روايات

بقلم ح.بيبه الشاهد الاول

خلصوا فطار و كل واحده طلعت اوضتها تجيب اغراضها و فرقان قعدت مع عز الدين سليمان بص لـ فرقان باحراج ، و اتكم بحنيه
: هتعوزي حاجه اجيبهالك و انا راجع من برا فرقان رفعت وشها بصيتله بدهشه
: لا شكرا مش محتاجه حاجه تروح و تيجي بالسلامه سليمان بحنيه
: خلي بالك على نفسك و لو احتجت اي حاجه في اي وقت كلميني فرقان بصت لعمها بخجل المفرط و اتكلمت برقه
: حاضر نزلت نور و اسمهان و اخدهم و خرج من السرايا ، و عز قام دخل غرفته

ذبيدة بحنان
: طمنيني يا حبيبتي عليكي انتي كويسه فرقان قاعدت جنبها و حطيت دماغها على رجليها ، و اتكلمت بدموع
: مش عارفه انا كويسه و لا لا..
متلخبطه كل حاجه في حياتي اتلخبطت مره واحده و مش عارفه انا كلامي معاكي صح و لا لا لانك مامتهم هم الاتنين
موجوعه اوي متخيلتش ان هيجي عليا يوم من الايام فراس ممكن يتخلى.. عني في اي حاجه تحصل معايا بالسهوله دي
انا عارفه ان الموضوع صعب و في ناس تقبل على نفسها و تكمل و ناس ما بتقدرش.. بس لما اكون فعلاً خنـ ته..

و يكون معاه دليل قوي بالكلام دا
هو المفروض يبقى واثق فيا اكتر من كدا انا حاولت اتكلم معاه و اقوله الحقيقه بس هو كسر.. بقلبي و سابني و مشي يوم فرحي و هو ما بيفكرش غير في نفسه ما كانش في باله الناس لما تيجي
متتلاقيش العريس هتقول ايه اتلاقيت نفسي متجوزه واحد متجوز الاولى و التانيه و انا هبقى التالته و عملهم جدول كل واحده يوم و بقى اسمي من ضمن الجدول
و مخلف سبعه بنات و مطلوب مني اعيش و اتأقلم و احب يبقى عندي درتين..

بجد حياتي كلها متلخبطه حاسه اني في حلم عقلي مش قادر يستوعب اي حاجه من اول امبارح

ذبيدة مررت ايديها على شعرها بحنيه و لوم
: يعني انا مش زعلانه علشانك هم الاتنين ولادي و بحبهم بس انتي حاجه تانيه انا كان نفسي تتجوزي الانسان اللي انتي بتحبيه بس خلاص ما حصلش نصيب مش هنوقف حياتنا عشانه صدقني لو كان فراس خير ليكي ما كانش كل ده حصل و الجوازه اتفشكلت و اتجوزتي سليمان انا مش هعرفك على سليمان عشان هو اللي مربيكي و عارفه هو مين سليمان فمش هقولك غير انك ترضي بنصيبك اللي ربنا كتبه ليكي و تعيشي و تستحملي الحلوه قبل المره و سليمان هيحطك جوه عينيه

فرقان بصتلها و هي لسه نايمه على رجليها
: انا ما قلتش انه وحش و عارفه كل الكلام اللي انتي قلتيه و راضيه بنصيبي و مش هخرب على نفسي و فراس صفحه و اتقفلت لان ما بقاش ينفع اني افكر حتى فيه و انا على ذمه اخوه بس هو الموضوع عشان لسه في الاول فـ طبيعي ابقى زعلانه و جوايا وجع.. كبير يومين و هنساه زي ما هو اتخلى عني و سابني ذبيدة
: ربنا يحميكي يا رب و يكملك بعقلك و اشيل عيالك قريب و اطمن عليكي

نزلت غزال و هي شايله شنطة ملابسها ، بصتلها بغل.. و هي نايمه على رجل ذبيدة و مشيت خرجت من السرايا ذبيدة بصيت لـ طفها و همسيت
: منك لله يابني كنت جيبلي عقربه.. عايشه معانا طول السنين دي كلها و محدش عارف اتعدلت فرقان ، و اتكلمت بارهاق
: هطلع انام شويه حاسه اني مرهقه جداً و محتاجه انام و ارتاح ذبيدة
: اطلعي و هخلي صفيه تعملك كوباية لمون اشربيها و نامي و متنزليش و هخلي صفيه تطلعلك الاكل فوق و نامي و ارتاحي

ابتسمت برقه.. و ادتها ضهرها و اختفت ابتسامتها ، و الدموع ملت عينيها و طلعت و هي محطمه نفسيًا و جسديًا..
دخلت غرفتها و قعدت على الكنبة ، دفـ,ـنت وشها في المخده و صرخت.. بكل قوتها بصوت مكتوم و هي بتخرج كل وجعها لحد ما قوتها بدات تنهار الباب خبط بصيت على الباب و اتعدلت في قعدتها.. و مسحت دموعها ، و حاولت تتكلم بصوت طبيعي و اتكلمت
: ادخلي الباب اتفتح و دخل فراس ، بصتله فرقان بصدمه من وجوده و قامت وقفت و هي بصله بوجع كبير و خذلان

فرقان بقوة منافيه ألامها
: نعم
جاي عايز اي تاني بعد اللي عملته فراس حس بغصه مريره في قلبه اول ما بص في عينيها و اتهز ، اتكلم بصوت مليئ بالندم
: جاي اشوفك و نتكلم مع بعض فرقان بابتسامة ساخره
: نتكلم انت مصدق نفسك يا فراس احنا مافيش بينا كلام كل الكلام انتهاء خلاص

فراس
: لا هنتكلم عتبيني قولي اي حاجه خرجي اللي في قلبك قوليلي انك ندل سبتني و مشيت
بس اعذريني انا كنت تايه مش عارف اعمل اي حب عمري اعرف انها بتخوني.. و اكتشف انها حامل و ابويا عايزني اتجوزها مكنتش عارف اعمل ايه و مشيت من غير تفكير فرقان ربعت ايديها ، و اتكلمت بمنتهى البرود الذي لا يليق غير عليها
: ممكن تخرج برا
هتفضل تتكلم و الكلام ممنهوش فايده الحقيقه بانت و العيله كلها عرفت اني بريئه و انا مكنتش عايزه غير كدا فـ اتفضل اخرج لان كلامك مش هيفرق معايا

فراس قاطعها و هوا بيتقدم عندها
: مش خارج من الاوضه دي غير لما اصلح كل اللي بوظته و ارجعك ليا و نتجوز اتكلمت بصوت مرتفع بنفعال
: راجع تصلح بعد ايه افهم بقا انا مش مراتك انا بقيت مرات اخوك راح عندها و هوا رافض فكرة انها بقيت مرات اخوه ، و لسه هيمسك ايديه وقفه صوت..
يتبع…. الفصل الثالث فرقان اتكلمت بانفعال
: افهم بقى انا بقيت دلوقتي مرات اخوك مش مراتك و كل اللي كان بينا انتهاء اول ما اتخليت عني و سبتني و مشيت

فراس هز راسه بعتراض ، و اتكلم بعيون دامعه
: بس انا لسه بحبك يا فرقان افهمي بقا معرفش ان لما اسيبك و ابعد مش هعرف اعيش من غيرك
انا كنت اناني و جبان لما اتخليت عنك و مشيت و رجعتلك تاني عشان اعرفك قد ايه انا متمسك بيكي و بحبك

فرقان بسخرية شديدة
: بتحبني.. بلاش الكلام اللي يضحك دا
عايزه اعدلك معلومه بسيطه خالص نسيت تقولها لنفسك قبل ما تيجي تكلمني انت رجعت لما عرفت الحقيقه مش عشان متقدرش تعيش من غيري و الكلام الاهبل اللي بتقوله
لو كنت بتحبني بجد مكنتش سبتني و مشيت و انا في اكتر وقت كنت محتجالك فيه بس مش هعتبك على اي حاجه عملتها معايا لان اللي بيحب بيعاتب و انا ما بقاش في قلبي ذره حب ليك

تأملت ملامحه بغرور و اتكلمت بمنتهى الرقه ، و الابتسامة مرسومه على وشها
: تقدر تقول كدا بنضف قلبي من اي بقايه قديمه عشان قلبي يكون نضيف و مافيش فيه غير شخص واحد بس جوزي سليمان اخوك فراس اتكلم بغضب مكتوم و هوا بصصلها بندم و رجاء
: متعمليش فيا كدا أنتي ايه قلبك حجر انا عارف و متاكد ان كل كلمه قولتيها من وجعك و من ورا قلبك لان قلبك دا محبش حد غيري
هتكلم مع سليمان و هصلح كل اللي عملته و هوا بيحبني و مبيرفض طلب ليا و هوا اكتر شخص عارف انا بحبك ازاي

اتحولت ملامحها من البرود لـ الغضب ، و اتكلمت بصوت مرتفع
: انت مجنون هو الجواز لعبه في ايدك اتجوز و اتطلق كل شويه انت تنسى اللي في دماغك خالص
لان سليمان مش هيوافق على اللي انت بتقوله و لو وافق انا مش هوافق و لا هطلق من جوزي و اخرب على نفسي علشانك
انا لحد دلوقتي مسكه نفسي و مش عايزه اتعامل معاك بطريقه و اسلوب مش هيعجبوك انا بقيت مرات اخوك يعني كل اللي ما بينا انتهى خلاص
انت ابن عمي و انا بنت عمك و اي حاجه تانيه في دماغك تنساها نهائي

فراس بغضب اشد و جنون
: قلتلك مش هسيبك و لا هخليكي تبعدي عني و هخلي سليمان يطلقك
عمره ما هيشوفني بتعذب و يقف يتفرج عليا وجودك مع غيري بيقتـ لني.. لو كنت اعرف ان الامور هتوصل لـ الي احنا فيه دلوقتي مكنتش مشيت فرقان كورت ايديها و اتنفس بهدوء و هي بتخرج كل غضبها ، و اتكلمت ببرود
: امشي اخرج بره و اللي حصل مش هيوصل لاخوك لانك عارف سليمان لو عارف ان انت طلعتلي لحد هنا هيكون ردت فعله ايه فـ اتفضل اخرج بره قبل ما جوزي يرجع و يشوفك هنا و تحصل مشكله بجد

فراس قرب وقف قدامها بتردد ، و اتكلم بألم و صوت ضعيف
: مش هسيبك يا فرقان
مش هضيعك من ايدي احنا اتولدنا و احنا مكتوبين على اسم بعض فرقان لـ فراس زبيده دخلت الغرفة بصيت لـ ابنها بغضب و اتكلمت بحد
: فراس بتعمل ايه عندك
انت سمعت هي قالتلك ايه اتفضل اطلع بره و ما اشوفكش مره تانيه طالع الدور ده و احمد ربنا ان انا اللي جيت بالصدفه مش حد تاني كانت هتبقى فيها مشكله كبيره و انت عارف كويس ابوك ممكن يعمل ايه او اخوك

فراس بصلها و اتكلم بحزن شديد
: امي انا ما كنتش اعرف ان كل ده هيحصل لما امشي ليه ابويا عمل كدا فيا و جوزها لاخويا و بعدها عني كل المسافه دي زبيده قلبها كان بيتـ قطع.. عليه ، بصيتله بندم ممزوج بحزن.. و اتكلمت
:

كنت عايزنا نعمل ايه و اهل البلد كلها مستنياك تظهر انا جيت و كلمتك و اخوك برده كلمك و ابوك عشان تبعد عن اللي في دماغك
و انت عملت ايه نفذت اللي في دماغك و مشيت و سبتنا قدام اهل البلد كلها راسنا قد السمسم الحمد لله ان اخوك عرف يتصرف بدل ما كانت سيرتنا هتبقى على كل لسان في البلد
انت اللي مشيت و انت اللي بعت يبقى ما تجيش تلوم غير نفسك لاننا كلنا كلمناك و الحمد لله ان الحقيقه بانت و عرفنا ان فرقان مظلومه اطلع بره

بصلها بدموع بتلمع في عينيه بكسره.. و خرج من الغرفه و هوا ندمان على تسرعه ، بصت زبيده لطيفه بحزن و اتنهدت بتعب زبيده ادتها كوبايه العصير بهدوء

انت في الصفحة 3 من 18 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى