روايات

بقلم ح.بيبه الشاهد الثانى

نور اتعدلت على السرير و شالت الطرحه من على فمها هي بتصرخ بهستريه و رعب ، سليمان جري على السرير برعب و وقف جنبها.. قامت استخبت في حـ,ـضنه و هي مسكه بطنها بخوف و باليد التانيه مسكه فيه نور بصتله بذعر و خوف شديد و هي بتاخد نفسها بصعوبة ، و اتكلمت من وسط صريخها لهستيري
: ابني يا بابا ابني اااااه سليمان حاوطها بايديه السليمه و هوا مش عارف يعملها ايه ، اتكلم بخوف مفرط
: اهدي و مختافيش هنروح المستشفى و هتبقي كويسه

صريخها زاد برعب لحد اما فقدت الوعي و وقعت في حـ,ـضنه ، فراس شالها قبل ما تقع على الارض و حطها على السرير و فرقان بتحاول تفوقها فراس بص على بنات اخوه المصدومين ، و اتكلم بجدية
: اخرجه برا مش عايز حد معايا في الاوضه الكل خرج من الغرفة و فضلت زبيده معاهم
في الخارج سليمان بص لـ فاطمه و عيونه حمراء زي الـ.. ـدم من فرط غضبه ، و راح عندها و ضـ.. ـربها قلم قوي من شدته وقعت على الارض

سليمان بصوت جمهوري
: انا مش قولتلك متجيش جنبها جيبالي مجـ.. رمين متاجرين يمـ.. وته بنتي
بنتي لو جرالها اي حاجه مش هرحمك يا فاطمه قومي اخرجي برا البيت ملكيش قاعد فيه و مترجعهوش تاني و متخديش فاتله من هنا روحي لـ ابوكي أنتي طالق فاطمه بصتله بصدمه كبيره و هي حاطه ايديها على خدها مكان القلم ، قامت من على الارض و اتكلمت بعدم تصديق
: بتطلقني يا سليمان بتطلقني بعد السنين دي كلها و عشان خاطر مين عشان عيله متربتش

قاطعها سليمان اللي مسكها من خصلات شعرها و جرجرها نزل على السلم و هوا جررها ، مسكت ايديه اللي مسك بيها شعرها و هي بتصرخ بألم و مصدومه فيه لانه اول مره يمد ايديه عليها فاطمه بصريخ و رجاء
: حرام عليك سيب شعري ااااه حد يالحقني يا عمي

سليمان متهزش من كلامها و نزل الدور الارضي و هوا لسه مسكها من شعرها ، خرج برا السرايا و حدفها وقعت على الارض
: ولادي خط احمر و اللي بيجي على واحده فيهم مبرحموش تمشي تغوري في دهيه و مشوفش وشك تاني و مش هتطولي ربع جنيه من الماخر و هتطلعي بهدومك اللي عليكي يلا برااااا دخل وقفل في وشها الباب و طلع يشوف نور ، بعد حوالي نص ساعه كان واقف قدام باب الغرفة و هيـ.. مـ,ـوت من الرعب عليها
عز الدين كان قاعد و بصصله طول الوقت متابع ملامحه المشدوده و خوفه على بنته بحزن شديد

زبيده فتحت الباب و اتكلمت بحنيه
: تعالى يا سليمان ادخل دخل الغرفة بسرعه و بص عليها كانت نايمه بعمق و على ملامحها أثر التعب
اتكلمت زبيده بحنان لما شافت خوفه
: متخافش اخوك بيقول انها كويسه و فاطمه ملحقتش تعملها حاجه بس هي من الخضه اغم عليها

بعد مرور اسبوع
كانت نور طول الاسبوع حابسه نفسها في غرفتها ، و مبتخرجش و ممنوع حد يطلعلها غير الخدم و هما بيوصله ليها الاكل
كانت واقفه في البلكونة بصه على قصر الجبالي المضيئ المجاور لـ السرايا بتاعتها ، مستنيه تشوف نوح او تلمحه من وقت ما جالها المستشفى مشفتهوش تاني و لا تعرف اخباره كل يوم تفضل قاعده بصه على غرفته انه يخرج البلكونه.. بتشوفه كل يوم و هوا خارج الصبح بدري و بيرجع متاخر بيعدي بالعربيه بتاعته من قدام السرايا و اللي وجعها.. اكتر البنت اللي دايما بتشوفها رجعه معاه في العربيه

مسحت دموعها و هي شايفه اتخلى عنها بالطريقة دي ، و دخلت الاوضه قعدت على السرير و حاوطة بطنها بكـ.. ـسره و دموع مغرقه وشها
الباب خبط مسحت دموعها و بصيت على الباب ، دخلت الخدامه و هي شيله صنية العشاء و راحت على ترابيزه صغيره في الغرفه حطتها جنب صنية طعام اخرى صفيه
: كدا يا نور دي صنية الاكل زي ما هيا حرام عليكي نفسك يا بنتي أنتي بقالك يومين مكلتيش حاجه أنتي بتمـ.. وتي نفسك بالبطئ

نور حطيت دماغها على المخده ، و اتكلمت بتعب
: لما يجيلي نفس هاكل صفيه بحزن شديد
: هسبلك الاكل هنا عشان لو جعتي في اي وقت تأكلي تصبحي على خير شالت صنية الغداء و خرجت من الغرفة و قفلت الباب بالمفتاح من الخارج
حاوطة بطنها بألم.. و وجع على فكرة ان نوح اتخلى عنها و سابها ميت سؤال و سؤال في دماغها ، حاولة تهرب من الاساله اللي ملهاش اجابه بالنوم لان البكاء مبقاش منه فايده بس حتى دا معرفتش تعمله

سمعت صوت في البلكونة و خبط بسيط شبه يكون موجود ، قامت بسرعه و خوف شدت ستارة البلكونة مصدقتش عينيها اول ما شافت نوح قدامها
فتحت باب البلكونة و وقفت في مكانها و هي بصله بدموع
نوح كان بصصلها بيتأمل ملامحها بشتياق و حب ، حضـ,ـنها بشتياق و لهفه خرجت نور من صدمتها ، و اتكلمت بدهشه
: نوح أنت ايه اللي جابك هنا مش خايف حد يشوفك معايا و تحصل مشكله دخل و قفل الستاره و مسكها من كتافها ، و اتكلم بعشق
: مش خايف و انتي عارفه طمنيني عليكي عامله ايه

نور تأملت ملامحه بشوق
: الحمدلله مسك وشها الأصفر بين ايديه و اتكلم بقلق
: أنتي تعبانه وشك باهت ليه مكلتيش انهارده نور اتلفتت حوليها بخوف
: لا كلت امشي بقا قبل ما بابا يجي هنا و تحصل مصيبه و انا مش مسؤله عن اللي ممكن بابا يعمله نوح
: مش مهم انا موافق يعمل فيا اي حاجه بس اطمن عليكي كفايه اني مشوفتكيش الاسبوع كامل بص على صنية الاكل و كمل كلامه
: فين اللي كلتي الاكل زي ما هوا كنت عارف انك هتمنعي الاكل و الشرب و متوقع كل اللي أنتي عمله في نفسك

نور بصيت على الباب برعب
: حاضر هاكل و الله بس امشي أنت مسكها من ايديها بحنيه ، و اتكلم بهدوء
: ممكن تهدي و متخافيش
انا مش همشي غير لما اطمن انك كلتي حتى لو هأكلك بنفسي و بعديها همشي فـ أنتي اسمعي الكلام و كلي و خليني امشي قبل ما حد يطلع و يشوفني معاكي مشيت معاه و هي مستسلمه قعدت على الكنبة جنبه ، و بدات تاكل تحت نظراته نور بصتله و اتكلمت بدموع
: كنت خايفه تسبني فكرتك اتخليت عني و مش راجع لما غبت عني طول المده دي

نوح مسحلها دموعها بحنيه ، و اتكلم بحب
: مقدرش ابعد عنك و لا اسيبك يا نور أنتي بقيتي شيله اسمي و في بطنك وريث عيلة الجبالي دا غير قلبي اللي سكنتي فيه كل ما في الأمر ان عندي مشكله و كنت مشغول فيها ادعي انها تتحل
طمنيني عليكي و عرفيني اهلك بيتعمله معاكي ازاي حد ديقك بالكلام او ضـ.. ربك نور حـ,ـضنته بقوة و انهارت في حضـ,ـنه
: انا مش مصدقه كل اللي بيحصلي شوفت المـ.. ـوت بعيني و ابني كان هيروح مني في غمضة عين كانوا عايزين يسقـ.. توني

نوح اتصدم من كلامها طلع وشها من حـ,ـضنه و اتكلم بخوف
: أنتي كويسه و ابني كويس طمنيني عليكوا نور بشهقات
: احنا كويسين انا عنيت كتير اوي تعالى خدني من هنا انا خايفه على ابني و على نفسي نوح اتنفس برتياح و حاوط وشها بين كفوفه بحنيه
: اهدي و بطلي عياط خلاص الحلم اللي بنحلم بيه هيتحقك هاجي بكرا انا و اهلي اطلبك من ابوكي و الناس كلها هتعرف ان اسمك هيبقي على اسمي نوح الجبالي

نور بطلت عياط و اتكلمت بدموع
: بجد يا نوح نوح بابتسامة
: بجد يا عيون نوح افرحي و اضحكي كدا كلها الليله و هطلبك قدام العالم كله نور مسحت دموعها و اتكلمت
: مين اللي بتكون رجعه معاك في العربيه كل يوم نص الليل

انت في الصفحة 4 من 22 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى