روايات

سلطانة عرش قلبي

قالت دعاء بقلق بتزايد وبدأ شيطانها بتصوير أكثر المشاهد بشاعة أمام عينيها (مالك يا أميرة فى ايه) انتفض مالك الجالس قبالتها مرتكزا بعينيه على شاشة هاتفه لكنه استقام جالسا م.ستمعا باهتمام عند ذكر اسمها قالت أميرة بضعف (أنا آسفة انى اتصلت عليكى بس اعذرينى ملقتش حد اتصل بيه غيرك) قالت دعاء بنفاذ صبر (مالك يا أميرة وجعتى قلبى فهمينى براحة وبطلى عياط) قالت أميرة وصوتها يتقطع بفعل شهقات بكائها (امى تعبانة فى الم.ستش.فى ومحتاجين فلوس ض.رورى وانتى عارفة معناش فلوس دلوقتى فكنت يعنى عايزة ح.ض.رتك عاوزة إااااا……)

تفهمت دعاء موقفها وتفهمت نبرة الاحراج التى اكتست صوتها فى اخر جملتها فقالت (انتى فى م.ستش.فى ايه يا أميرة) قالت أميرة (فى م.ستش.فى. ….. ) دعاء (خلاص يا ح.بيبتى م.سافة السكة واكون عندك) قالت أميرة باحراج (ميس دعاء أنا آسفة انى كلمت ح.ض.رتك بس والله هردهملك اول ….) وقاطعتها دعاء بحدة قائلة (أميرة اقغلى وبطلى الكلام ده مــ,,ـاتقلقيش أنا هجيب مالك وجيالك) اتفضت أميرة مذعورة كأرنب هارب وهى تهتف ولم تلحظ صوتها الذى علا فجأة من شدة الارتباك (لاااااا مالك لا)

عقدت دعاء حاجبيها باستغراب بينما لم تلحظ أميرة ذلك الذى انتفض من خلفها بمجرد سماع اسم مذكر على لسانها فتقد.م منها وقام بسح.ب الهاتف من يدها فجأة ووضعه على أذنه وأميرة متسعة العينين برعب حتى استمع سعيد لصوت دعاء الانثوى فاغلق الهاتف ووجه انظاره النــ,,ـارية لأميرة ………………………………………………………….. اجفلت دعاء بعد.ما أغلقت أميرة الهاتف وأخذت تتطلع له باستغراب إلى أن قاطعها مالك بقلق(فى ايه) دعاء بسرعة (أميرة مامتها تعبانة فى الم.ستش.فى ومحتاجين فلوس والبنت ملهاش حد أنا لازم اروحلها)

قال مالك وهو يستعد للذهاب (وانا جى معاكى) زمت دعاء ش.فتيها بحيرة من ذعر أميرة الغير مبرر قبل أن تغلق الهاتف لكنها فى النهاية هتفت (يلا بينا واستعدوا للذهاب لها) ومالك لا يستطيع إخفاء خوفه الذى لا يعرف له سببا أو يتجاهل سببه عمداً …………………… ………………………………………….. …. …………… وصل خميس وسلطانة أمام المش.فى فى وقت واحد واخذته ودلفا للداخل ولم يعطها خميس سوى المبلغ الذى كان مدفوعا للدواء فقط حتى لا تشك به

ووقفا سويا امام مكتب الموظف مجدداً وهى تمد يديها الاثنتين فوق الورقات المالية فوق سطح المكتب وهى تهتف بحرج (معلش أنا معرفتش ادبر غير دول دلوقتى شوية وهاجيب الباقى بس امى مــ,,ـاتسبوهاش كده) قال الموظف بهدوء (ماينفع.ش ح.ض.رتك لازم مبلغ التأمين يندفع كامل) ظلت سلطانة مكانها واقفة بارتباك وهى لا تدرى ما تفعل واياد كان قاد.ما من بعيد وهو يراها موجها نحوها وبيده حزمة من المال تماثل ما يريدوه منها فهتفت بتلعثم (بس ح.ض.رتك أنا ماعيش غير دول دلوقتى شوية وهجيب الباقى أنا مش ……….)

وقاطعتها تلك اليد التى امتدت فوق يدها الموضوعة فوق سطح المكتب فاجفلت من ملام.ستها لها وتطلعت لصاح.بها باستغراب ماذا أتى به الآن هى لم تخبره حتى قال بصوت عميق عميق للغاية (الحساب مدفوع) الفصل الثامن سلطانة عرش قلبي:_

رفعت سلطانة رأسها تتطلع لذاك القابع جوارها واضعا يده على يدها يمنعها من تقديم المال بينما هى عاقدة حاجبيها بدهشة لا تتذكر اين رأته ، وهو ينظر فى عمق عينيها نظرة ذات غموض ، ظهرت بوادر الاستيعاب عليها وهى تتذكر انه أمجد العمرى الذى أتى اليها فى محل عملها من قبل ، لكن ماذا يفعل هنا ومالذى يفعله الآن سح.بت يدها بسرعة كمن لدغته حية وهى ترجع خطوة للخلف قائلة (مين ح.ض.رتك) هتف امجد بهدوء مخاطبا الموظف وهو يتجاهلها تماماً (الحساب مدفوع ح.ض.رتك واحنا هننقل المريضة من هنا)

اومئ الموظف بهدوء امام هيبته بينما استدار امجد ورفع عينيه لسلطانة وهى تقف أمامه بغضــ,,ـب يكبح رغبته الآن باخذها بين اح.ضانه ويمحو آثار الد.مع تلك بعينيها حينها قالت بغضــ,,ـب ولكن تصطنع الهدوء (مين ح.ض.رتك وليه قولت كده ومين هيسمحلك اصلا تنقل المريضة من هنا) دقق أمجد بعمق عينيها ولمح الخوف بهما من إنكارها لهويته التى تعرفها جيدا بينما قال هو بهدوء يوازي هدؤها الخادع (أنا مين اظنك عارفة دى كويس قولت كده ليه لانى متکفل بمصاريف العملية وعلاج والدتك ومين هيسمحلى انقل المريضة فأنا هنقلها سواء قبلتى أو لأ)

تطاير الشرر من عينيها وهى تهتف (وانت مين أساسا ع.شان تقول كده أنا مش هسمحلك تنقلها لأى مكان مهما كان انت سامع انت مش هتتحكم فينا بفلوسك يا أمجد بيه) كم يود الآن لو يقوم بصفعها عقاباً على لسانها السليط هذا ثم يأخذها باح.ضانه ويطبع قب.لته على وجنتها ليراضيها ولكن أبعد خياله الآن سيرضيه فيما بعد حتما سيرضيه ، ثم قال بهدوء منافيا لما يجيش بصـ,,ـدره الآن (انسة سلطانة لو سمحتى نتكلم بهدوء على انفراد ع.شان الناس بدأت تتلم على صوتك)

دارت بعينيها حولهم لتصتد.م بكم الأعين المتجهة إليهم فقالت بإباء بعد أن نظرت فى عمق عينيه العسليتين ولم تجد نية لأى شئ سوى الهدوء الهدوء فحسب (موافقة ) قال وهو يشير بيده أمامها (اتفضلى)

وذهبا سويا تحت أنظار خميس المتعجبة ، ولم يلحظ أحدهم ذلك الواقف بعيداً بقليل عنهم ضاغطا على المال بيده بشدة حتى تجعد ، وعينيه تتقافز منها حماما بركانية ستفتك بمن يقترب منه حتما ، ماعدا ذلك المنافس له أمجد فقد لاحظه بنظرة جانبية من عينيه فظهر بريق ما بهما ، ثم رفع يده ووضعها فى ظهر سلطانة دون أن يلم.سها ولم تشعر هى به ولكن يظهر للواقف من بعيد مثله انه يلم.سها وهى غير معترضة بينما اياد اشتعلت عروقه بنــ,,ـار ستحــ,,ـرق كل من يقترب منه

…………………………………………………… ……. .. ……. . ………….. وصلا دعاء ومالك إلى المش.فى وتقد.ما للداخل وبعد عناء استطاعوا العثور عليها وهى تقف بجوار سعيد مم.سكا بيدها بشدة لا يلاحظها إلا هى وبوادر الألم بادية على وجهها جراء ضغطه على معصمها المتض.رر بشدة تقد.مت منها دعاء وبجوارها مالك الذى لم يستوعب شيئا إلى الآن سوى أن دعاء تقد.مت منهم فجأة بغضــ,,ـب وقامت بانتزاع يد أميرة منه بالقوة وقالت (، أميرة فى ايه هو ماسك ايدك كده ليه) حينها أعاد سعيد إم.ساك يد أميرة مرة أخرى وهو ينهر دعاء قائلا (انتى مين يا ست انتى ومالك انتى اصلا فى ايه)

تجرأت أميرة ودفعته بقوة وغضــ,,ـب وهى تقول (أبعد عنى بقى هو فى ايه انت انسان مش طبيعي) وتم.سكت أميرة بدعاء فقام سعيد بدفع دعاء بعيدا وهو يعاود التشبث باميرة، غلى الد.م بعروق مالك عند.ما رأى دعاء هكذا فهو لم يهتم لأمر أميرة كثيراً أقصى ما يهمه هو أخته الآن فتقد.م منه وانتزع يد أميرة منه بغضــ,,ـب بينما اختبئت أميرة خلفه تم.سك بقميصه بشدة وهى ترتجف خوفــ,,ـاً بينما تقد.م مالك للإمام مم.سكا بمقد.مة ثياب سعيد وهو يقول بهدوء خطــ,,ـير (مادام انت راجل اوى كده أتكلم معايا أنا مــ,,ـاتشطرش على واحدة ست)

حول سعيد نظره بغضــ,,ـب إلى أميرة المتم.سكة بمالك بنظرة بها لمحة تهديد تعرف هى نهايتها جيدا فازداد تم.سكها بمالك، حينها شعر مالك بها وربما نسى أمر ذلك الوغد القابع أمامه حين غرزت اصــ,,ـابعها بكتفه دون وعى وبالتأكيد ستترك أثرا أو ربما ندبة ستظل بقلبه يند.م عليها مادام حيا ، ازداد تنفس مالك خشونة ولم يدرى بنفسه وهو يسدد لسعيد لكمة قوية بوجهه اسالت الد.ماء من طرف ش.فتيه ، اسرع سعيد برد الض.ربة له ولم يتمكن حيث أسرع مالك بام.ساك يده ولويها خلف ظهره بشده ، فسمع صوت طرقعة عظامه تحت يدى مالك فتأوه بصوت مرتفع جعل أميرة والتى مازالت متشبثة بمالك

تشعر بلذة من سماعه يتألم بينما اظافرها ازدادت انغرازا فى كتف مالك دون وعى ، قال مالك بالقرب من اذن سعيد الذى يتلوى الاما فربما كسر ذراعه من قوة ضغط مالك عليه (دى ع.شان تتعلم بعد كده ازاى تمد ايدك على واحدة ست )

وتركه فجأة فأخذ سعيد يعتص.ر الما بينما عيناه ترتكز على أميرة تطلق شررا اليها تجعلها ترتجف فوق ارتجافها ومالك يشعر بها ولكن يتصنع اللامبالاة، رمق سعيد مالك بنظرة نــ,,ـارية قابلها مالك بأشد منها قساوة ثم التفت راحلا وهو مم.سك بذراعه المتض.رر دون أن يتفوه بشئ ضد مالك ولم يتحرك مالك قيد أنملة بل بقى مكانه وهو يدرك جيدا ان ذاك هو الهدوء فيما يسبق العاصفة ………. آتجه مالك نحو دعاء بقلق دون أن يبالى بتلك المم.سكة به حتى انتزع نفسه منها بالقوة وهو متجها لاخته قائلا بقلق (دعاء انتى كويسة)

نظرت له دعاء بنظرة يشوبها بعض العتاب تماما كالذي رمته أميرة بها للتو ، فقالت دعاء (كويسة محصلش حاجة)، ثم اتجهت إلى أميرة دون إعارته اهتماما أكثر مثلما فعل مع الأخرى قائلة (أميرة انتى كويسة) اومأت أميرة برأسها وهى تتألم بشدة من يدها حتى أم.سكت بها دعاء بلطف وقالت (يا ح.بيبتى يا بنتى ايدك عاملة كده ليه تعالى لازم نشوفلك حاجة ليها ) وجرتها معها جرا وذهبت بها إلى أحد الأطباء ليرى يدها بينما اتبعهم مالك بصمت يشوبه بعض البرود

………………………………………………………. ذهبت سلطانة مع أمجد تحت أنظار اياد الذى مازال واقفا مكانه حتى جاءوا الاثنين جنبا إلى جنب أمام ناظريه التى اشتعلتا بنــ,,ـار الغيرة والغضــ,,ـب بينما كانت سلطانة تبدو كمن ألقى عليه تعويذة ما وهى تسير معه دون اعتراض وأثناء تقد.مها لمحته بطرف عينيها فتركت امجد وتقد.مت منه وهى عاقدة حاح.بيها بدهشة من تواجده حتى وصلت على بعد خطوة منه وقالت (اياد انت جيت أمته) ، ظل ينظر لها بعتاب نوعاً ما حتى قال لها ببرود(جيت ساعة ما جيت شئ مايخصكيش انتى اصلا مش فضيالى)

ازداد انعقاد حاح.بيها بالتوازي مع عبوس وجهها وهى تهتف (اياد انت بتقول ايه) احتدتا عيناه وهو يقول باندفاع (مابقولش حاجة مابقولش ) ثم أم.سك يدها ووضع بها المال الذى فى يده قائلا (خودى يمكن تحتاجيهم مع انى مظنش انك ممكن تحتاجى حاجة منى دلوقتى)

واستدار راحلا تاركها خلفه وهى فى حيرة من أمره وماذا جعله بمثل هذا الغضــ,,ـب ……. كل هذا تحت أنظار أمجد وقد بدا عليه الغضــ,,ـب الشديد من مظهر اياد وهو يحــ,,ـادثها ويحدق بها لا وفوق كل ذلك أم.سك بيدها ….. إذا لابد من إيجاد طريقة ما للتخلص من ذلك الاياد الذى يبدو وأنه هو من تع.شقه سلطانة … عند تذكر تلك النقطة عزم بداخله على فعل شئ للتخلص منه فلن يتواجد من العالم رجالاً إلا هو أمامها من آلان فصاعداً فقد كش.ف لها نصف أوراقه ولم يتبقى سوى القليل ……….

…………………………. ظل مالك ودعاء بجوار أميرة والطبيب يضمد يدها المجروحة وهموا خارجين من غرفة الطبيب ولم يخطوا سوى بضع خطوات خارج الغرفة حتى وجد مالك أحد أفراد الشرطة أمامه وهو يسأله بجدية و حدة (انت مالك ) رفع مالك أحد حاجبيه بشراسة وهو يحدق بذلك القابع أمامه قائلا (ايوا أنا مالك) فرد الآخر بحدة تزيد عن سابقتها (طب اتفضل معايا عاوزينك فى كلمتين) التوت ش.فتى مالك بشبح ابتسامة ساخرة عند.ما فهم الأمر وان ذلك التعيس هو من أبلغ عنه بتهمة التعدى فقال ببرود وهو يشير أمام الضابط (اتفضل)

أم.سكت دعاء بذراعه برهبة وهى عاقدة حاجبيها بتساؤل ، فربت مالك على يدها برفق مطمئنا بابتسامة ثم تركها ورحل ، فالتفت إلى أميرة ببعض الطمأنينة فوجدتها مشدوهة مما رأته فعبست قائلة (مالك يا أميرة فى ايه) قالت أميرة باندهاش (انتى ازاى سبتيه يروح معاهم كده) ابتسمت دعاء بخفة قائلة (عادى مالك ظابط وهيقدر يتص.رف) اوماءت أميرة بصمت ولم ترد لإنهاء الحديث عن مالك ذلك فيكفي ما نالته منه وما ناله منها حتى قالت دعاء (تعالى نسدد المصاريف اللى عاوزينها)

قالت أميرة بخفوت (يلا ) ثم ذهبا سويا لتسديد المال المطلوب ……………………………………………………. داخل المش.فى الغربية

انت في الصفحة 9 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى