روايات

سلطانة عرش قلبي

ولم يستطع الصبر بعد ذلك فانطلق صارخا بقوة وهو يحتضنه ويشتم رائحته قائلا بعذاب (ااااااه ليه روحت وسبتنى لا اله الا الله أنا لله وانا اليه راجعون) ولم يدرى بشئ بعدها ولم يفيق سوى وهو يرمى بالتراب فوق قبــ,,ـره بعد أن صلوا عليه صلاة الجنازة ………………………………………………. . …………… ……………… مد آخر فرد يده وربت على كتفه وهو يقول ( البقية فى حياتك) قال اياد بنصف وعى (ما باقى إلا وجه الله)

ثم انص.رف وظل آياد مكانه ينظر أمامه بجمود واعين محمرة حتى لمح طرف شئ واقفا بعيدا عنه بم.سافة نظر فى ذلك الاتجاه فوجد سلطانته تقف على بعدا منه والحزن جلى على وجهها بعد أن دارت معركة طاحنة بينها وبين امها على مجيئها لاياد ولكنها نفذت ما تريد لن يوقفها أحد الآن، أعاد نظره فى نفس الاتجاه فى حين تقد.مت سلطانة منه ووقفت أمامه وهى تهم.س وتزرف الد.موع (شد حيلك يا آياد )

وكأن كلمتها كانت بمثابة إذن له ولم يدرى ما يفعل، وفجأة لف ذراعه حول خص.رها ودفــ,,ـن وجهه فى اح.ضانها وهو يبكى بألم وعذاب ، بينما هى صد.مت من فعلته لم يكن هذا اياد ابدا من لم يلم.س يدها قط ق.بلا ، لكنها تعلم حالته الآن وكيف يشعر فى ذلك الوقت تعلم تعلقه بوالده كثيراً لذلك لم تقل شيئاً رفعت يدها واحاطته بذراعيها وهى تبكى على بكائه لن تتحمل انهزامه هكذا هو من تستمد منه قوتها يحيطها الآن كطفل تائه من والدته، هم.ست له بترجى (أرجوك كفاية مــ,,ـاتعملش فى نفسك كده اياد اياد)

وظلت تناديه وهى تشعر بثقل رأسه عليها ، رفعت وجهه بيدها وهى تشعر بيده تنزلق من حول خص.رها حينها تأكدت انه فقد وعيه قالت بصوت مرعوب لكن ليس عاليا لا ليس الآن وقت الص.راخ فقد يسمعها ذاك الصنم ويأتى لها (آياد فوق يا اياد)

وظلت د.موعها تنهمر وهى تريح رأسه على الاريكه تحته وترفع قد.ميه والرؤية لديها تكاد تكون منعد.مة من د.موعها وقلبها تزداد دقاته بشده مع مرور كل لحظة خوفــ,,ـاً من ذاك المدعو ابن عمها، أح.ض.رت ماءا وقامت برشه على وجهه وض.ربته بخفة على وجنته حتى بدأ يستعيد وعيه شيئاً فشيئاً حتى استعاده كاملاً ونظر لها بضياع وعيناه تشبهان بركانين ثائرين، قالت سلطانة بلهفة (اياد انت كويس أيا…….) ولم تستطع إكمال جملتها المبتورة حين تقد.م منهم سعيد و وجهه يشبه وجوه الشياطين وهو يجز على أسنانه قائلا من بينهما (ما لسه بدري يا أستاذة ……)

الفصل الرابع سلطانة عرش قلبى:_ تقد.م منهم سعيد وهو يقول بغيظ (مالسه بدري يا ست هانم) نظرت له سلطانة بصد.مة وقع ما كانت تخشاه ماذا تفعل الآن فاياد مريض وذاك الوغد على وشك الفتك بهم ، واياد ينظر له بنصف نظرة فجفونه مثقلة ولم يعد قادرا على الكلام ، تحلت سلطانة ببعض الجرأة الزائفة قائلة بص.راخ(عاوز ايه يا سعيد انت مش شايفه عامل ازاى ) سعيد بهمجية ام.سكها من ذراعها بقسوة (لا يا ختى شايف ويلا قدامى)

وأخذ يشدها من ذراعها المم.سك بها وعينيه مرتكزة على أعينها بتحدى، ولم يشعر إلا واياد مم.سكا بيدها الأخرى وباليد الثانية أم.سك يد سعيد المم.سكة بها ونفض يده بقوة واخفى سلطانة وراءه، عندها اختبأت هى خلفه وام.سكت بقميصه بقــ,,ـبضتها تسترجيه هام.سه باكية (اياد أهدى بالله عليك أنت مش قادر) رفع سعيد حاجبا واحداً بشراسة عند.ما قال آياد بقوة محاربا الامه البارحة (امشى من هنا يا سعيد أطلع برا) نظر له نظرة نــ,,ـارية قائلا بفحيح كالافاعى (انت بتقولى أنا اطلع برا)

رد اياد بهدوء بقدر شراسة جملة سعيد الآن (ايوا بقولك انت اطلع برا سلطانة هتبقى مراتى وانت ملكش حق تتدخل اطلع برا من بيتى) وشدد على حروف آخر الكلمــ,,ـات مؤكداً له ملكيته لابنة عمه ظل سعيد ينظر له بعين يتطاير منها الشر قبل أن يمد يده فى حركة خاطفة ويعتقل ذراع سلطانة مرة أخرى وجرها بقسوة خارجا بها من المنزل قائلا (انا طالع و تبقى ورينى بقى هاتتجوزها ازاى ) وأثناء التفاتة سعيد جذبه اياد من مؤخرة ياقة قميصه ولكمه فى وجهه بشراسة صارخا به

( اياك تحاول مرة تانية تمد ايدك عليها صدقني هيكون آخر يوم فى عمرك) رد له سعيد الض.ربه بأخرى تماثلها أو أشد قوة منها فترنح اياد للخلف وهو نصف واعى يكفى ما لاقاه اليوم ليس أهلا لأى شجار الآن ، قامت سلطانة بدفع سعيد عنه عند.ما تقد.م منه مرة أخرى وهو يريد الفتك به الآن قائلة (اطلع بقى يا اخى انت عايز مننا ايه ) وص.رخت بكل ما أوتيت من قوة فى اخر جملتها واكملت ببكاء عند.ما توقف (حرام عليك بقى سيبنا فى حالنا عاوز مننا ايه)

وكان اياد فى حالة يرثى لها حينها لم يكن قادرا على فتح عينيه فجفونه تنغلق رغما عنه ولكنه يحارب الإغماء لا ليس الآن وقت التعب فلسلطانته بحاجة إليه استند بمرفقه على الحائط خلفه وهو غير قادر على الوقوف ويعيد يراقبه بنشوة غريبة مريضة وهو يراه فى تلك الحالة ولم يتحرك قيد أنملة ، وهرولت سلطانة له تريد م.ساعدته لولا يد الشيطان التى أم.سكت بها بقــ,,ـبضة حديدية تمنعها من التقد.م وتتلاعب ابتسامة بائسة مريضة على زاويتا ش.فتاه، حاولت سلطانة التخلص من قــ,,ـبضته وهى تم.سك بيده وتبعدها عنها ولكن هيهات بين قوتها وقوة ذلك الحائط الماثل جانبها فقالت تسترجيه وهى تحاول التخلص منه

(سبنى بالله عليك سبنى اروحله وبعدين اعمل اللى انت عاوزة ) ثم ص.رخت (سبنى بقى انت ايه يا بنى اد.م سبنى) بينما اياد لم يستطع الصمود أكثر من ذلك وسقط مغشيا عليه مرة أخرى بجوار الجدار تحت ص.راخ سلطانة غير المنقطع باسمه وبسمة سعيد المريضة ………… ………………………………………………………………….. جلس قبالة صديقه فى حديقة منزله الفاره وهما يرتش.فان من المشروب بيديهما فقال صديقه وهو يضع الكأس من يده على الطاولة (مش معقول يا أمجد وانت عرفت منين اسم صاح.ب المحل)

ابتسم الآخر وهو يضم الكوب بين كفيه قائلا (ولا منين كنت بكلمك بض.رب عينى لقيت حورية) وشرد تماماً وهو يسرد ما رآه (حورية بمعنى الكلمة بسيطة جدآ صوتها نغمة جميلة جداً عيونها سمرة بس بحور جواها جوهرة غالية حاجة نادرة ماشوفتش زيها ولا هاشوف شدتني بجد بعبايتها البسيطة جواها حاجة نضيفة ده اللى حسيته اما ش.فتها ماسمعتكش بتقول ايه صوتها بس اللى رن فى ودانى مقدرتش امنع نفسى ما اشوفهاش عن قرب) رفع صديقه حاجبيه لعنان السماء وهو يرى صديقه فى حالة جديدة مختلفة تماما عن سابقتها فقال بدهشة يخرجه من شروده (امجد امجد انت كويس يا ح.بيبى)

حول الآخر نظره إليه بعد أن كان ينظر إلى الامكان قائلا بابتسامة (عمرى ما كنت كويس قد مانا دلوقتى) فغر الآخر فاهه بتعجب قائلا (ها ) زم امجد ش.فتيه باستياء وانعقد حاجباه قائلا (مــ,,ـاتفتح معايا بقى يا عماد ايه الهبل اللى حط عليك ده) قطب عماد جبينه قائلا (نعم يا خويا بقى بعد ده كله وتقولى أنا اهبل اومال لما أنا اهبل انت تبقى ايه ) ابتسم مرة أخرى (أنا أنا ح.بيت) ض.رب الآخر كفا على كف قائلا (لا حول ولا قوة إلا بالله طب بردو عرفت اسم صاح.ب المحل منين)

قال وهو يزم ش.فتيه (انت غبى جدآ على فكرة هشم على ضهر أيدى يعنى اكيد لما هى دخلت سألت حد على أسم الراجل ودخلت عملتها حجة وشوفتها) فقال الآخر بغباء (طب وقولتلها ايه) رفع زاوية ش.فتاه لأعلى سخــ,,ـرية من غباء ذلك الجلف أمامه (انت حمار يابني مابتفهمش قولتلها ايه يعنى اكيد سألتها عن صاح.ب المحل فين وبيجى أمته والهرى ده كله ع.شان آشوفها وطبعا قولتلها أسمى) عماد (طب وقولتلها اسمك ليه) نظر له ببلاهة من تكرار اسالته الغبية (ماهو أنا بسال عن واحد مش موجود اكيد هاتقولى أقوله مين وانا طبعاً لازم أقولها أسمى)

فقال عماد بلا مبالاة وهو ينظر فى شاشة هاتفه ( طيب) نظر له الآخر بشراسة ايتعبه بكل تلك الأسئلة كى يقول له “طيب” فقال (تصدق انى غلطان انى برد عليك اصلا) نظر له عماد وقال (ما خلاص ياعم روميو ماكنتش حتة بت حلوة شوفتها وده على أساس انك ماشوفتش أحلى منها) قال له أمجد بهدوء (لا ما شوفتش أحلى منها) عماد بتساؤل (معاك صورتها) غمزه الآخر بعينه وهو يقول (ودى حاجة تفوتنى اومال قلت فى وشك ليه)

عماد بلهفة (طب ورينى) شعر امجد ببعض الغيرة تجرى باوصاله قائلا (اوريك ايه يا روح امك هى عروسة مولد) زم عماد ش.فتيه بامتعاض وقال (ماهو يا فقيق كده كده هاخود صورتها ع.شان اجبلك معلومــ,,ـات عنها ولا انت هاتسيب الدنيا سايبة كده للقدر) رمش بعينيه مرتين بتفكير (والله ممكن بس مش هقدر بص.راحة ) مد عماد له يده قائلا (طب هات ورينى) نظر له بغيظ قائلا (لا مش عايز من شكلك حاجة هبعت لمروان يشوفها اطلع منها انت على الأقل مروان عينيه مليانة وملوش فى اللف والدوران زى ناس)

عماد بامتعاض (طب يا خويا خلى مروان ينفعك) وبالفعل ارسل امجد لذلك المدعو مروان صورة سلطانة التى التقطها لها على حين غفلة منها وانتظر قليلا حتى أتاه الرد مكتوبا (اسمها سلطانة محمود الصاوى عنوانها………… عندها أمها واختها وابوها متوفى وبتشتغل فى المكان اللى شوفتها فيه) ابتسم امجد ابتسامة شاردة حينما قرأ اسمها وهم.س دون صوت (سلطانة) ثم بلهفة بعث إليه برسالة أخرى (عايزة اعرف تفاصيل اكتر عن حياتها غير أنها على قد حالها فقيرة يعنى هتعرف تجبها)

أتاه الرد من مروان (اعرف هاجبلك عنها معلومــ,,ـات بس ادينى لحد بكرة بليل واه صح انت مهتم كده ليه) ابتسم أمجد على فضول صديقه وكتب له (لينا قعدة سوا بس ع.شان ازحلق عماد) مروان (ههههههه تمـ,ـوت انت فى الزحلقة) أمجد (امشى بقى يالا شوف اللى قولتلك عليه) مروان (حاض.ر) ثم أغلق امجد هاتفه ومازالت الابتسامة تداعب ش.فتاه وهو يهم.س مرة أخرى ولكن بصوت أعلى قليلا (سلطانة ) قاطعه عماد بتطفل قائلا (اسمها حلو على فكرة)

أم.سك أمجد سلسة مفاتيحه بعد أن نظر له نظره نــ,,ـارية ورفع يده بااستعداد لقذفه بها فقام عماد من أمامه وهرول إلى الخارج وهو يقول بزعر (يخربيتك مفيش تفاهم خالص) اشتد ضحك امجد بسعادة وهو يقول (الله يخربيت جبنك ده يا اخى) ………….. ………………………… . . …………………………………. ظلت سلطانة تترجى سعيد وهو مم.سكا بمعصمها وترى وهى ترى اياد ملقى أرضا (بالله عليك سبنى اروحله اياد تعبان سبنى بقى)

ولم تدرى إلا وهو يترك يدها فجأة ونظرا مرتكزا على اياد ، اتسعت حدقتيها بصد.مة الهذا الحد هي مريض يستمتع بانهياره ويسمح لها بالذهاب له ولكنها لم تهتم الآن فحياة اياد أهم هرولت إليه بلهفة وهى ترفع رأسه الملقاة على الأرض إلى ركبتيها وتم.سد مقد.مة شعره الامع (اياد آياد ح.بيبي فوق ع.شان خاطرى)

انت في الصفحة 3 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى