فحاول التبرير وهو يبتلع ريقه بتوتر :
-ده آآ…
ولكنها دفعته بعنف بعيدًا عنها وهي تزمجر بجنون :
-انت مش محتاج تبرر لي انا مليش دعوة بحياتك انت حر فيها.. بس انا كمان حره فـ حياتي !
نظرت للرخام وبدأت تُقط/ع السلطة وهي تردد بنبرة فاحت منها الغيرة دون ان تشعر :
-وهروح وهشتغل وهصرف على نفسي وهكلم رجالة براحتي وهعمل كل اللي نفسي فيه
ثم نظرت له بتحدٍ مكملة وهي تضغط على كل حرف :
-حتى لو طلعت مع واحد شقته زي ما انت عملت!
ملكش دعوة بيا
عندهـا لم يحتمـل كلامهـا الذي ق*تل تدخل العقل في تلك اللحظات ليحذبها بيداه من ذراعاها الاثنان وهو يهزها بعنف جعلها تصطدم بالحائط خلفها اكثر من مرة وهو يردد بزئير مهتاج ومجنون :
-اخرررسي.. أعرفي لكلامك بقا وحاولي تمثلي انك متربية حتى !! انتِ مفكرة إني هاسيبك تعملي اللي انتِ عايزاه؟! ده انا اق*تلك قبل ما راجل تاني يقربلك!!!
أطاح صوابها بصراخه فظلت تض*ربه على صدره وهي تصرخ بصوت عالي مثله :
-انا فعلًا م\اتربتش فمش من حقك تلومني على اني يتيمه !!!
دفعته بقوة حتى ابتعد عنها وهو في حالة من الذهـول لأنفلات لسانه وسرعة تأثرهـا بكلم\اته المعتوهة…
لتكمل وهي تمسك نفسها بصعوبة من البكاء الذي يهددها الان :
-بس متقلقش انا هريحك مني.. وهتجوز يا ادهم ! هتجوز فـ خلال شهر واحد واعتبره وعد مني…!!
حاول امساك يدها قبل ان تغادر وهو يهمس بندم :
-شروق انا….
ولكنها غادرت المطبخ دون ان تعطيه فرصة الرد.. ليقف هو متجمدًا مكانه يسترجع كلم\اتها !!
تتزوج ؟!…..
تصبح لرجـل آخـر يمتلكها..؟!
أ ويتركها هو لأحضان رجل آخر؟!….
حينها شعر بذلك الجمود ينصهر مع خلايا جنونه ليطيح بالكرسي الموجود امامه بعنف وهو يصرخ بصوت عالي كـ من جن جنونه….
ومن وسط أنفاسه اللاهثة قال بنبرة خطيرة متملكة :
-تبقي بتحلمي لو فكرتي اني ممكن اسيبك لراجل غيري.. انتِ ليا انا بس وهتبقي ام ولادي ومفيش راجل هيلمسك غيري.. حتى لو ده حصل غصب عنك يا شروق !!!!!!!!
******
بعد مرور ساعـات قليلة……
كانت “شروق” متجهة لباب المنزل عندما وجدت فجأة من يمسك بيدها يجذبها برفق لتبتعد مسرعة حتى إلتصقت بالباب خلفها…
رفـع يداه الاثنان امام وجهها وهو يقول بهدوء :
-اهدي اهدي.. شروق أنا عارف إني غلطت بس….
أغمضت عيناها بقوة وكأنها تُزيل بقعة كلم\اته التي تركت اثرًا واضحًا داخلها.. ثم فتحتها وهي تقول بصوت أجش :
-خلاص يا ادهم لو سمحت انا مش عايزة اتكلم في الموضوع ده !!
هـز رأسه نافيًا وهو يضـع إصبعه على شفتاها ليقترب منها بهدوء مُقلق بينما يُكمل :
-بس انا ماقدرتش اسمعك بتقولي كدة واسكت
لم تأخذ هي كلم\اته في تيارها المقصود بل رمتها بأمر من العقل تحت خط -لم يستطع سماعها لانه أخيها – !!!
فاقترب هو اكثر عندما لاحظ صمتها حتى اصبح على بُعد انشات قليلة منها.. ظل يقترب رويدًا رويدًا وعيناه مُسلطة على شفتاها … ليهمس امام شفتاها :
-لان انا يا شروق آآ….
قطـع سحر تلك اللحظة صوت طرقات مُزعجة على الباب لينتفض ادهم مبتعدًا عنها بسرعة بينما اصبحت هي تتنفس بعمق قبل ان تفتح الباب لتجد امامها “سيليا” الغير مُهندمة اطلاقًا !!!!…..
. . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . .
كان كلاً من “شروق” وسيليا يجلسا في غرفة شروق… رآن الصمت منتشر بينهم كنسم\ات الهواء !!
لتقطـع شروق ذلك الصمت عندما قالت بمرح علها تخفف من حدة التوتر :
-يابنتي بقالنا نص ساعة قاعدين قعدة المطلقين دي؟!!! وانتِ ولا راضية تنطقي مالك ولا راضية تقومي تتشطفي وننام لنا نص ساعة كدة نريح
تنهـدت “سيليا” اكثر مرة تنهيدة حملت الكثير والكثير في طياتها قبل ان تقول بهدوء دون ان تنظر لها :
-انا قضيت ليلة مع واحد
شهقت شروق مصدومة وهي تضع يدها على فاهها :
-انتِ بتقولي ايه!!؟ انتِ مستوعبة ؟؟
اومأت”سيليا” ببساطة وهي تجيب :
-مهو اللي تاعبني إني مستوعبة ومش فارق معايا.. شروق انا مابقتش في حاجة بتأثر فيا من يوم ما ال*** ا/بني!!
سألتها شروق بسرعة وكأنها لم تسمعها :
-واحد مين وازاي شافك اصلًا وحصل ده؟!!!
خرج صوتها اجشًا وهي تشرح لها دون تردد :
-شربت مخدر\ات مع البت هالة ومكنتش حاسه بنفسي نزلت امشي في الشارع كدة وخلاص..
لقيته في وشي وهو كمان كان سكران وابتدى يقرب مني، الاول قاومت شوية بس ابتدت اعصابي ترتخي وماحستش بأي حاجة الا تاني يوم.. طلبت منه فلوس قولت لازم استغل الموقف
ثم ضحكت ضحكة ساخرة أرهقت قلب شروق على تلك المس*كينة واستأنفت :
-بس هو اللي استغل الموقف وقرب مني تاني.. بس المرة دي انا ماقاومتش خالص !!!
عضت “شروق” على شفتاها بأسى وهي تهمس :
-لية كدة يا سيليا!! لية يا حبيبتي
حينها رفعت انظارها لها وهي تسألها بجمود :
-شروق هو انتِ لو فـ غابة وما أدامكيش الا انك تنقذي حاجة واحدة بس منك..
هتنقذي ايه ومن غير تفكير؟؟
-شرفي
ابتسمت سيليا وهي تقول بثقل :
-انا بقا الشرف ده ضاع مني، فـ خلاص مابقتش فارقة بقا.. لمسني ولا مالمسنيش واحد.. المهم اني استفدت وخلاص
صمت برهه ثم اكملت بجدية :
-وعلى فكرة والله يا شروق انا ما مقهورة انه قربلي ولا جو الخضرة الشريفة ده.. انا اللي قاهرني اني مش عارفة ايه اللي هيحصل بكره؟! هعيش كويس ولا وحش.. هفضل متمرمطه ولا لا.. عارفة انتِ اللي هو حياتي على كف عفريت زي ما بيقولوا !!
تمددت “سيليا” على الفراش دون كلمة اخرى لتربت شروق على شعرها بحنان هامسة :
-نامي يا حبيبتي.. ارتاحي ربنا يريح قلبك ويرزقك الس*كينة والراحة ويهديكِ ليه يااارب !…
*******
خرجت “أسيــا” من غرفتها تتسحب على أطراف اصابعها وهي تحدق حولها يمينًا ويسارًا…
لاح في ذاكرتها رؤيتها للخادمة وهي تتجه لاخر الطابق ثم تفتح بابًا ما وتهبط ثم صُدمت اسيا وهي تراها بالحديقة بعد ذلك…!
وهذا لا يعني الا شيء واحد.. ان هناك باب سري في اخر ذلك الطابق !!!!
حينها لمع عقلهـا بانتصـار مهللًا لذلك النصر الذي على وشك ان يُعلن…
نظرت يمينًا ثم يسارًا تتأكد من عدم وجود اي شخص لتهمس وهي تعض شفتاها بقلق حقيقي :
-يارب استر
ركضت بخفة مدروسة نحو ذلك الباب ولحسن حظها وجدته مفتوحًا فخرجت مسرعة تركض وكأنها تُسابق الزمن..
اصبحت بالحديقة فأصبحت تركض اسرع واسرع…
وكأن هناك علاقة طردية بين تخيلها للحرية من ذلك السج\ن وبين الركض.. فكلما شعرت بنسيم ذلك الحلم ركضت اسرع ..!!!!
ولكن فجأة وجدت نفسها تصطدم بصدر صلب عريض ثم ق\بض على ذراعها بعنف حتى كاد ينكسـر….
وتعجز الحروف عن وصف مظهره المُخيف !!!
ليسحبها دون مقدمـات من ذراعها بقوة خلفه حتى وصل احد الغرف التي تراها اسيا ولاول مرة… ليدفعها داخلها بعنف حتى سقطت ارضًا….
ولم يرفع عيناه القاسية من عليها وهو يخلع حزام بنطاله ببطء بينما هي تسأله برعب جلي :
-انت هتعمل ايه !!!!!!
******
يتبع…
الفصل الرابــع
لم تجد حروفهـا… هربت من لسانها لتترك جسدها الهزيل وحده يُعاني مرارة الهزيمة الحتميـة !!…
نظرت لعينـاه التي تُدرك معنى ظل\متها تلك جيدًا.. فحاولت النطق فكانت حروفها متقط/عة شريدة :
-ادم انا آآ….
ولكنه لم يعطها الفرصة.. بلحظة اصبح امامها ليحملها بين ذراعيه وكأنها ريشة خفيفة.. ثم وضعها على الاريكة ممدة على بطنها ليمسك يداها الاثنـان ويمسك بأحدى “الحبـال” ويربط يداها معًا متجاهلًا صراخها الذي هز ارجاء المكان :
-انت بتعمل ايه انت مجنون ابعد عني!!
ولكنه كان كالأصم… وكأن مرض الصم ذاك لم يصيبه الا بتهورها وجنونها هي..!!!
ربط قدماها ايضًا وبلحظة كان يُمسك بالحزام في يد ويمسك قدماها المربوطتان باليد الاخرى ليبدأ بجلد قدمها بالحـزام….
تلوت اكثر من مرة تحاول تحرير قدمها من بين يداه وتعالت صرخاتها اكثر فأكثر ولكن بالطبع لن يجرؤ اي شخص على انقاذها من بين يداه..!!!!!
صرخت وصرخت حتى ملت الصراخ فبدأت تبكي بعنف وهي تشعر بالألم كالصدئ الذي ينهش في الحديد يفتك بقدماها حتى لم تعد تشعر بهما…
حينها تركها وهو يفك قدماها لينهض وهو يرمي حزامه ارضًا يلهث بعنف محدقًا بها…
مرت دقيقة او اثنـان تقريبًا قبل ان يتوجه لها يمسكها من خصلاتها ليرفع وجهها الباكي له..
ولكن قبل ان ينطق بأي حرف وجدها تغلق عيناها فجأة وقد فقدت وعيها !!!!!
صرخ بأسمها بخوف وهو يعدلها لتتمدد بأريحية على الاريكة :
-أسيـا.. أسيا يا طفلتي قومي !
ولكن ما من مجيب.. ركض مسرعًا يصرخ آمـرًا بحدة :
-انتوا يا بهايم ياللي برا حد يجيب مايه بسرعة !!!
وبالفعل خلال ثلاث ثواني كانت الخادمة تُحضر له الزجاجة بخوف..
بدأ “ادم” يرش بعض القطرات على وجهها وحروفه متململة تُصارع كهئيته ويردد :
-اسيا قومي.. حقك عليا.. بس ارجوكِ قومي م\اتسبينيش انا مليش غيرك يا اسيا قومي يا طفلتي متعمليش فيا كدة ! !
بدأت تستعيد وعيها ببطء.. وما إن فتحت عيناها واخترقت صورته رؤيتها حتى حاولت النهوض وهي تض*ربه على صدره بعشوائية صارخة بصوت مبحوح :
-ابعد عني ملكش دعوة بيا انا بكرررررهك بكررررهك سبني اوعى
حاول تطويقها بين يداه ولكنها كانت كـ من فقدت عقلها بالفعل.. فكان يمس وجنتها برقة وهو يهمس نادمًا :
-حقك عليا يا طفلتي بس مقدرتش امسك اعصابي وانتِ عارفة اني عصبي!
لم تهدأ بل ازداد لهب جنونها وهي تصرخ به بانهيار ؛
-ربنا ياخدك اوعى بقا انا بكررررهك افهم بقا
امسكها من ذراعيها بالقوة وهو يغمض عيناه مانعًا نفسه بصعوبة من صف/عها ثم سألها مستنكرًا :
-كنتي عايزة تروحي فين!!
زمجرت دون تردد :
-رايحة فـ داهية انت مالك ابعد عني
حاول ان يضمها له وهو يهمس بصوت أجش :
-طب انا ح*ضني داهية.. تعالي!
نظرت لعينـاه بشراسة لمعت بين لؤلؤة عيناها وهي تردف بنبرة فاح منها الكره :
-ح*ضنك ده جهنم بالنسبالي.. انا ممكن اعيش فـ ح*ضن اي راجل فـ الدنيا… الا أنت يا ادم صفوان….!!!!
ما إن انهت جملتها حتى تلقت صف/عة جعلتها ترتمي على الاريكـة لتمسح دمعتها التي فرت منها وهي تسمعه يصرخ بعصبية مفرطة :
-اخرسي… حذرتك الف مرة ومفيش فايدة، قولتلك متذكريش سيرة الرجالة تاني وبرضه بتقولي نفس ***** ام الكلام!!!!
بينما هي لمحت س*كين مرمي على الارض فركضت فجأة لتمسك ذلك الس*كين.. وضعته امام بطنها وهي تهمس بجنون :
-ابعد عني… امشي مش عايزة اشوفك
هـز رأسه بسرعة مرددًا بخوف حقيقي :
-اسيا اهدي.. ارجوووكِ انا اسف اسف بس سيبي الس*كينة
عندها صرخت هي وهي تقربها منها اكثر :