انعقدا حاجبي سلطانة بضياع وتشتت وحيرة كيف لم تفكر في أمر المال ماذا ستفعل التفتت لذلك الوغد الماثل خلفها عديم الاحساس والرجولة وهو يقف وش.فتيه تتقوسان لاسفل بابتسامة شامتة ولم يعر لكلام العامل أى إهتمام ،فازداد كرهها لها أضعاف أضعاف السابق حيث يعلم أنها مهما كان المبلغ بسيط فهى لن تمتلكه تحركت مع العامل بتردد تقد.م قد.ما وتأخر الأخرى حتى وصلوا أمام مكتب ضخم ووقفا أمامه والعامل الآخر يتمتم بكلمــ,,ـات مبهمة بالنسبة لها حيث أنها الآن تفكر من أين ستأتى بالمال حتى انتبه ذهنها قسرا عند.ما اخبرها العامل بالمبلغ الذى يريدوه فنظرت إليه مشدوهة وتدلى فكها لأسفل قليلا وهى تستمع له
ثم ما لبثت أن بدأت الد.موع بالتجمع بعينيها وهى لا تقوى على تجميع المال ، ومرت عدة لحظات حتى قالت (ممكن ح.ض.رتك تدينى ساعتين بس هدبر المبلغ واجى لح.ض.رتك ) رد عليها الموظف بعملية بحتة (مفيش مشكلة) ، وانص.رفت تجر قد.مها بتثاقل لا يماثل ذلك التثاقل بدقات قلبها المعذب وعقلها لا يكف عن التفكير من أين تأتى بالمال؟ …………………………………………….. حتى وصلت لدى أميرة ووقفوا جانبا يتحدثون بهمهات مبهمة تحت ناظرى سعيد وهو يضيق عينيه ويحاول الاستماع لما يقولون حتى هتفت أميرة فجأة شاهقة بالمبلغ الذى يريدوه وقالت باستياء (وهنجيب منين كل ده يا سلطانة)
نظرت سلطانة من فوق كتف أميرة لذلك الماثل خلفها نظرة حاقدة قابلها هو بلا تعبير وكأنه لم يستمع لشئ وقالت بصوت مرتفع (ربك يدبرها ومايحوجناش لحد مايسواش) حول نظره لها رافعا حاجبا واحدا لتلك الإهانة المخفية ولكن تصنع اللامبالاة وهو يدير وجهه الناحية الأخرى بينما هم.ست سلطانة بصوت بالكاد وصل لم.سامع أميرة (أنا هتص.رف) ثم انص.رفت للبحث عن وسيلة لجمع المال ولم تنتبه انها تركت الأميرة تحت أنظار الوحش ………………………………………………… ذهبت سلطانة لاحدى الهواتف العامة وبصعوبة تذكرت رقم المكان الذى يعمل به اياد فصغطت الازار على أمل أن يكون صحيحاً حتى جأها صوت خميس (الو)
عقدت حاح.بيها باستغراب ماذا يفعل خميس بمحل عمل اياد (خميس انت اللى بترد ازاى) رد خميس بسرعة (، كلنا عرفنا اللى حصل لامك وكنت عارف انك مش هتتصلى غير على هنا ع.شان انتى معكيش تليفون ومش حافظة غير الرقم ده) قالت سلطانة بادراك (ااه ماشى) ثم أجلت حنجرتها بارتباك وهى تقول (احم خميس ممكن تدينى اياد) فجاها رد خميس (اياد فى شقته مابينزلش ) قالت سلطانة بحرارة (بس أنا محتاجاه ض.روري ممكن تناديه) فقال خميس بسرعة وهو متفهما لما تتصل (عايزة فلوس)
أحمر وجه سلطانة وعضت على ش.فتها السفلى بإحراج قائلة (الحقيقة ايوا) وسرعان ما انتبه خميس وتذكر المبلغ الذى أعطاه له أمجد فقال (أنا معايا فلوس مــ,,ـاتقلقيش) فقالت عاقدة حاجبيها باستغراب (معاك منين يا خميس) أنتبه خميس وهو يحك جبهته بارتباك حتى قال (ايوا فلوس الدوا بتاع الصبح أنا ملحقتش اوديه للراجل) سلطانة بتحير (خلاص ماشى هاتهملى على م.ستش.فى…….) خميس (ماشى م.سافة السكة) أغلقت معه وأخذت تفكر من أين تأتى ببقية المال فثمن الدواء الذي مع خميس لن يكفى
بينما أغلق معها خميس وهو ينوى الرحيل فاوقفه المعلم صلاح قائلا (واد يا خميس انت رايح لسلطانة) خميس بعجلة من أمره (ايوا) رد صلاح هام.سا (طي معاك فلوس تديهالها) خميس باقتضاب (م.ستورة الحمدلله ) صلاح وقد كثرت أسئلته (هى كانت عاوزة اياد) خميس (أيوا با معلم بس آياد زى مانت عارف بعد مـ,ـوت ابوه) صلاح (طب ربنا معاك روحلها يلا واه هى عاوزة قد ايه) خميس (معرفش ماقلتش) صلاح (طيب مع السلامة)
رحل خميس ولم يغفل عن إعلام أمجد بذلك ولكن لم يكن مهما فامجد كان واقفا أمام باب المش.فى التى دخلتها سلطانة بوالدتها منذ الصباح وسار معها حتى مكان الهاتف العام وهو يراقب جميع تحركاتها ويعلم أنها ليس لديها المال الكافى ………….. …………. ……….. ……….. .. ………….. بينما بعد رحيل خميس رأى المعلم صلاح ض.رورة اعلام اياد بما حدث وان سلطانة تسالت عما كان موجوداً أو لا حتى لا يحدث فجوة فى الثقة بينهما فهو يعلم تمام العلم بح.به لها فبعث بأحد صبيانه إليه يخبره بما حدث فانتفض اياد واقفا بعد أن كان جالسا بشرود (بتقول ايه حصل أمته ده)
قال له الصبى (من كام ساعة كده ) وأكمل الصبى وهو يقرب رأسه منه كمن يفشى سرا (والست سلطانة سألت عنك وشكلها كده والله أعلم معهاش فلوس) قال اياد وهو عاقدا حاجبيه (طب روح انت) فانص.رف الصبى بينما وقف اياد وقلبه يلتاع عليها وهو فى حالة تشتت يود م.ساعدتها ولكن من أين حتى قال بإص.رار (أنا لازم اتص.رف) ثم ذهب م.سرعاً وابدل ثيابه وخرج للبحث لها عن مال ………………………………………………………………… ………………
كانت أميرة تقف أمام سعيد فى اخر رواق المش.فى وهى شاردة فى أمر المال وعينا سعيد مرتكزة عليها بتسلية وشبه ابتسامة متلاعبة تظهر على زاويتا ش.فتاه ، حتى تفتق ذهن أميرة عن فكرة لم.ساعدة سلطانة لا تعلم اصواب أم خطأ فعل ذلك لكنها فى مأزق ولابد اللجوء لاصعب وليست الفكرة بصعبة بل الخطوة التى تسبقها هى أشد خطورة حيث يتوجب عليها الوقوف أمام الوحش لإستعارة هاتفه، أخذت نفسا عميقا وهى تقوى نفسها بأنه لن يستطيع فعل شئ لها بمكان عام مثل هذا ، فتقد.مت منه بتثاقل تقد.م قد.ما وتأخر الأخرى ولكن حسمت أمرها وامتثلت أمامه بارتجافة بسيطة وهى تستجمع بعضا من
شجاعتها لتقول بقوة واهية (لو سمحت ممكن تليفونك) اتسعت ابتسامته أكثر وهو يدقق بنظره عليها من اخمض قد.ميها حتى أعلى رأسها بنظرة تملؤها الدناءة ثم قال بهدوء (ليه) عقدت حاجبيها بتوتر وهى تفرك باصــ,,ـابعها بارتباك تحاول استجــ,,ـماع حجة مقنعة للتفوه بها ولكن لم تقدر على النطق ولا استيعاب كذبة فقالت بتلعثم (أنا بسس. …عاوزة ع.شان. …أنا. ….) فقاطعها هو بابتسامة سمجة (هششششش بس خودى عارف انك مش هتعرفى تكدبى)
ثم أخرج الهاتف من جيبه ومد لها يده به فأسرعت بام.ساك الهاتف إلا أنه قــ,,ـبض بكفه على يدها الصغيرة والهاتف معا وهو يشدد على يدها بينما هى أخذت تتلوى وتشد يدها بالقوة منه وهو يمنعها وتعلو ثغرة نفس الابتسامة اللزجة تلك ،حاولت نزع يدها منه بالقوة ولكن اتضح لها أنها لن تخرج بها سلمية من تحت يده فأخذت تتلوى أكثر وهى مقطبة وتقول لاهثة (سيب ايدى بقى انت بتعمل ايه حد يشوفنا يقول علينا ايه سبنى)
قال لها بتسلية (تؤتؤ) فقالت ولكن بصوت مرتفع قليلا (سبنى بقى بقولك) فقال وقد اختفت ابتسامته وحل العبوس المخيف (وان ماسبتكيش هتعملى ايه) قالت أميرة بشجاعة مزيفة (هصوت والم عليك الم.ستش.فى بحالها) فارتفعت إحدى زاويتا ش.فتاه بسخــ,,ـرية وهو يقول باستهزاء (والله تصدقى خوفت) نظرت له بمقت شديد ومازالت تحاول انتزاع يدها منه بالقوة حتى ترك هو يدها أم.سك بمعصمها بقسوة قائلا من بين أسنانه (وربى وما اعبد لو تكونى واخدة التليفون تتصلى بح.بيب القلب بتاع انهاردة مش هتلاقى منى غير حاجة ما تعح.بكيش ومش عايز اكتر ع.شان مــ,,ـاتتفاجئيش من اللى ممكن اعمله فيكى يا أميرة )
ظلت تنظر له بعيون دامعه ويده تشتد على يدها أكثر وأكثر وبالطبع ستترك اثرا واضحا عليها أعاد كلمته بصوت مرتفع (فاهمة) اوماءت برأسها بجنون وهى تجاهد لسح.ب يدها والتى بدأت تؤلمها بشدة حتى رأف بحالها قليلا وترك يدها فجأة فهرولت بعيدا عنه بقليل وهى تم.سك الهاتف بيدها ويدها الأخرى تؤلمها بشدة وتركت يده أثرا أزرق عليها بالفعل ضغطت أزرار الهاتف بايدى مرتجفة وبذهنها تدور أحداث هذا اليوم المشئوم ووضعته على اذنها حتى اتاها الصوت قائلا (الو)
قالت أميرة والبكاء بادى على نبرتها (الو أستاذة دعاء معايا) اتاها الصوت قلقا بشدة (أميرة أميرة صح) هم.ست أميرة وهى تهز رأسها بالإيجاب بيأس (ايوا ايوا أنا )