روايات

بقلم ح.بيبه الشاهد الاول

: لما شفت فراس رجع البيت قلت اطلع اجيبلك اللمون بنفسي و اعرفك بوجوده و اشوفك لسه زي ما انتي على الكلام اللي قلتيه تحت و لا اول ما تشوفيه هتغيري كلامك فرقان بهدوء
: لسه على كلامي اللي قلتهلك تحت و هفضل عليه طول العمر ما تقلقيش فراس كان صفحه في كتاب و حرقته.. يعني مبقاش باقي منه غير الرماد و مع اول شوية هواء هيجه هيطير مع الهواء و مش هيبقي ليه أثر

زبيده بقلق
: يارب تفضلي على كلامك كدا على طول و ما تخربيش على نفسك انتي عارفه ايه اللي ممكن يحصل لو بس لسه بتفكري مجرد تفكير فيه
هسيبك تشربي العصير و تحاولي تنامي شويه لحد ما جوزك يرجع من الشغل و خلي بالك من جوزك مبقاش ليكي غيره خلصت كلامها و خرجت من الاوضه ، فرقان مسكت كوبايه العصير و شربت منها و هي بتهدي اعصابها و بتحاول تشتت تفكيرها بأي حاجه تانيه غير انها تفكر في فراس

_ اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد . في كلية الطب
كانت نور القمر سرحانه و هي في المحاضره و مش مركزه مع كلام الدكتور ، بصيلها و قرب منها و وقف قدامها ببرود الدكتور بصوت حاد
: ممكن افهم انتي بتعملي ايه دلوقتي العينه قدامك بقلها ساعه و انتي واقفه مش مركزه انا بقول ايه اصلا و كمان عملتيش اللي انا طلبته منك نور القمر انتبهت على نفسها و بصيتله بخوف ، و بصيت حوليها لاقيت كل الطلاب بصين عليها ، و اتكلمت باحراج
: انا.. انا اسفه يا دكتور مش هتتكرر تاني

عاصف
: طبيعي ما تتكررش تاني انتي عارفه انك ممكن في لحظه تمو*تي.. بني ادم لو غفلتي او سرحتي لحظه واحده و انتي في اوضه العمليات عشان حضرتك كنتي سرحانه يا دكتور
اتفضلي ركزي و شوفي شغلك و اخر مره اتلاقيكي سرحانه و مش مركزه معايا

خلص كلامه و مشي من قدامها ، بصيت على العينه اللي قدامها بنغنشه و سقطت على الارض مغشيّا عليها..
اتلفت على صوت اصتدام قوي.. لاقها واقعه على الارض ، جري عليها بسرعه هو و بعض الطلاب
نزل لمستواها قسلها النبض ، و حاول يفوقها بدون جدوى
شالها من على الارض و خرج من الكليه ، حطها في العربيه بتاعته ، جريت صديقتها عليه و فتحت العرببه و ركبت معاه.
اتحرك في اتجاه المستشفى تبع الكليه اللي في نفس الشارع ، وصل في دقائق المستشفى و دخلت غرفه الطوارئ

بدات تفوق على شكه ابره.. و هي بتتغرز في ايديها ، فتحت عينيها بتعب بصيت للممرضه ، و اتكلمت بارهاق
: انتي بتعملي ايه ابعدي عني عاصف اتكلم بنبره صوت هاديه
: اهدي يا نور دي الممرضه بتاخد عينه دم.. تحللها عشان نعرف سبب الاغماء لان سكرك و ضغطك مظبوطين بصتله و اتفاجئت بوجوده معاها في نفس الاوضه ، و حسيت بخجل انه شافها نايمه.. اتعدلت على السرير بخجل مفرط منه
: هو ايه اللي حصل
انا مش فاكره غير لما حضرتك كنت بتتكلم معايا

عاصف ربع ايديه بهدوء
: اغمى عليكي و جبتك مستشفى الجامعه نطمن عليكي اكتر.. التحاليل هتطلع امتى الممرضه
: اول ما تطلع هنبعتها لحضرتك على التليفون عشان تيجي تستلمها من المستشفى نور بصيت حواليها تدور على شنطتها
: هي فين شنطتي عاصف
: معايا في العربيه تحت محتاجه حاجه منها انزل اجيبهالك نور بارهاق
: لا بس انا عايزه امشي من هنا عاصف بص على المحلول
: المحلول قرب يخلص اول ما يخلص هتخرجي من المستشفى

عاصف كان طول الوقت قاعد بصصلها ، لحظه نور نظراته و اتكسفت.. نزل وشه بص في التليفون باحراج من نفسه
المحلول خلص و راح عندها مسك ايديها بلطف
اتوترت نور جدا ، مسك قطنه من على الكومود و فصل المحلول و شلها الكالونه
غمضت عينيها جامد وهي ماسكه في مرايه السرير بقوه من فرط خوفها عاصف بصلها و سرح في جمالها ، اتكلم بنبره احن
: انا شلتها خلاص ما فيش داعي لكل الخوف دا يا دكتوره

فتحت عينيها بصتله بخجل ممزوج بخوف ، و اتكلمت بتوتر
: شكرا يا دكتور عاصف عاصف اتعدل في وقفته ، و اتكلم
: مافيش شكرا انتي ملزومه مني طول ما انتي في المحاضره معايا انا هاخرج برا استناكي تخرجيلي خرج من الغرفة شالت الغطاء من عليها و عدلت طرحتها و خرجت من المستشفى ، وقفت قدام عربيته عاصف بصلها و استغرب
: واقفه عندك ليه تعالي هوصلك مش هطمن اسيبك تمشي لوحدك و انتي تعبانه و بالمره اسلم على العمده

نور بصيت حوليها بتردد
: مافيش داعي انا هاخد عربيه توصلني لحد البيت عاصف فتحلها باب العربيه و اتكلم
: يبقا كدا لازم ازعل منك و هقول لـ العمده اركبي هوصلك و مش هغير كلامي ركب العربيه و بصلها و هي لسه واقفه مكانها و اتكلم بصوت مرتفع
: هتفضلي واقفه عندك كتير الناس بتتفرج علينا ركبت معاه العربيه بتوتر و اتلفتت حوليها على الشنطه
عاصف لحظ انها بتدور على حاجه ، بصلها و اتكلم
: الشنطة عندك ورا لما نوصل ابقي خديها

وقف العربيه في نص الشارع و جبلها الشنطه و انطلق ، بعد فتره وصله قدام السرايا
نزلت نور من العربيه و اتكلمت برقه
: شكرا عاصف بابتسامة
: قولتلك متشكرنيش و ابعتي سلامي لـ العمده و هبقي اعدي عليه مره تانيه سلام اتحرك بالعربيه من قدامها و مشي ، بصيت لـ طيف العربيه و اتلفتت حوليها و دخلت السرايا عند غزال وصلت بيت ابوها دخلت البيت و عيونها وارمه من فرط بكائها ، قابلتها والدتها بصدمه من شكلها

بخيته
: ايه اللي عمل فيكي كده بتعيطي ليه يا بنيتي بصيت لها غزال بقهر
: سليمان طلقني ياما طلقني عشان الحربايه اللي اتجوزها عليا بخيته ض*ربت ايديها على صدرها بصدمه ، و اتكلمت بذهول
: طلقك عملتي ايه مقصوفه الرقبه انا كنت عارفه انك مش هتكملي بجنانك ده غزال بتوتر
: كنت عايزاني اعمل ايه و انا شايفاها جايه تورث كل حاجه و بناتي يطلعوا من المولد بلا حمص

بخيته بندب
: و اديكي طلعتي من المولد بلا حمص و لا طولتي ابيض و لا اسود و هتقعدي جنبي مطلقه استفدتي ايه يا بنت بطني من عمايلك المهببه
طول ما انتي ماشيه ورا العقربه التانيه الدنيا هتتخرب فوق نفوخك عرفتي ليه هي بتخطط و تخليكي تنفذي عشان لما يجي يطلق يطلقك أنتي غزال بغل
: مش هسكت ياما هعمل اي حاجه عشان ارجعله تاني سليمان من حقي انا و بس و لا فاطمه و لا فرقان يستهله

في المساء
كان الكل متجمع على السفره سليمان ، كان حاسس بضيق شديد من وجود فراس معاهم في نفس المكان
بص عليه لاقه عيونه على فرقان.. كور ايديه و هو بيحاول يمتص غضبه بصعوبه و بصلها
كانت بصه في الطبق بتاعها بتاكل بهدوء و مش مديه اهميه لوجود فراس و ده شيء بسطه جدا زبيده بصيت على قمر و اتكلمت بحنيه
: ما بتاكليش ليه يا حبيبتي الاكل مش عاجبك اجيبلك حاجه ثانيه سابت المعلقه و بصتلها ببراءه ، و اتكلمت بحزن شديد
: انا عايزه ماما هي فين
تاج قالتلي انها مشيت و مش راجعه تاني وديني عندها

سليمان انتبه لكلامها و اتكلم بهدوء
: انا قلت محدش يجيب سيرتها تاني قدامي و بعدين هي راحت عند ابوها خلاص و مش راجعه تاني قمر بنبره صوت باكيه
: يعني ايه مش هشوفها تاني انا عايزه اروحلها

انت في الصفحة 4 من 18 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى