لها فاقترب منها وهم.س بجوار اذنها بفحيح مريض (,عارفة ليه ع.شان انتى بتاعتى بتاعتى أنا وبس واى كلام مع أى راجل مهما كان يا أميرة تانى مش هتلاقى روح تحرك جسمك ع.شان تتكلمى اساسا فاهمانى يا بت عمى) ثم رفع وجهه وهو مقتربا منها بشدة لا يفصلهما سوى سنتيمترات بسيطة تجعلها كالذى يختنق بح.بل المشنقة فأعاد كلمته بصوت أعلى قليلا وعيناه تتسعان برعب (,فهمانى)
اومأت أميرة براسها عدة مرات بجنون وهى لا تقوى على التنفس من يده المم.سكة بها ،فاعاد تلك الابتسامة المريضة مرة أخرى ولكن كتم ما كان سيتفوه به عند.ما سمعا صوت أقدام ما هابطة على الدرج فاقترب منها أكثر وأكثر وهو يختبئ بها حتى لا يراهم أحد ومر من كان هابطا بسلام وعيناها تترجيانه ليتركها الآن فاستجاب لها ولكن بعد وقت طويل قليلا وتركها فهرولت إلى الدرج صاعدة بسرعة البرق فمرت بشقة تلك الخبيثة التي كانت واقفة على الباب ربما استمعت لحديثهم وحيد الطرف وعلى ش.فتيها ابتسامة شامتة،بينما أميرة لم تعرها إهتماما وانطلقت إلى شقتهم ودخلت إلى غرفتها كالصاروخ كى لا تلحظها
أمها التى كانت حتى وإن مرت بها فلن تراها ألقت أميرة بنفسها على فراشها بتعب وهى تبكى بشدة وهى تتذكر حديثه ويزداد خوفها شيئاً فشيئا منه وغفلت عن تذكر تلك النقطة من أعلمه بوقوفها مع الوسيم اليوم ………………………………………………………………………………………………………………..
أنهت سلطانة عملها ومرت بمكان عمل اياد فوجدت محله فارغا اليوم فهو لم يترك شقته منذ وفــ,,ـاة أبيه منعزلا عن الجميع حتى عنها غارقا فى بحور ذكرياته وآلامه وطفولته الضائعة وصعدت سلمها ووقفت أمام شقته مترددة أتطرق الباب وتطمئن عليه أم لا وماذا سيكون مصيرها أن فعلت ذلك وقبل أن يمنعها عقلها من التردد دقت على الباب دقتين بسيطتين فكانت كفيلة بجعل اياد ينتبه ويقوم بفتح الباب للطارق فراها وهى تقف أمامه مبتسمة ابتسامة يشوبها بعض الحزن الدفين قائلة،(ازيك يا اياد)
رد عليها شبه واعيا وهو بحالة مزرية حقا شعره الناعم مشعث وتنطلق بعض خصلاته بحرية حول وجهه ثيابه البيتية البالية غير معتدلة وهو يجاهد ليفتح عيناه أمامها فقال بهدوء (الحمدالله يا سلطانة اتفضلى) قالت سلطانة ولم تتأثر بنبرته الميتة (,,لا مالوش لزوم خود بس الاكل ده،) ومدت يدها له بالطعام مثلما فعل معها قبلا ولكن شتان بين الحالتين آنذاك والان فقال،(,تعبتى نفسك ليه ماكنلوش لزوم) ردت عليه تستجدي عطفه على نفسه بينما اختفت ابتسامتها وهى تقول،(إياد أنت مش شايف حالتك عاملة ازاى الصبر يا اياد هون على نفسك)
نظر لها بشبه نظرة أمل فهى تنجح دائما ببث روحه له من جديد ومد يده أخذ منها للطعام وهو يقول بوجوم (شكراً ) ابتسمت مرة أخرى وكأنها أم أمام طفلها العنيد المتذمر،(العفو يا سيدى،) وظلا صامتين قليلا حتى قطعت هذا الصمت قائلة (,عن اذنك) اياد (اتفضلى وشكرا على الاكل مرة تانية) سلطانة بابتسامة (العفو)
وتركته ورحلت بينما هو اغلق الباب وجلس يأكل من طعام يدها بنهم شديد فحقا كان جائعا وهو يجاهد نفسه والطعام بالنسبة له يتميز بمذاق خاص من يدها الناعمة وأثناء تناوله للطعام ابتسم ببساطة وهو يتخيلها تقف في مطبخهم وتعد له طعامه الخاص به فقط،قطعا سيكون ذلك اليوم هو أشد أيام عمره سعادة ………………………………………………………………………………………………………… ارتقت سلطانة شقتها ومرت بغرفة أمها أولا قبل أن تذهب لاميرة ولكن هالها ما رأت وهى ترى أمها على فراشها باكية تجاهد كى تلتقط نفسا فص.رخت بفزع وهى تقترب منها،،(, امه مالك يا أمه فيكى ايه)
الفصل السابع سلطانة عرش قلبي:_ وقفت سلطانة أمام غرفة العمليات بانتظار والدتها وبجوارها تقف أميرة في حالة مزرية تستند براسها الى الحائط ود.موعها تنسكب أنهارا بينما سلطانة تقف في حالة من القوة نوعاً ما لم تبكى ولم تنفعل مثلما فعلت أميرة عند.ما نادتها سلطانة وأخذوا والدتهما إلى المش.فى ،خرج الطبيب من الغرفة فهرولتا إليه فقال بعملية ( انسه سلطانة والدتك مخدتش علاجها من قد إيه ،) ردت سلطانة ببعض الحرج (حوالى اكتر من ع.شر أيام)
الطبيب بعتاب نوعاً ما (والكلام ده ينفع لمريضة قلب للأسف حالة والدتك متأخرة شوية ولازم هنحطها في العناية المركزة وادعولها) ثم تركهم ورحل لتنهمر د.موع سلطانة على وجنتيها ويزداد شعورها بالذنب نحو والدتها ،هى من أهملت فيها هى من تركتها ولم تسأل عن حالتها الطبية هى من فعلت كل ذلك ،وقفت أميرة خلفها وهى تربت على كتفها بحنو علها تخفف عنها وهى أحق بمن يواسيها وصل ذلك المدعو ابن عمهم سعيد إلى المش.فى وهو يمشى بلامبالاة حتى وصل إليهم فقال بنبرة ساخرة بعض الشيء وعينيه ترتكز على فريسته (, ألف سلامة على أمك يا سلطانة )
نظرت اليه سلطانة بحقد دفين وهى تضيق عينيها وقالت بعد فترة بنبرة استحقار(فيك الخير والله بس ملوش لزوم وقفتك الشهمة دى اتفضل شوف انت رايح فين) نظر إليها عاقدا حاجبيه بازدراء ووقف م.ستندا بظهره إلى الحائط ولم يكلف نفسه عناء الرد عليها وهو يرنو بنظراته الجانبية إلى أميرة بخبث شديد تحركت سلطانة وامتثلت قبالته وهى تقول بغيظ (امشى من هنا يا سعيد إحنا م.ستغنين عن خد.مــ,,ـاتك ) كتف يديه أمام صـ,,ـدره وهو يقول بفظاظة(وأنا مش جى أقد.م خد.مــ,,ـاتى والله أنا واقف في ملك الحكومة هى مش دى م.ستش.فى حكومى ولا ايه)
خرج نفسها حارا حادا تنوى الفتك به وهمت بنطق كلاما تسمم به بدنه لولا أن أنقذه من براثنها صوت العامل الذي أتى من خلفهم (ح.ض.رتك آنسة سلطانة) التفت له سلطانة ومازالت إمارات الغضــ,,ـب بادية عليها وهى تحاول تهدئة نفسها وتقول بهدوء مصطنع (أيوا أنا) العامل (طب تعالى معايا علشان محتاجينك في قسم الحسابات)