فسأله ادهم متسفسرًا بهدوء :
-صحيح.. تقدر تقولي فين ابن عمك المصون “جواد” ؟؟ مش عارف اوصله من امبارح
لم ينظـر له أدم وهو يخبره ببرود وكأنه يمليه طقس اليوم :
-امبارح بعتله دليل خيانة المرحومة مراته، تلاقيه سكران هنا ولا هنا
شهق ادهم بعنف غير مصدقًا :
-ايــه ! وبتقولها كدة ببساطة ؟؟
أكمل أدم وكأنه لم يسمعه :
-ماقدرتش اشوفه منهار عشان واحدة خاينة، وابن مرات ابوه ال***** بيواسيه وكأنه ماخانهوش مع مراته !!
ثم نهض فجأة وهو يطفئ السيجـار متابعًا :
-هوصل له بطريقتي، دلوقتي يلا قوم على بيتك
ابتسم ادهم بعفويـة… فعلاقته بــ أدم لم تكن كـصديق وصديقه… بل كانت كشقيق وشقيقه… كروح وإنقسمت بين بذرتين !!…..
اقترب منه يهمس بهدوء حذر :
-أدم.. انا مش بحب اتدخل فـ حياتك الشخصية وخاصةً اللي يخص مرات اخويا بس حاول تكون رقيق معاها دي البنت كرهت الدنيا يا راجل
تعمـد ألا ينطق أسم “اسيـا” منعًا لطفو جنون أدم الان…
فهو يغـار وبجنون من أقرب الاشخاص إليه حتى !!…
وما يكاد يجعل ادهم يمو*ت حيرةً أن أدم لم يعترف بحبه لها حتى الان !….
عاد أدهم من شروده على صوت أدم الذي صعد لأعلى متمتمًا بصوت أجش :
-هحاول..
تنهد أدهم وهو يسحب اشياؤه ليغادر بهدوء… بينما “أدم” لم ينطفئ شعلة غضله.. حتى الان يكاد يود أن يمزق احشـاءها لظهورها هكذا امام اي رجل سواه !!….
أوقف أدهم مردفًا بجدية :
-ادهم.. لو ماقدرتش تقول لشروق عن عش/قك ليها، ابعد عنها على قد ما تقدر !!
اومأ ادهم دون ان ينظر له ليغادر بهدوء… ليته يستطع إبعادها !!…
ليته يستطع التغلب على داء عش/قها الذي كرمش جوارحه حتى باتت معدومة….
******
وصل “ادهم” المنطقة التي يسكن بها مع معذبة قلبـه…
كاد يدلف الى الشقة ولكن أوقفته “منـار” جارتهـم المهيمة به !…
تستند على كتفه بعمد وهي تهمس متلكعة في حروفها :
-اسفة يا ادهم.. مش بقدر امشي متوازنة اكتر من خمس دقايق بيجيلي هبوط اصل انا لينة جدًا !!
رفـع حاجبه الايسـر وهو ينظر لملابسهـا التي تظهر جزءًا واضحًا من جسدهـا…
ملابس مغريـة…
وهيئة جبـارة كاللوحة المرسومة !!
ماذا يريد ليستجب لها ؟!!!!
عاد ينظر لها مرة اخرى ليقول متهكمًا :
-واضح إن هدومك لينة زيك مابتقدرش تفضل على جسمك اكتر من خمس دقايق برضه !
إنتفخت اوداجها بغيظ…
مهما فعلت معه يراها كعجوز في السبعين من عمرها ويسخر منها ويرحل !!….
وهذا بالفعل ما كاد يفعله لولا أنها أحاطته بين يداهـا مقتربة منه بدرجة كبيرة متعمدة تحريك جسدها بأغواء.. فظل يهز رأسه نافيًا بأسف مصطنع :
-تؤ تؤ يا حسرة على الزمن اللي البنت فيه هي اللي بقت تحاوط الشاب كدة !!! فين الشرف ؟ فين العزة؟… فين شقتك ؟
عندهـا أطلقت ضحكـة خليعـة وهي تتنهد متمنية :
-ادهم… ارجووك اديني فرصة اتقرب منك يمكن تحس بيا، بس انت عمرك ما هاتحس طول ما انت قريب من شروق دي دايمًا !!
ولا يدري لِمَ تذكـر جملة “ادم” التي رنت بأذنـه كقاعـدة لا يمكنه تجاهلها…
قاعدة جعلت قلبه يأن معترضًا وعقله يحوم وسط تلك الكلم\ات متمسكًا بالحجة الحقيقية ….
ولكن في النهاية أستجاب للعقل فلم يبدي رفض ككل مرة مما جعلها تتشجع لتقترب منه ببطء حتى وضعت شفتاها على شفتاه الغليظة تحاول سر*قـة استجابته.. ولكنه كان جامدًا…
يغمض عينـاه ليراها هي.. يتوق لالتهام شفتاها هي !!!!
أبعد “منا*ر” عنه وهو يقول بصوت أجش :
-ممكن حد يجي يشوفنا
اومأت بلهفة وهي تمسك بكفـه متجهة للأعلى حيث منزلها…
ألقى ادهم نظرة على الباب المُغلق حيث تكمن “شقته” هو وشروق….
عينـاه يستوطنها رجـاء من نوع خاص..
نـداء يصرخ به القلب.. والعقل أصم عنه !!!!
وبالفعل صعد مع “منا*ر” بينما قلبه هجـره بقسوة رافضًا الأنصيـاع لمرمى العقل !!
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وفي الداخل كانت “شروق” تتنفس بصوت عالي… تشعر بشيء يج/ثو على دقـات قلبها فيجعل رنينهـا مكتوم !!…
ضيـق وغيظ عنيف إحتـلا قمة جوارحها لتزم شفتاها هامسة بتوعد :
-ماشي يا ادهم.. انا هاعرفك إن الله حق
والسـبب….
لم تسأل عنه… او بالأصح لم ترد أن تسأل !!!
فـ مهما تعددت الطرقـات.. وتوارت الاسبـاب.. تبقى النتيجة واحدة ؟!!!!
*******
كانت “أسيـا” تقف خلف باب غرفتها.. تتنفس بعمق مرة بعد مرة..
إلى متى ستهـرب من المواجهة ؟!
المواجهـة حقيقـة ترفض الاعتـراف بها.. حقيقـة رسمها واقـع مؤسف تنفر هي منه بأحلام يقظتها !!….
خرجت من الغرفة مرتدية ملابس محتشمة.. فهي لا تحتاج جرعة اخرى من الأهانة ،،…
وصلت أمام غرفة “أدم” فوجدت الخادمة تقترب منها بسرعة مرددة :
-يا هانم الباشا آآ….
أشـارت لها أسيا بإصبعها بحـدة، وبدت كأنها تتحدث عن بطل فيلم رعب وهي تستكمل بجدية مُهددة :
-تخيلي لو قولتله إنك منعتيني ادخله هيعمل فيكِ ايه!!؟
وفور أن سمعت تلك الكلم\ات تراجعت الخادمة على الفور تُفسح لها الطريق لتبتسم أسيا ساخرة وهي تفتح الباب ببطء وتدلف مغلقة اياه خلفها دون ان تنظر لأدم الذي كان غارق بأحلامه….
وقفت امام فراشـه تنظـر للوشم المرسوم على ذراعه ورقبـته…
سكـونه مُغري للتمحص ولكن بدا الاستنكـار واضحًا كعين الشمس وهي تتذكـر كيف تتحول ملامحه من س*كينة هكذا لطرقـات تؤدي للجحيم المشتعل بعيناه !!؟
اقتربت منه دون ان تشعر وهي تتفصحه، وفجأة وجدته يجذبها بقوة من ذراعها وينهض لتصبح هي ممددة على الفراش وهو فوقها يطل عليها بهيئته الجبارة ويكاد يكون ملتصقًا بها… أنفاسه تلفح رقبتهـا الظاهـرة بقوة حتى بدأت ترتعش أسفله ؟!!!!!!
********
يتبع…
الفصل الثالث
تهدجـت أنفاسـها…وتلكـأت الحروف بين منابـع جوفها وهي تحدق بعينـاه التي أظل\مـت بسـواد يجعل كيانها كله يهتز بعنف منحنيًا لجبروت رجل تهابه الشياطين !!….
ظلا هكذا لدقائق لم يتحدث اي منهما وكأن الصمت يحوي معاني اخرى اهم وأرقى… !
نظرت ليده التي تق\بض على كف يدها بحيث يمنعها من التحرك وهي تقول :
-ادم… ممكن تسبني أقوم
لم يتحرك ولو إنش واحد وهو يهمس بصوت أجش :
-إنتِ اللي جيتي لعرين الأسد برجليكِ
حاولت دفعه.. حاولت استجمـاع شراستها وهي تصرخ به بحدة :
-ابعد عني بقا أنت عايز إيه!؟؟
كانت رائحتهـا تخترق أنفـه.. وحركتهـا الكثيرة اسفل جسـده تثير جنونه لأفتراسها !!!….
فنظـر في عينـاها مباشـرةً وهو يردف بخشونة :
-أنا قولتلك أنا عايز ايه كتييييير بس اهم حاجة عاوزها هو ده
قال اخر كلمة وهو يشير لقلبها الذي ينبض بعنف…
ابتلعت ريقهـا بتوتـر.. ذلك العمق الذي يحتـل عينـاه تشعر به يبتلعها.. يجذبها ويجذبها بقوة حتى كادت تغرق !!…
مد يده ببطء ليتحسس شفتاها بأصبعه وهو يكمل همسه الذي كاد يأخذ منحنى اخر :
-وتاني حاجة عايز دول يكونوا ملكي بس بأرادتك.. عايز اقط/عهم !
نبضـات قلبهـا كانت وكأنها في سبـاق..
سباق ستكون نهايته حتمًا إنهيـارها صريعة سيمفونية كلم\اته التي لا تراعي عذرية جوارحها !!….
كان وجهها مختلط به الاحمرار وهي تتشدق بصوت خافت خجول :
-ادم.. ادم لو سمحت.. ادم آآ….
اقترب اكثر بوجهه من وجهها وهو يقول بحنق شكله العبث :
-لو مابطلتيش تقولي اسمي كدة كتير يبقى اتحملي النتيجة!! وممكن أسكتك بطريقتي..
إنسحـب ذلك الأحمرار مفرغًا الساحة لزئيرها المجنون الذي هدد بالأنفجار وهي تخبره ساخرة :
-لأ.. اصل العا/هرات بس هما اللي بيعملوا كدة، وانا مارضاش ليك إنك تبقى مع عا/هرة !!!
أغمـض عينـاه يحـاول حكم السيطـرة على جنونـه الذي كاد يتصـادم مع جنونها كالأمواج في عرض البحـر…
ليقـول بصوت حاد إرتسمت له ابتسامة ساخرة.. متعجبة على ثغرها :
-إياكِ تقولي على نفسك كدة !!
رفعت حاجبها الأيسر ولم تمنع نفسها من الضحك الذي قاطعه خرير السخرية :
-اه أنت بس اللي تهيني لكن مش من حق حد تاني صح.. لإني ملكك !!!!
كان يصفف خصلاتها المتمردة بأصبعه ليزيحها عن وجهها وهو يستطرد هادئًا :
-نص كلامك صح ونصه غلط.. الغلط إني بحب أهينك والصح إنك ملكي…!
هذه المرة دفعته بكل قوتها على حين غفلة منه لتنهض مسرعة من ذلك الفراش.. ابتسم هو على شراسة طفلته ولم يُعلق بشيء…
ولكن قُ*تلت تلك الابتسامة بسم كلامها البارد وهي تسأله :
-عايز ايه وتسيبني يا ادم !؟
نهض ليقف أمامها وقبل أن يرد كانت تكمل بهدوء تام :
-لو سلمتلك نفسي ولمستني بأرادتي هتسبني؟؟
مرت ثانية واحدة تقريبًا قبل أن يمسك الكرسي الخشبي ليُلقيه بعشوائية صارخًا بزمجرة أرعبتها :
-قولتلك أنا مش عايزك لمجرد رغبة فـ جسمك بس افهمييي بقااا
ولكنها لم تصمت بل صرخت بانفعال هي الاخرى ؛
-امال عايز مني اييييه انا بكرهك مستحيل افضل معاك واحبك زي ما انت عاوز، انا بكرررررهك وآآ… !!
وفجأة بخطوة واحدة كان امامها مباشرةً ليجذبها من خصلاتهـا بعنف ممسكًا بشعرها يثبت وجهها امام وجهه حتى تأوهت…
ولكنه ابتلع تأوهاتها وباقي حروفها بين شفتـاه.. يلتهم شفتاهـا بلهفة اختلط بها بعض العنف…
متلذذًا بمذاق شهد شفتاها بين شفتاه…
ليتركها اخيرًا عندما شعر بحاجتها للهواء.. فاقترب منها وهو يقول بصوت لاهث خشن :
-وكل ما هتقولي الكلمة دي هبو*سك.. وأنا مش بمل من شفايفك خالص على فكرة !!!
كانت عيناها متسعة وهي تحدق به بذهول…!!!!
فانق\بض قلبه لحركة عيناها التي كادت تُرهق مشاعره..
لديه قدرة رهيبة على تحريك كافة جنوده في ساحـة الح//رب… ح//رب الحب !
لتصبح هي مجرد هزيلة تفقد اسلحتها رويدًا رويدًا امامه !!….
دفعته وهي تض*رب صدره مغمغمة قبل أن تركض من امامه :
-قليل الادب ووقح
وقفت عند الباب وقبل أن تخرج قالت بجمود دون ان تنظر له :
-وعلى فكرة مراتك المصونة هي اللي جت جابتلي الهدوم اياها وقالتلي ألبسها وقالتلي انك انت اللي باعتها وانك مستنيني فـ الجنينه
ثم ركضت بسرعة قبل أن يفتك بها…
اما هو بمجرد ان تذكـر ذلك المشهد..
كان يشعر بغليـان حارق ومُميت يح/رق أوردته فصرخ بصوت زلزل اركان القصر :
-جمااااااااانــــة !!!!!!!
******* كانت “سيليا” ترتدي ملابسهـا بصمت تام.. بينما هو يُغلق ازرار قميصه بهدوء امام المرآة….
لا يدري صواب ما يفعله ام لا..
ولكن على اي حال… الانتقام كتم تدخلات العقل !!!
نظر نحو سيليا الشاردة ليزجرها بصوت أجش ؛
-يلا قومي مستنيه ايه؟!
دون ان تنظر له قالت :
-والفلوس ؟؟؟
ظهـرت ابتسامة متهكمة تتراقص على حبال ثغره وهو يخبرها بصراحة مؤلمة :
-متقلقيش انا ماباكلش حق حد، هتاخدي حق الليلة دي !
شعـرت بالمرارة تلفح جوفها حتى كادت تبكـي متكورة حول نفسها…
ولكنها كالعادة أظهـرت بذور التماسك التي جعلت إنهيارها ينكمش بصمت مُخزي..
لا تشعـر بالألم لقضاءها تلك الليلة معه بقدر ما تشعر بالألم من تلك الحيـاة التي لا تدري ماذا سيحدث بها غدًا؟!…. انتهى من اغلاق ازراره ليسمعها تقول بصوت هادئ كالاطفال :
-انا جعانة !!
نظر لها بحاجب مرفـوع يهمس مستنكرً