-امشششي
دمعت عينها وعطست فى وجهه نظر اليها بشده
-نا اسفه
تنهد بضيق قرب منها حط ايده على جبهتها
، نظرت له ليلى من لمسته
-انتى سخنه
نزلت دموعها قالت- لى متقدرش تكون شخص واحد… ليا زى ما انت.. انت مريض يا اسر.. عندك انفصام
-وانتى انانيه
بعدت عنه بحزن وذهبت فورا من امامه، قعد اسر ومسك رأسه من كتر التعب فى الليل كان قاعد لوحده لى مكتبه، ينظر الى حاله وقلبه الجريح، لم يكن بخير دوما كان يمثل انه لخير
الحياة غير عادله، غير عامله بالمره تسلب منه دوما سعادته.. وكانما تخبره ان السعاده لا تليق به..
يحق له الارق والتعب والإرهاق لكن الراحه… ليست لامثاله
تنهد باحتراق فى عينه ونظر للأعلى، يحمله دائما المسؤليه، أصبح رجلا بالغا ولا يزال يلقى اللوم على ابيه الذى غادر باكرا
قام وخرج من هناك، وهو نازل شاف نور من بعيد
كانت قاعده لوحدها فى المطبخ وسط عتمه الليل معادا ضوء خفيف
كانت ملامحها حزينه قاعده على كرسي وتضم ركبتيها
نزلت دمعتها مسحتها بكفها كأى دمعه تسيل منها ولا تجد من يزيلها
دخل عليها وشافها جلس على الكرسي المقابل لها، لم يتحدثا ذلك كلاهم صامتا، فى لحظه من الهدوء
قالت ليلى- اة الى مصحيك يا
اسر، خايف اهرب تانى
-ده سبب مش ظه الى انا صاحى عشانه
-كنت فاكره انا بس الى صاحيه، السهر اتعود عليا
-عايزه ترجعيلو
نظرت له قال اسر- سبب حزنك بعدك عنه!! زعلانه من الى حصل عشانه
-ده يهمك ف اى
-يهمنى كتير، يهمنى اعرف انا فين وانا ايييه…. نا تعبت يا ليلى… اكتر حاجه تعبت منها الحب المريض ده
-مريض يا اسر
-ومش هيكون غير كده
ابتسمت ودموعها بتمنعها قالت
-مفيش واحده تكون عايزه ترجع لعذاب
بصلها باستغراب قالت ليلى- صدقت اننا بنحب بعض، صدقت كدبى ليك انى بحبه
-كدب
-اه كدب، كل حاجه انت شوفتها كدب..علاقتنا المعسوله مجرد وهم..
الحقيقه غير كده
-اى هى الحقيقه يا ليلى
خفضت رأسها وهى تتذكر حياتها معه قالت
-اهانه… اهانه لاى واحده ف مكانى، اسامه رجى اعمال مشهور غنى اى حد يشوفنى بيحسظنى عليه خصوصا كلامه الى يوقع اى واحده ف حبه… حاولت احبه وابدأ حياه جديده، حاولت اديه فرصه برغم احساسي بذنب انى بخدعه بس هو عمل كل حاجه تخلينى اكره…
نزلت دموعها قالت- كان يسبنى من هنا ويكون مع واحده تانيه… كنت اكون عارفه ومتكلمش بقول نذوه وتروح لحالها وفعلا كان يرجعلى هو لوحده….
ضغطت على ايسر صدرها قالت
-كان قلبى يتحرق على كرامتى ومش قادره اتكلم، كان يتبعتلى صور ومحادثات بكلام قذر واحذفهم لأنى ببساطه عارفه الى فيها وبتجاهل… صور فى عشا او ف العربيه او…. او ع السرير
نظر لها اسر بشده نشجت بابتسامه مليئه بالوجع قالت
-اوضاع مطيقش ابص فيها، لما كنت اوجهه كان يقلب الترابيزه وانى شكاكه وبتبلى عليه بس انا ببقى معايا صوت وصوره… كان يقولى انه هيتغير وانه بيحبنى يقولى ان بيلعب بس انا..انا المهمه عنده… كان يوعدنى بالتغيير وأنها هتكون اخر مره بس مبتكنش الاخيره….
نزلت دموعها قالت- كانت الجايات كتير، عندك صورنا مثلا… قبلها بيومين كنت مكتشف خيانته مع عارضه من عندى…
حدت ايدها على وشها وتذكرت ضربه لها
“بتحقييره، بتخونينى انا… أنا هعرفك انا مين يا بنت ال….”
-منغير ما يفهم اي حاجه افتكرنى شبهه..
ممكن ده غلط ونا بتعاقب… ده اكيد غلطى.. بس الوجع بقا كبير… على قد ما وضعى يخلينى مش طايقه نفسي ع قد ما كان نفسي ف البعد ده من زمااان…
-استحملتى ده لى…..
نظرت له قال اسر بحنق- اى الى جبركك تستحملى خيانته وقرفه كل ده… ف اى عشان تستحمليه وانا لااا
نظر فى كلتا اعينها قال- انا اظيتك كل حب يا ليلى، انتى بذات الى اتعاملت معاها اى اى واحده وغير اى حد.. انا كنت بحاول اعمل كل حاجه عشان ارضيكى..بحاول امون حنين ف كلامى عشان مجرحكيش… بس انتى…. انتى قولتى عليا خاين وسبتبنى….
لى مسبتوووش… لى عيشتى معاه وانتى عارفه انه خاين..لى استحملتيه
قرب منها قال -فاكره نسرين… فاااكره ردك على جوازى منها كان اى… رغم انت مراتى ورغم انه كان غصب عنى… انتى اول ما عرفتى من هنا حكمتى عليا بالخيانه
-وانت عارف معنى انك تتخدع فى الشخص الى بتحبه، عارف معنى انه يكدب عليك ويحسسك انك مغففل…. فاكر اخر ليله يا اسر كنا فيها مع بعض ونتج يزن منها… نا كنت ببصلك فى كل لحظه واتخيلك انك عملت كده ما واحده غييرى….
كنت بدمع من جرح قلبى الى كان السبب فيه انت… عارف يعنى اى اتخيلك مع واحده غيرى… ده مان احساسي وقتها
-تبقى غبيه لانى عمرى ما فرحت بلليتها بالى عملته… شوفته ذنب، مكنتش طايق نفسي اكتر منها… عايزه تعرفى احساسى اى كان معاها… كان قرف، واحساسي لما فوقت ووشك الى مسبنيش….
اشاحت بوجهها بعيدا كى لا تتظر اليه
قال اسر- ندمان انى قربتلها وده حتى قبل بعدك، أنا فوقت وندمت.
جلدت ذاتى مره واتنين… بس ده مش كفاية وانتى كملتى
-وكدبت لى… كدبت لى الا لو حسيت بنفس المشاعر معاها وخايف اعرف… عارف ليه..لانها خيانه
من خوفى على بعدك كدبت… بسببك بقيت -اخاف… وحصل الى كنت خايف منه… رجعتيلى بعد سبع سنين متجوزه بولد منى عنده ست سنين… وقعت مغ شخص اسوء منى… بيخونك بدل المره الف… وانتى عملتى اى… استحملته وبقيتى عليه… حتة كرامتك بعتيها معاه…بقيتى عليه وانا لااااا
قالت بغضب-عشان اناااا كماان كنت بخوونه
نظر لها بشده قالت- كنت خاينه يقلبى، بسببك انت كنت بتعذب ليالى منك اكتر منننه….
كنت اهرب ليزن وكأنى بهرب ليك…ف اى اكتر من كدددده
سكت اسر اردفت هى- كنت بحلم بيك فى كل ثانيه عينى بتغمض فيها، عايز تعرف إجابة سؤالك يومها يا اسر… عايز تعرف انا نسيتك ولا لا
بصتله باعينها الحمراء قالت- عمرى ما نسيتك ولا هنساك، لحد دلوقتى بحبك… لحد النهارده قلبى بيدق ليك انت وبس
-لى بعدتى يا ليلى
-الوجود معاك كان صعب.. كان لازم نبعد.. كان لازم اتعافى منك يا اسر.. كان لازم انسي كل حملى منك لأنى مكنتش قادره اعيش معاك….
بس البعد كان بيوجع اوى، اتعافيت من كل حاجه الى حبك
-نا عارف كل حاجه.. كاشف كدبك من اول ما بصيت ف عينك
نظرت إليه مسك ايدها قال
-لما حضنتك، مكنش غرضى اتملك منك أو اهددك… كنت عايز اعرف انتى فعلا نستينى وفقلبك راجل تانى… بس عرفت انك كدابه وبتقولى كلام مش حقيقه عشان تبعدينى عنك
احنت وجهها بجزن قال اسر
-ارجعيلى..نا بحبك يا ليلى
نظرت له مسد على يدها قال
-خلينا نرجع
-اسامه
-ملكيش دعوه بيه، هتصرف
-ازاى….
هتقت.له
قالت بحزن وهى تنظر إليه ابتسم قال
-لا، نا مش قا.تل يا ليلى… نا بدافع عن أهل بيتى
-بالقتل.ل
-ناس مسلحين عايزانى اواجهم بأيدى، نا مش بقت.ل حد ظلم.. نا مبظلمش حد، كلهم او.ساخ القت.ل فيهم حلال
-ولى تتورط مع ناس زى دى.. لى يا اسر تخلينا معرضين للخطر.
انت مش محتاج يكفى مصنعكو ومحلاتكو… لى مينفعش نعيشها فى هدوء
-عايزه تقولى اى يا ليلىى
-انى مش عايزه تكون لى بلب على ابنى من ابوه… عايزه احس بأمان
-يعنى بترفضى
نزلت دمعتها من استنتاجه اومات له قال اسر
-ماشي يا ليلى، بتضيعينا يغبائك تانى
-غبائى انا يا اسر
-عايزه تضيعى عمر اى تانى مننا… عايزه تاخدى كام سنه من حياتنا تانى واحنا بعيد
-عايزاك يا اسر بس لاا، مش هقبل بيك كده غير لما توقف
قامت وبتبعد عنه قالت-انا اسفه
بتمشي لكنه يمسك يدها يوقفها تنهدت بحزن
-لو وقفت
نظرت له وقف قدامها قال- مشكلتك مع شغلى مش معايا… هقف.. هوقفلك شغل جوهرى كله.. عشانك وعشان يزن